بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف
الثقافة الدينية والأخلاق الإسلامية / صحيفة المسابقة الإيمانية /

المعرفة بالمرتبة الإيمانية الســـــابعة

تعريف الأسماء الحسنى الإلهية
ومناقب ومشخصات
المعصومين عليهم السلام
و معارف عامة في أصول الدين وفروعه
 


الأسماء الحسنى الإلهية
مختصر يعرفها ويرينا نور تجليها

معرفة الله سبحانه بالأسماء الحسنى :

أعلى معرفة في الوجود : وأول ما يوصل لرضا المعبود  وتدخل في كل الطاعات بدون حدود ، وفيها أنس يرينا معارف ظهور الكون وهدى الكائنات ، وجمال يعرفنا حقائق تجلي نور الله في الدنيا وبعد الممات ، ومن فاتته معرفة الله فقد فارق الحياة ، وإن أدعها فأنى له هيهات ، لأنه من لم يعرف عظمة الله سبحانه ولطفه   قد خسر نفسه ولا شيء يشفى لبه ولن يطمئن أبدا قلبه ، فإنه هذا أول العلم الذي يجب على المؤمنين  وأغلى معارف ضروريا الدين  وأنفس هدى رب العالمين .

فيا طيب : قد شرحنا الأسماء الحسنى في ثلاثة أجزاء في موسوعة صحف الطيبين ، وهذا مختصرا لتعاريف مقتبسة من روح تلك الشروح ، وهنا تقريبا ثلاثة تعاريف للكل أسم من أسماء الله الحسنى ، فالأول : يكون في الغالب يبين معنى ذاتيا عاليا ، والثاني : صفاتيا أو فعليا عاما ، والثالث : فعليا عاما أو خاصا ، وقد تكون تعريفات مترادفة يمكن اختيار أحدها لأن الاسم بنفسه صفة ذاتية بحته أو فعليه بحته ، ثم أيا تختار من التعاريف فهو تعريف حسن لأسماء الله الحسنى . ثم قد نلحق بها معنا تطبيقيا جميل فأحفظه إن استطعت .

والتعريف للأسماء الحسنى هنا : ليس تعريفا لغويا بحتا ، بل فيه معنى العظمة أولا ثم هو مشيرا بنفسه للمعنى اللغوي ، وأما ما كان في صحيفة شرح الأسماء الحسنى في موسوعة صحف الطيبين فإنه هناك يبدأ الاسم بتعريف لغوي أولا وقد يشير لمعاني العظمة ، وأما معاني العظمة بتطبيق المعنى اللغوي على صفات الله الحسنى سبحانه فهو ما موجود في الشرح ، فإن أحبب التوسعة في معرفة المعاني فراجع ما هناك .

ويا طيب : نبدأ بشرح الاسم الأعظم الله ونعرفه لأنه هو المُعَرَّف بباقي الأسماء الحسنى كلها ، فيكون هو معها مائة وأمامها ، وأوصافه تسعة وتسعون اسما كما في الحديث فتدبر ، وأسأل الله نورها وجمالها وخيرها وبركتها وبرها لكم ولي ولكل طيب يقرأها و ينشرها عن إيمان بها وحبا لذكرها . يا طيب : هذا ذكر لآية تشرفنا الطلب وضرورة أن ندعو الله بالأسماء الحسنى  فقد قال الله تبارك وتعالى في كتابة الكريم :

{ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَـادْعــُوهُ بِـهَـا
وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ
فِي أَسْمَآئِهِ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ  وَمِمَّـنْ خَلَـقْـنَا أُمَّــةٌ يَـهْــدُونَ بِـالْـحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } الأعراف 180.

وذكر الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ : بالإسناد عَنِ الإمام
الصَّادِقِ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام قال :
 
قال
رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم :
 إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً ،
مِائَةً إِلَّا وَاحِداً مَــنْ أَحْصَـاهَـا دَخَـلَ الْـجَـنَّـةَ ، وَ هِيَ :

الله

الْإِلَهُ . الْوَاحِدُ . الْأَحَدُ . الصَّمَدُ . الْأَوَّلُ
الْآخِرُ . السَّمِيعُ . الْبَصِيرُ . الْقَدِيرُ . الْقَاهِرُ
الْعَلِيُّ . الْأَعْلَى . الْبَاقِي . الْبَدِيعُ . الْبَارِئُ
الْأَكْرَمُ . الظَّاهِرُ . الْبَاطِنُ . الْحَيُّ . الْحَكِيمُ
الْعَلِيمُ . الْحَلِيمُ . الْحَفِيظُ . الْحَقُّ . الْحَسِيبُ
الْحَمِيدُ . الْحَفِيُّ . الرَّبُّ . الرَّحْمَنُ . الرَّحِيمُ
الذَّارِئُ . الرَّازِقُ . الرَّقِيبُ . الرَّءُوفُ . الرَّائِي
السَّلَامُ . الْمُؤْمِنُ . الْمُهَيْمِنُ . الْعَزِيزُ . الْجَبَّارُ
الْمُتَكَبِّرُ . السَّيِّدُ . السُّبُّوحُ . الشَّهِيدُ . الصَّادِقُ
الصَّانِعُ . الطَّاهِرُ . الْعَدْلُ . الْعَفُوُّ . الْغَفُورُ
الْغَنِيُّ . الْغِيَاثُ . الْفَاطِرُ . الْفَرْدُ . الْفَتَّاحُ
الْفَالِقُ . الْقَدِيمُ . الْمَلِكُ . الْقُدُّوسُ . الْقَوِيُّ
الْقَرِيـبُ . الْقَيُّوم ُ. الْقَابِضُ  . الْبَاسِطُ  . قَاضِي الْحَاجَاتِ
الْمَجِيدُ . الْمَوْلَى . الْمَنَّانُ . الْمُحِيطُ . الْمُبِينُ
الْمُقِيتُ . الْمُصَوِّرُ . الْكَرِيمُ . الْكَبِيرُ . الْكَافِي
كَاشِفُ الضُّرِّ . الْوَتْرُ . النور . الْوَهَّابُ . النَّاصِرُ
الْوَاسِعُ . الْوَدُودُ . الْهَادِي . الْوَفِيُّ . الْوَكِيلُ
الْوَارِثُ . الْبَرُّ . الْبَاعِثُ . التَّوَّابُ . الْجَلِيلُ
الْجَـوَادُ . الْخَبِيـرُ . الْخَالِـقُ . خَيْرُ النَّاصِرِينَ . الدَّيَّـانُ
الشَّكُورُ . الْعَظِيمُ . اللَّطِيفُ . الشَّافِي .

 يا طيب : أدعو الله سبحانه بما تحب وأطلب حاجتك ثم قل :
 أسألك يا الله بأسمائك الحسنى كلها ، وبحق من أظهرتهم بأتم نورها ، وحققتهم بكل وجودهم بجمالها ، فطيبتهم وطهرتهم بفضلك وكرمك حتى جعلتهم محلا ومجلى لها ، أن تجعلني ومن يقرأها ويحفظها معهم في الدنيا والآخرة ، وفي أتم النور متنعمين برحمتك يا أرحم الراحمين 
ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .


ورحم الله من عرفها لفرقة إنشاد لتنشد كتواشيح ، فإن حديثها مروي عن أهل البيت عليهم السلام ، ولم ينشد ، وإنما المنشد كتواشيح هو حديث غيره ومروي عن غيرهم .
 

روي الحديث في التوحيد ص194ب29ح 8 . والخصال ج2ص593ح4 . وبحار الأنوار ج4ص186ب3ح1. وعدة الداعي ص 318. ومستدرك ‏الوسائل ج5ص264ب57ح5834-1 .

 

 

الله

الْإِلَهُ[1] . الْوَاحِدُ[2] . الْأَحَدُ[3] . الصَّمَدُ[4] . الأَوَّلُ[5]
 الآخِرُ
[6] . السَّمِيعُ[7] . الْبَصِيرُ[8] . الْقَدِيرُ[9] . الْقَاهِرُ[10]
الْعَلِيُّ
[11] . الْأَعْلَى[12] . الْبَاقِي[13] . الْبَدِيعُ[14] . الْبَارِئُ[15]
الْأَكْرَمُ
[16] . الظَّاهِرُ[17] . الْبَاطِنُ [18]. الْحَيُّ[19] . الْحَكِيمُ[20]
الْعَلِيمُ
[21]. الْحَلِيمُ [22]. الْحَفِيظُ [23]. الْحَقُّ [24]. الْحَسِيبُ[25]
الْحَمِيدُ
[26]. الْحَفِيُّ[27]. الرَّبُّ[28]. الرَّحْمَنُ[29] . الرَّحِيمُ[30]
الذَّارِئُ[31] . الرَّازِقُ[32]. الرَّقِيبُ[33] . الرَّءُوفُ[34]. الرَّائِي[35]
السَّلَامُ
[36] . الْمُؤْمِنُ[37]. الْمُهَيْمِنُ [38]. الْعَزِيزُ [39]. الْجَبَّارُ[40]
الْمُتَكَبِّرُ
[41] . السَّيِّدُ[42] . السُّبُّوحُ[43] . الشَّهِيدُ[44] . الصَّادِقُ[45]
الصَّانِعُ
[46]. الطَّاهِرُ[47]. الْعَدْلُ[48] . الْعَفُوُّ[49] . الْغَفُورُ[50]
الْغَنِيُّ
[51] . الْغِيَاثُ [52]. الْفَاطِرُ[53] . الْفَرْدُ[54]. الْفَتَّاحُ[55]
الْفَالِقُ
[56]. الْقَدِيمُ[57] . الْمَلِكُ[58] . الْقُدُّوسُ[59]. الْقَوِيُّ[60]
الْقَرِيبُ
[61]. الْقَيُّوم[62]ُ.الْقَابِضُ[63].الْبَاسِطُ[64].قَاضِي الْحَاجَاتِ[65]
الْمَجِيدُ
[66] . الْمَوْلَى[67] . الْمَنَّانُ[68] . الْمُحِيطُ[69] . الْمُبِينُ[70]
الْمُقِيتُ
[71] . الْمُصَوِّرُ[72] . الْكَرِيمُ[73] . الْكَبِيرُ[74]. الْكَافِي[75]
كَاشِفُ الضُّرِّ
[76] . الْوَتْرُ[77]. النُّورُ[78] . الْوَهَّابُ[79] . النَّاصِرُ[80]
الْوَاسِعُ
[81] . الْوَدُودُ[82] . الْهَادِي[83] . الْوَفِيُّ[84] . الْوَكِيلُ[85]
الْوَارِثُ
[86] . الْبَرُّ[87] . الْبَاعِثُ[88] . التَّوَّابُ[89] . الْجَلِيلُ[90]
الْجَوَادُ
[91]. الْخَبِيرُ[92]. الْخَالِقُ[93]. خَيْرُ النَّاصِرِينَ[94]. الدَّيَّانُ[95]
الشَّكُورُ
[96] .
الْعَظِيمُ
[97] . اللَّطِيفُ[98] . الشَّافِي [99]



الاسم الأعظم الله سبحانه تعالى :

الله : اسم عَلم يُراد به حقيقة الذات العليا المقدسة ،  اسم جامع لمعنى وحقيقة كل الأسماء الحسنى ذاتية وفعليه ، جمالية وجلالية ، وكلها تقع وصفا له ، وهو لا يقع وصف لها ، ظاهر وباطن في معاني وحقائق الأسماء الحسنى بنسبة واحدة هي نسبة العدل والإحسان .

[1] الإِلَهُ : المعبود الذي وله فيه العباد وتحير فيه الفكر فطلب كماله بعبوديته ، هو الإله الذي لم يُعرف ذاته إلا من خلال آثاره وتجلي فيضه في الوجود وبما يستبين من كماله الظاهر فيه يُعبد ليطلب نوره ، توله به العباد لأن كل شيء منه وجد وهُدي وهو قائم عليه ، فيطلب بعبوديته وشكره  ، بره وإحسانه .

[2] الْوَاحِدُ : هو الله الواحد الحق في الوجود  والذي لا ثاني له ، له صرف الوجود البسيط القاهر لكل مكاثر ، هو الواحد الذي لا ند ولا شريك ولا صاحبة ولا ولد ولا وزير له، ولا لأحد من خلقه يستشير .

[3]  الأَحَدُ : هو الذي له الوحدة الذاتية البسيطة الصرفة التي لا تثنى ولا تكرر بصفاته ولا بكماله ، فهو الذي لا جزء له ولا أعضاء ولا جارحة ، ولا يناله التحليل والتركيب ، وهو الوجود البسيط الذي لا يحد ولا يتناهى ولا يحيط به العقل معرفة ولا تصورا ولا فكرا ، وإنما يُعرف بما عرفنا من شؤون العظمة .

[4] الصَّمَدُ : الغني بنور وجوده التام ، فهو السيد المعبود ، الكامل الذي لا يُفقد في الملمات ، هو الرفيع القاضي بالحق وحده ، فهو المقصود في المهمات .

[5]  الأَوَّلُ : هو الوجود الذي لا أول له ولا قبل له ، فلا بعد له ، هو الأول قبل كل شيء بلا ابتداء ، والآخر بعد فناء كل شيء بلا انتهاء . أولا بلا أولية تحده ولا ثاني بعده .

[6] الآخِرُ : هو الباقي الذي لا شيء بعده ،  كل شيء هالك إلا هو ، هو الباقي بعد فناء الأشياء ، فهو السرمد : الذي لا يحد من الابتداء ولا من الانتهاء في الوجود .

[7] السَّمِيعُ : العالم بكل شيء يُسمع , السامع لكل صوت من غير اختلاط ، يسمع لا بأدوات وجارحة ، بل لكونه محيط بكل شيء وأقرب من وجود كل كائن لنفسه يسمع كلما يصدر منه . سيمع مبالغة في السمع وبيان لقوته.

[8] الْبَصِيرُ : العالم بكل شيء يُنظر له ، الذي يَبصر ما يُبصر وما لا يُبصر لنا ولغيرنا ، العالم الذي يعلم ما يصلح كل شيء وما يحتاجه خلقا وتكاملا وهدى .

[9]  الْقَدِيرُ : هو المُقَدِّرُ وجود وهدى وكمال الكائنات ، هو قاضي الوجود بالحق عيانا وتحققا وهدى وغاية ، صفة مبالغة من القادر على كل شيء سبحانه .

[10] الْقَاهِرُ : الآخذ بالغلبة من فوق . هو النفاذ نوره في الوجود تكوينا وهدى فلا شريك له ، و القَهَّارُ : صيغة مبالغة من الْقَاهِرُ وهو الذي لا ند له ولا يعجزه شيء .

[11] الْعَلِيُّ : هو من له العلو والرفعة على غيره وعن قهر وغلبه . هو الذي تعالى على الكائنات بالحيطة والقهر و الكون تحت قيوميته وهداه ، على حتى في دنوه من الأشياء.

[12] الْأَعْلَى : لأنه سبحانه أرفع وأعلى من أن يوصف ويحيط به علم وفكر ووهم . صفة مبالغة من العلي ، علو ورفعت من له الغلبة ، وتعالى : هو النزاهة الكاملة عن أي نقص وله التقديس التام في الكمال .

[13] الْبَاقِي : هو الوجود الذي استمسك بنفسه وصفاته فلا زوال له . هو الثابت جوده على ما كان عليه سواء ذات أو صفة أو فعل ، هو اسم صفة من بقي على ما كان عليه ولم ينله التغيير أبدا منذ الأزل .

[14] الْبَدِيعُ : هو الحسن بنفسه والذي لا مشابه له ، وهو خالق الشيء الجميل من غير مثال سابق ، وموجد الكون الرائع من غير شبيه قبله ، المكون للأشياء بكلمة كن لا عن مادة أولية ولا عن أصول أزلية ولا عن مثال قبلها .

[15] الْبَارِئُ : هو الخالق للكون من غير عيب ونقص ،  المُظهر والمبرز للكائنات من العدم بصورة حسنة وسالمة . لا نقص فيما خلق ولا شر بل لحدود وضيق الاستعداد تتعارض بينها الكائنات ولاختبارها يطغى بإذنه بعضها .

[16] الأكرم : هو الشريف في نفسه وصفاته وأفعاله ، من حسنت خصاله فيعطي من غير مقابل , صفة مبالغة من الكريم الذي يهب الخير من غير عوض .

[17] الظاهر : هو الذي دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته . الظاهر في كل الكائنات نوره وليس في شيء منها والج ولا منها خارج ، الغالب نور كرمه فأبدع أحسن تكوين بلا نقص حتى صار هو الدليل عليه .

[18] الباطن :  خفيت معرفته فلم يحط به علما مع إقرار العقل السليم بوجوده ، لم يحط به علما مع اطمئنان القلب بذكره ، بطن في كل شيء نوره حتى صار مظهرا له وتجليا لعظمته .

[19] الْحَيُّ : هو الفعال بحق فظهرت بالعدل والإحسان آثاره ، المتجلي نوره بالعلم والقدرة والتدبير ، الحي حين لا حي فلم يرث الحياة من حي وواهب الحياة لكل حي فدل عليه أنه الحي المطلق .

[20] الْحَكِيمُ : الفعال لما ينبغي عن علم وقدرة  فيكون متقن فعله . و العليم الخبير بحقائق الأمور فيوجد فعله بأحسن تكوين وأتقنه وأحكمه ، المدبر بما يصلح خلقه و الهادي له حتى يصل لأحسن غاية تناسبه وغرض يلائمه.

[21] الْعَلِيمُ : العارف بنفسه وبما يحيطه إجمالا و تفصيلا . الذي لا يغيب عن معرفته شيء ولا يتغير علمه بعد حصول الأشياء ، صيغة مبالغة من العالم بكل شيء أبدا .

[22] الْحَلِيمُ : هو القادر الذي لا يعجل بعقوبة من خالفه مع حق له عليه وقدره له على تأديبه . لا يعجل بعقوبة من عصاه بنعمه بل يزيده ليخجله لعله يرجع له . ولا يستفزه من تمرد عليه مع قدرته عليه ذو أناة واسع الرحمة .

[23] الْحَفِيظُ : هو الحفاظ لما خلق ويرعاه بما يصلحه ويبقيه لأجله ، المتعهد لأمور الكائنات بعدم نسيانها والغفلة عنها أبدا ، حافظ كل شيء ويهتم بأموره ويمده بما به بقائه وهداه وكماله حتى يصل لغايته بأحسن صورة ممكنة تناسب شأنه . مبالغة من الحفظ وعدم النسيان لما خلق .

[24] الْحَقُّ : هو الوجود الواجب المحقق بنفسه ، عين الواقع الذي لا باطل فيه ولا في فعله ، الذي يحقق الحق لكل مستحق فلا يهضم شيء عنده ، جاعل الحق مع علي لأنه كان مع الحق فدار معه حيث ما دار .

[25] الْحَسِيبُ : الفاخر بنفسه والكافي بنور فضائله ، حسبي الله ونعم الوكيل ، الحاسب لكل شيء ما يستحقه من الوجود والهدى والجزاء  ، حسبي الله وكفى وعلمه بحالي يغنيه عن سؤالي .

[26] الْحَمِيدُ : المظهر باختياره لجمال نفسه وصفاته وأفعاله ، هو المثني على حُسن ذاته بظهور صفاته الكامنة بأعلى كمال وفي أفعاله بأحسن صورة ممكنة ، الظاهر حمده بلسان حال كل شيء والمقر له بالعظمة بوجوده وحُسن صنعه ودقة تكوينه . المتجلي بالجميل مختارا .

[27] الْحَفِيُّ : العاِلم بالشيء مع العناية به والرعاية له بما يصلح له حاله ، المصلح لمن يتكفله بلطف ورحمة لخبرته بكل أحوال وجوده وصفاته ، المبالغة في التكريم والتفضيل لمن يحف به الحفي فيتحفه بنور رحمته وخيراته ونعمه .

[28]  الرَّبُّ : هو المالك لكل الشيء ومربيه بالتدريج لما يصلح حاله فيصل لكماله اللائق به ، المحيط بكل شيء علما وقدرة والموصل لكل شيء وجوده وهداه بأحسن صورة حتى يصل لأجمل غاية يستحقها ، يربي خلقه إن أطاعه ليوصله لأحسن غايته ولم يخرج عن ملكه حتى لو عصاه بإذنه ولكنه يؤدبه بما يشاء  ، رب العالمين الذي يجب أن نسأله الصراط المستقيم للمنعم عليهم بهداه فجعلهم طيبين طاهرين لنكون معهم في طاعته فنفوز يوم الدين بنعيم الأبد .

[29] الرَّحْمَنُ : المحسن على جميع خلقه في الدنيا ، الرَّاحْم لكل عباده بعطف ورأفة وبر وإحسان ، هو الكامل الغني بنفسه والرافع لفقر وحاجة جميع عباده برحمة وتفضل .

[30]  الرَّحِيمُ : مُنزل الرحمة بلطف وعطف خاص لمن أستعد لها بإيمانه واقعا ، ذو الرعاية والعناية والإحسان الواسع في الدنيا والآخرة لكنه خاصا بمن توجه لله بحاله ومقاله وأفعاله ، منزل نور جمال الأسماء الحسنى دائما على من آمن بها فطلبها بكل وجوده وأحواله ، ذو لطف خاص بالمؤمنين يرعاهم فيسكنهم جنانه .

[31] الذَّارِئُ : موجد الموجودات وناشرها بخصوصياتها في الكون ، مكون أفراد الكائنات خلقا منتشرا ، المخرج لنور الأشياء متفرقة في الكون بمكان خاص وحال معين وغرض معد وهدى تام لكل فرد .

[32]  الرَّازِقُ : المعطي للشيء ما يقوم به وجوده ويصلح حاله ، ممد الكائنات بنعم استعدت لها لتبقى حتى غايتها ، واهب النعيم لمن يطلبه بحقيقته وصفاته وأفعاله .

[33] الرقيب : المحيط بخلقه بعناية ، الذي لا يغفل عما خلق ولا يسهو عن حفظ ما أوجد ،  المراقب والمحافظ لما ينظر له فيحرسه برحمته حتى يصل غايته .

[34] الرَّءُوفُ : رافع العناء عن العباد بغاية الرحمة وأعلاها ، منزل أجمل وأكمل نور رعايته لعباده بعد ظهور الشدائد فيهم ، ظهور لطفه ورحمته لمن أصابه غم وهم فيزيل مصيبته وعسره، جاعل بعد كل عسر يسر برحمته.

[35] الرَّائِي : المصلح لأحول العباد لعلمه وخبرته بهم ، يُري عباده بهداه أحسن مصالحهم ، الهادي للصراط المستقيم بمن أنعم عليهم بفضله وأختارهم بإحسانه .

[36] السَّلامُ : المتجلي بالكمال التام بأجمل مظهر ، المظهر لنور الأسماء الحسنى بالعدل والإحسان ، المُسلّم والمخلص من كل عيب ونقص من طلبه بدينه الإسلام ، سلم لمن سالمه بهداه الحق فأسلم واقعا فيهبه السلام أبدا .

[37] الْمُؤْمِنُ : الذي له ومنه السلم ظاهرا وباطنا دائما ، الصادق بظهور الكمال التام السالم من أي ينقص لعباده المؤمنين أبد ، من أعتقد بالله وبما شرفه بتعاليمه صار مؤمنا وله الأمن منه خالدا ، وآمين : مصدقين بالله .

[38] المُهَيْمِنُ : القائم بتأمين أمور عباده بعلم وقوة ، الشاهد الذي له قدرة وسلطة وسيطرة على أعطاء وجود الكائنات وهداها وتدبيرها حسب ما يتطلبه التكوين وأحوالها ، الحافظ الذي لا يُضيع من طلب الأمن والصلاح منه ، الغالب على شئون خلقه بلطف ورحمة وللعاصي عذاب ونقمة .

[39] الْعَزِيزُ : هو الغني الكامل والغالب ذو الإرادة النافذة والذي لا يعجزه شيء يريده ، هو ذو المنعة التامة فلا يُؤخذ منه شيء إلا بأذنه ، لا يفوته شيء يريده ولا يحمل عليه شيء يكرهه . المهيمن القاهر الذي يعز من يشاء برحمته ويذل من يشاء بنقمته من غير ظلم .

[40] الْجَبَّارُ : المظهر لعزته بنفوذ أمره ، الجابر لضيم المؤمن وهضمه والكاسر لعدوه بعدله ، نصار المظلوم فعلا ومعذب الظالم لتجبره وتكبره عدلا .

[41] الْمُتَكَبِّرُ : من تعزز وتجبر تكبر ، لكماله لا قيمة لشيء عند ولقدرته لا يؤثر عليه أحد ، الغني عن خلقه والحميد المتفضل المحتاج إليه كل شيء فعبده بوجوده وحاله أو مع مقاله .

[42] السَّيِّدُ : هو الشريف في نفسه وبما يظهر من خصاله فأوجب التوجه له وطلب ما عنده ، المالك الغني المتفضل الذي يفوق ببره وخيره دائما فأوجب شكره ، المالك الحق الذي قرر كل شيء عبدا مقرا له بوجوده وحاله ومقاله .

[43] السُّبُّوحُ : لكماله التام الكامل تعالى عن الحد والعد والأمد فلا شريك له ولا يحاط به علما وليس كمثله شيء ،  هو المنزه والمطهر والبعيد والبريء عن النقص والحاجة . صفة تقديس وتنزيه تسلب كل نقص وحاجه وتبين تعاليه عن خلقه وصفاتهم ، سبحان الله : أي تنزيه لله عما لا يليق به .

[44] الشَّهِيدُ : هو الشاهد والحاضر الذي لا يغيب عنه شيء ، والعليم الظاهر بعلمه بكل مكنونات خلقه . يشهد كل شيء بحق ويظهر به ، من أبنية المبالغة فعيل شَهَدَ .

[45] الصَّادِقُ : المنبئ عن نفسه وغيره بالحق ، الشاهد لواقع الأمر والمخبر عنه بحق . الموفي بوعده والمنفذ لعهده .

[46] الصَّانِعُ : المتجلي نوره في خلقه لغاية حسنة بما يوافق علمه ،  مظهر الأشياء بيد قدرته بصورة توافق غرضه ، المكون للأشياء بما يصلحها بأحسن صنع متقن .

[47] الطَّاهِرُ : الكامل التام في حُسن وجوده حتى لا يتصور فيه ما يشينه ، لا ينال ساحة قدسه ما يعيبه بالشك ، أعلى مما يتصور به خلاف التنزيه والطهر فلا عيب ولا نجس يرمق علو قدسه .

[48] الْعَـدْلُ : هو الوجود المتكامل المستقيم في ذاته وصفاته وأفعاله ، هو الظاهر والباطن بالعدل وجودا وصفاتا وعملا وهدى وثوابا وجزاءا ، العادل في كل أموره بلا إفراط ولا تفريط ، لا يتصور فيما ينسب له جورا وظلما ولا يتعدي على خلقه بأي نحو كان حتما .

[49] الْعَفُوُّ : يمسح ذنوب للتائب كأنه لا ذنب له ، لمن يرجع له بعد المعصية حقا يمحو وجود أثرها السيئ كأنه لم يكن واقعا ، لمن أناب له نادما يزيل أثر مخالفته المخزي المذل من حقيقته وصفاته وقد يبدله كمال أولي وحسنات كريمة ، هو المسح والمحو والطمس والإزالة للأثر السيئ وشره.

[50] الْغَفُورُ : ساتر الذنب للمذنب التائب وعدم إظهار آثاره وإن بقي ، تغطية أثر المعاصي للعباد الراجعون للطاعات ، من ندم على خلافه جعل آثره السيئ لا يُرى ومكتوم لا يعلم به أحد ، وليس كالعفو مسح الآثار وإزالتها حتى كأن لم تكن بل تغطية وستر . وهو مبالغة من الغفران .

[51] الْغَنِيُّ : الكامل في نفسه وصفاته وفعله . الذي له جمال وجلال لا يحد ولا يتناهى ، نور الوجود الحق والظاهر في كل شيء حتى صار فقيرا لمدده كل شيء فيه .

[52] الْغِيَاثُ : كافي المستغيثين به ببركات نوره ورحمته ، المنهمر خيره على الطالبين منه ، ملبي دعوة المضطرين ، رافع حاجات المستنصرين به ، اسم مبالغة لكثرة الغوث والنصر ، وهو غوث المستغيثين .

[53] الْفَاطِرُ : فطر الخلائق بقدرته فشق التكوين وجودها ، أوجد كل موجود بطبيعته وسجيته وما له من الخصائص ، فطر العباد على معرفته وحب طلب الكمال منه بإقامة عبوديته ، اسم صفة ومبالغة من فطر أي شق وابتدأ طبيعة الشيء فأظهره وأبانه .

[54] الْفَرْدُ : : المتفرد بوجوده وصفاته وفعاله حتى كان لا يشبهه شيء ، الواحد الذي لا شريك له ، لم يشاركه أحدا بفعله ولا يوجد شيء مثله .

[55] الْفَتَّاحُ : هو الفتاح ذو القوة المتين ، فتح تكوين الكون بنور رحمته وقدرته بعد أن كان مغلقا على عظمته . فاتح الوجود برحمته وأحل فيه نعمه وهداه ولا مغلق يمنع من نفوذ إرادته سبحانه ، مبالغة في الفتح وهو الكشف والبيان بعناية للمغلق عليه وإظهاره .

[56] الْفَالِقُ : مظهر الكائنات متدرجة بالكمال حتى غاياتها ، معطي الموجودات نعمه حسب استعدادها ، جاعل ظهور الأشياء بنموها حسب أحوالها .

الفلق : هو الفتح بالشق والإظهار بالتدريج كالفجر . وكان الفطر : بالنظر لإظهار الشيء بطبيعته ، والفتح : الإظهار مع العناية والرعاية .

[57] الْقَدِيمُ : الذي ليس لوجوده أول وابتداء من الأزل ، و ليس له حد من جهة الابتداء كما ليس له انتهاء سبحانه ، هو الذي كان ولا من كان ولا مكان وخلق الكون والمكان والزمان ، وهو على ما كان لم يتطرق له الحدثان ولا تغير عما كان سبحانه وتعالى .

[58] الْمَلِكُ : هو المالك القائم على تكوين وهدى ملكه وبما يمده من نوره يتصرف ويبقى ، أحاط بكل شيئا علما وقدره مع نفوذ أمره كيف يشاء في خلقه ، مالك الملك يؤتي من يشاء وينزعه عمن يشاء وهو على كل شيء قدير ولا منازع له ولا نظير .

[59] الْقُدُّوسُ : الكامل المبارك والمطهر عن إي نقص وحاجة ولا يصح نسبة أمرا له ينافي العظمة والجلال . المنزه عن النقص لكماله التام الفياض بنور الخيرات ، الكامل الحق بعلو مجده وبصافته وأفعاله متجليا ظاهرا و باطنا سرا فتقدس متعاليا وتنزه مطهرا فحمد مجده تسبيحا وفخرا .

[60] الْقَوِيُّ : القادر على ما يشاء كيف يشاء ومتى شاء وأنى يشاء ، القادر بنفسه على الفعل العظيم الشأن والكبير القدر ، لا يعجز عن فعل يريده ولا يضعف عن عمل يحب أن ينجزه مهما كان وأبدا .

[61] الْقَرِيبُ : قرب بإحاطة نوره النافذ مدده لكل كائن ليبقى فلا يستغني عنه شيء مع أنه ليس كمثله شيء ، قريب لا بالتصاق بعيد لا بافتراق ، سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلاَ شَيءَ أَعْلَى مِنْهُ ، وَقَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلاَ شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ ، فَلاَ اسْتِعْلاَؤُهُ بِاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَلاَ قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ في المَكَانِ بِهِ .

[62] الْقَيُّومُ : القائم بنفسه بحق وكل شيء قائما به من الخلق ، محيط بنوره ليبقى به كل شيء خلقه ويهتدي لصالح غايته بخير وبركة ، الحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم   فلا إهمال لتدبير ملكه من قبل ولا بعد الآن و اليوم.

[63] الْقَابِضُ : يقبض ما يشاء من التكون وأفعاله وإن لم يكن خارج من ملكه ، يقبض أعمال العباد وأرواحهم وكل شيء يتعلق بهم ، لقدرته النافذة يأخذ ما يشاء ممن يشاء إما بمنع فيضه أو للجزاء .

[64] الْبَاسِطُ : الموسع لخلقه وملكه بتجلي نوره الدائم المبارك ، يبسط نعمه لمن يشاء من عباده فيوسع ملكهم ، له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم .

[65] قَاضِي الْحَاجَاتِ : معطي كل شيء في الوجود مدده حتى يصل لكماله وبأحسن غايته ابتداء واستمرارا ، الحاكم بتجلي نور فيضه على كل محتاج ليرفع نقصه ، من طلب منه كمالا بحاله أو مقاله قضى له حاجته وأتم كماله الذي أراده بأحسن صورة ممكنة تنفعه .

[66] الْمَجِيدُ : الواسع في كماله والذي له الشرف الفاخر في كل شيء ينسب له ، الذي له أعلى الخصال جمالا وكمالا في ذاته المقدسة وصفاته الحسنة وأفعاله المتقنة الكريمة ، الذي له الكمال التام الواسع الذي لا يحاط به علما وله الأسماء الحسنى بأعظم غنى وكبرياء وعُلى حتى فاضت الوجود بكل نعمه وهداه حتى لا يتصور أحسن منه.

[67] الْمَوْلَى : لنفوذ نوره في كل شيء وجودا وهدى كان الأقرب في حسن التدبير وإصلاح خلقه بنعمه وهداه ، متولي أمور عباده بما يصلحهم لعلمه بحالهم وقدرة على إنفاذ أمره فيهم ، تولى أمور كل طالب لولايته من عباده بأولياء أختارهم وأوجب طاعتهم  لما أنعم عليهم بحسن الخصال وجميل الفعال فأخلصوا له العبودية بالدين دائمين .

[68] الْمَنَّانُ : تجلى بالخلق والهدى تفضلا فكانت له المنة تحققا ، معطي كل شيء وجوده وما به بقائه وهداه مبتدأ من غير سؤال  فكانت له المنة من غير مَنّ دائما وعلى كل حال ، بمنه هدانا لدينه إن كنا في الإيمان صادقين ومذموم من يمن على العباد بنعم وهبها له رب العالمين .

[69] الْمُحِيطُ : أحاط بالخلق علما وقدرة وهدى لنوره النافذ في وجودهم وكل شيء ينتسب لهم ، أحاط بما يصلح خلقه فأوصلهم لأحسن غايتهم حسب استعدادهم وطلبهم ، أحاط بكل شيء علما وقدرة فدبر خلقه ولا يحاط به علما بحقه .

[70] الْمُبِينُ : بان في كل شيء فما جهله شيء ، تجلى نور في خلقه فظهرت فيه عظمته وأوجب عليه تسبيحه و شكره ، خلد نور هداه لكل طالب حق بكتاب مبين وبشرح واضح ببيان نبينا الأكرم وآله الطاهرين .

[71] الْمُقِيتُ : المقدر والمعطي لقوت ما به قوام الشيء و ما به يقوى على ما يناسب حاله ، رزق الخلائق بعد تكوينها وكلا حسب شأنه وحاجته ، القوت : مدد نور الله يقوى به الخلق على البقاء والفعل .

[72] الْمُصَوِّرُ : موجد صور الأشياء وحدودها ولا يمكن تصويره ولا تصوره لا بفكر ولا خيال ولا يحاط علما بالرب المتعال ، موجد صور وشكل الكائنات وهيئتها وحجمها وخواصها بأحسن ما يمكن ، موجد صورة كل شيء من الأشياء بمواصفاته الخاصة به وبها يتميز عن غيره ويُحد .

[73] الْكَرِيمُ : من حسنت خصاله وفعاله ويعز أن ينال ما عنده إلا بكرمه وفضله ظاهر في كل شيء ، الفياض بتجلي نوره على عباده من غير جزاء ولا بدلا  ، أعطى سبحانه من غير عوض ولا يتوقع المقابل ، منح كل شيء لخلقه من غير نفع يعود له .

[74] الْكَبِيرُ : أكبر من أن يوصف ويتصور أو يحاط بعلم ووهم وخيال ، ذو الشأن العظيم الجليل الذي لا يقاس به شيء ، كبير لا يوصف بحجم ولا ببُعد و عدة ولا بعمر ومدة ولا بحد ونهاية .

 اللهُ أكبر : أكبر من أن يوصف سبحانه وتعالى .

[75] الْكَافِي : مغني من يعطيه حتى لا يحتاج لغيره ، واهب الكمال للمحتاج بأفضل ما يمكن وساد لنقصه بأحسن ما يتصور ، كافي بنعمه لمن طلبه ولا كافي لمن حرمه ، إلى الله المشتكى وحسبي الله وكفى ، اكفني يا من لا كافي غيره.

[76] كَاشِفُ الضُّرِّ : رافع النقص والحاجة بكمال مناسب ، مزيل الهم والغم والظلم وكل مضر بنعم لا تحصى وهدى جميل لا أحسن منه ، كاشف الضر بالخيرات ومزيل  بالكمال كل المنغصات ، أمن يجب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .

[77] الْوَتْرُ : واحد أحد وفرد صمد لا غيره في الوجود ولا يقاس بخلقه ، فرد واحد سبحانه ليس كمثله شيء ، وتر لا ثاني له ولا شفع ولا يتعدد بصفاته ولا بفعله ولا مثيل له .

[78] النُّورُ : حقيقة الوجود الحق الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، نور واحد ظهرت صفاته من غير تكثرا فعم التكوين خلقا منتشرا ، نور واحد تجلى في مراتب التكوين ليظهر خيره في كل كائن وأحواله فكان أول تجليه محمد و آخره محمد ، فحمده كل شيء ، ومن صلى على محمد وآله طلب نزول كرامة نوره عليهم ويصله خيرا مضاعفا منه ومنهم  .

[79] الْوَهَّابُ : كثير الهبة والعطاء لخلقه من غير توقع عوض . فضله ونعمه لا تحصى وعمت الكون من غير طلب لبديل ، لم ينتظر جزاءا بما تفضل و يُزيد من شكر . 

اِلـهي : هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ ، وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ .

[80] النَّاصِرُ : المعين عند الشدائد بأجمل فتح لمدده ، مقوي صاحب الحق المستعد لنيل فيضه بما هو أصلح له ، ناصر من يستنصره بحق وله الغلبة في أي ظرف كان .

[81] الْوَاسِعُ : الذي لا يحد وجوده ولا تتصور صفاته وعم الوجود فعله وهو في انبساط وسعه ، وسع التكوين نعيما وهدى ودبره بما يسعده وينميه أبدا ، وسع كل شيء نور رحمته وبها يتسع خلقه وجعل نبيه رحمة للعالمين . لا تسعه أرضه ولا سماءه ويسعه قلب عبد مؤمن مطمئن بذكره .

[82] الْوَدُودُ : المتجلي بالحب الحقيقي الواقعي الكثير و الواسع الصادق لخلقه ، حب خلقه فدعاهم لطاعته وشكره ليزيدهم من فضله ويغفر لهم بإحسانه , ظهر أعلى وده بتجلي أسماءه الحسنى في أكرم عباده فأمر المؤمنين بودهم وطاعتهم في آية المودة ليزدهم حسنة ويغفر لهم ويشكر سعيهم .

[83] الْهَادِي : هدى كل شيء بهدى تكويني لأحسن غايته وجمّل العباد بهدى تشريعي يفي بغرضه ، دلنا سبحانه لسبيل الرشاد والسداد بحق فإن أخذناه وصلنا لأحسن مصلحة ومطلوب نتمناه ، أعاننا على تحصيل أحسن غاية بصراط مستقيم خصه بالمنعم عليهم بهداه فجعل لكل قوم هاد  والآن الهادي لنا بفضله وببركة الله عليه الحجة المهدي بعد آباءه الطيبين الطاهرين .

[84] الْوَفِيُّ : هو الذي يعطي كل شيء ما به كمال وجوده وهداه بأحسن صورة ممكنة ، من طلبه بحاله ومقاله وفى له كماله فيوصلهم لأحسن سعادة وخير وبركة وجمال وجلال ، هو الذي يُكمل ويُتم العطاء مطلقاً فيأخذ بحق ويعطي بحق فضلا عن كونه بعهد ووعد .

[85] الْوَكِيلُ : من رضى به ربا توكل بإنجاز ما أهمه حقا ، من فوض إليه أحواله ووثق به لانجاز الأمور أوصله لأحسن غايته وكفاه كل الشرور ، من توكل عليه حقا أنجز له ما يهمه واقعا وأراه أحسن مصالحه صادقا ، يا رب أتوكل عليك ولا تكلني لنفسي طرفة عين  حسبي الله ونعم الوكيل .

[86] الوَارِثُ : مالك حي قيوم يُورث ملكه لعباده كيف يشاء ويرثه ممن يشاء متى يشاء . يرث ملكه بعد إن ملكه وإن لم يخرج من حيطته ، وارث لم يرث الحياة من أحد وليس له أمد وورّث ما يشاء لمن يشاء وهو في ملكه بعد ، يُرجع خلقه وما يملكون له وينقطعون عن ملكهم الاعتباري ، ثم يورث المؤمنين مع إمامهم الدنيا والآخرة.

[87] الْبَرُّ : هو الباطن والظاهر بالطاهر الحلال الطيب وبكرم ورأفة على عباده . الصادق في بذل الخير الحسن الواسع بلطف وعناية ومحبة ورحمة ، والخالص من الغش والخداع والغل والظلم والخيانة وما يخالف المروءة والعفة . الصلة لمن له حق المحبة وبقصد التكريم والتشريف في العطاء مع عطف ولطف ورأفة . البر خير كله لا شر فيه ولا يكون إلا في طاعة الله ، ربنا إننا آمنا بما أنزلت وأتبعنا الرسول فاكتبنا من الشاهدين وتوفنا مع الأبرار نبينا وآله الطيبين الطاهرين .

[88] الْبَاعِثُ : مخرج عباده بنور قدرته ومرسل إليهم هداه برحمته ، مولى خلق العباد وبعث لهم رسله بنعمة الهداية ليجزيهم يوم القيامة فيفوز مَن قَبل الولاية ، بعث الخلق بالوجود وزينهم بالهدى ففاز من شكره بدينه ولم يتعصى.

[89] التَّوَّابُ : يتجاوز عن تقصير المقصرين في حقه حين ندمهم ويصلحهم معه ويهيئهم لقبول كرامته ، يعفو عن المذنبين حين رجوعهم إليه صادقين بل يحبهم ويطهرهم ويزكيهم ويجعلهم أمنين ، حين يُنيب إليه بالطاعة العباد يعفو عن الذنب ويغفر المعصية ويستر العيوب و لا يأخذهم بسيئاتهم يوم التناد .

[90] الْجَلِيلُ : البهي في نوره وسنائه و المنزه الطاهر الموصوف بالأسماء الحسنى والصفات العليا . الكبير المتعال الذي له كل مجد وعز وعلو وشأن عظيم فوق ما يحيط به العقل . ذو الشأن الكبير و القدر العظيم  الذي يُجل ويكبر بره وجوده  أو أخذه ومنعه  فيرجى حقا وواقعا ثوابه  ويخاف بجد عقابه . جل جلاله وعز وجل سبحانه فعظم تكريمه حبا وتهيب تقريعه خوفا .

[91] الْجَوَادُ : الجيد العالي في نفسه وصفاته والمظهر لحُسن كماله بالخيرات والبركات في كل فعاله من غير سؤال . تكرم على كل شيء بحُسن الخلقة والهدى فجعله جيدا حسب شأنه ومن غير طلب منه . الذي يهب نعمه لمن يتوجه له بحاله فضلا عن سؤاله  فيعطيه ما به كل كماله ويرفع نقصه ويُحسن وجوده فيجعله جيدا جوادا مجيدا بكل ما ينسب له .

[92] الْخَبِيرُ: العالم بكنه الشيء وحقيقته واقعا . العالم بالباطن والظهار حقا . العالم بالجزئيات والتفاصيل صادقا . والخبر :  تعليم من يعلم لمن لا يعلم ، ولذا يجب الرجوع لأهل الخبرة ، والله الخبير علمه بحالي يغنيه عن سؤالي .

[93] الْخَالِقُ : قدر وجود الكائنات وأوجدها بأحسن صورة ممكنة ، خلق ما قدر وألف شؤونه بنفسه و مع محيطة بأتقن صنع وأجمله ، المقدر لكل خصائص الكائنات وطبائعها التي تتصف بها في ذاتها وصفاتها وجعلها قادرة ويمدها بالاستطاعة على الفعل وعمل يناسب شأنها .

[94] خَيْرُ النَّاصِرِينَ : بالخير والبركة والصلاح يعين من ينصره فيرفع المزاحم عنه وكل نقص وحاجة ، ينصر عباده وكل مظلوم بما به صلاحه في دنياه حتى أخرته ، هو أفضل المعينين وأكرم المساعدين والظاهرين على شيء آخر بالصلاح والبركة واليُمن حتى يكفيه ما يهمه ويمنع عنه ما يشينه ويُنقصه .

[95] الدَّيَّانُ : المُمَلِكُ لنعيم كثير ويسأل عنه ومن حقه أن يُرجَع له فإن رُجّع له مطيعا شكره ونصره أو عاصيا خذله وعاقبه ، القوي على إعطاء وأخذ أوسع النعم لعباده  فيعم الشاكرين بزيادتها تفضلا  والكافرين لها بالمنع والحرمان توعدا ، كيف ندين له بنعمه يرجعها لنا يوم الدين إما نورا أو نارا .

[96] الشَّكُورُ: الحامد لوجوده بوجوده وبما يظهر به على عباده من نور رحمته وإحسانه وكرمه . يزيد من يتوجه له ويحب نعمه فيشكره فيكون في عين تكريمه له شكورا له وشاكرا . من شكر نعم الشكور بتكوينه أو في فكره وقلبه ولسانه يمده بنور أسماءه الحسنى بما يصلحه حتى يكون حامدا له بكل وجوده ومظهرا لأجمل نعمه أبدا خالدا.

[97] الْعَظِيمُ : الواسع الوجود القوي المهيب والكبير الجليل الذي لا يحاط به علما ولا يقاس به شيئا . السيد الكبير المهيب الذي يرجى خيره بود جدا ويُخاف عقابة الرهيب أبدا ، عظيم في كل تجلي نور أسماءه الحسنى وصفاته العليا و تصاغر وطأطئ وأستعد لمددها كل شيء خلقه حتى صار بوجوده عبدا راكعا له ومسبحا بحمده أبدا .

[98] اللَّطِيفُ : باطن العظم الخبير وإن تجلى فبخفي النعمة برفق وأظهر جماله المكنون بدقة الصنع وحُسن إتقانه بحق . الخفي لعظيم وجوده وجلالة قدره والحسِن في تجلي باطنه أمره الجميل في بيان حقائق التكوين فيظهر خيره فيها مع الحب لها .  لطفَ وخفي عن خطرات القلوب والأوهام والإبصار باطنا   و ظهر ودل على عظمته وكبرياءه جمال وخير الوجود تكوينا وهدى وغاية  شاكرا .

[99] الشَّافِي : ذكر الله   بأسمائه الحسنى فتكون دواء لكل داء وتحصل طاعته فيتم الغنى فيُرحم من كان رأس مال الرجاء . مَعْرِفَةَ الله عَزَّ وَ جَلَّ : آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ ، وَ صَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ ، وَ نور مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ ، وَ قـُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ ، وَ شــفــاء مِنْ كُلِّ سُقْمٍ .

 وكذا شفاء معرفة كتاب الله القرآن ورسوله وآله الطيبين الطاهرين لأنه فيهم أعلى تجلي نور الأسماء الحسنى وبركاتها ومنها يقتبس نورها وخيرها .

الظاهر بالكمال والبيان التام والرافع والدافع للنقص والحاجة والعيب وكل منغص وغير ملائم سواء روحي أو بدني أو خارجي في الملك ، الجاعل لكل داء دواء ، وخير دواء شافي بعد المعرفة  ذكر الله بأسمائه ونعمه والمنعم عليهم بهداه لحب الكون معهم ومثلهم أبدا ، والرضا بقضاء الله وقدره  والصبر على الطاعات وعن المعاصي .
 

ويا طيب : لم نضع أسئلة حول معارف الأسماء الحسنى ، لأنها تعتمد على الحفظ لها كلها ، وحفظ تعريف كل اسم من الأسماء الحسنى ، وهكذا سلكنا مع المناقب السابقة لأمير المؤمنين عليه السلام في المرتبة الإيمانية السابقة ، فإنها كنت أيضا تعتمد على الحفظ ، وكما ذكرنا هناك لمعرفة تفصيل المناقب تراجع صحف مفصلة في بيانها من موسوعة صحف الطيبين ، كذلك هنا يراجع لتفصيل شرح الأسماء الحسنى صحيفة التوحيد من الموسوعة ، قسم صحيفة شرح الأسماء الحسنى ، فإنها هناك تم تفصيل البحث فيها في ثلاثة أجزاء ، وأما هنا فلتكن هذه المعارف مقدمة لتلك ، لأنها روحها وخلاصتها ولم تذكر هناك ، فتدبر وأحفظ وراجع مشكورا .

وشكر الله سعيكم : وبارك الله فيكم ، ورزقكم الله وإيانا نورها وفضلها وخيرها وشرفها ومجدها ، كما حقق به أئمتنا وولاة أمر الله في عباده ، نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وجعلنا الله معهم الآن ويوم الدين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

 

 

 

قد وضعت باقي معارف هذه المرتبة الإيمانية لمعرفة من تجلى عليهم الله بأتم نوره ، وما عرفونا بفضل الله عليهم من هدى معرفته ونورها أصولا وفروعا في الصفحة الآتية :

والأسئلة والأجوبة في صفحة مستقلة :

أسئلة المرتبة الإيمانية : السابعة الحالية :

أجوبة الأسئلة الإيمانية : السابعة الحالية :

 

 

تفضل يا طيب إلى المرتبة الإيمانية السابقة  إلى الفهرس العام للمسابقة الإيمانية  إلى أسئلة المرتبة الإيمانية السادسة

 

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
و المحب لترحيبكم لهذه المراتب الإيمانية
بالعقل والفكر والبيان وبالقلب والقول باللسان
 
والحفظ والعمل عن إيمان والدوام في السر والإعلان

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام في الصفحة صفح عنا رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة المسابقة الإيمانية رزقنا الله نورها وحبورها