بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة الطيبين بدل الأبرار والمقربين/الجزء الثاني/الباب السابع/المناسبات الإسلامية لأيام الله تعالى { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5)} إبراهيم .
 

الذكر الحادي عشر

لشهــر رجــب الأصم

هو آخر أشهر الحرم : في السنة على الترتيب الذي قدمنا ، و بينا أن أول شهورها شهر رمضان .

 و هو شهر : عظيم البركة ، شريف ، لم تزل الجاهلية تعظمه قبل مجي‏ء الإسلام ، ثم تأكد شرفه و عظمه في شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

 و هو الشهر الأصم : و إنما سمي بذلك ، لأن العرب لم تكن تغير فيه ، و لا ترى الحرب و سفك الدماء ، و كان لا يسمع فيه حركة السلاح و لا صهيل الخيل و لا أصوات الرجال في اللقاء و الاجتماع .

 و يستحب : صيامه .

 فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه كان يصومه ، و يقول : شهر رجب شهري ، و شعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و شهر رمضان شهر الله عز و جل . م .

رجب : سمي بذلك لأنه يرجب أي يعظم ، و الترجيب التعظيم .

 ويسمى الأصب : لأنه يصب فيه الرحمة والمغفرة على عباده، ويقال له : الأصم لأنه لا يسمع فيه صوت مستغيث ، و قيل لأنه لا تسمع فيه قعقعة السلاح ، و يسمى متصل السنة لأن العرب كانت تنزعها إذا دخل لتحريم القتال عندهم فيه . ص .

اليوم

 المناسبة الإسلامية التي حلت في أيام الله لشهر رجب الأصم

1

أول يوم منه : كان مولد مولانا و سيدنا أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام .

 روى جابر الجعفي قال : ولد الباقر أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام يوم الجمعة غرة رجب سنة 57-  سبع و خمسين من الهجرة .

 و روي : أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات ، غلقت عنه سبعة أبواب النار ، فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنان ، فإن صام منه خمسة عشر يوما ، أعطي سؤله ، فإن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار ، و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ، و كتبه في الصديقين و الشهداء .

هذا إذا كان الإنسان : مؤمنا مجتنبا للكبائر الموبقات ، كما قال الله عز اسمه : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ .

و للعمرة فيه : فضل كبير ، قد جاءت به الآثار . م .

و يتسحب فيه : زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، في أول يوم منه فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من زار الحسين بن علي عليه السلام في أول يوم من رجب غفر الله له البتة ، و من لم يتمكن من زيارة أبي عبد الله عليه السلام في هذا اليوم ، فليزر بعض مشاهد السادة عليهم السلام ، فإن لم يتمكن من ذلك فليؤم إليهم بالسلام و يجتهد في أعمال البر و الخيرات . م .

و في أوله : ركب نوح عليه السلام في السفينة ، و في غرته يوم الجمعة ولد الباقر عليه السلام . ص .

2

و ذكر ابن عياش أن مولد الهادي عليه السلام كان في ثاني رجب ، أو في خامسه على الخلاف . ص

3

و في اليوم الثالث منه : سنة 254-  أربع و خمسين و مائتين من الهجرة كانت وفاة سيدنا أبي الحسن علي بن محمد صاحب العسكر عليه السلام ، و له يومئذ أربعون سنة .م .

و في ثالثه : كانت وفاة الهادي عليه السلام . ص .

4

 

5

 

6

 

7

 

8

 

9

 

10

و ذكر أن في عاشره : كان مولد الجواد عليه السلام . ص .

11

 

12

 

13

و في ثالث عشره : يوم الجمعة ولد علي بن أبي طالب عليه السلام في الكعبة ، قبل النبوة باثنتي عشرة سنة ، و للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثماني و عشرون سنة ، و في نصفه خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشعب . ص .

و فيه : لخمسة أشهر من الهجرة عقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام على فاطمة عليها السلام عقد النكاح ، و كان فيه الإشهاد و الإملاك ، و لها يومئذ ثلاث عشرة سنة ، و روي تسع ، أو عشر ، و في هذا اليوم دعا أم داود ، و فيه حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة ، و كان الناس في صلاة العصر ، و كان بعض صلاتهم إلى بيت المقدس و بعضها إلى الكعبة . ص . وهو الأصح ويأتي عن مسار الشيعة نفس لكلام في يوم ثنين وعشرين ، ولم يؤخذ به فعلا .

14

 

15

و في يوم النصف منه : لخمسة أشهر من الهجرة ، عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي عليه السلام على ابنته فاطمة عليه السلام ، عقدة النكاح ، و كان فيه الإشهاد له ، و لها الإملاك ، و سنها يومئذ إحدى عشرة سنة عليها التحية و الرضوان .

و يستحب في هذا اليوم : الصيام ، و زيارة المشاهد على أصحابها السلام ، و يدعى فيها بدعاء أم داود ، و هو موجود في كتب أصحابنا على شرح لا يحتمله هذا المكان لما قصدناه من الاختصار .

و في هذا اليوم : سنة 2  اثنتين من الهجرة ، حولت القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة ، وكان الناس في صلاة العصر فتحولوا منها إلى البيت الحرام . م .

16

 

17

 

18

 

19

 

20

 

21

 

22

و في اليوم الثاني و العشرون منه : ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل ، و هو يوم مسرة لأهل الإيمان . م . ويؤخذ على أشهر الروايات 13 رجب .

و في اليوم الثاني و العشرين منه : سنة 60-  ستين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان ، و سنة يومئذ ثمان و سبعون سنة ، و هو يوم مسرة للمؤمنين و حزن لأهل الكفر و الطغيان . م . مر نفس الكلام عن المصباح في اليوم الثالث عشر ، ولم يؤخذ فعلا عند الشيعة بهذا اليوم بل ثالث عشر مولد الإمام  .

ولكنه أيد في هذا اليوم هلاك معاوية لعنه الله .

23

 

24

 

25

و في اليوم الخامس و العشرين منه : سنة ثلاث و ثمانين و مائة من الهجرة ، كانت وفاة سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قتيلا في حبس السندي بن شاهك ، و له عليه السلام يومئذ خمس و خمسون سنة ، و هو يوم يتجدد فيه أحزان آل محمد عليه السلام . م . وأيده في المصباح .

26

 

27

و في اليوم السابع و العشرين منه : كان مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و من صامه كتب الله له صيام ستين سنة .

 و روي عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : من صلى في اليوم السابع و العشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و سورة يس ، فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات ، و المعوذات الثلاث أربع مرات ، و قال : سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله و الله أكبر ، أربع مرات ، و قال : الله ربي لا أشرك به شيئا أربع مرات ، ثم دعا استجيب له في كل ما يدعو به إلا أن يدعو بجائحة قوم مؤمنين أو قطيعة رحم .

و هو يوم شريف : عظيم البركة ، و يستحب فيه الصدقة و التطوع بالخيرات ، و إدخال السرور على أهل الإيمان .م .

28

 

29

 

30

 

 

أخوكم في الإيمان بالله وبكل ما شرفنا به سبحانه
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان لأنباري
موسوعة صحف الطيبين