الفصل الثاني
المواعظ البليغة للإمام الباقر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام وقصار حكمه


هذه مجموعة من الكلمات البليغة وقصار الحكم لإمامنا الخامس وسيد البشر بعد آبائه الطاهرين ، حجة الله الصديق والمنعم عليه الهادي للصراط المستقيم ، سيدنا ومولانا شارح تعاليم الله ومبينها ، الراسخ في العلم وأهل الذكر وقرين القرآن ، وبالحق خليفة جده الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، الباقر للعلم محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام .
وهي كلمات قصار بليغة فيها معنى الدين وخلاصة تعاليمه والأخلاق الكريمة وفضائلها ، فهي تعاليم شريفة وحكم عليمة يتوق المؤمنون لها ويتطلع لمعرفتها والعمل بها ، وضالة المتقين وعليها يطبق عمله الصالح ويستبين إيمانه ، وهي غرر الحكم ودرر الكلم قد ذكرت في الكتب المتقدمة وجمعها المجلسي صاحب بحار الأنوار رحمه الله ، ورتبتها من غير تكرار وأضفت لها ما في الكتب الأخرى كالكافي وغيره ثم وضعتها بين بيدي الطيبين ، وأسأل الله أن ينفعني وإياهم بها ، وهي :


1ـ وقال عليه السلام : الكمال كل الكمال التفقه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة .
2ـ وقال عليه السلام : ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم .
بيان : الشوب : الخلط .
3ـ وقال عليه السلام : والله المتكبر ينازع الله رداءه .
4ـ وقال عليه السلام : يوما لمن حضره : ما المروءة ؟ فتكلموا .
فقال : صلى الله عليه وآله : المروءة أن لا تطمع فتذل ، وتسأل فتقل ، ولا تبخل فتشتم ، ولا تجهل فتخصم . فقيل : ومن يقدر على ذلك ؟
فقال عليه السلام : من أحب أن يكون كالناظر في الحدقة والمسك في الطيب ، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر .
بيان : يقل الرجل : قل ماله . الناظر : سواد الأصغر الذي فيه إنسان العين . والحدقة : سواد العين الأعظم .
5ـ وقال يوما رجل عنده : اللهم أغننا عن جميع خلقك . فقال أبو جعفر عليه السلام :
لا تقل هكذا ، ولكن قل : اللهم أغننا عن شرار خلقك ، فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه .

6ـ وقال عليه السلام : قم بالحق واعتزل مالا يعنيك ، وتجنب عدوك ، وأحذر صديقك من الأقوام إلا الأمين من خشي الله ، ولا تصحب الفاجر ، ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمر الذين يخشون الله .
7ـ وقال عليه السلام : صحبة عشرين سنة قرابة .
8ـ وقال عليه السلام : إن استطعت أن لا تعامل أحدا إلا ولك الفضل عليه فافعل .
9ـ وقال عليه السلام : ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة : أن تعفو عمن ظلمك ،
وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك .
10ـ وقال عليه السلام : الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفره الله ، وظلم يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره الله : فالشرك بالله ، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه : فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه الله : فالمداينة بين العباد .
بيان : المداينة من الدين أي ظلم العباد عند المعاملة .

11ـ وقال عليه السلام : ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حاجته قضيت أولم تقض إلا ابتلي بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولا يؤجر ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله .
12ـ وقال عليه السلام : في كل قضاء الله خير للمؤمن .
13ـ وقال عليه السلام : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة و أحب ذلك لنفسه ، إن الله جل ذكره يحب أن يسأل ويطلب ما عنده .
14ـ وقال عليه السلام : من لم يجعل له من نفسه واعظا ، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا .
15ـ وقال عليه السلام : من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه .
16ـ وقال عليه السلام : كم من رجل قد لقي رجلا فقال له : كب الله عدوك وماله من عدو إلا الله .
بيان : كب فلانا : صرعه . وقلبه على رأسه .
17ـ وقال عليه السلام : ثلاثة لا يسلمون : الماشي إلى الجمعة ، والماشي خلف جنازة ، وفي بيت الحمام .
18ـ وقال عليه السلام : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد .
19ـ وقال عليه السلام : لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه ولا محقرا لمن دونه .
20ـ وقال عليه السلام : ما عرف الله من عصاه ، وأنشد :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ــ ــ هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته ــ ــ إن المحـب لمن أحب مطيع

21ـ قال عليه السلام : صانع المنافق بلسانك ، وأخلص مودتك للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته .
22ـ وقال عليه السلام : إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا ، كمثل الدرهم في فم الأفعي أنت إليه محوج وأنت منها على خطر .
23ـ وقال عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها .
وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها .
بيان : يثرون : أي يكثرون مالا ، يقال : ثرا الرجل : كثر ماله . ليذران : أي ليدعان ويتركان من وذره أى ودعه . بلاقع : جمع بلقع الأرض القفر التي لا زرع فيها .
24ـ وقال عليه السلام : لا يقبل عمل إلا بمعرفة ، ولا معرفة إلا بعمل ، ومن عرف دلته معرفته على العمل ، ومن لم يعرف فلا عمل له .
25ـ وقال عليه السلام : إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه ، حبب إليهم المعروف
وحبب إليهم فعاله ، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ، ويسر لهم قضاءه ، كما يسر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها .
وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله ، وحظر على طلاب المعروف التوجه إليهم ، وحظر عليهم قضاءه ، كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها وما يعفو الله عنه أكثر .
بيان : المجدبة : ذو جدب وهو ضد الخصب ويأتي أيضا بمعني الماحل .
26ـ وقال عليه السلام : اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك .
27ـ وقال عليه السلام : الإيمان حب وبغض .
بيان : المراد الحب في الله والبغض فيه كما جاء في الأحاديث .
28ـ وقال عليه السلام : والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا : بالتواضع ، والتخشع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبر بالوالدين ، وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام ، و صدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .
29ـ وقال عليه السلام : أربع من كنوز البر : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان الوجع ، وكتمان المصيبة .
30ـ وقال عليه السلام : من صدق لسانه زكي عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ، ومن حسن بره بأهله زيد في عمره .

31ـ وقال عليه السلام : الكسل يضر بالدين والدنيا .
وقال في حديث آخر عليه السلام : إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر ، من كسل لم يؤد حقا ، ومن ضجر لم يصبر على حق .
بيان : ورى هذا الحديث عن الأصمعي قال محمد بن علي عليهما السلام لأبنه : … الحديث بحار الأنوار ج78ص187ب22ح25.
32ـ وقال عليه السلام : من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا لمرضات الله فقد استفاد : شعاعا من نور الله ، وأمانا من عذاب الله ، وحجة يفلج بها يوم القيامة ، وعزا باقيا ، وذكرا ناميا ، لأن المؤمن من الله عز وجل لا موصول ولا مفصول .
قيل له عليه السلام : ما معني لا موصول ولا مفصول ؟
قال : لا موصول به إنه هو ولا مفصول منه إنه من غيره .
بيان : يفلج أي يفوز ويظفر ويغلب بها . وفلج الحجة : أثبتها . وفلج الرجل : ظفر بما طلب ، وعلى خصمه : غلبه وعلى القوم فاز .
33ـ وقال عليه السلام : كفى بالمرء غشا لنفسه أن يبصر من الناس ما يعمي عليه من أمر نفسه ، أو يعيب غيره بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
بيان : أو يعيب غيره ـ في بعض النسخ ـ أو يعير غيره .
34ـ وقال عليه السلام : التواضع : الرضا بالمجلس دون شرفه ، وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا .
35ـ وقال عليه السلام : إن المؤمن أخ المؤمن : لا يشتمه ، ولا يحرمه ، ولا يسئ به الظن .
36ـ وقال عليه السلام : لابنه : اصبر نفسك على الحق ، فإنه من منع شيئاً في حق أعطي في باطل مثليه .
37ـ وقال عليه السلام : من قسم له الخرق حجب منه الإيمان.
بيان :الخرق : ضعف العقل والرأي ، الجهل ، الحمق ، ضد الرفق .
38ـ وقال عليه السلام : إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة
ووهن في العبادة ، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب .
39ـ وقال عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون ؟ فيقوم فئام من الناس . ثم ينادي مناد أين المتصبرون ؟ فيقوم فئام من الناس .
قلت : جعلت فداك ما الصابرون والمتصبرون ؟ فقال عليه السلام الصابرون على أداء الفرائض ، والمتصبرون على ترك المحارم .
بيان : الفئام - ككتاب - : الجماعة من الناس . وفسر في خطب أمير المؤمنين عليه السلام بمائة ألف .
40ـ وقال عليه السلام : يقول الله : ابن آدم ! اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس .

41ـ وقال عليه السلام : أفضل العبادة عفة البطن والفرج .
42ـ وقال عليه السلام : البشر الحسن وطلاقة الوجه مكسبة للمحبة و قربة من الله . وعبوس الوجه وسوء البشر مكسبة للمقت وبعد من الله .
بيان : البشر - بالكسر - طلاقة الوجه وبشاشته . والمقت : البغض .
43ـ وقال عليه السلام : ما تذرع إلي بذريعة ، ولا توسل بوسيلة هي أقرب له مني إلى ما يحب من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها ليحسن حفظها وربها ، لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج .
بيان : الظاهر أن المراد التتابع في الإحسان والعمل وفى حديث آخر عن الصادق عليه السلام " قال : ما من شئ أسر إلى من يد اتبعها الأخرى لان منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل " كذلك ذكره الآبي .
44ـ وقال عليه السلام : الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه .
45ـ وقال عليه السلام : إن هذه الدنيا تعاطاها البر والفاجر ، وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا أهل خاصته .
وفي حديث آخر عنه قال عليه السلام : إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبعض ، ولا يعطي دينه إلا من يحب .
بيان : التعاطي : التناول . وتناول مالا يحق . والتنازع في الأخذ والقيام به . وفى بعض النسخ " لا يعطيه إلا أهل الله خاصة " .
46ـ وقال عليه السلام : الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل .
47ـ وقال عليه السلام : الإيمان ما كان في القلب . والإسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء . والإيمان يشرك الإسلام ، والإسلام لا يشرك الإيمان .
48ـ وقال عليه السلام : من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا . ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أو زارهم شيئا .
49ـ وقال عليه السلام : ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم . بيان : .الملق - بالتحريك - : التملق : الدعاء والطلب والتضرع وهو الود واللطف وأن يعطى في اللسان ما ليس في القلب .
50ـ وقال عليه السلام : للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم ، وليس لغير العالم أن يقول ذلك .
وفي خبر آخر يقول : لا أدري لئلا يوقع في قلب السائل شكا .

51ـ وقال عليه السلام : أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه ، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح .
52ـ وقال عليه السلام : ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم ؟ فقال أبو حمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله .
فقال عليه السلام : عليكم بالصدقة فبكروا بها ، فإنها تسود وجه إبليس وتكسر شرة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك ، وعليكم بالحب في الله والتودد والمؤازرة على العمل الصالح ، فإنه يقطع دابرهما - يعني السلطان والشيطان - وألحوا في الاستغفار ، فإنه ممحاة للذنوب .
بيان : الشرة - بالكسر فالفتح مشددة - : الشر والغضب والحدة .
53ـ وقال عليه السلام : إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر ، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " رحم الله مؤمنا أمسك لسانه من كل شر ، فإن ذلك صدقة منه على نفسه " ثم قال عليه السلام : لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه .
بيان : في الكافي ج 2 ص 114 عن على بن إبراهيم بإسناده عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ثم قال : ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه " أقول : قوله : " فإنها " أي الإمساك والتأنيث بتأويل الخصلة .
54ـ وقال عليه السلام : من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، فأما الأمر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة ، فلا بأس أن تقوله .
وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه.
بيان : والحدة - بالكسر - : ما يعترى الإنسان من الغضب والنزق . والعجلة - بالتحريك - . السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل .
55ـ وقال عليه السلام : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره .
56ـ وقال عليه السلام : عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة لأديتها إليه .
57ـ وقال عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئ في الأجل.
بيان : تزكى الأعمال أي تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة . والنساء - بالفتح - : التأخير .
58ـ وقال عليه السلام : أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا ، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله ، فأية أكلة ليس فيها غصص ؟ أم أي شربة ليس فيها شرق ؟
استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان اليوم غنيمة ، وغدا لا تدري لمن هو ، أهل الدنيا سفّر يحلون عقد رحالهم في غيرها ، قد خلت منا أصول نحن فروعها ، فما بقاء الفرع بعد أصله ، أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم ؟ وأبعد آمالا ؟
أتاك يا ابن آدم مالا ترده ، وذهب عنك مالا يعود ، فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا ، مالك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ؟ ! وتقربك من أجلك ؟ ! فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والسواد المخترم .
فعليك بذات نفسك ودع ما سواها واستعن بالله يعنك .
بيان : غص : غص غصصا بالطعام : اعترض في حلقه شئ منه فمنعه التنفس . وشرق بالماء أو بريقه : غص . الظعن : الرحال والسير . السفر : بالفتح فالسكون جمع سافر ، أى المسافرون . الحمام - ككتاب - : قضاء الموت وقدره أي تقربك إلى موتك . واخترم :أهلك . والسواد المخترم : الشخص الذي مات . يقال : أخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم . يعنك ـ في بعض النسخ ـ يغنك .
59ـ وقال عليه السلام : من صنع مثل ما صنع إليه فقد كافأه ، ومن أضعف كان شكورا ، ومن شكر كان كريما ، ومن علم أنه ما صنع كان إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما آتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك ، واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك فأكرم وجهك عن رده .
60ـ وقال عليه السلام : إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية ، ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض .


61ـ وقال عليه السلام : إنما شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون لإحياء أمرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وإذا رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا .
62ـ وقال عليه السلام : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا . ولو يعلم المسؤول ما في المنع ما منع أحد أحدا .
63ـ وقال عليه السلام : إن لله عبادا ميامين مياسير : يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم ، وهم في عباده مثل القطر .
ولله عباد ملاعين مناكيد : لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم وهم في عباده مثل الجراد لا يقعون على شئ إلا أتوا عليه .
بيان : الميامين : جمع ميمون بمعنى ذواليمن والبركة . والمياسير : جمع موسر بمعنى الغنى وذو اليسر . والمناكيد : جمع نكد - بفتح الكاف وكسره وسكونه - : عسر قليل الخير . وأتوا عليه : أي أهلكوه وأفنوه .
64ـ وقال عليه السلام : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين ، الفاحش المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيي الحليم العفيف المتعفف .
بيان : يقال : ألحف في المسألة الحافا إذا ألح فيها ولزمها ، وهو موجب لبغض الرب حيث أعرض عن الغنى الكريم وسأل الفقير اللئيم . وأنشد بعضهم :
الله يبغض إن تركت سؤاله ـــ وبنو آدم حين يسأل يغضب

بيان :إلى هتا مأخوذة من تحف العقول ص292 وذكرها صحاب البحار في جزء 78 بالطبع البيروتي وجزء 71 في المنشور على شبكة الكوثر .

65ـ وقال عليه السلام : إن الله يحب إفشاء السلام .
أصول الكافي ج2ص469ب5ح5.
66ـ في المحاسن عن أبي جعفر عليه السلام قال : العجب كل العجب للشاك في قدرة الله وهو يرى خلق الله ، والعجب كل العجب للمكذب بالنشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، والعجب كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يعمل لدار الغرور ، والعجب كل العجب للمختال الفخور ، الذي خلق من نطفة ثم يصير جيفة ، وهو فيما بين ذلك ولا يدري كيف يصنع به .
المحاسن ص 242 تحت رقم 230 . بحار الأنوار ج78ص184ب22ح10.
67ـ في كشف الغمة في معرفة الأئمة : من كتاب الحافظ بن عبد العزيز عن الحجاج بن أرطاة قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
يا ابن أرطاة كيف تواسيكم ؟ قلت : صالح يا أبا جعفر .
قال : يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه ؟ قلت : أما هذا فلا . فقال له : لو فعلتم ما احتجتم .
بحار الأنوار ج78ص184ب22ح12.كشف الغمة ج 2 ص 333 إلى 62 3 .
68ـ وعن حسين بن حسن قال : كان محمد بن علي عليهما السلام يقول :
سلاح اللئام قبيح الكلام .
بحار الأنوار ج78ص185ب22ح14.
69ـ وقال عليه السلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ، إن على كل حق نورا ، وما خالف كتاب الله فدعوه ، إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعير الناس بما لا ينفيه عن نفسه ، أو يتكلم بكلام لا يعنيه .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح43.
70ـ وفى كتاب حلية الأولياء عن خلف بن حوشب ، عن أبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام قال : الإيمان ثابت في القلب ، واليقين خطرات ، فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد ، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية .

71ـ وفي الحلية عنه عليه السلام أنه قال : ما دخل قلب أمرؤ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قل ذلك أو كثر .
بحار الأنوار ج78ص185ب22ح16 وكذا سابقه .
72ـ وقال عليه السلام : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أقطناه .
بحار الأنوار ج78ص186ب22ح17.
73ـ وقال عليه السلام : الصواعق يصيب المؤمن وغير المؤمن ، ولا تصيب الذاكر .
بحار الأنوار ج78ص186ب22ح18.
74ـ وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال :
إياكم والخصومة فإنها تفسد القلب وتورث النفاق .
بحار الأنوار ج78ص186ب22ح20.
75ـ وعن ابن المبارك قال : قال محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام :
من أعطى الخلق والرفق فقد أعطي الخير والراحة ، وحسن حاله في ديناه وأخرته ، ومن حرم الخلق والرفق كان ذلك سبيلا إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله .
بحار الأنوار ج78ص186ب22ح23.
76ـ وعن يوسف بن يعقوب ، عن أخيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : شيعتنا ثلاثة أصناف صنف يأكلون الناس بنا ، وصنف كالزجاج ينم وصنف كالذهب الأحمر كلما ادخل النار ازداد جودة .
بيان : ينم : يعنى لا يكتم السر وأذاع ما في باطنه من الأسرار . بحار الأنوار
ج78ص186ب22ح24.
77ـ وعن حجاج ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أشد الأعمال ثلاثة :
ذكر الله على كل حال ، وإنصافك [ الناس من نفسك ] ومواساة الأخ في المال .
بحار الأنوار ج78ص187ب22ح26.
78ـ قال الآبي في كتاب نثر الدرر قال عليه السلام لابنه جعفر عليه السلام : إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء : خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا ، فلعل رضاه فيه ، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعل الولي ذلك .
بحار الأنوار ج78ص187ب22ح27،34.
79ـ وقال ابن حمدون في تذكرته : قال محمد بن علي عليهما السلام : توقى الصرعة خير من سؤال الرجعة .
بحار الأنوار ج78ص187ب22ح31.
80ـ وقال أبو عثمان الجاحظ : جمع محمد صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال : صلاح شأن المعاش والتعاشر ملء مكيال : ثلثان فطنة ، وثلث تغافل .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح33.


81ـ وقال عليه السلام : الغلبة بالخير فضيلة ، وبالشر قبيحة .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح35.
82ـ وقيل له عليه السلام : من أعظم الناس قدرا ؟
فقال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح32،36.
وفي حديث آخر عنه قيل له عليه السلام : من أعظم الناس قدرا فقال : من لا يبالي في يد من كانت الدنيا .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح47.
83ـ وقال عليه السلام : ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح37.
84ـ في إعلام الدين : قال : محمد بن علي الباقر عليهما السلام :
كن لما لا ترجو أرجا منك لما ترجو فإن موسى عليه السلام خرج ليقتبس نارا فرجع نبيا مرسلا .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح39.
85ـ وقال عليه السلام : إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد اكتنفه بالعصمة . بحار الأنوار ج78ص188ب22ح41.
86ـ وقال عليه السلام : من عمل بما يعلم علمه الله ما لم يعلم .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح44.
87ـ وقال عليه السلام : تعلموا العلم : فإن تعلمه حسنة وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة .
والعلم ثمار الجنة ، وانس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على الضراء ، ودين عند الأخلاء ، وسلاح عند الأعداء .
يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة ، يقتدى بفعالهم ، ويقتص آثارهم ، ويصلي عليهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه .
بحار الأنوار ج78ص188ب22ح48.
88ـ ذكر في الكافي عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
رحم الله عبدا أحيا العلم . قال : قلت : وما إحياؤه ؟ قال : أن يذاكر به أهل الدين وأهل الورع .
أصول الكافي ج1ص32ب9ح7.
89ـ عن منصور الصيقل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : تذاكر العلم دراسة والدراسة صلاة حسنة .
أصول الكافي ج1ص32ب9ح9.
90ـ عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : زكاة العلم أن تعلمه عباد الله . أصول الكافي ج1ص32ب10ح3.

91ـ عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه .
أصول الكافي ج1ص33ب11ح3.
92ـ وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ما علمتم فقولوا ، و ما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء والأرض .
أصول الكافي ج1ص33ب11ح4.
93ـ عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا سمعتم العلم فاستعملوه ، ولتتسع قلوبكم ، فإن العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله ، قدر الشيطان عليه ، فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون ، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا ، فقلت : وما الذي نعرفه ؟ قال خاصموه بما ظهر لكم من قدرة الله عز وجل .
أصول الكافي ج1ص35ب13ح7.
94ـ وعن أبي جعفر عليه السلام قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوء مقعده من النار ، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها .
أصول الكافي ج1ص36ب14ح6.
95ـ عن عمر بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله صلى الله عليه وآله وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا .
أصول الكافي ج1ص48ب20ح2.
96ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل ، من عرف الله عز وجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .
أصول الكافي ج2ص50ب31ح9.
97ـ عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين سهرت في سبيل الله وعين فاضت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله .
أصول الكافي ج2ص65ب39ح2.
98ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد و إن قل .
أصول الكافي ج2ص65ب39ح2.
99ـ عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة وجهنم محفوفة باللذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار .
أصول الكافي ج2ص73ب47ح7.
100ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : الصبر صبران : صبر على البلاء ، حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم .
أصول الكافي ج2ص74ب47ح14.

101ـ عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام يرحمك الله ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس .
أصول الكافي ج2ص76ب47ح23.
102ـ عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز .
أصول الكافي ج2ص76ب47ح24.
103ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا . أصول الكافي ج2ص81ب49ح1.
104ـ عن عمرو بن أبي المقدام قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام في أول دخلة دخلت عليه : تعلموا الصدق قبل الحديث .
أصول الكافي ج2ص85ب51ح4.
105ـ عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة .
أصول الكافي ج2ص88ب53ح4.
106ـ عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا : الصفح عمن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه .
أصول الكافي ج2ص88ب53ح10.
107ـ عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة .
أصول الكافي ج2ص90ب54ح7.
108ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لكل شئ قفلا وقفل الإيمان الرفق .
أصول الكافي ج2ص96ب58ح1.
109ـ وقال أبو جعفر عليه السلام : من قسم له الرفق قسم له الإيمان .
أصول الكافي ج2ص96ب58ح2.
110ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الرفق لم يوضع على شئ إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه .
أصول الكافي ج2ص96ب58ح6.


111ـ عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك وإن كان يغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك ، والمرء مع من أحب .
أصول الكافي ج2ص96ب58ح6.
112ـ عن أبي عبيدة الحذاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حدثني بما أنتفع به فقال : يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت ، فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا .
أصول الكافي ج2ص107ب61ح13.
113ـ عن عمر وبن هلال قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ } التوبة 55 . وقال : {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا }طه131.
فإن دخلك من ذلك شئ فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجده .
أصول الكافي ج2ص111ب63ح1.
114ـ عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلة الأرحام تحسن الخلق ، وتسمح الكف ، وتطيب النفس ، وتزيد في الرزق ، وتنسئ في الأجل .
أصول الكافي ج2ص121ب68ح4.
115ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا ادخل الله يده بين أيديهما ، فصافح أشد هما حبا لصاحبه .
أصول الكافي ج2ص143ب78ح2.
116ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثم التقيا أن يتصافحا .
أصول الكافي ج2ص143ب78ح9.
117ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار .
أصول الكافي ج2ص143ب78ح11.
118ـ عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرف القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن .
أصول الكافي ج2ص150ب82ح2.
119ـ ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة .
أصول الكافي ج2ص166ب90ح2.
120ـ عن أبي جعفر عليه السلام : قال : سلامة الدين وصحة البدن خير من المال و المال زينة من زينة الدنيا حسنة .
أصول الكافي ج2ص171ب96ح3.
121ـ عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا سليمان أتدري من المسلم ؟ قلت : جعلت فداك أنت أعلم ، قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، ثم قال : وتدري من المؤمن ؟ قال : قلت : أنت أعلم ; قال : [ إن ] المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم حرام على المسلم أن يظلمه أو يخذله
أصول الكافي ج2ص183ب99ح12.
122ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الذنوب كلها شديدة و أشدها ما نبت عليه اللحم والدم ، لأنه إما مرحوم وإما معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب . أصول الكافي ج2ص272ب111ح7.
123ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ؟ فقال : لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك .
أصول الكافي ج2ص225ب116ح18
124ـ عن ميسر قال : ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السلام فقال : إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار ، فأيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وإيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت .
أصول الكافي ج2ص229ب121ح2.
125ـ أبو جعفر عليه السلام : العز رداء الله والكبر إزاره ، فمن تناول شيئا منه أكبه الله في جهنم .
أصول الكافي ج2ص234ب124ح4.
126ـ أبا جعفر عليه السلام قال : بئس العبد عبد له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله .
أصول الكافي ج2ص241ب127ح2.
127ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب .
أصول الكافي ج2ص254ب139ح3.
128ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الكذب هو خراب الإيمان .
أصول الكافي ج2ص254ب139ح4.
129ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أول من يكذب الكذاب ، الله عز وجل ثم الملكان اللذان معه ، ثم هو يعلم أنه كاذب .
أصول الكافي ج2ص254ب139ح6.
130ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله .
أصول الكافي ج2ص257ب140ح2.
131ـ عن محمد ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل شيء يجره إلا قرار والتسليم فهو الإيمان وكل شئ يجره الإنكار والجحود فهو الكفر .
أصول الكافي ج2ص285ب165ح15.
132ـ عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن القلوب أربعة :
قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب مطبوع ، وقلب أزهر أجرد.
فقلت : ما الأزهر ؟ قال : فيه كهيئة السراج ، فأما المطبوع فقلب المنافق ، وأما الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكر وإن ابتلاه صبر ، وأما المنكوس فقلب المشرك ، ثم قرء هذه الآية : {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الملك 22.
فأما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا .
أصول الكافي ج2ص309ب185ح2.
133ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير وهو قلب الكافر ; وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان فأيهما كانت منه غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن .
أصول الكافي ج2ص309ب185ح3.
134ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقربه .
وقال عليه السلام : كفى بالندم توبة .
أصول الكافي ج2ص314ب188ح1.
135ـ عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان .
قلت : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟ ! فقال : يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟
قلت : فإنه فعل ذلك مرارا ، يذنب ثم يتوب ويستغفر [ الله ] ، فقال : كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله .
بيان : قوله : " أترى العبد " الهمزة للإنكار وفيه دلالة على أن التوبة مقرونة بالقبول ألبته ويدل عليه أيضا قول أمير المؤمنين عليه السلام : " ما كان الله ليفتح على عبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة " ويدل عليه أيضا ظاهر الآيات ( آت ) .أصول الكافي ج2ص314ب191ح6.
136ـ عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها .
أصول الكافي ج2ص316ب191ح8.
137ـ عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات .
أصول الكافي ج2ص331ب203ح18.
138ـ عن محمد بن مسلم قال : قال : أبو جعفر عليه السلام : من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل .
أصول الكافي ج2ص465ب2ح1.
139ـ أبو جعفر عليه السلام يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ولا يتهجم بعضكم على بعض ولا تضاروا ولا تحاسدوا وإياكم والبخل كونوا عباد الله المخلصين الصالحين.
أصول الكافي ج2ص466ب2ح4.
140ـ قال أبو جعفر عليه السلام : يا صالح اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ولا تتبع من يضحك وهو لك غاش وستردون على الله جميعا فتعلمون .
أصول الكافي ج2ص466ب3ح2.


141ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : أوصني ، فكان مما أوصاه : تحبب إلى الناس يحبوك .
أصول الكافي ج2ص469ب5ح1.
142ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان سلمان رحمه الله يقول : أفشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين .
أصول الكافي ج2ص471ب7ح4.
143ـ مسعدة بن اليسع قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : إني والله لأحبك ، فأطرق ثم رفع رأسه فقال : صدقت يا أبا بشر ، سل قلبك عما لك في قلبي من حبك فقد أعلمني قلبي عمالي في قلبك .
أصول الكافي ج2ص477ب14ح3.
144ـ عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد وتذكر بالله عز وجل ، قلت : إن عندنا قوما يقولون : ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله في العطسة نصيب ، فقال إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله .
أصول الكافي ج2ص478ب15ح8.
145ـ عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : عطس رجل عند أبي جعفر عليه السلام فقال : الحمد لله ، فلم يسمته أبو جعفر عليه السلام وقال : نقصنا حقنا ثم قال إذا عطس أحد كم فليقل : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وأهل بيته .
قال : فقال الرجل ، فسمته أبو جعفر .
أصول الكافي ج2ص478ب15ح9.
146ـ عن الفضيل بن يسار قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : إن الناس يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن : عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع ، فقال أبو جعفر عليه السلام : مالهم ويلهم نافقوا لعنهم الله .
أصول الكافي ج2ص478ب15ح10.
147ـ عن سعد بن أبي خلف قال : كان أبو جعفر عليه السلام إذا عطس فقيل له : يرحمك الله قال : يغفر الله لكم ويرحمكم ، وإذا عطس عنده إنسان قال : يرحمك الله عز وجل .
أصول الكافي ج2ص478ب15ح11.
148ـ عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا عطس الرجل فليقل :الحمد لله [ رب العالمين ] لا شريك له ، وإذا سمت الرجل فليقل : يرحمك الله ، وإذا رد فليقل : يغفر الله لك ولنا : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن آية أو شئ فيه ذكر الله فقال : كلما ذكر الله فيه فهو حسن .
أصول الكافي ج2ص479ب15ح13.
149ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا عطس الرجل ثلاثا ، فسمته ، ثم اتركه .
أصول الكافي ج2ص481ب15ح27.
150ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المجالس بالأمانة .
أصول الكافي ج2ص483ب19ح2.


151ـ عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله عز وجل يحب المداعب في الجماعة بلا رفث .
بيان : الرفث : أريد به الفحش من القول . وفى بعض النسخ [ يحب المداعبة ] والمداعبة المزاح .
أصول الكافي ج2ص486ب23ح4.
152ـ عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والمزاح فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الأصغر .
بيان : السخيمة : الحقد ، والضغينة : الحقد الشديد .
أصول الكافي ج2ص478ب15ح12.
153ـ عن خالد بن طهمان عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قهقهت فقل حين تفرغ " اللهم لا تمقتني " . أصول الكافي ج2ص478ب15ح13.
154ـ عن عبيد الله الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ، قال : وما من أهل قرية يبيت [ و ] فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة .
أصول الكافي ج2ص490ب24ح14.
155ـ عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من القواصم الفواقر التي تقصم الظهر جار السوء : إن رأى حسنة أخفاها ، وإن رأى سيئة أفشاها .
أصول الكافي ج2ص490ب24ح15.
156ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله .
أصول الكافي ج2ص491ب25ح2.
157ـ عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} الشعراء94 قال : هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره .
أصول الكافي ج1ص38ب15ح4.
158ـ حدثني جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا صلوات الله عليه قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في أرتماس ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم .
أصول الكافي ج1ص47ب19ح17.
159ـ عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشيء ، فاسألوني من كتاب الله .
ثم قال في بعض حديثه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال . فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟
قال : إن الله عز وجل يقول : {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ }النساء114.
وقال : {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} النساء 5. " وقال : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } المائدة 101 .
أصول الكافي ج1ص48ب20ح5.
160ـ عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : ما من أحد إلا وله شرة وفترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى بدعة فقد غوى .
أصول الكافي ج1ص56ب22ح10.

 

إلهي بحق النبي وآله علمني وحفظني علومهم ومكني من العمل بها
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
شيخ حسن جليل حردان الأنباري