هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة التوحيد الإلهي / الثانية / للكاملين / شرح الأسماء الحسنى الإلهية

الْبَارِئُ

النور الخامس عشر

الْبَارِئُ : هو الخالق والمُظهر والمبرز للكائنات من العدم بصورة حسنة وسالمة .

والله تعالى هو البارئ الحق : فهو الذي أبدع الخلق بأحسن صورة وسالمة تصلح للبقاء مع ما للموجودات من تناقضات فلائم بينها وجعلها في نفسها سالمة بريئة من العيب ، وأما النقص في بعض الموجودات فمنها لعدم استعداها لتقبل فيضه كله ، وهو الذي يبرئها من العيب بقدرته ويزيل عنها كل نقص بمنه إن تهيئة بالتوجه له لنيل فيضه واستعدت لتنال بركاته ، والنقص الجزء الظاهر في الدنيا لبعض العباد يُجبر في الآخرة.

 ومن تجلى عليه الله البارئ : بالبرء الخاص سلم وصح وتعافى من كل عيب ونقص وآفة وبلاء ومصاب وشر ، وبأي صورة كان ديني أو دنيوي ، والسلامة في الدين والبرء من العيب في العبد هو الكمال الذي يهون بعده كل مصيبة ، وإنما المصائب للمؤمنين ولأئمتهم ليتكاملوا وليبين صدقهم وإخلاصهم في كل الأحوال ، والبرء والطيب في الهدى هو أعلى تجلي لنبينا ولآله ولمن تبعهم ولو كان بأي حال من باقي بلايا البدن والمال ، فإن الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإن لله راجعون ، فيكون حينئذ لهم من الله صلاة ورحمة وهدى وكل نعيم طيب .

والمؤمن : بريء وسالم في إيمانه وهداه ، ويُبرأ ذاته وصفاته وفعله ويخلصها من الرياء والعجب والتكبر ، ويزيل كل عيب ونقص في سيرته وسلوكه، ويتوجه لله بكله طالبا لرضاه ، ويبرئ أخيه المؤمن من أن يقال به ما لم يرضي الله به ما لم يتجاهر به ، ويبرأ المعسر حتى يسره أو يحلل ذمته من حقه إن لم يخل بحاله ، ولا يجرئ المؤمن على المعصية ، والأهم يبرئ المؤمن دينه واعتقاده وإيمانه من كل شك وشبهة ويكون عنده إيمانا راسخا ، وعقيدة كاملة المعرفة وبالعمل الخالص الذي يطلب به ربه وبارئه .

 

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة شرح الأسماء الحسنى رزقنا الله نورها