بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين



مقياس سرعة عملك بالخير وحرارة إيمانك


ولما كان العمل لا يسمى عمل بالخير فضلاً عن كونه سباق فيه إذا لم يكن فيه أيمان ، فلذا نقدم الكلام عن الإيمان ثم نتبعه في بيان معنى العمل الصالح والسباق بالخيرات :

أولاً : ألا بذكر الله تطمئن القلوب :
من أجمل الحقائق وأحلاها وأزكى التعاليم للروح والعقل وأطهرها قوله تعالى :
{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد28 حيث أن الاطمئنان : هو السكون و الاستقرار ، والاطمئنان يحصل بالقبول والتسليم للمعرفة والعمل بها .والإيمان : هو معرفة الحق تعالى بعظمته وتوحيده ومعرفة وأسماءه الحسنى بجلالها وجمالها ، والاستعداد لقبول تجليها وهداها ، والاستفاضة من سناءها وبهاءها ، والاتصاف بها على قدر الوسع والطاقة .
فالإيمان : يشرح النفس ويبسطها ويوسع الصدر ويجلب اطمئنان القلب ، ويرى الإنسان نفسه في أمن لقبوله للمعارف الإلهية ومطاوعته لها ، ويسكن اضطراب روحه بها ويفرح قلبه بتذكرها ، ويستقر تفكيره من غير تزلزل وشك بحسن العاقبة والسعادة الدائمة لقبولها .
فالإيمان بالله وذكره تعالى يلازم اطمئنان القلب ، وذلك لأن الله مصدر الخير وتجلي البركة ولا يتوقع المؤمن بالله منه إلا كل فضل وكرامة وفي كل الأحوال وفي كل الظروف حتى في مواقع الابتلاء والعسر فضلاً عن مواقع اليسر والعافية ، فلا خوف ولا خشية من شر متوقع من عنده تعالى ، وإذا حصل سوء للإنسان يتوجه لمراقبة أعماله فيصححها وينيب ويتوب لله ويتوجه إليه ويذكره فتطمئن نفسه .

فالإيمان : هو التسليم للمعرفة والعمل بها :
والإيمان ليس معرفة خالية عن القبول والعمل ، فإن مجرد المعرفة بدون قبول يكون جحود وانحراف عن الحق ، فيكون له قلب لا يبصر و لا يفقه ، فهو مصروف عن الذكر محروم عن الطمأنينة و السكون ، إذ مع الشدائد وبل في حال الراحة لا اطمئنان له بعاقبة الأمور ولا ملجئ له عند تدهور الأحوال ، كما إن الإيمان بدون عمل يجلب تأنيب الروح الحية بالمعرفة والقبول ، وعدم الانتفاع بالآثار المترتب على العمل .


فيلازم الإيمان : التوجه لله بذكره عن معرفة وقبول صادق من قلب ذو بصيرة ورشد ، متيقن بالفوز والنجاح والسعادة والنعمة في كل الأحوال والظروف ، فيتوكل ويفوض أمره لله القاهر فوق عباده و الفعال لما يريد والذي لا يفعل بعباده المؤمنين وأولياءه اللاجئين إليه إلا كل خير وبركة ورحمة ولطف ومودة .
فذكر الله سبحانه عن إيمان بقدرته وعلمه بحالنا يكون لأنفسنا المنقبضة بحوادث الزمان أو المتوقعة للمكروه الأسيرة بيد الحوادث ، ركن شديد يضمن لنا السعادة ، ويزيل حيرتنا وتنبسط له روحنا ، ويقوي اللجوء إليه و الاعتماد عليه و الاتصال به ويطمئن قلبنا وتسعد روحنا بذكره .
وعليه بمقدار ارتياحنا وحبنا لذكر الله تعالى ومداومتنا حب التلفظ وإظهار الأسماء الحسنى على لساننا واتصافنا بها في القول والعمل والاعتقاد بها يكون مقدار إيماننا ، وهذا الظاهر والله سبحانه وتعالى هو العالم بالضمائر ، والمطلع على السرائر وهو الذي يزكي الأنفس .

ولما كان العمل ركن الإيمان الركين وإلا يحرم الإنسان من بركات الإيمان ويخسر فوائده ، ويكون الإيمان بدون عمل يكون أشبه بالجحود وإن وعقد قلبه الإنسان عليه ونطق بالشهادتين ولكنه يكون من أصحاب الكبائر ويدخل النار ما لم يتوب ويعمل صالحاً .
كما إن الإنسان الناطق بالشهادتين يكون مسلم ويحرم على الناس ماله وعرضه ودمه .
إلا أن الإيمان فوق الإسلام ، ومسألة المسالمة وحرمة دم الإنسان وعرضه وماله شيء ومسألة قبول الإعمال بما وفق ما أمر الله شيء آخر وتصحيح الاعتقاد بالحق سبحانه وبكل ما أمر به وإتباع جميع تعاليمه من مصدرها الحقيقي الذي عينه الله لنا .
فإن إبليس لعنه الله عرف الله سبحانه وتعالى حق المعرفة ووصل لمرتبة الملائكة وكان معهم في مرتبة العبودية الخالصة ، ولكنه حبط عمله لأنه أراد عبودية الله تعالى من حيث هو يحب لا من حيث ما أمره الله ، فالله تعالى أمره السجود لآدم وهو رفض وتكبر ، وطلب أن يعبد الله بدون سجود لآدم فطرده الله تعالى ، فالإنسان يجب أن يكون إيمانه حسب أمر الله ويسلم ويخلص له وعند ذلك يكون عمله صالحاً ويكون من السابق بالخيرات .
ولما وصل الكلام للعمل الصالح والعمل بالخيرات والسباق لها نقول :


ثانياً : من آمن بالله وعمل صالح سيجعل له الرحمن وداً :
في الحقيقة مقدار حسن العمل وصلاحه بمقدار ما فيه من نية الإخلاص والقرب لله تعالى ، وشرطه الثاني أن يكون قد أمر الله به ، وإلا لو كان لم يأمر الله به لم يسمى عملاً صالحا ولو كان أول الناس عمل به وسبق جميع البشر ، بل من عمل بما أمر الله به يسمى عمل صالح ولو كان أخر الناس عمل به .
وكثير من الأعمال صالحة في ظاهرها ، ولكن للأسف قد يخالطها رياء أو عجب أو هوى نفس أو شرك أو أنها ليست عن إيمان ولا فيها قربة لله تعالى ، فهذه في ميزان الأجر الإلهي لا قيمة لها ولا وزن ولا بقاء بل تكون هباء منثورا ، ومقدار تقييم العمل وعلوه في الصلاح والخير بمقدار ما فيه لله قربى وتوجه لطلب رضاه سبحانه .
والله تعالى يضاعف العمل الصالح ويحب التعجيل به والمسابقة فيه والإسراع في إنجازه ويحث عليه ويعطي عليه الأجر الكثير المضاعف ، بل الله تعالى قد يجازي عمل قد كان في قمة الإخلاص فيجعل صاحبه إماماً وسيداً لقومه وللأمة التي يعش فيها ويوجب على الناس طاعته حيث يجعله هادي لدينه ومعلم لتعاليمه .
ولهذا شواهد كثيرة في كلام الله المجيد كقوله تعالى في حق الإمام علي عندما تصدق بخاتمه وهو راكع فجعله ولي للمؤمنين :


{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}(المائدة/55).
{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ}(المائدة/56).
وكقوله تعالى في حق أهل البيت النبوي عليهم السلام في سورة الدهر النازلة في شأنهم حينما تصدقوا على فقير ومسكين ويتيم فجعلهم الله تعالى الأبرار الذي أمرنا في مكان أخر أن نطلب منه أن نكون معهم فقال تعالى في شأن وفائهم بالنذر وخوفهم من الله وطاعته :
{إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا}(الإنسان/5).
{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا}(الإنسان/6).
{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}(الإنسان/7).
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}(الإنسان/8).
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا}(الإنسان/9).
{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا}(الإنسان/10).
{فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}(الإنسان/11).
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا}(الإنسان/12).
إلى الآية 22 عشرين يصف نعيمهم وحسن جزائهم ، ويقول لهم ولكل تالي للقرآن إلى آخر الدهر ويعلمنا فائدة العمل الصالح الذي عمله من التصدق وعملهم الصالح بالوفاء بالنذر عن إخلاص بقوله تعالى :
{إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا}(الإنسان/22).
ثم قال الله يعلمنا ويطلب منا أن نطلب منه أن يتوفانا ويجعلنا مع الأبرار ، ومن يريد أن يكون مع الأبرار في الآخرة يجب أن يكون معهم وعلى طريقهم وصراطهم في الدنيا ، يعني يجب أن يكون مع محمد وآله الأطهار عليهم السلام .
{ٍ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ }
آل عمران 193 ـ 194


نعم الله تعالى يشكر العمل الصالح ويجازي عليه جزاء حسن ، وكلما كان الإنسان بعمله صادق وعقد قلبه على الإخلاص ارتفع العمل بصاحبه وأعلى مقامه عند الله تعالى ، حتى قد يجعله سبحانه إمام وولي كما جعل نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وهذا عمل أهل البيت قدوة أهل الدنيا والآخرة وفخر الوجود ويطالبنا أن نكون معهم دنيا وآخره .
والأكثر من هذا الله تعالى يقول غاية الوجود أن الإنسان وجد ليختبر من يعمل صالح من غيره ويغربل الناس ويصفيهم حتى يخلص المؤمنين منهم ، وهكذا يختبر الإنسان المؤمن حتى يخلص أحسنهم ويكون هو الإمام والسيد وأحسن الناس فيختص بأحسن الحديث الذي هو كتاب الله تعالى قال الله تعالى :

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ}(العنكبوت/2).
{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}(العنكبوت/3).


وهذا يعني ليس الإنسان فقط يقول آمنت وخلص من الامتحان والاختبار الإلهي ، بل الله يبتليه ويفتنه ويمتحن صدقه حتى يصدق قوله وتثبت دعواه ، ولهذا يكون معنى قوله تعالى :
{ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}(الملك/2).
إن الإنسان يختبر حتى المؤمن ليرى حسن عمله وكذا المؤمن يختبر ليعرف أحسنهم وأفضلهم فيكون سيدهم وهاديهم وقدوتهم ، فلذا قال تعالى :
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}(الأنعام/165).


فالله يبتلينا في ما آتانا حتى يوجد أعلانا وأرفعنا درجة وهو إمامنا ، وسيدنا وقد عرفت الآيات السابقة للأبرار أو آية إتيان الزكاة في الصلاة للإمام علي عليه السلام ، فجعله ولي المؤمنين ونفس رسول الله في آية المباهلة ، وحتماً هو يكون مختص بأحسن الناس عملاً بعد رسول الله ، ويكون هو أحق الناس بالقرآن بعد رسول الله تعالى من حيث تعليمه وبيانه للناس وتفسير متشابهه ، لأنه أحسن الناس والقرآن أحسن الحديث كما خص نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة خص آله عليهم السلام بالإمامة قال الله تعالى في حق القرآن المجيد :
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}(الزمر/23).وقد عرفت أحسن الناس .
والآن إليك البشرى هو أن الله تعالى يجعل لمن آمن وعمل صالح مودة أنظر قول الله تعالى :
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا}(مريم/96).
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا}(مريم/97).


الإنسان المؤمن والسابق بالخيرات والذي عمله يكون صالح سيجعل الله تعالى له وداً وهذا ما يبشر الله به تعالى المؤمنين ، وقد عرفت سابقاً العمل الصالح لأهل البيت عليهم السلام ، والآن حان بيان قوله تعالى الذي بين به أنه جعل لهم وداً فقال تعالى :
{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} (الشورى/23).
فلما أختار الله تعالى أهل البيت النبوي أمر الناس بأتباعهم وأخذ تعاليمه منهم وأمر بمودتهم وحبهم ولا يكون ود من غير اتباع ، فالسابق بالخيرات أهل البيت وهم قربى النبي عليهم السلام ، ولابد أن نقتدي بهم لأنهم خصوا بأحسن الحديث وأمرنا لله بودهم إذا كنا حقيقة آمنا ونحب أن نعمل صالح ونريد أن يُقبل عملنا .
فمقدار إيمانك ودرجته العالية ومقامه الرفيع يكون بقدر طاعتك لله تعالى وحبك ومودتك لأهل البيت عليهم السلام ، وإلا إذا لم تودهم وتتبع غيرهم ومخالفيهم تكون مثل إبليس إذ قال له الله اسجد لأدم فأبى واستكبر ، وقال لجميع الناس ودوا أهل البيت عليهم السلام فأبى بعض من عُمي وضل عن الحق وزاغ عن أمر الله فبغضهم وكان مخالف لله تعالى والعياذ بالله وهو الذي أمر الله النبي أن ينذره لأنه من قومٍ لدا .


فبالحقيقة مقدار عملك الصالح وقيمته بمقدار إيمانك بالله وعملك بما أمرك من قبول حب أهل البيت النبوي عليهم الصلاة والسلام وأخذك لتعاليمك منهم ، وشدة الحب والإتباع لهم عليهم السلام هو المقياس الحقيقي ولذا قال رسول الله :
« لا يؤمن رجل حتى يحبُّ أهل بيتي لحبّي »
فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حبّ أهل بيتك ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا » وضرب بيده على عليّ .
الصواعق المحرقة : 228 . ونظم درر السمطين : 233 .
و قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيكم ، وحب أهل بيته ، وقراءة القرآن .
كنز العمال 16 : 456 | 45409 . والصواعق المحرقة : 172 . وفيض القدير 1 : 225 | 311 .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من مات على حبّ آل محمد مات شهيداً .
ومن مات على حبّ آل محمد مات مغفوراً له .
ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً .
ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان .
ألا ومن مات على حب محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير .
ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها .
ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة .
ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة .
ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة .
إلا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه:آيس من رحمة الله.
ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة .
الكشاف للزمخشري ج 3 ص 403 ط مصر ، وج 4 ص 220 ط بيروت .
وتفسير الفخر الرازي ج 7 ص 405 ط الدار العامرة بمصر . إحقاق الحق ج 9 ص 486 ط طهران .
و قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي »
تاريخ بغداد 4 : 410 . والجامع الصغير | السيوطي 2 : 182 | 5633 ، دار الفكر ـ بيروت ط1 . والمناقب | ابن المغازلي : 243.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
« براءة من النار حبُّ علي »
المستدرك على الصحيحين 2 : 241 .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
« يا علي ، طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك »
المستدرك على الصحيحين 3 : 135 . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتاريخ بغداد 9 : 71 . والبداية والنهاية 7 : 355 . ومجمع الزوائد 9 : 132 . وذخائر العقبى : 91 .
فهذا مقياس الإيمان وسرعة العمل بالخيرات وإذا أردت المزيد فعليك بكتاب الغدير أو كتاب عبقات الأنوار أو المراجعات ومستدركه أو كتابنا صحيفة الثقلين .


وفي الختام قال الإمام علي عليه السلام :
{ الهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً ، وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب } البحار ج 77ص402 ب15 ح 203 .

 


اللهم أني أحب محمد وآله الأطهار فاجعلني معهم في الدنيا والآخرة
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري