هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة التوحيد الإلهي / الثانية / للكاملين / شرح الأسماء الحسنى الإلهية

 

الْمَجِيدُ

النور السادس والستون

 

المجيد : مبالغة من الماجد الذي اتسع كماله وشرفه وفخره وكرم في ذاته وصفاته وأفعاله وبجميع خصاله وما يُنسب له .

 والله تعالى هو المجيد الحق : لكونه له الكمال التام الواسع الذي لا يحاط به علما وله الأسماء الحسنى بأعظم غنى وكبرياء وعُلى ، حتى فاضت بركاته وخيره فخلق الوجود بجميع مراتبه ووسع الكون نعم وكرم وظهر به في كل شيء منه خير وبركه له ، وبأحسن صورة ممكنة تناسب شأن كل كائن في رتبة وجوده ومحله ومكانه ، وكل شيء في الكون هو ببركة تجلي وظهور حقيقة أسماءه الحسنى تعالى ، فهو تعالى الماجد والمجيد في ذاته وصفاته وأفعاله ، ومنه كل مجد وكرامة وشرف ونعمة لشيء في الوجود ، ومن مجده الله فهو الماجد ، فسبحان الله الحميد المجيد الذي سبح بحمده كل شيء ، وعرفنا كبرياءه وعظمته فيه وفي كل شيء خلقه .

وإذا تجلى الله المجيد على شيء بالتجلي الخاص : مجده وكرمه وهداه وأنزل عليه خيره وبركاته كالأنبياء ومن فضله بهداه وتعليم دينه ، والله تعالى مجّد وحمد آل البيت والقرآن المجيد ، في آيات كريمة ، وبه تم تعلمنا كيفية الصلاة على النبي وآله في بعض صور الصلاة عليهم فنقول :

اللهم : صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآله إبراهيم ، إنك حميد مجيد .

ومعناه يا الله إنك حميد مجيد : أعطيت آل البيت المجد وحمدت إيمانهم ودينهم وفعالهم وذاتهم وصفاتهم وكل خصالهم ، وهذا أجمل وأحلى ظهور لأسمك الحميد المجيد في الكون ، وبه تجليت عليهم بمجدك فشرفتهم وكرمتهم وباركت عليهم حتى ظهر منهم دينك وهداك وكل ما يتوجه به لك لطلب الكرم والمجد المحمود الحق و بأحسن صورة ممكنة لمخلوق خلقته ، ونحن كما أمرتنا بالصلاة عليهم والتسليم لهم وبما علمتنا وعلمونا بأمرك نصلي عليهم ونتصل بهم ونتبعهم فتجلى علينا بالبركات والخيرات والشرف والكرامة والمجد المحمود الطيب الطاهر الحق وشرفنا بهم بحق أسمك الحميد المجيد ، ولذا كان من عاندهم خسئ وذل وبعد عن المجد والكرامة والشرف الحق الواقعي في التكوين والذات والصفات عند الله . وقد كتبنا معاني كريمة في المجد : من المجيد للنبي وآله في صحيفة الإمام الحسين عليه السلام إذ كان الجزء الأول أسمه : نور الإمام الحسين سر تمجيده والانتساب إليه ، وفي غيره ذكرنا بابا كاملا في معنى الصلاة على النبي وآله ، كما ذكرنا معنى كريم لكيفية الصلاة على نبينا الكريم وآله ومعنى تجلي حقيقة كمال المجد فيهم من اسم الله المجيد في صحيفة الثقلين فراجع .

والمؤمن : يرى إن المجد والكرامة والفضيلة والشرف هي من الله تعالى وفي دينه وهداه ، فيطلبه ممن مجدهم الله وحمد فعلهم ويتعلم منهم ليمجد ويشرف ويتكرم ، فيكون ماجد وكريم في ذاته وصفاته وأفعاله بإطاعة الله ، ويبتعد عن كل معصية تدنيه وتنزل منزلته ومجده عند الله فيتخلى عن المعصية ويتحلى بالطاعة والعبودية والإخلاص لله ، فيظهر فيه كرم اسم الله المجيد فيمجده ويحمده ويرفعه عند للمقام المحمود ليحف بالأمجاد نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ووجهه منور مبيض حولهم في الجنة ، فيا مجيد يا حميد بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين صلي على محمد وآله و شرفنا وكرمنا ومجدنا واجعلنا مع الأمجاد الحقيقيين من عبادك المخلصين إنك حميد مجيد .

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة شرح الأسماء الحسنى رزقنا الله نورها