الصحيفة المختصرة
لتأريخ المعصومين الطيبين الطاهرين
عليهم صلاة رب العالمين وملائكته والناس أجمعين


الفصل الرابع عشر
صحيفة الإمام الثاني عشر أبو القاسم م ح م د بن الحسن بقية الله عليه السلام
وفيها ذكر جملة من أحواله
أسمائه ، وألقابه ، وكناه ، وإمامته ، ونقش خاتمه ، تاريخ مولده ، وحليته ، وكلامه وسبب غيبته ، ومن رآه ، ووكلاءه ، وثواب انتظار الفرج ، وعلامات الظهور ، وظهوره ودولته عليه السلام
فهذه صحيفة : بقية الله المنتظر ، والنصر والظفر ، منجي البشر ، القائم بالعدل والإحسان ، آخر خلفاء الرحمان ، كاشف الهم والأحزان ، صاحب العصر والزمان ، قائم آل محمد عليهم السلام ، الإمام الثاني عشر أبا صالح المهدي الحجة : م ح م د ابن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف


تقديم : مختصر بحوث صحيفة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف :

أولاً : ضرورة وجود نبي أو وصي حجة لله على خلقه :

ثانياً : قيادة النبي والإمام لأهل زمانه حسب طاعتهم له :

الثالث : الاعتقاد بالمهدي ومصلح آخر الزمان يعتقد بها كل الأمم :

رابعاً : وجوب الاعتقاد بوجود المهدي المنتظر حتى في غيبته :

خامساً : صحيفة المهدي المنتظر تبين وجوده الكريم وأهداف غيبته وظهوره :

وهنا بحوث أهما :
اسمه ونسبه الشريف :

ألقابه وأسمائه الأخرى عليه السلام :

نسب المهدي المنتظر عليه السلام :

اسم أمه الفاضلة ونسبها الشريف :

يوم ولادته المهدي المنتظر عليه السلام :

إمامة المهدي المنتظر عليه السلام :

‎ في ذكر صفة وحليته المهدي المنتظر عليه السلام :

غيبته الصغرى وأسماء نوابه عليه السلام:

بعض أحوال المهدي عليه السلام في غيبته الكبرى :

ثواب الصبر والانتظار لفرجه الشريف :

بعض الآيات والروايات الحاكية عن حتمية ظهوره عليه السلام :

علامات ظهور المهدي عليه السلام :

سنة ويوم ظهور المهدي المنتظر عليه السلام :

كيفية بيعته في يوم الظهور :

وصف حكومة الإمام المهدي عليه السلام ومسيرها :

حروب المهدي عليه السلام مع أعدائه :

حال الناس والدنيا في دولة الإمام المهدي عليه السلام :

 

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى




تقديم
مختصر بحوث صحيفة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف :


أولاً : ضرورة وجود نبي أو وصي حجة لله على خلقه :
قد كتبنا في ضرورة وجود الهادي للبشر على طول الزمان في الوجود في بحث الإمامة العامة ، بل وفي بحث النبوة العامة ، أو فيما كتبناه في صحيفة الثقلين ؛ ما ينفع في التمهيد والبيان لضرورة وجود الأنبياء وأوصيائهم وبالخصوص أئمتنا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلفاء الله الحقيقيين في أرضه ، فراجع لعل الله ينفعنا الإيمان بها والإطلاع على حقيقتها .
وقد بينا في تلك البحوث أهم الأسباب الموجبة لحتمية وضرورة وجود الإمام المعصوم بعد نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، كخليفة له ووصي وولي على المؤمنين بعده ، قد أعده الله إعداد خاص وهيئه وفق تربية إلهية خاصة لقيادة الأمة الإسلامية ، ولتعليمهم تعاليمه الحقيقية ويهدي الناس لدينه من غير اجتهاد برأيه أو قياس أو نظر، بل يبين دين الله على حقيقة ما أنزله على نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك لكونه الوصي والخليفة الحقيقي للنبي الأكرم المختار من قبل الله تعالى .
وذلك لاعتناء الله بدينه وجدية ما يريده من العبودية الحقيقية من عباده من غير اختلاف في الرأي وتفاوت في التعاليم ، فيكون الإمام المعصوم وخليفة نبينا الأكرم هو الموكل بهذه المهمة لهداية الناس وتعليمهم ، ولابد أن لا يخلو زمان من وجود إمام معصوم يهدي الناس الهداية التشريعية ، وقيامه بأمور إدارة المجتمع وحكومته لهم بأمر الله تعالى بمقدار طاعتهم له ورجوعهم إليه وانقيادهم له .

ثانياً : قيادة النبي والإمام لأهل زمانه حسب طاعتهم له :
إذا عرفت أن الله تعالى لإرادته الجدية في وجوب اتباع تعاليمه وإقامة العبودية له من كل البشر باختيارهم ؛ فهو بلطفه تعالى ينصب خليفة له في بيان تعاليمه ويجعله الحجة الداعي لدينه وهذا جاري في كل زمان سواء نبي أو وصي نبي ، وإن على الناس وجوب طاعته واتباعه من غير جبر تكويني ، وتتم قيادته لهم ما انقادوا له .
وإذا وانحرف الناس وتركوا نبيهم أو إمام زمانهم ولم يتبعوه ولم يتمكن من حكمهم وتدبير أمورهم وقيادتهم لانحرافهم عنه وعدم إطاعته ، فيكفي أن يدير ويحكم اتباعه والمنقادين له ما تمكن من قيادتهم ، وإن لم يمكنه وضيق عليه فليس عليه غمه ولا على الله الذي اختاره ملامة ؛ لأن الله تعالى عليه أن ينصب حجة وعلى الناس أن يتبعوه باختيارهم .
وإذا عرف الله من الناس الغدر والقتل لوليه ، فله أن يغيبه عن أنظارهم عقاب لهم ويظهره في الزمان الذي يريده تعالى ، وهذا له شاهد في حياة الأنبياء .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



الثالث : الاعتقاد بالمهدي ومصلح آخر الزمان يعتقد بها كل الأمم :
فإذا عرفت أن الله سبحانه يجعل حجة على الناس من نبي أو وصي نبي يبين تعاليمه لهم ، وذلك لاهتمامه بدينه وجديته لهداية خلقه ، وإن وجود النبي أو وصيه ظاهر أو في حال غيبته عنهم بشخصه ، فيكون مقدار عبودية الناس لله وأتباعهم لتعاليمه بمقدار طاعتهم لذلك النبي أو للوصي وانقيادهم له والعزم الجدي على متابعته في جمع الأحوال سواء في حال ظهوره أو غيبته ، وذلك لأنه هو المختار من الله لهدايتهم والمنصوب لقيادتهم للصراط المستقيم .
كما أن في زماننا الحاضر قد توافقت كل المذاهب والأديان أن حجة الله والمصلح الأعظم غائب وغير معروف في أوساط الناس بشخصه ، وإن كان معروف باسمه ونسبه وغالب مواصفاته بين المسلمين كلهم لأخبار النبي الأكرم به أو الأنبياء السابقين .
فلذا قد كتب في عقيدة ومسألة المهدي المنتظر وصاحب الزمان كتب كثيرة من العامة والخاصة بل ومن غير المسلمين ؛ لكون العقيدة بظهور مصلح للبشرية ومخرجها من الظلام والكفر إلى النور والإيمان ، ومن الجور والظلم إلى العدل والإحسان ؛ عقيدة جميع الأديان السماوية ، بل قد تأثرت بها العقائد الوضعية لانتشارها بينهم من المتدينين ، لتبشير الأنبياء كلهم على طول التأريخ بظهور مصلح آخر الزمان بتأييد الله تعالى كتبشيرهم بنبوة نبينا الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم .
فأصبحت عقيدة المهدي وانتظاره يعيشها جميع المتدينون في العالم ، وكل من يأمل فضل الله تعالى في إقامة الدين والعدل والعبودية في جميع بقاع الأرض ، ويأمل تحققها كل إنسان ينتظر الفرج من الله تعالى لرفع الظلم والجور والقهر والاستكبار في الدنيا ، حتى اصبح انتظار الفرج نوع من العبادة مرضية لله تعالى قد أمر بها الله تعالى للإيمان بقبول حكم هداة دينه ، ولعقد النفس على متابعة أولياءه وأخذ تعاليمه الحقيقية منهم .
وللمسلمين بالإيمان بالمهدي والتعايش مع فكرة انتظار ظهوره المشرف والبحث عنها وعن حقيقتها بالنقل والعقل والتعبد بها السهم الأكبر من بين جميع الأديان ، لأن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من ذكرها ومن ذكر الأحداث المحيطة بها والملاحم والفتن التي تحصل في الدنيا وانتشار الظلم والجور على طول الزمان .
وذلك لكون الداعي لوجوده كبير واحتياج البشر إليه شديد ، فبحب وشوق ينتظر المؤمنون المخلصون المجدد لدين الله في آخر الزمان ، والذي يبعث في الناس روح الإيمان وحقيقته بعد أن تندرس اكثر تعاليمه الصحيحة وينتشر الجهل الديني والانحراف عن حقيقة العبودية ، بحيث يكون احتياج الناس لإمام أخر الزمان والمهدي المنتظر كاحتياج البشر والمجتمع في زمان نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليه .


رابعاً : وجوب الاعتقاد بوجود المهدي المنتظر حتى في غيبته :
إذا عرفت أن لاهتمام الله بدينه وبعباده المؤمنين وبأمر هو غاية الخلقة لموصل بعبوديته الحقيقية من جميع البشر باختيارهم للعبودية والطاعة من غير إكراه ، فلا يخلوا سبحانه أرضه من حجته والقائم بأمرهم ، فلذا ينصب الله للناس مصلح لهم وهادي لهم لحقيقة تعاليمه على طول الزمان يتعلمون تعاليم الله منه ويرجعون له عند اختلافهم ويقودهم لسعادة الدنيا والآخرة .
ثم إن وجود نبيه أو وصي نبي بين الناس وقيادته لهم حسب طاعتهم له ، وإذا عرف الله من المتسلطين على الناس وحكام الأرض وأهل القوة الظاهرية ، عدم أطاعتهم لحجته والأمام المعين من قبله ، وإنهم سيغدرون به ويقتلوه وكان هذا عملهم مع جميع حججه ، فالله يغيب شخص هاديهم عن أنظارهم ويجعله يصلحهم سراً لا علناً ويهديهم حسب أساليب أخرى غير ظاهره ، ويظهره بالوقت المناسب الذي يمكّن به لوليه الإدارة والحكومة المطلقة على جميع البشر ، وذلك بالخصوص في آخر الزمان كما ستطلع على شي من هذا المختصر .
ولشيعة آل محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام بالخصوص إيمان راسخ بهذه العقيدة واطمئنان بوضوح هدفها وغاياتها مما فاق جميع الأديان السماوية والمذاهب الإسلامية الأخرى ، وذلك لاعتقادهم القطعي بولادته وإيمانهم الراسخ بوجوده وإن كان غائب بشخصه عنهم .
ولهذا تتبع سلفهم وقادتهم لهذه العقيدة بالبيان والتحقيق وجمع الآيات والروايات المبينة لهذه الحقيقة مما يقطع كل شك كما وينفي كل شبه ، ويوضح حقيقتها وضرورة التعبد لله تعالى بها .


خامساً : صحيفة المهدي المنتظر تبين وجوده الكريم وأهداف غيبته وظهوره :
وهذا الصحيفة الماثل بين يديك هي المختصر من (( صحيفة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف )) والتي تبين أهم الأمور المتعلقة بدعوة الإمام المهدي المنتظر واهم خواص إمام زماننا وحجة الله تعالى علينا في عصرنا الحاضر .
فهي تختص ببيان وجوده الشريف من ولادته واسمه ونسبه وصباه ومواصفاته وبداية إمامته وغيبته الصغرى والكبرى ووكلائه والمتشرفين برؤيته ، والروايات والآيات المبشرة بظهوره ، والعلامات والملاحم والفتن الحاصلة في زمانه وأهمية انتظار ظهوره والتعايش بعقيدة انتظار فرجه الشريف باختصار .
وما ذكرناه هنا ملخص ما سنفصله في كتاب ( صحيفة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ) .

 




 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



وهنا بحوث أهما :


اسمه ونسبه الشريف عليه الصلاة والسلام:
اسمه الشريف : مُ حَ مَّ دْ .
اسمه أسم جده الأكرم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وكنيته : كنيت جده صلى الله عليه وآله وسلم (( أبو القاسم )) ، كما يكنى (( أبا صالح )) ـ وشاع بين المؤمنين تكنيت كل من اسمه مهدي قبل أن يكون له ولد أبا صالح ، وصالح يكنى أبو مهدي تيمناً وتبركاً باسم إمامهم ، كما يكنى من اسمه صالح بأبي زمان وزمان بابي صالح .
وفي غيبة الطوسي بسنده عن حذيفة بن اليمان ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وذكر المهدي : إنه يبايع بين الركن والمقام أسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماؤه ثلاثتها ، غيبة الطوسي ص 470 ح486 .
وقد وردة روايات تنهى عن التسمية الصريحة في المحافل والمجالس دون الألقاب والكناية وبعض الأصحاب جوز التسمية في الغيبة ، وفصل البحث العلامة النوري في النجم الثاقب وذكر مائة واثنان وثمانين اسم ونذكر هنا أشهرها :

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى




ألقابه وأسمائه الأخرى عليه السلام :
الأول : بقية الله : روي أنه عليه السلام إذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، وأول ما ينطق به هذه الآية : {بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ } (هود/86) ثم يقول أنا بقية الله في أرضه وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلّم إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه . كمال الدين ج1 ص231ح16 ب32.
الثاني : الخلف ، الخلف الصالح : لكونه عليه السلام خليفة رسول الله ووارث علمه وعلم جميع الأنبياء والأوصياء .
الثالث : الحجة : هو لقب لجميع الأئمة وشاع إطلاقه عليه من بينهم على لسان أوليائه واتباعه حتى اختص به عليه السلام ، لأنهم عليهم السلام المصداق الحقيقي لقوله تعالى : {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ }(الأنعام/149) وهو في طول إمامته حجة الله التي شمل زمانه أكثر البشر .
كما أن نقش خاتمه عليه السلام : ( أنا حجة الله ) .
الرابع : القائم : أي القائم في أمر الله ينتظر أمره بالقيام بالحق ونشر دينه وإقامة العدل ويبدد الظلم . ويستحب القيام للمؤمنين عند السماع بهذا الاسم المبارك ، وهذا سيرة جميع طبقات الإمامية.
وذُكر أنه ذُكر هذا الاسم عند الإمام الصادق عليه السلام فقام الإمام تعظيماً واحتراماً لأسمه عليه السلام .
وفي كتاب وفاة الإمام الرضا المسمى (( تأجيج نيران الأحزان في وفاة سلطان خراسان ) قال : لما أنشد دعبل الخزاعي قصيدته التائية على الإمام الرضا عليه السلام ، ولما وصل إلى قوله :

خروج إمام لا محالة خارج ـــ يقوم على اسم الله بالبركات
قال : قام الإمام الرضا عليه السلام على قدميه ، وأطرق رأسه إلى الأرض ، ثم وضع يده اليمنى على رأسه وقال :
(( اللهم عجل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصراً عزيزاً )) منتهى الأمال ج2 ص813 .
الخامس : المهدي : وهو من اشهر أسمائه وألقابه عند جميع الفرق الإسلامية ، ولأنه يهدي الناس إلا ما خفي عليهم من دينهم ، وهو مهدي بأمر الله ولا يهديه غير الله وهو هادي لجميع البشر .
وروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديداً ، وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور ، وإنما سُمي المهديّ مهدياً [ لأنّه يهدي إلى أمر قد ضلوا عنه ، وسمي بالقائم ] لقيامه بالحق ))
إعلام الورى 2ـ288، إرشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 264 .
.
السادس : المنتظر : أي الذي يُنتظر ، والمخلصون ينتظرون قدوم طلعته البهية ، وينتظرون فرج الله وإقامة دين الله وعدله في جميع بقاع الأرض ، وينكره المرتابون في أمر الله تعالى .


السابع : الصاحب ، صاحب الزمان ، صاحب الأمر : ألقاب ذكرها الأصحاب وجاءت في الروايات ، ومعناها المصاحب والملازم لأمر الله وطاعته على طول زمانه في غيبته وظهوره وله أمر الإمامة والخلافة والهداية والولاية على طول الزمان ، وورد : صاحب الدار ، أي وارث دار والده في سامراء كناية عن التسمية ومقام الإمامة .
الثامن : إمام العصر : يراد بالعصر الزمان الذي يعيش فيه الإنسان وهو أمام عصرنا وزماننا وإما عصر كل إنسان يعيش في زمن غيبته وظهوره .
التاسع : الماء المعين : جاء في الرواية المفسرة لقوله تعالى : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}الملك/30 ويراد أن علوم الله الخاصة والصافية من القياس والرأي والتحريف عنده ، وهو عليه السلام الذي ينشرها ، وإذا كان غير موجود فمن هو الذي يوصل تعاليم الله الخالصة والصافية غيره إذاً ؟؟!! وهي دالة على وجوده الشريف وإن كان غائب .

العاشر : المنصور : لأن الله ينصره بأمره ويمكنه في أرضه .
وذكر في إعلام الورى بأعلام الهدى ج2 ص 213: وكانت الشيعة في غيبته الأولى تعبر عنه وعن غيبته ب
(( الناحية المقدسة )) وكان ذلك رمزاً بين الشيعة يعرفونه به ، وكانوا يقولون أيضاً على سبيل الرمز والتقية : الغريم ـ يعنونه عليه السلام أي صاحب الخمس ـ كما جاءت ألقاب أخرى كصاحب السيف ، الرجل ، الغلام وغيرها من الألقاب التي يراد به شخصه الكريم عجل الله فرجه الشريف .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



نسب المهدي المنتظر عليه السلام :
مُ حَ مَّ دْ بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام ، فهو الإمام الثاني عشر من آل محمد عليهم السلام من صلب نبينا محمد من بنته فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومن صلب الإمام الأول علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهم سادات الدنيا وأشراف بني البشر ، والولاة على المؤمنين والقائمين بأمر الله والهداية لدينه بهم فتح الله معالم دينه وبهم يختم ، وهذا أشرف وأكرم وأطيب وأطهر نسب في الوجود وأرفع مقام عند الله في الدنيا والآخرة .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى


اسم أمه الفاضلة ونسبها الشريف :
مليكه من نسل شمعون أحد حواري وأوصياء عيسى المسيح عليه السلام ، وتسمى نرجس أيضاً .

يوم ولادته المهدي المنتظر عليه السلام :
ولد عليه السلام في ـ 15 ـ شعبان يوم الجمعة سنة 255 للهجرة النبوية المباركة في مدينة سامراء ( سر من رأى) عاصمة الخلافة العباسية آنذاك شمال مدينة بغداد، ولم يُخَلِّفْ أبوه ولَداً غَيْرَه ظاهراً ولا باطناً .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



إمامة المهدي المنتظر عليه السلام :
كان سنه عند وفاة أبيه عليه السلام خمس سنين ، آتاه الله سبحانه الحكم وفصل الخطاب صبياً كما آتاها يحيى صبياً ، وجعله في حال الطفولة إماماً كما جعل عيسى عليه السلام نبياً وهو في المهد ، وقد سبق النص عليه من جده رسول الله بأمر الله ونص أجداه الأئمة المعصومين عليهم السلام عليه بالإمامة لأمر الله ورسوله .
فأصبح إماماً في حدود سنة 260 هجرية قمرية أي في السنة التي توفى فيها والده العظيم الإمام الحسن العسكري (ع) ، وتمتد إمامته عليه السلام إلى زماننا الحاضر وحتى يظهره الله تعالى ويقيم دولته وحكومة دينه وعدله على يديه ، وله عليه السلام الهداية في غيبته بطرق وأساليب خاصة ، وله الهدية والولاية والحكومة في ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف .
وقد بينا في مقدمة هذا الكتاب صحيفة المهدي المنتظر ، وفي ما كتبناه في الإمامة العامة من كتابنا ( هذه أصول دينين ) أو فيما كتبناه في صحيفة الثقلين ، وملخصه أنه ضرورة وجود الإمام ضرورة حتمية يوجبها العقل والنقل .
كما أن وجود هادي للبشر وإمام يقودهم لسبيل السعادة الدنيوية والأخروية سبيل السنن الكونية والتشريعية المبينة لمدى اهتمام الله تعالى بدينه وجديته تعالى في دعوته لدينه ، وعدم خلو الدنيا على طول الزمان من وجود حجة لله على عباده يهديهم سبيل الرشاد ظاهراً وباطناً ، يحتاج إليه الناس لهدايتهم وهو مهدي بأمر الله تعالى لا يحتاج لهداية أحد غيره ، ويكون هو السبب المتصل بين الأرض والسماء يوصل لهم تعاليم الله الخالصة من غير تحريف ولا رأي ولا اجتهاد .
والهادي للبشر سواء كان نبي أو في زمان ختم النبوة الإمام المعصوم في كل زمان يكون قد أعده الله تعالى إعداد خاص ورباه تربية متميزة تحت عنايته ، وذلك لكي يهدي البشر زمان إمامته وخلافته وولايته ، وهو عليهم منصوب من قبله تعالى خليفة لرسول الله في زمان ختم النبوة .
وأما الرواية الذاكرة لإمامة إمام عصرنا المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف والمبشرة به فهي كثير جداً ، تبينها جميع الرواية المصرحة بإمامته أو المبشرة بظهوره وحكومته عليه السلام ، فنذكر بعض هذه الروايات وسنفصل القول في فصل مستقل إن شاء الله تعالى .

عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لأثنى عشر ، أوّلهم أخي وآخرهم ولدي »
قيل : يا رسول الله ومن أخوك ؟ قال : « عليّ بن أبي طالب » .
قيل : فمن ولدك ؟ قال : « المهدي الذي يملاَها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا لولم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطّول الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ))
كمال الدين : 280، 27 .

عن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يقبِّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : « أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة ، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم .كمال الدين : 262:9 ،إعلام الورى 2 : 180.


عن جابر ابن يزيد الجعفيّ قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا أنزل الله تعالى على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( يا أَيّهَا الَّذينَ آمَنوُا أَطيعُوا الله وَ أَطيعُوا الرّسولُ وَأُولِي الاَمرِ مِنكُم ) النساء 59 . قلت : يا رسول الله ، عرفنا الله ورسوله ، فمن أُولي الأمر الذي قرن الله طاعتهم بطاعتك؟
فقال عليه السلام : هم خلفائي ـ يا جابر ـ وأئمّة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي ، حجّة الله في أرضه ، وبقيّته في عباده ، ابن الحسن ابن عليّ ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان .
قال جابر : فقلت له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : إي والذي بعثني بالنبوّة انّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها سحاب ، يا جابر : هذا من مكنون سرّ الله ومخزون علم الله فاكتمه إلاّ عن أهله .
إلى آخر الخبر في كمال الدين : 253:3، وأعلام الورى 2:182.

عن عبد الله بن عبّاس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّ الله تعالى إطّلع على الأرض إطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً ، ثم أمرني أن أتّخذه أخاً ووصياً
وخليفة ووزيراً فعليّ منّي وأنا من عليّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين ، ألا وإنّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدّي أُمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيّد بنصر الله وينصر بملائكة الله ، فيملاَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ))
كمال الدين : 257:2 ، وكذا في : كفاية الأثر للخزاز 10 .
هذا وسنفصل القول في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى أو راجع الكتب المطولة المختصة في هذا الباب ككتاب هذا الكتاب بحار الأنوار ، و معجم احاديث الامام المهدي عليه السلام من منشورات موقع الكوثر الإسلامية في شبكة الإنترنت http://www.al-kawthar.com http://www.alkawthar.net http://www.alkawthar.org

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى


‎ في ذكر صفة وحليته المهدي المنتظر عليه السلام عند الظهور:
روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في صفته عليه السلام :
(( هو شابَ مربوع ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، يعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ورأسه ، بابي ابن خيرة الإماء ))
إعلام الورى للطبرسي 2:294 إرشاد المفيد 2 : 382 ، غيبة الطوسي : 470ـ487 ، روضة الواعظين : 266 ، وصدره في : كمال الدين : 470ـ487 .

وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر :
(( يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة ، مبدح البطن ( واسع البطن ) ، عريض الفخذين ، عظيم مُشاش (رأس العظم) المنكبين ، بظهره شامتان : شامة على لون جلده ، وشامة على لون شامة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، له اسمان :
اسم يُخفى واسم يُعلن ، فأما الذي يُخفى فأحمد ، وأما الذي يعلن فمحمد ، فإذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطاه اللهّ عز وجل قوة أربعين رجلاً ، ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، فهم يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم عليه السلام ))
كمال الدين : 653 ـ 17 .

وروى أبو الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : ما علامة القائم منكم إذا خرج ؟
فقال : (( علامته أن يكون شيخ السن ، شابَ المنظر ، حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإن من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيام واللّيالي عليه حتّى يأتي أجله ))
كمال الدين : 652ـ12 .
محمد بن مسلم الثقفيّ قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي مبتدئاً : «يا محمد بن مسلم ، إن في القائم من آل محمد شبهاً بخمسة من الرسل : يونس بن متى، ويوسف بن يعقوب ، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليه واله وعليهم .
فأمّا شبهه الذي من يونس عليه السلام فرجوعه من غيبته وهو شاب مع كبر السنّ.
وأمّا شبهه من يوسف عليه السلام فالغيبة من خاصته وعامته ، واختفاؤه من إخوته ، وإشكال أمره على أبيه يعقوب النبي مع قرب من المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته .
وأمّا شبهه من موسى عليه السلام فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن الله في ظهوره ، وأيّده على عدوه .
وأمّا شبهه من عيسى عليه السلام فاختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة : ما ولد، وطائفة قالت : مات ، وطائفة قالت : قُتل وصلب .
وأمّا شبهه من جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله فتجريده السيف ، وقتله أعداء الله وأعداء رسوله والجبّارين والطواغيت، وأنّه يُنصر بالسيف وبالرّعب ، وأنّه لا تردّ له راية ، وإنّ من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني ، وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه ))
كمال الدين : 327:7 ، إعلام الورى 2:233.


عن سليمان بن بلال قال: حدثنا جعفر بن محمد(عليهما السلام)، عن أبيه، عن جده عن الحسين بن علي(عليهم السلام) قال:
جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) ، فقال له : يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا ؟
فقال: (( إذا درج الدارجون، وقل المؤمنين، وذهب المجلبون ، فهناك هناك)).
فقال: يا أمير المؤمنين ممن الرجل؟
فقال: من بني هاشم من ذروة طود العرب وبحر مغيضها إذا وردت، ومخفر أهلها إذا أتيت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت ، لايجبن إذا المنايا هكعت، ولا يخور إذا المنون اكتنعت ، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت ، مشمر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر ، سيف من سيوف الله رأس قثم ، نشؤ رأسه في باذخ السؤدد وعارز مجده في أكرم المحتد ، فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص ، إن قال فشر قائل، وإن سكت فذو دعاير .
ثم رجع إلى صفة المهدى(عليه السلام) فقال: أوسعكم كهفا، وأكثركم علما، وأوصلكم رحما، اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة، واجمع به شمل الامة.
فإن خار الله لك فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له ، ولا تجوزن عنه إن هديت إليه، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته ))
غيبة النعماني 212باب13 حديث1 .

وعن أبي وائل، قال: نظر أمير المؤمنين علي(عليه السلام) إلى الحسين(عليه السلام) فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيدا، وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم، يشبهه في الخلَق والخُلق ، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة للحق وإظهار للجور، والله لو لم يخرج لضربت عنقه ، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف ، ضخم البطن، أزيل الفخذين، بفخذه اليمنى شامة، أفلج الثنايا ويملا الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ".غيبة النعماني 212باب13 حديث2 .

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدرّي)) الجامع الصغير للسيوطي قسم العرف الوردي، كنز العمال: 14، ح 38666. وأخرجه البروياني في مسنده عن حذيفة.

 

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



غيبته الصغرى وأسماء نوابه عليه السلام:
ولم يظهر الإمام لعموم الناس منذ أيامه الأولى ، وقد تشرف برؤيته علية السلام خواص شيعته ، وذلك لحكمة الله بختم الإمامة به بكما ختم النبوة بجده ، وأراد الله تعالى أن يهدي عباده سراً لحكمة تعالى والتي سنبين بعض شؤونها في الفصل الرابع إنشاء الله تعالى .
كما أن في الخوف عليه من سلطان والوقت وتهديدهم بقتله حتى من أقرب مقربيه كان له أكبر الأثر في إخفاء شخصه الكريم عن عموم الناس ، وأقتصر معرفته بشخصه الكريم من مواليه وخاصته وخالص شيعته ، وأهم من أتصل به الناس في زمان غيبته الصغرى من سنة إمامته سنة 260 هجري بعد وفاة أبيه الحسن بن علي عليه السلام إلى حدود سنة330 هجر التي حصلت بها الغيبة الكبرى ، والغيبة الصغرى تكون حدود 70 سنة اتصل به عليه السلام الناس عن طريق عمة أبيه حكيمة وبواسطة نوابه الأربعة و هم على الترتيب :
الأول : عثمان بن سعيد
الثاني : محمد بن عثمان .
الثالث : الحسين بن روح .
الرابع : علي بن محمد السمري .

وأما من رآه في غيبته الصغرى غيهم فالكثير رروأ رؤيته عليه السلام ونذكر قسم منهم
محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف.
فقلت له: يا أبا عمرو إني لأريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما(رفع الحجة وغلق باب التوبة (فلم يكن ينفع) نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) فأولئك شرار [من] خلق الله عز وجل وهم الذين تقوم عليهم القيامة.
ولكن أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يريه كيف يحيى الموتى *(قال: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي).
وقد أخبرني أبوعلي أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام وقال: من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال [له] : العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.
وأخبرني أبو علي سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له: العمري وإبنه ثقتان، فما أديا إليك فعني يؤديان، وما قالا فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
[قال] فخر أبو عمرو ساجدا وبكى ثم قال: سل [حاجتك]
فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمد عليه السلام فقال: إي والله ورقبته مثل هذا وأومأ بيده، فقلت بقيت واحدة، فقال هات، قلت: الاسم قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرم، ولكن عنه صلوات الله عليه، فإن الامر عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا، وقسم ميراثه وأخذ من لا حق له، فصبر على ذلك وهو ذا عماله يجولون، فليس أحد يجسر أن يتقرب إليهم ويسألهم شيئا، وإذا وقع الاسم وقع الطلب فالله الله، اتقوا الله وأمسكوا عن ذل .

غيبة الطوسي 243حديث 209 ،الكافي: 1 : 329 ح 1 وعنه إعلام الورى: 396 وحلية الأبرار: 2 : 687 وتبصرة الولي: ح 21 و 100 وقطعة منه في الوسائل: 18 : 99 ح 4 .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى


بعض أحوال المهدي عليه السلام في غيبته الكبرى :
و بعد سنة 74 من ولادته أي في حدود سنة 330 هجرية قمرية بدأت الغيبة الكبرى و في عهد الغيبة الكبرى لم و لن يعين أحدٌ كنائب خاص ، و على الأمة في هذا العهد أن ترجع إلى نوابه العامين وهم الفقهاء و رواة الحديث المتخصصون في الشؤون الدينية .

وروى محمد بن عطاء ، عن سلآم بن أبي عمرة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أن لصاحب هذا الأمر بيتاً يقال له : الحمد ، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف )) إعلام الورى 2ـ289، غيبة الطوسي : 467 |483 ، غيبة النعماني : 239| 31 ، إثبات الوصية : 226 .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



ثواب الصبر والانتظار لفرجه الشريف :
أقرب الناس من رضى الله منتظري الفرج :
ذكر في الكافي بالإسناد : عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أقرب ما يكون العباد من الله جل ذكره وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه .
فعندها فتوقعوا الفرج صاحبا ومساء ، فإن أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته ولم يظهر لهم ، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته عنهم طرفه عين ، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس .
الكافي ج1ص333ح1.


ثواب الطاعة للإمام المستتر والعبادة لله في دولة الباطل:
ذكر في الكافي بالإسناد : عن عمار الساباطي قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيما أفضل : العبادة في السر مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل ، أو العبادة في ظهور الحق ودولته ، مع الإمام منكم الظاهر ؟
فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ؛ أفضل ممن يعبد الله عز وجل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق ، وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحق .
واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة ، مستتر بها من عوده في وقتها فأتمها ، كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عوده في وقتها فأتمها ، كتب الله عز وجل بها له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها ، كتب الله له بها عشر صلوات نوافل .
ومن عمل منكم حسنة ، كتب الله عز وجل له بها عشرين حسنة ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة إن الله عز وجل كريم .
قلت : جعلت فداك قد والله رغبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكن احب أن اعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ونحن على دين واحد ؟
فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عز ذكره سرا من عدوكم مع إمامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحق ، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة ، تنتظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف مع عدوكم ، فبذلك ضاعف الله عز وجل لكم الأعمال ، فهنيئا لكم .
قلت : جعلت فداك فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحق ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل ؟
فقال : سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله تبارك وتعالى الحق والعدل في البلاد ويجمع الله
الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة ، ولا يعصون الله عز وجل في أرضه ، وتقام حدوده
في خلقه ، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر ، حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق ، أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر واحد فابشروا .
الكافي ج1ص333ح2.


وصف جميل للإمام علي عليه السلام للمنتظرين الإمام المهدي عليه السلام :
ذكر في الكافي بالإسناد : عن أبي حمزة عن أبي إسحاق قال :
حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام أنهم سمعوا أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبة له :
اللهم وإني لأعلم أن العلم لا يأزر كله ، ولا ينقطع مواده ، وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور ، كيلا تبطل حججك ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم ، بل أين هم وكم ؟
أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله جل ذكره قدرا ، المتبعون لقادة الدين ، الأئمة الهادين ، الذين يتأدبون بآدابهم ، وينهجون نهجهم ، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان ، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش منه المكذبون ، وأباه المسرفون .
أولئك أتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى وأوليائه ، ودانوا بالتقية
عن دينهم والخوف من عدوهم ، فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى ، فعلماؤهم وأتباعهم
خرس صمت (1) في دولة الباطل ، منتظرون لدولة الحق ، وسيحق الله الحق بكلماته
ويمحق الباطل ، ها ، ها ، طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم ، ويا شوقاه
إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم ، وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من
آبائهم وأزواجهم وذرياتهم .
الكافي ج1ص335ح3.
بيان : (1) أي لا يقدرون على التكلم بالحق وإعلاء كلمته في دولة الباطل .


الإمام الصادق يذكر أن لصاحب الأمر غيبة ويأمرنا بالصبر والتقوى والتمسك بالدين :
ذكر في الكافي بالإسناد : عن يمان التمار قال :
كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جلوسا فقال لنا : إن لصاحب هذا الامر غيبة ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد ، ثم قال هكذا بيده(1) فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ؟
ثم أطرق مليا ، ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه .
الكافي ج1ص335ح1 .
بيان : (1) إي أشار بيده لكيفية الخرط ، والخارط من يضرب بيده على أعلى الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط ورقه والقتاد شجر له شوك .


دعاء اللهم عرفني نفسك في زمن الغيبة :
ذكر في الكافي بالإسناد : عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
… وهو المنتظر ، غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، قال : قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شي ء اعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء :
(( اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني )) .
الكافي ج1ص337ح5.

وهناك أدعية كثيرة وزيارة للحجة منها دعاء العهد ودعاء الفرج ودعاء الندبة وزيارة الناحية
مذكورة في مفاتيح الجنان يستحب استحباب مؤكد الدعاء بها

 

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



بعض الآيات والروايات الحاكية عن حتمية ظهوره عليه السلام :
قالَ الله تعالى : (( وَنُريدُ أنْ نَمُن عَلَى الذين استُضعِفوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَرْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهمُا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ )) القصص 28 : 5 - 6، وقالَ جلّ ذِكْرُه : (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا في ألزٌبورِ مِنْ بَعْدِ ألذِّكْر أنَ الأرْضَ يَرثُها عِبَادِيَ ألصالِحُونَ )) الأنبياء 21: 105.
وقالَ رَسولُ ِ الله صلّى الله عليهِ والهِ : (لَنْ تَنْقَضِيَ الأيام والليالي حتى يَبْعَثَ اللهُ رَجُلاً من أهل بيتي ، يُواطِن اسْمُه اسْمي ، يَمْلَؤُها عدلاً وقسطاً كما مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً)) إرشاد المفيد 2ـ240، ووردت قطعة منه في مسند أحمد 1 : 376، وتاريخ بغداد 4 : 388، ونقله ابن الصباغ في الفصول المهمة : 291 .
وقالَ عليه السلامُ : (( لو لَمْ يَبْقَ من الدنيا إِلا يوم واحد لَطَوٌَلَ اللهً ذلك اليومَ حتّى يَبْعَثَ الله فيه رَجلاً من ولدي ، يُواطىءِ اسْمُه اسْمي ، يَمْلَؤُها عَدْلاُ وقِسْطاً كما مُلِئتْ ظُلْماً وجَوْراً )) إرشاد المفيد 2ـ 240، سنن ابي داود 4 : 106ـ4282 ، سنن الترمذي 4 : 505ـ2231 ، غيبة الشيخ الطوسي : 140ـ180.
عن أبى عمارة حمزة بن الطيار، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: " لو بقى في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه.
غيبة النعماني 140 باب9 ح2 والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



علامات ظهور المهدي عليه السلام :
قد جاءت الآثار بذكر علامات وأمور وحوادث ووقائع تحصل قبل الظهور وبعضها مقاربة أو مقارنة لزمان قيام إمامنا المهدي المنتظر عليه السلام منها :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( خمس قبل قيام القائم : اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية )) كمال الدين : 949ـ1.

وعن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : خروج السفياني من المحتوم ؟ قال : (( نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس محتوم ، وقتل النفس الزكيّة محتوم ، وخروج القائم من آل محمد محتوم )) .
قلت له : وكيف يكون النداء ؟ فقال : (( ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحقّ مع آَل علي شيعته ، ثم ينادي إبليس في آخر النهار : ألا إن الحق مع عثمان ـ عثمان بن عنبسة ، وهو السفياني ـ وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ))
إعلام الورى 2ـ 297، إرشاد المفيد 2 : 371 ، وباختلاف في كمال الدين : 652ـ14 ، غيبة الطوسي : 474ـ497 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302 .

عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : (( بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه ، كألوان الدم ، فأمّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون )) إعلام الورى2ـ281 ، إرشاد المفيد 2 : 372 ، غيبة الطوسي : 438ـ430 ، غيبة النعماني : 277ـ61 ، الخرائج والجرائح 3 : 1152.

وعن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : (( الزم الأرض ولا تحرك يداً
ولا رجلاً حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك [ ذلك ] : اختلاف بني العباس ، ومناد ينادي من السماء ، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام ، ويكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ))
إرشاد المفيد 2 : 372 ، الاختصاص : 249 ، الغيبة للنعماني : 279ـ67 ، الغيبة للطوسي : 441ـ434 ، الخرائج والجرائح 3 : 1156 ، الفصول المهمة : 301 .

وعن محمد بن مسلم عن أبا جعفر ، قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، ومتى يخرج قائمكم ؟
قال : (( إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وقُبلت شهادات الزور وردّت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفيانيّ من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء وقتل غلام من آل محمد بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بانّ الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ))
إعلام الورى 2ـ292، كمال الدين : 330ـ16 ، وباختلاف يسير في : الفصول المهمة : 302 .


وروى قتيبة عن محمد بن عبد الله بن منصور البجليّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني فقال : (( وما تصنع باسمه ؟ ! إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، والأردن ، وقنسرين ، فتوقّعوا عند ذلك الفرج )).
قلت : يملك تسعة أشهر؟
قال : (( لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا تزيد يوماً ))
كمال الدين : 651ـ11 .

وقال أبو عبد الله عليه السلام : (( قال أبي عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجلّ ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عيينة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتّى يأتي أرضاً ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها )) كمال الدين : 651ـ9 ، الخرائج والجرائح 3 : 1150 .

العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : (( إذا رأيتم ناراً من المشرق كهيئة المرد ـ في رواية ( الهرد ) لون الكركم ـ العظيم يطلع ثلاثة أيام أو سبعة ـ الشك من العلاء ـ فتوقّعوا فرج آل محمد ، إن الله عزيزٌ كريمٌ )) الغيبة للنعماني :253ـ13 .


علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( إن قدّام القائم لسنة غيداقة (كثيرة المطر) تفسد الثمر في النخل ، فلا تشكّوا في ذلك )) إرشاد المفيد 2 : 377 ، غيبة الطوسي : 449ـ450 ، الخرائج والجرائح 3 : 1164.
سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « خروج الثلاثة : السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، وليس فيها راية أهدى من راية اليماني ، لأنّه يدعو إلى الحق )) إرشاد المفيد 2 :375 ، غيبة الطوسي : 446ـ443 ، الخرائج والجرائح 3 : 1163.

عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج ، فقال : (( تريد الإكثار أم اُجمل لك ؟ )) .
قال : بل تجمل لي .
قال : ((إذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان ))
إرشاد المفيد 2 0 376 . غيبة الطوسي : 448ـ449 الخرائج والجرائح 3 : 1164.
إبراهيم بن محمد بن جعفير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( سنة الفتح ينشق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة )) إرشاد المفيد 2 : 377 ، غيبة الطوسي : 451 ـ456 ، الخرائج والجرائح3 : 1164.
الحسين بن يزيد ، عن منذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلد البصرة ، ودماء تُسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار )) إرشاد المفيد 2 : 378.
الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي قال : قال ابو جعفر عليه السلام : (( آيتان تكونان قبل قيام القائم : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره )) .
قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، تنكسف الشمس في النصف من الشهر والتمر في آخر الشهر؟
فقال : (( أنا أعلم بما قلت ، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليها لسلام ))
الكافي 8 : 212ـ258 ، إرشاد المفيد 2 : 374 ، غيبة الطوسي : 444ـ439 ، غيبة النعماني : 271ـ45 .

عن سعيد ابن جبير قال : ( إن السنة التي يقوم فيها المهديّ تمطر الأرض أربعا وعشرين مطرة ترى لآثارها وبركاتها إن شاء الله ) إرشاد المفيد 2 : 373 ، غيبة الطوسي : 443ـ435.

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى




سنة ويوم ظهور المهدي المنتظر عليه السلام :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، سنة إحدى ، أو ثلاث ، أو خمس ، أو سبع ، أو تسع )) أعلام الورى 2ـ286، إرشاد المفيد 2 : 378 ، غيبة الطوسي : 453ـ460 ، روضة الواعظين : 263 ، الخرائج والجرائح 3 : 1161 ، الفصول المهمة : 302 .
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : (( يُنادى باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام ، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائماً بين الركن والمقام ، جبرئيل بين يديه ينادي بالبيعة له ، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوى لهم طياً ، حتّى يبايعوه ، فيملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً )) إعلام الورى 2ـ286، لإرشاد المفيد 2 : 379 ، غيبة الطوسي : 453ـ459 ، روضة الواعظين : 263 ، وفيه : البيعة لله ، بدل بالبيعة له .
وروى عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : (( ليس بين قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلاّ خمس عشرة ليلة )) إعلام الورى2ـ 281، كمال الدين : 649 ـ 2 ، غيبة الطوسي : 445ـ440 ، ارشاد المفيد 2 : 274 .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



كيفية بيعته في يوم الظهور :
وفي رواية المفضل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : (( إذا أذن الله تعالى للقائم بالخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه ، وناشدهم بالله ، ودعاهم إلى حقه ، على أن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ، ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث الله عزّ وجل جبرئيل عليه السلام حتّى ياتيه فينزل على الحطيم ثمّ يقول له : إلى أي شيء تدعو ؟ فيخبره القائم فيقول جبرئيل : أنا أول من يبايعك ابسط كفّك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ، فيبايعونه ، ويقيم بمكة حتّى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثمّ يسير إلى المدينة )) إعلام الورى 2ـ288، إرشاد المفيد 2 : 382 ، روضة الواعظين : 265 لم يرد فيه ذيل الحديث .

وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا قام القائم نزلت ملائكة بدر : ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق ، وثلث على خيول حُوّ » .
قلت : يا ابن رسول الله ، وما الحُوّ ؟
قال : « الحمر ))
إعلام الورى 2ـ289، غيبة النعماني : 244ـ44 .

 

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى



وصف حكومة الإمام المهدي عليه السلام ومسيرها :
وروى المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع ابن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد بن الأسود ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً )) إرشاد المفيد 2 : 386 ، روضة الواعظين : 266 ، وباختلاف يسير في : تفسير العياشي 2 :32ـ90.
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : (( كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في الأمصار )) إعلام الورى 2ـ278، إرشاد المفيد 2 : 379 ، روضة الواعظين : 264.

وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر المهدي فقال : (( يدخل الكوفة وفيها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدريَ الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ، ويصلّي بهم هناك ، ثم يأمر من يحفرمن ظهر مشهد الحسين عليه السلام نهراً يجري إلى الغريين حتّى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه بر تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء )) إرشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 468ـ485 ، روضة الواعظين : 263
وفي رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا قام قائم ال محمد بنى في ظهر الكوفة مسجداً له ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء)) إلام الورى2ـ288، إرشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 467 | ذيل حديث 484 ، الخرائج والجرائح 3 : 1176 لم يرد فيه ذيل الحديث .
وروى عبد الله بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمائة أخرى ، حتى يفعل ذلك ست مرات )) .
قَلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟
قال : (( نعم ، منهم ومن مواليهم ))
إعلام الورى 2ـ288، إرشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 265 .



وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : (( إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه ، وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة ، وكتب عليها : هؤلاء سرّاق الكعبة )) إعلام الورى 2ـ289، إرشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 265 ، ونحوه في غيبة الطوسي : 472 | 492 . .
وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : (( إذا قام القائم عليه السلام سار إلي الكوفة فهدم بها أربع مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه الأرض لهِ شرف كل إِلاّ هدمه وجعلها جمّاً ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناج خارج في الطريق ، وأبطل الكنف المازيب ، ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، ويمكث على ذلك سبع سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء )) إعلام الورى 2ـ291، إرشاد المفيد 2 : 385 ، روضة الواعظين : 264 ، ونحوه في : غيبة 475ـ498 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302 .

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى




حروب المهدي عليه السلام مع أعدائه :

وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ـ في حديث طويل ـ أنّه قال : « إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية ، عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على أخرهم ، ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ، ويقتل مقاتليها ، حتى يرضى الله عزّ وجل ))

 

 


إلى فهرس الصفحة في الأعلى




حال الناس والدنيا في دولة الإمام المهدي عليه السلام:
وروى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : (( إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى العباد عن ضوء الشمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم أنثى ، وتظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحداً يقبل منه ذلك ، لاستغناء الناس بما رزقهم الله من فضله )) إعلام الورى 2ـ293، إرشاد المفيد 2 : 381 ، روضة الواعظين : 264 ، وباختلاف في ذيل الحديث في :غيبة الطوسي : 467ـ484 ، وصدره في : دلائل الإمامة : 241 .

عن محمد بن مسلم الثقفيّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : (( القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تُطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر به الله دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه )) إعلام الورى 2ـ292، كمال الدين : 330ـ16 ، وباختلاف يسير في : الفصول المهمة : 302 .

 




يا رب ثبت إخلاصي للنبي وآله ـــ ـــ واكحــل ناظـري بآخـر ولاتي
يا رب طيب وطهر روحي بهـم ـــ ـــ وأقـبــل عملي وزكـي صفاتي
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان