اللهم عجل لوليك الحجة بن الحسن فرج الظهور
واجعلنا من اتباعه وأنصاره

اللهمَّ كُنْ لِوليكَ الحُجّةَ بنَ الحسنِ العَسكَري ، صَلواتُ اللهِ عَليهِ وَعَلى آبائِهِ ، في هذهِ السّاعةِ وَفي كُلِّ ساعةِ ، ولياً وحافِظاً وقائِداً وناصِراً ودليلاً وَعيناً ، حتّى تُسكِنهُ أرضكَ طَوعاً وَتمتعهُ فيها طويلاً ، وَهَبْ لَنا رَأفتهُ وَرَحمتهُ وَدَعوتهُ ودُعائهُ وَخيرُ ما نَنالُ بِهِ سَعَة مِنْ فَضلِكَ وَفوزاً عِندَكَ يا كريمُ .
مبايعة المهدي عليه السلام بين الركن والمقام :
قال الإمام الباقر عليه السلام :
يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى ، حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه.
فيقول : كم أنتم هاهنا ؟
فيقولون : نحو من أربعين رجلا .
فيقول : كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟
فيقولون : والله لو يأوي بنا الجبال لأويناها معه ، ثم يأتيهم من القابل.
فيقول لهم : أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون ( كذا ) صاحبهم ، ويعدهم إلى الليلة التي تليها .
ثم قال أبو جعفر : والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر .عندما يسند ظهره للحجر يناش الناس حقه والإمامة والولاية واقامة العدل عليه السلام ويقول

ثم ينشد الله حقه ، ثم يقول :
يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله .
ومن يحاجني في
آدم فأنا أولى الناس بآدم .
يا أيها الناس من يحاجني في
نوح فأنا أولى الناس بنوح .
يا أيها الناس من يحاجني في
إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم .
يا أيها الناس من يحاجني في
موسى فأنا أولى الناس بموسى .
يا أيها الناس من يحاجني في
عيسى فأنا أولى الناس بعيسى .
يا أيها الناس من يحاجني في
محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله .
يا أيها الناس من يحاجني في
كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله .
ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ـ عنده ـ ركعتين ، ثم ينشد الله حقه .


قال أبو جعفر عليه السلام : هو والله المضطر في كتاب الله ، وهو قول الله :
{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}(النمل/62).
وجبرائيل على الميزاب في صورة طائر أبيض فيكون أول خلق الله يبايعه جبرائيل ، ويبايعه الثلثمائة والبضعة عشر رجلا .
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه .


ثم قال : هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام : المفقودون عن فرشهم ، وهو قول الله :
{ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ }(البقرة/148).
أصحاب القائم الثلثمأة وبضعة عشر رجلا .
قال : هم والله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه :
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ }(هود/8).
قال عليه السلام : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ، فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، والبرائة من عدوه ولا يسمي أحدا .
حتى ينتهي إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول الله :
{ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ وَقَالُوا آمَنَّا }(سبأ/51ـ52).
يعني بقائم آل محمد
( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ ) سبأ 53 يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة .


ولا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى ، يخبران الناس بما فعل بأصحابهما ، ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام :
والله لودت قريش أن عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت .
ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك ،
قالت قريش : اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فوالله إن لو كان محمديا ما فعل ، ولو كان علويا ما فعل ، ولو كان فاطميا ما فعل ، فيمنحه الله أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ، ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء ، ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من عدوه .
حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ، ماخلا صاحب هذا الأمر .
فيقول :
يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله أم بماذا ؟
فيقول المولى الذي ولي البيعة : والله لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك .
فيقول له القائم عليه السلام : أسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، هات لي يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فيقول : جعلني الله فداك أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول جعلني الله فداك جدد لنا بيعة .
فيجدد لهم بيعة .


قال أبو جعفر عليه السلام :
لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف ، قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجد يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة جند مجند.
قلت : جند مجند ؟
قال عليه السلام : إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول : كروا عليهم .
قال أبو جعفر عليه السلام :
ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها وهو قول أمير المؤمنين علي عليه السلام .
ثم يقول لأصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما .
فيقول له كلب : وهم أخواله ـ ما ـ هذا ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟
فيقولون : استقبله ( استقله ) فيستقبله.
ثم يقول له القائم عليه السلام : خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقاتلهم فيمنحه الله أكتافهم . ويأخذ السفياني أسيرا ، فينطلق به ويذبحه بيده ، ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم .
فيأبون ويقولون : والله لا نفعل .


فيقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم ، ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان ـ عظيم ـ وهو قول الله :
{ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لاَ تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ }(الأنبياء/12ـ13).
قال : يعني الكنوز التي كنتم تكنزون
{ قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِين َ}(الأنبياء/14ـ15). لا يبقى منهم مخبر .
ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها ، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في فضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ، وهو قوله :
{ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }(آل عمران/83).
ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول الله :
{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ }(الأنفال/39).
قال أبو جعفر عليه السلام : يقاتلون والله حتى يوحد الله ولا يشرك به شيئا ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج الله من الأرض بذرها ، وينزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي عليه السلام ، ويوسع الله على شيعتنا ولولاه ما يدركهم ( ينجز لهم خ ل ) . من السعادة لبغوا .
فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه .
فيقول لأصحابه : انطلقوا فتلحقوا بهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون وهي أخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله * " ـ

_____________
معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام : جزء 5 ص 26 ـ 30 حديث1453عن:
تفسير العياشي : ج 2 ص 56 ح 49 - عن عبد الأعلى الجبلي ( الحلبي ) قال : قال أبو جعفر
عليه السلام .
وتفسير القمي القمي : ج 2 ص 205 كما في العياشي بتفاوت : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن
منصور بن يونس ، عن أبي خالد الكابلي : -
فروع الكافي : ج 8 ص 313 ح 487 - بعضه عن علي بن إبراهيم ثم بسند القمي وفي سنده
" إسماعيل بن جابر " .
وغيبة النعماني النعماني : ص 181 ب 10 ح 30 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا
محمد بن علي التيملي ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وحدثني غير واحد ، عن منصور بن
يونس بزرج ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : -
بعضه ، كما في العياشي .
تفسير مجمع البيان : ج 5 ص 144 - بعضه عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهما السلام .
وغيرها من المصادر الكثير راجع الكتاب في موقع الكوثر الإسلامية في شبكة الإنترنت -
http://www.al-kawthar.com http://www.alkawthar.com http://www.alkawthar.net http://www.alkawthar.org
تأليف ونشر
مؤسسة المعارف الإسلامية .



نهئكم بحب النبي وآله ونسئلكم الدعاء
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري

sahbad.gif