بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السلام على شيعة آل محمد عليهم السلام

الموضوع: نشر علوم أهل البيت في الانترنيت

 


كلامنا لا يكون افضل من كلام المعصوم عليه السلام ، ونشر سيرة وتعاليم المعصومين وأقوالهم وذكرها للناس في كل ما وجدت المناسبة وفسح لنا المجال ، وبالخصوص على الإنترنت وفي ساحات الحوار لكي نسمعه لكل أهل الدنيا ، ليكون له أكبر الأثر في نشر المذهب الحق والدين الخالص ، وبهذا نعلمهم أن لنا قادة كرام وسادة عظام فضلهم رب العزة والكمال على جميع أهل الدنيا والآخرة .
وإن كلام المعصومين الذين اختارهم الله تعالى لهداية البشر هم أعرف بأسلوب الهداية ونشر الدين وما علينا إلا نقل كلامهم وبيانه للناس ، فإنه مؤثر بإذن الله تعالى ، وهذه رسالة كل شيعي يمكنه نشر تعاليم آل الرسول الكرام ويمكنه الكتابة أو بالنسخ والصق ، فيأخذ أحاديثهم وينشرها ويعلمها للناس ، كما يمكن نقل سيرتهم عليهم السلام .
مثلاً يمكنك أخذ موضوع من هذه الصحف الطيبة وتنشره بمكان مناسب من ساحات الحوار بعنوان فضائل أهل البيت عليهم السلام ، أو من الكتب الموضوعة والناقلة لكلام أهل البيت عليهم السلام في شبكة رافد والمؤسسات التابعة لها ، أو شبكة دانا فجر أو موقع الكوثر وموقع الغدير وموقع العقاد وموقع أهل البيت وموقع آل البيت والمواقع الأخرى الشيعية المنتشر فيها كلام أهل البيت وحكمهم وفضلهم .
وفي بداية نقاشي عندما كنت أناقش استفدت من هذه الطريقة لسهولتها ولكونها معدة من قبل مؤسسات معتمدة ومواضيعها ناضجة ومفيدة .
والإنسان المؤمن الغيور على دينه يمكنه أن ينشر دينه ومذهبه الحق بكل وسيلة ومفيدة ، ويستفاد من جميع الإمكانات المتوفرة والتي تسهل الوصول لغرضه ، فمن لم يستطع الكتابة يتمرن بأخذ مواضيع من هذه المواقع الشيعية الشريفة والمهمة والكتاب العلماء الكرام وينشرها .
كما يمكن الاستفادة من الشعر في نشر الشعر المادح والمبين لفضائل أهل البيت ، والذي يكثر منه في موقع الشاعر والمواقع الشعرية الشيعية الأخرى ، وكتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه الله فإنه يطفح بأعذب الشعر الموالي والمحب لأهل البيت عليهم السلام ، كما أن فيه كثير من فضائل أهل البيت وأقوالهم عليهم السلام ، أو من كتاب المراجعات ومستدرك المراجعات ، وعبقات الأنوار .



ونشر نفس كلام المعصومين عليهم السلام لا يقل عن جدالنا بل قد يفوقه جادلنا في الإنترنت ولو وأقمنا الأدلة والبراهين ، لأنه كلام صافي من التباغض والجدال والمعاداة وفيه بيان للحق بالعقل والنقل
وأن كان لكل أمر مقتضاه ولكل حال خصوصياته
ولذا علينا كمؤمنين مصممين على نشر الحق وتعليمه يكون علينا في الأول نشر كلام المعصومين عليهم السلام ولكي لا يكون ذهابنا للإنترنت من باب الترف الفكري وقضاء الوقت بالفارغ
بل لكي نحلل ذهابنا لمثل هذه المواضع ونؤجر
يجب علينا نشر كلام أهل البيت عليهم السلام
فأرجو من المؤمنين قبل فتح الانترنيت
على الأقل يكتب حديث أو أكثر أو كلام مختصر ولو سطراً واحداً بل وبيت شعر واحد أو اقل بل يمكنه أن ينسخه من كتاب ويلصقه بالمكان المؤثر في بيان حب أهل البيت ونشر تعاليمهم ولكل مؤمن حسب عمله
وحسب القدرة والاستطاعة والميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك جله
فعلينا أن نختار المناسب من كلام المعصومين عليهم السلام لنشره
سواء من كتاب نهج البلاغة الحكم القصار أو الخطب
أو من كتاب الكافي أو من كتاب الخصال أو من كتاب غرر الحكم
أو الوسائل أو غيرها
وتكن من أبواب العشرة والحقوق ومن أبواب الكفر والإيمان
حسب المناسب من ساحات الحوار ومواقعها
فإن كانت الساحة تطيق وتقبل اسم المعصوم يكتب
وإن كانت لا تطيقي يكنى بمثل
قال أحد عظماء الإسلام
أو قال العالم أو قال سيدنا
أو التعبير بقول من الكلمات المفضلة لدي
وغيرها
فإنه ينفع أن شاء الله
و أؤكد إن كانت ساحات الحوار تقبل ذكر المعصوم ولا تمسح الموضوع
فذكرهم عليهم السلام نور على نور وخير على خير وإلا فليكن بالكناية


هذا وكذلك علينا كمؤمنين بالمناسبات الإسلامية كمواليد المعصومين ووفياتهم والأعياد أن نتبادل التهاني والتعازي وتذكير المؤمنين بهذه المناسبات الشريفة التي هي المصداق الأعظم لأيام الله ، فنتعرض لنفحات الحق فيها ونحصل على الثواب فيها ، ونوصل بعض كلام أهل البيت ومناسباتهم وسيرتهم ونفرح لفرحهم ولنحزن لحزنهم ؛ لنكون منهم في الدنيا والآخرة على الحقيقة فنشاركهم في كل المناسبات والأيام الشريفة ، لكي يقبلنا الله تعالى ويرضى عنا وتطيب أعمالنا وأرواحنا وأقوالنا ويتطابق عملنا مع اعتقادنا .


وفي الختام أنقل أحاديث مناسبة لهذا الموضوع ولتكن نموذج لي كأقل المتعلمين والناشرين لتعاليم الله ورسوله وآله الأطهار فتدبرها مشكوراً :

 


عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
(( إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ، و وضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء )) .
ولا يفوتنا هذا الثواب بنقل كلام أهل البيت والعلماء الذين يستقون منهم .

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : (( معلم الخير تستغفر له دواب الأرض ، وحيتان البحر وكل صغيرة وكبيرة في أرض الله وسمائه )) . وقال صلى الله عليه واله : (( أفضل الصدقة أن يعلم المرء علما ثم يعلمه أخاه )) .
وأي خير أفضل من تعليم الناس فضل هداة دين الله ونسمعهم كلامهم .

عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد )) .
فلنكن ناشرين للعلم ونشارك العلماء في نشر فضائل أهل البيت وحكمهم التي توصل لرضا الله تعالى وأحكامه الحقيقية .

عن أبي جعفر عليه السلام قال :
(( من علم باب هدى كان له أجرمن عمل به ، ولا ينقص أولئك من اجورهم ، ومن علم باب ضلال كان له وزر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم )) .
فلنحصل على ثواب عملنا وأعمال من يتعلمنا في نشر تعاليم الله الخالصة الحقيقية التي جاءت على لسان نبينا محمد وآله الأطهار صلاة الله وسلامه عليهم .

في الختام إليك يا موالي حب أهل البيت عليهم السلام هذا الحديث :
عن الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول :
(( رحم الله عبدا أحيا أمرنا .
فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟
قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا.
قال : قلت يا ابن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
من تعلم علما ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار .
فقال عليه السلام : صدق جدي عليه السلام أفتدري من السفهاء ؟
فقلت : لا يا ابن رسول الله .
قال : هم قصاص مخالفينا . وتدري من العلماء ؟
فقلت : لا يا ابن رسول الله .
فقال : هم علماء آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم ، ثم قال : وتدري ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟
قلت : لا .
قال : يعني والله بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ، ومن فعل ذلك فهو في النار )) .

صدق ولي الله وأمام الهدى .
هنيئاً لكم الولاية لأهل البيت ونشر علومهم عليهم السلام وبارك الله فيكم

نسأل الله أن يقبلنا من خدام علوم آل محمد عليهم السلام
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري