هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة التوحيد الإلهي / الثانية / للكاملين / شرح الأسماء الحسنى الإلهية

الْكَرِيمُ

النور الثالث والسبعون

 

الكريم : من يعطي من غير عوض ولا يتوقع المقابل ، ومرّ معنى الكريم في النور السادس عشر في شرح اسم الله الحسن الأكرم ، ونضيف هنا إنه يفسر الكريم : من حسنة خصاله وفعاله ويعز أن ينال ما عنده إلا بكرمه وفضله .

فالله تعالى هو الكريم الحق : لأنه بتجلي نور حقائق أسماءه الحسنى بكل شيء وجودا وهدى يبقى بأحسن صورة تناسبه لغايته ، وكل شيء في ملكه وتحت حيطته وقيومته ، وهو المصور المقيت له ، فلا معنى لمن يتصور بأنه يتوقع من خلقه عوضا وبدلا وجزاء لأنهم لا يملكون شيء من غير كرمه ، ولكن الله تعالى لكرمه علمنا وكرمنا بمعارف بها نستعد لأن نحصل على كرمه وأكبر تجلي لفيض أسماءه الحسنى وبتمام الكرم والجود ومن غير نفع يحصل له ، بل كل شيء في ملكه عبدا له ، وحتى من كان في وجوده المادي والمعنوي كريم فهو من كرم وتكريم الله الكريم سبحانه له .

فالله هو الكريم : وهو الذي أوجد كل كريم وقواه لكي يتكرم بمعرفته والشكر له ، فأعطاه وجوده وقوته التي يعبد بها ويطيع ويدعوا ويذكر ، ولا يأتي أي نفع لله تعالى من بيع الإنسان نفسه لربه وشراء تجلي الأسماء الحسنى عليه بالعز الدائم والفضل والكرم والنعيم الذي لا يزول ، فلذا الله تفضل وكرمنا بمعارف هداه وشرفنا بعبوديته ، فهو الكريم في كل شيء يبتدئ بالنعم من غير استحقاق منا ، ويمنحنا كل ما نطلبه بحالنا ومقالنا من غير نفع يعود له حتى يكرمنا بذواتنا وصفاتنا وكل شيء في وجودنا ، وإذا حصل ذنب من عبد وهو لؤم فهو يصفح عنه ويغفره ويستره ولا يظهره ، بل بالتوبة والتوجه له يبدل السيئات حسنات ، فأي كرم أكبر من هذا فهو الكريم الحق .

فسبحانه الكريم : الذي يجعل الإنسان كريم بكرمه ويتكرم على عباده ، فيتكرم العبد ويرتفع للملكوت الأعلى منعّم فرح مسرور كريم الذات والصفات في روحه ونفسه ، ومكرم تحف به ملائكة الرحمة وتنتظره الحور العين والولدان المخلدين وملك عظيم ، لا يبلى ولا يزول ولا ينغصه شيء من مرض وحر وبرد وثورة أهل المملكة وعصيانهم وحسدهم والتواني في تنفيذ أوامره ، بل خدام له كل وجود مملكته وعن حب له ينفذون أوامره ويفتخرون بطاعته .

وإذا تجلى الكريم على عبد بالتجلي الخاص : يكرم وجوده وذاته وصفاته وينزل عليه كتاب كريم فيه كل تعليم وقول كريم من الكريم ، فيكون معلم لمكارم الأخلاق ولطاعة الله وعبوديته عن معرفة ، وبهذا يتم شرف النفوس وعزها ومجدها في كل تصرف وفعل ، فتكرم ذاته بالإيمان بالله تعالى وبتعاليمه ، فيكون كل من يقتدي به ويتأسى كريم في ذاته وصفاته ، و قد عرفت كرم الكريم الخاص لنبينا الكريم حتى كرم آله معه ، وجعلهم معه فطهرهم ، وجعل لهم بيت مرفوع كريم يُعلم ذكر الكريم ليكرم الإنسان ، وجعلهم كوثر الخير والبركة والهدى للصراط المستقيم .

بل لكونه تعالى أغنى نبينا الكرم بعياله وآله : قال له في سورة الضحى وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، وجعل بالصلاة عليهم تنزل البركات ، فكانوا معلمي الكرم في كل كلامهم وبالإتباع لهم يكرم الإنسان ، كما إنه لئيم خسيس ذليل من يعادي ويقاتل ويحارب بالقول والفعل آل النبي الكريم وهم أكرم خلق الله وأشرفهم وأطهرهم ، سواء كان في زمانهم وفي أي زمان ومكان آخر كان ، فينصر من قتلهم ومنع الناس من أن يتعلموا منهم دين الله الحق وهداه الصادق ليعبدوا الله كما يريد فيكرموا .

وما كرّم الله به آل البيت النبوي الكريم : في الذات والصفات والأفعال يعرفه كل مسلم ويقر لشرفهم وكرامة وجودهم كل مؤمن عارف برجال الإسلام ، وهذا علي بن أبي طالب عليه السلام يفتخر بعبادة الله تعالى وعبوديته ويرى كل عز ومجد فيها حتى قال عليه السلام :  الهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً ، وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب ، وهذا نهج البلاغ ملئ حكمة ، وتعاليمه وخلُقه وسيرته وصفاته كلها تربي على الكرم والكرامة والخير والعز ، فضلاً عن كرمه في صدقاته حتى صدقه الله في آية إعطاء الزكاة في الركوع فجعله ولي كل مؤمن ، وفي آية النجوى التي لم يعمل بها غيره ، وبسورة الإنسان الذي بين ملاك إمامته وكل آله آل النبي الكريم بإطعامهم للطعام مسكين ويتيم وأسير وأقرأها تعرف معاني عظيمة في بيان شأنهم الكريم عند الله ، وسورة الكوثر وهي الخير الكثير ، وهو الذي شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله في ليلة المبيت يوم الهجرة وأنزل الله به آية كريمة تبين شأنه العظيم الكبير عند الله ، بل في كل معارك رسول الله مع الكفار والمشركين كان هو الأمير ولم يأمر عليه أحد ، وكلها بتصديق الله له وتأييده ، والله يحكي لنا كرمهم وفضائلهم ومكارم أخلاقهم بقرآن كريم يتلى يبين كرامة وشرف وطهارة الكرام عند الله في الإسلام ورجاله ، فكرمهم الكريم وجعل الكرامة في طاعتهم بعد نبينا الكريم ، وكل من تبعهم كرمه الله ويجعله مع الكرام من عباده المؤمنين المخلصين.

والمؤمن : كريم في ذاته لإيمانه بالله تعالى الذي كرمه بالإسلام وبتعاليمه وبالهداة لدينه بصراط مستقيم وهدى قويم ، وإذا ذكر الله تجلت له معارف الله تعالى في نفسه وفي الكون واستشعر عظمته فيوجل قلبه ويخشع ويخضع فيزداد إيمان ويتوكل على ربه فيقيم كل تعاليمه ، فتفيض عليه من الله كل كرامة في علم وعمل وصفات ورزق ، فيهجر كل معصية لأن معصية الكريم لؤم وخسة ودناءة ، لأنه يعرف إن الكريم هو الذي سخر له نعم الكون وأقدره على العلم والعمل والاستفادة من كل شيء ، فكرمه بمعرفته ورزقه ما يحصل به على قوته في نفسه وماله وكل نعم الكون في خدمته ، بل يكون كريم في كل تصرف له مادي ومعنوي ، فتكبر وتنموا نفسه وصفاته وكل محيطه وما يحيط به بفضل الرب الكريم الكبير .

يا طيب : إن الله هو الغني كريم وقد خلق الله الإنسان فكرمه على كثير من خلق الله الكريم المسخر للإنسان ، ويعطيه خيراته ولا يأخذ منه شيء ، هذا فضلا من أنه خلق الإنسان فعدله بأحسن صورة ، وكرمة بالاستقامة وبكثير من الصفات ليشكر ويقيم له العبودية بما يحب ويرضى ، وقد قال الله الكريم المنعم بكل شيء كريم ليكرم الإنسان المكرم على كثيرا من خلق الله ، و بما وهبه من القوت الكريم والهدى الكريم ، فتدبر هذه قول الكريم بالآيات الكريمة من القرآن الكريم المنزل على نبي كريم :

{ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)} النمل .

وقال الكريم سبحانه : { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء

 فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ الله فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (11) } لقمان .

وبالإضافة للرزق الكريم من الكريم لنشكره فقد فضل الإنسان وكرمه على غيره :

{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيل (70)

 يَـوْمَ نَـدْعُـو كُـلَّ أُنَـاسٍ بِـإِمَـامِـهِـمْ

فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71)

وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72) } الإسراء .

وإن قول الله الكريم : إن الإنسان مكرم وله قوت مادي وهدى كريم ، وله إمام أكرم ، كرمه به يدعو للحق ، ويكون من يطيعه وسلك سبيلا له رزق كريم أبدي ، كما إن هناك أئمة لؤم وضلال من يطيعهم من لئام خلق الله العاصين يدعى بهم يوم القيامة وهم عميان يوم القيام وأهل نار جهنم والعياذ بالله منهم .

 هو قول الله الكريم في كتابه الكريم المطهر الذي المنزل على نبيه الكريم : وما بعده من الأئمة المكرمين نبينا وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم بالبيان والشرح ، ومن تبعهم يكرم ويكون كريم بكل شيء ينتسب له ذاته أو صفاته أو أفعاله أو محيطه أبدا وتدبر هذه الآيات من الذكر الحكيم الكريم :

{ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39)

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)}الحاقة.

{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78)

 لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) } الواقعة .

فالكريم : بعد أن كرم الإنسان بوجوده فعدل صورته ورقه قوت كريم هدى ونعيم ، وعلى طول التأريخ من الأنبياء وأوصياءه من أئمة الحق ، فما بله يتبع الباطل ويغتر بكلام من ليس لهم برهان من الله ، فإن صراط الله مستقيم واضح بين أبدا ولا يعقل أن يبقى الرزق الحلال الطيب الكريم المادي والمعنوي دائما ، ولا يحافظ عليه بالمطهرين وأئمة الحق ولم يعرفهم لنا لنستقي معارف هداه الكريم ، ولذا قال الكريم :

{ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ (8) } الإنفطار .

{  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)  ....  وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُو فِي سَبِيلِ الله وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ  و

أُوْلُـواْ الأَرْحَـامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَــى بِبَعْضٍ فِي كِتَـابِ الله

إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)  } الأنفال .

وما أكرم الكريم سبحانه إذ يقول :

{ مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ

وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) } الحديد . و { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ

 نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ      وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَـرِيـمـًا   (31) } النساء .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا (41)

وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)

 تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَـرِيـمـًا (44)

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فَضْلًا كَبِيرً (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفَى بِالله وَكِيلًا (48)

.....

إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمً (56) } الأحزاب .

يا الله يا ذا الجلال والأكرم : يا كريم ، يا أكرم الأكرمين ، يا كريم الصفح ، يا عظيم المن ، يا مبتدئ بالنعم قبل استحقاقها ، صل على محمد وآله محمد ، وارزقنا من رزقكم الكريم الحلال الطيب المبارك ، وكرمنا بهداك الكريم بتولي أئمة الحق وأصول الكرم الكرام الذين كرمتهم وتدعونا بهم يوم القيامة ودار الكرامة ، فكرمنا وجعل ملائكتك الكرام الكاتبين يكتبون عنا كل علم وفكر وعمل وخلق وسلوك كريم ، ووفقنا له ، وتجاوز وأصفح وأعفو عن كل شيء لئيم صدر منا واجعلنا لا نفكر به وبمثله أبدا ، وأبعد عنا لئام خلقك وأبعدنا عنهم وعن فعالهم ، فإنك الكريم والكرامة لمن كرمته ، يا كريم يا كبير يا كافي .

 

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة شرح الأسماء الحسنى رزقنا الله نورها