بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم إلى يوم الدين

الأصل الخامس للدين : المعاد


البحث العام في أهمية المعاد وأدلته:
تعريف المعاد :
البحث الأول : أهمية البحث في المعاد :
البحث الثاني : أدلة المعاد :
الدليل الأول : الفطرة تدل على المعاد
الدليل الثاني : التدبر في الكون يوجب الإيمان بالمعاد:

البحث الخاص في أحوال المعاد من الموت إلى يوم القيامة وجزاءه:
تقديم في تجرد الروح :

أهم مراحل انتقال الروح لتصل لمعادها وجزاءها :
الموت :
البرزخ :
النفخ في الصور الأول :
النفخ في الصور الثاني :

مواقف يوم القيامة والمعاد الأكبر :
الموقف الأول : النشر :

الموقف الثاني الحشر:
الموقف الثالث : الحوض :

الموقف الرابع : إعطاء الكتب :

الموقف الخامس: الحساب و الشهود :
الشاهد الأول : الله سبحانه وتعالى :
الشاهد الثاني : نبي كل أمة :
الشاهد الثالث : نبينا محمد :
الشاهد الرابع : بعض الأمة الإسلامية :
الشاهد الخامس الأعضاء والجوارح والجلود :
الشاهد السادس : الملائكة :
الشاهد السابع : الأرض :
الشاهد الثامن : الكتاب الذي هو صحيفة أعمال الإنسان :

الموقف السادس : استرجاع حقوق الناس .
الموقف السابع : الميزان :
الموقف الثامن الشفاعة :
الموقف التاسع : الصراط :

الموقف العاشر : المواقف الخاصة للنبي وآله :
الأول : لواء الحمد :
الثاني : الأعراف :
ملاحظة :

دار القرار والمصير النهائي للإنسان
البحث الأول : أوصاف الجنة وأهلها :

البحث الثاني : وصف النار وأهلها والعياذ بالله منها :



إلى الأعلى





البحث العام في أهمية المعاد وأدلته:

تعريف المعاد :
تعريف المعاد : هو بعد أن تفارق الروح البدن بالموت تعود إليه في يوم القيامة للجزاء .
وبحوث المعاد كما تشمل أهمية الإيمان به والأدلة عليه ورد الشبهات تشمل أحوال الموت و كيفية مفارقة الروح للبدن واحوال القبر والبرزخ إلى النفخ بالصور والنشر والحشر في يوم القيامة ومواقفه من ورود حوض النبي والحساب والسراط والأعراف والجنة والنار وجميع ما يتعلق به .

البحث الأول : أهمية البحث في المعاد :
الإيمان بالمعاد أحد أصول الدين وأركانه وأحد الأسس التي يقوم بها تأثير دعوة الله تعالى .
فإن مجرد الإيمان بالله تعالى وكونه تعالى خالق للكون وأنه يعتني بخلقه ويهديهم للسراط المستقيم وأنه يبعث الانبياء بتعاليم لسعادة البشر ويحافظ عليها بعد الأنبياء بالأئمة لا يوجب العمل بها بين الناس ما لم يستوجب العدل الالهي مجازاة الناس في يوم القيامة .
وذلك لأن مجرد الإيمان بباقي اصول الدين و عدم الإيمان بالمعاد و البعث والجزاء فيه ، لا يؤثر مثل هكذا إيمان إلى بالإنسان الكامل مثل النبي أو الوصي والولي كقول الإمام علي عليه السلام
(( إلهي ما عبدتك خوفا من عقابك ولا طمعاً في ثوابك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك )) وأما باقي الناس لمشاغل الدنيا وزخارفها وهوى النفس وشهواتها يمتنع الإنسان عن الاشتغال بتعاليم الله وتطبيقا ؛ وذلك لعدم وجود النفع والضرر بدون الثواب لمن يطيعها أو العقاب لمن يخالفها .
فإذن الإيمان بالمعاد والحساب والجزاء بالثواب والعقاب هو الذي يكون له أكبر الأثر في توجه الإنسان لطاعة الله تعالى ، وإقامة العبودية له والعمل بتعاليمه وأحكامه ، وعمل الأعمال الصالحة والأفعال الخيرة ويتحلى بالأخلاق الفاضلة ، ويتوجه الإنسان بجد لتحمل المسؤولية الدينية والبحث عن الحق وفق الطريق المستقيم والاجتناب عن كل ما يخالف اوامر الله تعالى ، ويحاول كل إنسان أن يزكي ويطهر نفسه من المعاصي والذنوب والأخلاق السيئة .




إلى الأعلى



البحث الثاني أدلة المعاد :

الإيمان بالمعاد في يوم القيامة والاستمرار للحياة بعد الموت فرع الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالي وعدله وحكمته ، وأنه سبحان لم يخلق الخلق باطلاً ولا انه كلف الإنسان عبثاً , وتعالى الله من أن يوعد ولا يفي بقوله تفضلاً أو يعاقب أن أراد أن لا يمن على من خالف أوامره .
هذا وقد عد ما يقارب ثلث آيات القرآن تذكر المعاد وأحواله أما تصريحاً أو تلويحاً ، كما ان رسول الله قد فصل كثير من مباحث المعاد واحواله ، فلذا يعد المعاد من اصول الدين ومن ضروراته التي يجب الإيمان بها بالدليل والبرهان .
وأما ما يقام من الأدلة عليه هي من غير القرآن والسنة النبوية المطهرة ففي الغالب لكي يطمئن المؤمن بإيمانه ولرد شبه الكفار والمنافقين واضرابهم .
ومن أدلة المعاد التي قد تعتبر مستقلة بعض الشيء عن الإيمان بباقي أصول الدين ـ وأن كان لا ينفع الإيمان بالمعاد بدون الإيمان بباقي أصول الدين الأخرى كما قد لا ينفع الإيمان بها بدونه ـ هي :

الدليل الأول : الفطرة تدل على المعاد :
أن الله تعالى غرس في طبيعة الإنسان وذاته حب الكمال والبحث عنه وتحصيله وهذه الغريزة الذاتية كما تدعوا الإنسان للإيمان بالله تعالي تدعوه لحب البقاء المنعَم الخالي من المزاحمة والتعب وهو عبارة أخرى للإيمان بالمعاد واحواله ، والتدبر في أحوال النفس وحالاتها من حب البقاء والسعي لتحصيل الراحة في المستقبل اكبر شاهد على ما ذكرنا .
ويكفي لصدق هذا المطلب النظر في تاريخ الإنسان المؤمن أ و الكافر، المتحضر منه أو البدوي ، المدني أو القبلي تراهم يعتنون بامر موتاهم ويضعون ويتعاملون معهم بما يعتقدون انه سوف ينفعهم في قبورهم او عند رجوع أرواحهم لابدانهم حين البعث بعد الموت لكي ستفادون منها ، وما كشف في الآثار في جميع بقاع الأرض يدل على ما حكيناه .
هذا وما يحكى عن الكفار بعدم الاعتناء بامر المعاد وتكذيبه هو مخالف للفطرة السليمة ، وهذا لترجيحهم حب الراحة والمتعة العاجلة على الباقية الدائمة ، ولأن المعاد يوجب تحمل للمسؤولية الدينية ويضع بعض الحدود والالتزام بالأخلاق الفاضل التي قد تفوت مصالحهم .


الدليل الثاني : التدبر في الكون يوجب الإيمان بالمعاد:
كل أن إنسان ينظر في الكون ويتدبر في حسن وجوده ودقة النظام الحاكم و البداعة الحاكمة على مخلوقات وتسخيرها لخدمة الإنسان ، لابد له من الاعتقاد انه يسير لغاية وهنالك أهداف تحكمه يراد منه الوصول إليها ، وهذا التفكر كما يدل على خالق الوجود بنفسه يدل على استمرار الوجود سواء مثل ما يثبته الدين او مثل ما تثبته النفس مستقلة عنه .
فإن الإنسان كما أنه لا يرضى أن يصنع أو يوجد الشيء الجميل بدون غاية وغرض ، كذلك يأبى أن يكون هذا الكون وبالخصوص الإنسان منه خالي من الغاية والغرض ، وهذا يدعوه للتفكر في حقيقة نفسه ومصيرها ويجره للإيمان بالمعاد واحواله وحقائقه كما يدعوه للإيمان بخالقه .



إلى الأعلى




البحث الخاص في أحوال المعاد من الموت إلى يوم القيامة وجزاءه :

تقديم في تجرد الروح :
الروح موجود لطيف مجرد عن المادة دون لوازم هيئتها من الشكل ، وهي متعلقة بالبدن المادي بالدنيا وفي كل نشأة ببدن مناسب لتلك النشأة لا أنها ترجع لبدن أخر في الدنيا حتى يقال بتناسخ الأرواح بل بدنها في نشأة أخرى ، و الروح هو نفس الإنسان أو المرتبة العالية منها .
وإن حقيقة الإنسان بروحه لا ببدنه وينسب للروح جميع الاعمال النفسية سواء ذهنية من التصور والتصديق إلى الوهم والشك إلى التفكر والتذكر أو أن تكون أمور غريزية عاطفية كالحب والشوق والكراهية والبغض إلى الأمور الوجدانية والاطمئنان كالضمير واللذة والألم والخوف والأخلاقية كالكرم والشجاعة وغيرها.
بل حتى الأفعال العضلية والأعمال التي تعتمد على الجهود البدنية مبادئها نفسية ويتم عملها حسب رغبات النفس واوامرها هنا .
واستدل لوجود النفس ببحوث مطولة أهمها : أن الإنسان يغفل عن أعضائه البدنية ولا يغفل عن وجود ذاته التي هي نفسه ، وإن البدن متغير وتتبدل اجزائه ولا تتبدل النفس الفكرية ، والخواص المكتسبة الخلقية باقية بتبدله ، كما استدل عيها بتحضير الأرواح ، ووجود الأحلام ، و التنويم المغناطيسي ، وعدم انقسامها وتركبها من أجزاء ، وأنها تسما الأنا .

واعلم أن النفس بالإيمان بالله تعالى وبباقي الأصول الدينية حتى تكمل خمسة يتحول جوهر النفس إلى روح نورانية لطيفة لها القابلية على الأعمال الصالحة والطاعات المقبول إذا وافقت الفروع الدينية العشرة ، ومن لم يؤمن بأصول الدين خمستها مجتمعة تتحول روحة إلى نفس ظلمانية كثيفة لا يقبل لها عمل سواء وافق الأحكام الشرعية أو خالفتها .

وعلى هذا النفس بالإيمان والعمل بما يوافق أوامر الله تعالى وعدمهما تتحول ذاتها و تكتسب صفات وحالات بها تثاب وتعاقب حتى تصفى سواء في البرزخ او يوم القيامة ثم تستقر إما بالجنة أو في النار ، و ما الثواب والعقاب بعد الموت والآخرة هو للنفس الذي هو ذات الإنسان حسب إيمانها وأعمالها .



إلى الأعلى




أهم مراحل انتقال الروح لتصل لمعادها وجزاءها :

الأول الموت :
هو توفي الروح من البدن وانفصالها عنه وانتقالها من عالم الدنيا والشهادة إلى عالم المثال أو الملكوت أو الغيب المسمى بالبرزخ ، وبالموت تنتقل الروح لأول منازلها الجديدة وتتحول من دار الدنيا إلى دار أخرى لتنال معادها الأولي وتقوم قيامتها الصغرى ، وفي أول مراحل الموت تنكشف للإنسان حقيقته ويتبين ذاته ويرتفع عنه الحجاب المادي ويدرك حاله الروحاني الذي كان محجوب عنه بسبب انشغاله بعالم المادة ، وللموت حالات حسب ذات الإنسان و أعماله فإما سهل ومرضي او عسير مكروه . كما أن قابض الأرواح أما ملك الموت أو أعوانه ويحضرون لقبض الروح بأشكال جميلة لطيفة أو مخيفة قبيحة حسب أيمان الإنسان أو عدمه .


البرزخ :
هو أول منزل يرده الإنسان بعد الموت عندما تنفصل روحه عن بدنه ، وبعد أن ترافق الروح البدن فترة مصاحبة له من غير دخول فيه حتى يُدخل القبر فتفارقه أما متحسرة مدهشة أو فرحة مستبشرة ، وفي البرزخ تقام قيامة الإنسان ـ الروح ـ الصغرى و معاده الاولي ، وتضغط الأرواح ، ويحاسب فيه الإنسان أول حساب بتوسط ملكين هما منكر ونكير للكافر ومبشر وبشير للمؤمن ، ويسأل الإنسان عن اعتقاده وايمانه حتى يكون على بينة من امره وتقام عليه الحجة وبعدها ينتقل إما إلى علم الملكوت العلوي وينتقل به إلى وادي السلام إذا كان مؤمن ، وأما إذا كان كفر فينتقل به إلى ملكوت العالم السفلي المسمى برهوت .
وفي البرزخ كل إنسان حسب حاله حيث يحشر مع من يحب ويجتمع المؤمنون للتحدث والزيارة والفرح والنعيم حتى يتمنون قيام القيامة الكبرى لينالون الجزاء التام ويدخلوا الجنة ، والكفار والمنافقين في عذاب مقيم يتمنون أن يرجعوا للدنيا حتى يعملوا الأعمال الصالحة ولكن هيهات لا رجوع ، وأما من خلط عمل صالح وطالح من المؤمنين فقد تأتيه حالات تنغص نعيمه وتفصله عن أحبائه ، والكل قد يزورون أهليهم بالمناسبات ليطلعوا على آثارهم .
والمؤمن ينتفع بما يُنفق عنه من الصدقات ويفرح بما يهدا إليه من الأعمال الصالحات والكلمات الطيبات من الدعاء والقرآن ، وهكذا يبقى الإنسان في البرزخ الذي قد يطول ملايين السنين حتى تأتي الصيحة الأولى فيفنى ، هذا و نسألكم الدعاء .



إلى الأعلى





النفخ في الصور الأول :
وهو المسمى بالصيحة الأولى وهي قبل يوم القيامة والمعاد ، و بتوسط هذا النفخ يصعق ويموت جميع من في السمات والأرض ولا يبقى إنسان ولا حيوان ولا ملك إلا ما شاء الله تعالى ، و يبقى هذا الحال حتى النفخ الثاني للصور عندما يأتي أجله ، قبل هذا النفخ في الصور والصيحة الأول توجد كثير من العلامات منها ظهور الإمام المهدي ونزول المسيح من السماء وخروج دابة من الارض تكلم الناس ، وياتي للارض دخان مبين من السماء ، وزلازل ، وغيرها .


النفخ في الصور الثاني :
وبتوسط هذا النفخ يبدأ يوم القيامة الأكبر والمعاد التام ، حيث ينشر الناس وجمع من مات سواء بالصحية الأولى أو قبلها إلى ما شاء الله ، وتطوى السماوات والأرض وتكور الشمس وتتكدر النجوم والكواكب تنتثر والسماوات تنفطر وطوى مع الارض وتبدل لأرض مناسبة لحشر من قامة قيامتهم الكبرى ، كما أم الجبال تسير والبحار تنفجر ، والأرض الجديدة تزلزل.



إلى الأعلى




مواقف يوم القيامة والمعاد الأكبر :


لهذا اليوم العظيم الذي تذهل فيه كل مرضعة عما ارضعت ويوم يفر الإنسان من امه وأبيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه وترى الناس سكارى وليس بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، والموقف صعب ، وإن كان يوم القيامة يسمى يوم ولكنه يعد بآلاف السنين من سني الدنيا وأن كان هو يوم واحد ؛ لأن هناك لاشمس تشرق ولا أرض كارضنا تدور حولها ولكن هناك أرض خاصة ونور وظلمه خاصة حسب أيمان الإنسان واعماله ، وتوجد في هذا اليوم مواقف مهمة هي التي يتم بها المعاد وتقام به الحجة الكبرى على الناس وينالون جزاء اعمالهم ، واهم هذه المواقف هي :

الموقف الأول : النشر :
و بعد هذه الأحداث التي ذكرنها في الصيحة الثانية بعد النفخ بالصور يتحقق نشر الإنسان و يخرج كل من كتب عليه ان تقوم قيامتهم الكبرى بسرعة من الأجداث ، وترجع الأرواح لتتلبس باجسادها المناسبة لها ، وتخرج الأجساد مثل الزرع الذي يخرج من الارض وتتلبس بالروح .



إلى الأعلى




الموقف الثاني الحشر:
وبعد ان تتلبس الارواح بالأجساد يحشر الناس حيث تسوقهم الملائكة إلى أرض المحشر ويبدأ يوم القيامة الكبرى والمعاد التام لكل مجموعة من الناس حيث تتبع اماهما ، ويقودها الملائكة لمواقفها ولموردها في أرض المحشر في أرض القيامة التي تقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون إلى من اذن له الرحمان وقال صوابا .


الموقف الثالث : الحوض :
بعد أن يحشر الناس في ذلك اليوم العصيب وعنده كل أمة تتبع إمامها ويصطفون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذله ، ولا يتكلمون إلى همسا من الخوف وياخذهم العطش الشديد ، وبعد زمان لا يعرفه إلى الله تعالى فأول إنسان ينادى النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم فيكرمه الله تعالى الحوض .
والحوض فيه شراب أحلى من العسل واصفى و أبيض من البن من يشرب منه لا يظمأ أبدا ، فيأمر النبي الإمام علي أبن ابي طالب بان يسقي محبيهم واتباعهم ومواليهم ، والنبي يشرف على ذلك فترد عليه رايات الجماعات حسب أئمتهم فيردون ظمئا ولا يسقون ، و تصرف وجوههم تلقاء النار وبغض الرايات فيها كانوا من أمة النبي واصحابه فيقول النبي هؤلاء أصحابي فينادى أنهم غيروا دينك وبدلوا فيرفضهم ولا ينظمون تحت راية محبيه ومتبعي دينه ، سقانا الله من الحوض وحشرنا الله مع محمد وآله عليهم الصلاة والسلام .



إلى الأعلى




الموقف الرابع : إعطاء الكتب :
أن الإنسان في الحياة الدنيا تكتب اعماله سواء على نفسه وذاته او على صحف بيد ملائكة اليمين والشمال ، ولا يغادر من أعماله صغيرة ولا كبيرة إلى ان تكون قد احصيت في ذلك الكتاب ، فتكون هي كتاب أعماله أو يقال له صحيفة الأعمال ، وفي يوم القيامة في موقف اعطاء الصحف بعد أن تنشر ، فمن أعطي كتابه بيمينه فيعلم أنه سوف يحاسب حساب يسيرى وينقلب الى أهله وجماعته مسرورا ، وأما من يعطى كتابه بشماله ومن وراء ظهره فسف يدعوا ثبورا .
ومن لطف الموقف يعطى ملف الدعوى للمحاكم والمحاسب بيده في يوم القيامة ولا يقدر على تغييره والتلاعب بمحتواه وهذا ما يفرح المؤمن ويؤلم الكافر .



إلى الأعلى




الموقف الخامس: الحساب و الشهود :
بعد أن يعطى كل إنسان صحيفة اعماله يبدأ الحساب وهو مشهد عجيب حيث يحاسب جميع الناس في ان واحد وتطول فترة حساب كل إنسان وتقصر حسب اعماله ، واهميتها منهم من يقصر حسابه عن مقدار صلاته ، ومنهم من يطول حسابه مئات السنين بل آلف السنين من سني الدنيا ، ثم في هذا الموقف الرهيب الذي تقف فيه القلوب لدى الحناجر و متروعة وخائفة يبدأ الحكم والقضاء وتفصل جمع القضايا المتعلقة بكل انسان ، وفي كل فقرة تقرأ من أعمال الإنسان لا يسعه إلا أن يعترف ويقر على نفسه لأن الشهود لا يمكن ان ترد شهادتهم ، بإقامة الشهود وتكلمهم يتم الحساب .
.


الشاهد الأول : الله سبحانه وتعالى :
ومن أهمية الموقف يكون المحاسب والقاضي ومن له القول الفصل هو أول شاهد وهو الله سبحانه وتعالى حيث هو سبحانه على كل شيء شهيد و سوء ذوات الموجودات أو أعمالها
الشاهد الثاني : نبي كل أمة :
وذلك لكون الله تعالى يطلع كل نبي على أعمال امته ومن كان يجب عليه الانضمام تحت لوائه ودينه ، فيشهد عليه انه اتبعه أم لا .
الشاهد الثالث : نبينا محمد :
نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما يكون شاهد على أمته يكرمه الله تعالى بالشهادة على جميع الأمم وأنبيائهم .
الشاهد الرابع : بعض الأمة الإسلامية :

هم الذين يكرمهم الله تعالى بالشهادة كرامة لنبيه لأنهم الأئمة على المسلين بعده وقد أختارهم الله تعالى لهداية الناس بعده وأوجب عليهم اتباعهم فيشهدون لمن تبعهم حتى تقبل أعماله .
الشاهد الخامس الأعضاء والجوارح والجلود :
ومن عجيب مواقف القيامة تشهد على الإنسان في يوم القيامة أعضاءه كيديه ورجليه بما عملت وكذلك لسانه بما تكلم وعيناه بما نظرة واذناه بما سمعا وحتى جسمه بما لامس ورجلاه إلى أين ذهب بهما ، فينطقها الله فتقر عليه باعماله صالحة كانت أو طالحة .
الشاهد السادس : الملائكة :
هم الكرام الكاتبين ، وحيث كانوا مع الإنسان في الدنيا يحصون عليه أعماله ويراقبون حركاته و سكناته .
الشاهد السابع : الأرض :

حيث كل بقعة من بقاع الارض سار عليها الإنسان تشد له او عليه أنه عمل فيها صالح او طالح .
الشاهد الثامن : كتابه الذي هو صحيفة أعماله :
وما ذكر من الشهود كلها تقرر وتؤيد ما في صحيفة الأعمال التي كتبها الملائكة الكرام ، وهي تكون أكبر شاهد عليهم : فإما أن يكون كتابه صحيفة مرفوعة مطهرة للمؤمنين فيستعد بعد هذا للارتفاع إلى اعلى عليين ولدخول الجنة ، أو كتاب مرقوم في سجين للفجار ويدخلون به النار ويستعدون للذهاب إلى اسفل سافلين .



إلى الأعلى




الموقف السادس : استرجاع حقوق الناس .
بعد ان يتم الحساب يتبين لكل إنسان ماله وما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق الناس فتعادل بالحسنات والسيئات ، ولكن بالنسبة لحقوق الناس ياتي موقف استيفاء حقوقهم كل إنسان ياخذ حقه ممن ظلمة وغصب حقه وآذاه واعتدا عليه ، فتؤخذ من حسنات الظالم وتعطى للمظلوم ، وإذا لم تكن للمظالم حسنات تؤخذ من ذنوب المظلوم وتضاف على ذنوب الظالم ، وأن لم يكن للمظلوم ذنوب يحط من الظالم بما يرتفع به المظلوم ، كما ان الله يفتدي ذنوب عباده الصالحين بحسنات من عنده وهدايا لكي لا ينال الكافر من المؤمن في بعض الحالات .



إلى الأعلى




الموقف السابع : الميزان :
بعد أن يصفى الإنسان ماله وما عليه بحساب دقيق كما عرفت حتى مثقال الذرة من الأعمال الصالحة أو الطالحة يأتى به إلى ميزان الأعمال في هذا الموقف العصيب حيث يقرر المصير النهائي للإنسان ، فتوزن وتوضع الحسنات في جانب والسيئات في جانب آخر حيث توضع الموازين القسط والعدل فلا ظلم اليوم بالكل إنسان يوفى حسابه ، فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ويلتحق بالمفلحين في جنة عالية قطوفها دانية ، وأما من خفت موازينه وحسناته وثقلت سيئاته فأمه هاوية وهو من الذين خسروا أنفسهم فهو كالح وتلفح وجهه النار .




إلى الأعلى




الموقف الثامن : الشفاعة :
والشفاعة كرامة من الله تعالى لاوليائه ولمن ارتضى الله دينهم من المؤمنين وأول شفيع للأمة الإسلامية للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ويتبعه بالكرامة آله الأطهار ويتبعهم محبيهم وأوليائهم وبالخصوص العلماء والشهداء منهم .
حيث ياذن الله تعالى لهم بالشفاعة لمواليهم ومحبيهم لمن ارتكب كبيرة ولم يتب منها ويكون دخوله النار بسبها بعد إن كان مؤمن خالص ولكن خلط عمل صالح مع عمل سيئ ولم تفي حسناته بسيئاته ، فتتداركه رحمة الله فيأذن للنبي محمد وآله ومحبيهم لتبين كرامتهم وفضلهم فيشفعون فيه ويخلصون من الذهاب للنار .
وعلى هذا الشفاعة اخر موقف من القيامة قبل الذهاب للجنة أم النار ، و بعض تتداركهم شفاعة النبي بعد دخول النار حسب ذنبه الذي لابد أن يدخل به النار ولم تصح به الشفاعة في يوم القيامة بل بعد دخول النار ولو بمئات السنين من دخول النار .



إلى الأعلى





الموقف التاسع : الصراط :
وهو الطريق والجسر الذي يجب سلوكه لدخول الجنة وهو ممتد على النار فيسر عليه الناس فمنهم من يسقط في النار بأول خطوة وكل إنسان حسب حسناته وسيئاته ، ومنهم يجوزه اسرع من البرق الخاطف كلاً حسب عمله ، والمؤمن الذي يسير على السراط ببطىء تخاطبه النار جزني يا مؤمن فإن نورك اطفئ ناري ولا يحترق بلهيبها وإن تأخر من دخول الجنة فترة قد يعتد بها ويسبقه بالدخول المخلصون حتى يغيرهم النعيم ولذيذ عيش الجنة .
وأعلم أن الصراط الدنيا هو أتباع نبينا محمد وآله لانهم هم الذين انعم الله تعالى عليهم بالطهارة بآية التطهير ونفي عنهم الكذب بآية المباهلة :ما امر الله تعالى بحبهم واتباعهم بأية وجوب مودة القربى .



إلى الأعلى





الموقف العاشر : المواقف الخاصة للنبي وآله :
بعد ما عرفة دور النبي محمد وآله في جميع مواقف القيامة وما كرمهم الله تعالى من الحوض والشهادة في الحساب والشفاعة توجد لهم مواقف أخرى مشهودة في يوم القيامة وهي خاصة بهم وهي من كرامات الله تعالى عليهم .
والمهم منها موقفان :
الأول : لواء الحمد :
بعد ما يأمر الله بالناس للمسير على الصراط لكي يستقروا أما في الجنة أوفي النار ، فالإمام لكل السائرين إلى الجنة من جميع الأنبياء والأمم هو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويكون جميع الانبياء ومن صدقهم وكذلك أتباع النبي ومحبيه جماعة واحدة يتقدمهم النبي للمسير إلى الجنة وهو أول من يدخلها ثم الاقرب منه منزلة فالأقرب .
وفي أول المسير يعطي الله للنبي كرامة له لواء وراية من نور أسمه لواء الحمد ليقود المؤمنين إلى الجنة فيدفع هذا لواء لحامل لواء دينه في جميع مواقف الدنيا ليحمله في الآخرة ايضاً فيعطي لواء الحمد هذا للإمام علي ابن ابي طالب عليه السلام ليكون أمام الناس ليتبعوه إلى الجنة ويحف به آله الأطهار والأنبياء ومحبيهم ثم يتبعهم تابعيهم الأقرب منزلة منهم فالأقرب فيسيرون في موكب النور إلى الجنة يتقدمهم النبي تم الوصي وهذا يشبه موقف الورود على الحوض كما عرف في أوائل مواقف القيامة بعد الحشر .

الثاني : الأعراف :
عندما يسير النبي في موكب النور ويتبعه آله والأنبياء ومحبيه إلى الجنة يشرفون على من سقط في النار باول خطوة وهم اشد معاديهم ومن حرفوا ومنعوا الناس من أتباع الحق ، فتدور بينهم محاورة ويعرفون أئمة الحق وهم النبي وآله والانبياء أشد عدائهم بسيماهم وينظرون إليهم في النار كما أن أصحاب النار ينظرون لموكب النور ويعرفون أئمة الحق ، فتتم فرحة النبي وآله والأنبياء بهلاك أعدائهم وتزيد حسرة اعدائهم يحيث يرون موكب نور يتقدمه لواء الحمد ليدخل الجنة .



إلى الأعلى





ملاحظة :
طبعا توجد في يوم القيامة مواقف للحساب شديدة لبعض الناس كما ان أول مظلومية ترفع هي مظلومية آل النبي ثم مظلومية الأرحام وقطعها ثم حقوق الناس .
واختصاص النبي وآله بالكرامات التي عرفتها في جميع مواقف القيامة بل لهم من الكرامات حتى في ساعة الموت والقبر وفي البرزخ لم يسع المختصر ذكرها .
وبيان فضل نبينا محمد وآله وأتباعهم وما عندهم من العزة عند الله تعالى هو لآن سادات وأئمة وولاة الناس في الدنيا هم ولاتهم يوم القيامة ، وقد عرفت في بحث النبوة والإمامة هذا المعنى بالدليل النقلي والعقلي وعرفي والبرهان المحكم والحجة القاطعة الدليل الذي لا ينقض ، كما أن هنالك عقبات خاصة كثيرة مرتبطة بحسب اهمية الأعمال الطالحة وخطرها .
وما ذكرنا هنا هو ما يهدي إليه البحث وفق آيات القرآن والسنة المطهرة وأن شاء الله سنفصل البحث في المستقبل ، وأرجو من لله تعالى أن يغفر ذنوبنا إن نسينا أو أخطأنا ولله الحمد أولاً واخرا .



إلى الأعلى





دار القرار والمصير النهائي للإنسان

قد عرفنا مسير النبي وآله والأنبياء السابقين عليهم ومحبيهم في موكب النور إلى الجنة وبعد تجاوز السراط بالنسبة للنبي وآله بأسرع من البرق ، كما كان دخول مخالفيهم في النار سريع ، حان الآن ذكر بعض أوصاف الجنة والنار بالاختصار .


البحث الأول : أوصاف الجنة وأهلها :
للجنة ثمانية أبواب يدخل منها الأنبياء والصديقون والشهداء والمتقون والذين عملوا صالحاً من المؤمنين حسب منازلهم ودرجاتهم ، فبعد أن يصل موكب النور ويجتازون الصراط تفتح لهم أبواب الجنة يستقبلهم رضوان خازن الجنة مع الملائكة ويرحبون بهم ويقولون لهم سلامٌ عليكم طبتم فأدخلوها بما كنتم تعملون ، فيدخلون إلى منازلهم للكل منهم مقامه المعد له خالد فيه لا ينقطع نعيمه ولا يمنع منه ابد ولا تعب ولا صخب ولا ظل ولا حرور ولا مرض ولا لغو ولا تأثيم ولا خوف ولا حزن ولا مزاحمة ولا أي شيء مما ينغص حياتهم فيرثون الجنة ملك دائم .
حيث إن للكل واحد منهم مملكة عظيمة لا تحد بحدود الدنيا ولا توصف باوصافها حيث منازل الجنة كلها جمال يبهج القلب وحسن يفرح الروح وبهاء يتلألأ فتخل الروح وتستقر خالدة في مملكته الجديدة راضية مرضية .


المؤمن بعد أن يدخل الجنة يسقون ماء طهورا يطهرهم من كل منقصة ، ويحصلون على علم اليقين وعلى شبع لا جوع معه وشراب لا عطش بعده ، ويحصل على حسن الصورة وجمال المنظر ، ويتزين بأجل وأحلى الملابس والحلل ، فتطوف الملائكة بالمؤمن في منازله حيث يرى في كل منزل ما تلذ به الأعين وتفرح به القلوب وتبتهج فيختار واحد منها ، وكله سرور يطيب به قلبه وفرح يظهر على وجهه.
فيجد المؤمن في منزله كل كرامة ومن الجمال ما لا يخطر على قلب بشر و في أعجب وأكمل وأحلى وأجلى صورة ممالا يمكن أن يحيط به وصف مهما كثر فلذا نذكر لك منه مختصر :


يجلس المؤمن هو متكئ على الأرائك والوسائد من إستبرق الحرير والديباج و مع زوجاته من الحور العين وهن كاللؤلؤ المكنون في الصفاء مع كمال عقلهن وعلو قدرهن مع جمال الشكل البديع وأنهن كالياقوت والمرجان في صفاء اللون وبهاء الشكل يتلألأ من جمالهن النور ، وعلى وجوههن آثار السرور و باحلى زينة فرحات بزوجهن المؤمن ولا ينظرن إلى غيره معجبات به ، وهكذا الزوجات المؤمنات مع أزواجهن بل هن أجمل من العور العين ، ويطوف عليهم والولدان المخلدون في خدمتهم وهم أحداث جميلي الصورة ، بأكواب وأباريق ويسقوهم شراب غير أسن ولا يتغير طعمه لذة للشاربين لا يذهب العقل بل يعينه على استشعار اللذة ويفرح القلب ويسر النفس ، وتحيط بهم الأنهار والعيون والأشجار فيه فواكه قطوفها دانية وأمامهم سفرة فيها من الطعم من كل شيء ولحم طير مما يشتهون ، يتحدث هذا الجمع اللغة العربية بفصاحة بأحسن حديث لا لغو فيه ولاتأثم من كذب وخداع وغش ولؤم وما شبهه والعياذ بالله .
هذا وصف المجلس واحد مختصر لمجلس المؤمن الداخل الجنة ويمكنك مراجعة أوصاف الجنة في المطولات كالبحار وغيره ، فترى أوصاف يتوق القلب لها سواء في وصف الجنة ككل أو الحور العين أو مجالس التحدث والتزاور أو الطعام والشراب أو الأشجار والأنهار والعيون وغيرها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين في الدنيا والآخرة أن شاء الله تعالى .



إلى الأعلى





استغفر الله وأتوب إليه من كل ذنب
وارجوا رحمته وشفاعة نبيه وآله الأطهار
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
المقر بالعبودية لله حسن جليل حردان الأنباري
وأسألكم الدعاء والزيارة




إلى الأعلى



إلى الأعلى



إلى الأعلى





إلى الأعلى










البحث الثاني : وصف النار وأهلها والعياذ بالله منها :
للنار سبعة أبواب وهي تعبر عن الدركات يردها فيها الفجار والمجرمين أعم من الكفار والمنافقين بل كل مناع للخير معتدي أثيم وهم في أشد عطش وظمأ ، و تسوقهم الملائكة بالزجر وتضرب وجوههم والأدبار ويقولن لهم لا مرحبا بكم أدخلوا النار بما كنتم تعملون ، وعندما تراهم النار يكون لها زفير وشهيق شديد ويتلقفهم شظاها قبل أن يسقط كل مجرم في دركه ومكانه وهو مصفد بالأغلال والقيود مع قرين شيطان قبيح الصورة والمنظر ، في مكان ضيق بحيث يتواطئون ويدوس احدهم على الآخر ، و تلفح وجوههم النار وتكويهم حجارتها وهو يدعو بالويل والثبور بالصياح في صوت أقبح من صوت الحمير ، خالدين في النار في أضيق مكان متصور لا يخفف عنهم العذاب ولا يخرجون منها ، إلا ممن تناله الشفاعة من المؤمنين الذين لم تفي حسناتهم بسيئاتهم ولم تتداركهم الشفاعة في أخر موقف من مواقف القيامة لقصور فهم فينالوها بعد عذاب قد يطول مئات السنين .
لا مجلس ولا كرامة لاهل النار بل العذاب الشديد والصغار والذل والهوان فمكانهم نار شديدة أقلها حرارة سبعين ضعف من نار دنيانا تشوي الوجوه والجلود كلما شوي جلدهم جدد فهم في عذاب دائم قرناء شياطينهم لا يأذن لهم فيتكلمون إلى بعض المحورات يخاطبون مالك خازن النار فيقولون يا مالك فليقض علينا ربك وبعض المحاورات في فترة محدودة مع أهل الجنة يتحسرون فيها عندما يروهم في النعيم المقيم وهم كانوا يسخرون منهم في الدنيا ، وإلا فأهل النار صم بكم عمي ، وأين لهم محل للكلام والنظر والسمع وهم مشغولون بألم الأحتراق الشديد ، لا يرون سوى قرينهم القبيح المنظر وهو شيطانهم في الدنيا و يحشر معهم ، وأصوات كنهيق الحمير .
وأما طعامهم فهو الزقوم من شجر يخرج في اصل النار ثمره كأنه رؤوس الشياطين يأكله مجبور ولا يستسيغه ، وشرابهم الحميم و هو ماء يشوي الوجوه ويقطع الأمعاء هذا مع ما السلاسل والأغلال في اعناقهم .
ولأهل النار أوصاف وحالات مخيفة يمكنك مراجعة المطولات كالبحار وغيره لمعرفتها .
نعوذ بالله العزيز الحكيم من النار وأهلها في الدنيا والآخرة .



asfl drakat jhnm استغفر الله وأتوب إليه الهي بحق رسولك وآله نجني من النار



 





 عليهم لعنة الله وسوء الدار







 غضب الله وانتقامه





 شراب يقطع الأمعاء










 لأهل النار دركات



لولا التوسل بالله وتوسط رسوله الذي اكرمه الله أن لا يرد له واسطة واعطاه الشفاعة لبقي في النار فتمسك بها واصعد إليها



الموقف الثامن الشفاعة :