هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة التوحيد الإلهي / الثانية / للكاملين / شرح الأسماء الحسنى الإلهية

الْحَفِيُّ

النور السابع والعشرون

الْحَفِيُّ : العاِلم بالشيء مع العناية به ، ورعايته له بما يصلح له حاله ، وفيه معنى المبالغة قي التكريم والتفضيل لمن يحف به الحفي .

والله تعالى هو الحفي الحق : لأنه العالم الذي يحف الوجود بنعمته وبرحمة ، وهو البار اللطيف الرءوف بالعباد ، وهو الخبير فيحف كل شيء بما يوصله لغايتها بأفضل حال له ، وإن لطف الله عام وشامل لكل شيء يتوجه له .

 ومن تجلى عليه الحفي بالتجلي الخاص : حصل على حفاوة الله به وتكريمه ورعايته والاعتناء به بكل أموره ، ويرفعه بكل تجلي كريم وبجود واسع من نور الأسماء الحسنى فيجعله عالما بما يصلح العباد ويُعرفه أخبارهم ليرعاهم بإذنه ، ولله الحفي تجلي خالص بالرحمة واللطف لأوليائه وبالخصوص الأنبياء وأوصياءهم وبالخصوص نبينا وآله الكرام ، فيكرمهم بالتطهير ويصدقهم ويوجب حبهم وودهم وطاعتهم ، ويحفهم برعايته فيبين فضلهم في كل مراتب الوجود ويخصهم بدينه، فيرضى لرضاهم ، ويجعل أذيتهم آذاه ، وطاعتهم طاعته ، وحبهم حبه ، وبغضهم بغضه ، ويعطيهم الحوض والكوثر ولواء الحمد والمقام المحمود وجنة الخلد ،  فينشر مناقبهم ولتعرف المزيد أنظر صحيفة الإمام علي عليه السلام .

والمؤمن : لابد أن يكون حفي بحاله وعالم بما يصلحه ويوصله لهدى الله ونعيمه ، فيراقب طاعته لله ومقدار جده في دينه الحق والعلم والعمل به ، وحفي بإخوانه يتفقدهم ويقضي حوائجهم بما يصلح حالهم ويحسن أمورهم قدر الوسع والطاقة ، ولا يحف بالغير يترقب زلتهم ويتبع آثارهم ليغصب حقهم بالقول والعمل ، وبما لا يرضي الله الحفي به والعالم حتى بفكره فيحرم حفاوته ، كما يفعل بالمبطلين والضالين .

 

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة شرح الأسماء الحسنى رزقنا الله نورها