بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة الطيبين بدل الأبرار والمقربين/الجزء الثاني/الباب السابع/المناسبات الإسلامية لأيام الله تعالى { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5)} إبراهيم .
 

الذكر الثالث عشر

سوانح الأيام عن العدد القوية

 

يا طيب : قال المجلسي رحمه الله : ثم اعلم أن الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخا العلامة ، أورد في كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية الذي مر ذكره آنفا ( في كتابه بحار الأنوار ) ، سوانح : كل يوم يوم ، و ليلة ليلة ، من الشهور العربية ، حسب ما وقف عليه ، مما له ظرافة أو طرافة أو شرافة ، لكن قد أشرنا سابقا إلى أنا لم نقف منه إلا على النصف الأخير ، و لذلك قد اقتصرنا هنا فيما ننقله عن كتابه على سوانح اليوم الخامس عشر من الشهر إلى آخره ملخصا ، و لم نذكر منه سوانح الأيام السابقة عليه ، قال قدس سره في الكتاب المذكور في سوانح اليوم الخامس عشر , قد تم توزيعه وهو منقول في  بحار الأنوار ج95ص191 ـ 199 ب9ح5 . ورمزنا له : ر5 .

 

 

اليوم

المناسبة الإسلامية التي سنحت في أيام الله حسب الأيام ولليالي
الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر الحلي أخا العلامة

1

 

2

من اليوم الأول إلى اليوم الخامس عشر لم يعثر عليه لفقدان الجزء الأول من الكتاب سوانح الأيام  وهو في الجزء الأول ،  وهذا مختصر كتاب العدد القوية للجزء الثاني ، والأصل معه الأدعية لكل الأيام بما يناسبها .

3

 

4

 

5

 

6

 

7

 

8

 

9

 

10

 

11

 

12

 

13

 

14

 

15

اليوم الخامس عشر :

في تاريخ المفيد : في يوم النصف من شهر رمضان لثمانية عشر شهرا من الهجرة سنة بدر ، كان مولد سيدنا أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام .

و في كتاب دلائل الإمامة : ولد أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام يوم النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة .

 و في كتاب الحجة : ولد الحسن بن علي عليه السلام في شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة ، و روي أنه ولد في سنة ثلاث بالمدينة .

و في كتاب تحفة الظرفاء : ولد في النصف من‏ رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، و كذا في كتاب الذخيرة .

 و في كتاب المجتبين : في النسب ولد الحسن عليه السلام في شهر رمضان لثلاث من الهجرة بالمدينة قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما .

و في كتاب التذكرة : ولد الحسن بن علي عليه السلام في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ـ و فيها كانت غزاة أحد ، و كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ألف و المشركون في ثلاثة آلاف ، و قتل حمزة بن عبد المطلب رماه وحشي مولى جبير بن مطعم بحربة .

و في كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام : ولد مولانا الحسن عليه السلام ، في شهر رمضان سنة بدر لسنتين من الهجرة ، و في رواية سنة ثلاث ، و قيل يوم الثلاثاء النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة بالمدينة في ملك يزدجرد بن شهريار .

 

 و في تاريخ المفيد : في النصف من جمادى الأولى :

من سنة ست و ثلاثين من الهجرة كان فتح البصرة و نزول النصر من الله تعالى على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، و في كتاب التذكرة في هذه السنة أظهر معاوية الخلافة ، و فيها بايع جارية بن قدامة السعدي لعلي بالبصرة ، و هرب منها عبد الله بن عامر ، و فيها لحق الزبير بمكة .

و كانت وقعة الجمل الحربية يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة قتل فيها طلحة .

و في هذه السنة صالح معاوية الروم على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي عليه السلام .

 

 و في تاريخ المفيد في النصف من جمادى الأولى :

من سنة ست و ثلاثين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام و هو يوم شريف عظيم البركة يستحب فيه الصيام و التطوع بالخيرات .

و في كتاب الدر : ولد بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة و كذا في كتاب مواليد الأئمة قبل وفاة جده أمير المؤمنين عليه السلام بسنتين ، و في رواية أخرى بست سنين .

 و في كتاب الذخيرة : مولده سنة ست و ثلاثين و قيل ثمان و ثلاثين .

و في كتاب الإرشاد : كان  مولد علي بن الحسين عليه السلام ، بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة و كذا في كتاب الحجة .

و في كتاب المصباح : مولده في النصف من جمادى الأولى سنة ست ، و ثلاثين و قيل ولد يوم الخميس ثامن شعبان ، و قيل سابعه سنة ثمان و ثلاثين بالمدينة في خلافة جده أمير المؤمنين عليه السلام .

و في كتاب التذكرة : ولد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام سنة ثمان و ثلاثين .

و فيها كان قتل محمد بن أبي بكر بمصر انتهى كلامه ملخصا في أحوال هذا اليوم .

 

16

و لم يورد شيئا من سوانح اليوم السادس عشر .

 

17

و قال في أحوال اليوم السابع عشر :

 في تاريخ المفيد : و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل ، و لد سيدنا و مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و هو يوم شريف عظيم البركة يستحب صيامه و الصدقة فيه ، و التطوع بالخيرات و إدخال المسار على أهل الإيمان .

و في كتاب أسماء حجج الله : ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، سابع عشرة ليلة من شهر ربيع الأول في عام الفيل .

و في كتاب المصباح : و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل كان مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

و في كتاب الحجة : ولد رسول الله ص لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة ، و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى .

و في كتاب الدر الصحيح : أنه ولد عند طلوع الفجر من يوم الجمعة السابع عشر من ربيع الأول بعد خمس و خمسين يوما من هلاك أصحاب الفيل ، و قال العامة يوم الاثنين الثامن أو العاشر من ربيع الأول لسبع بقين من ملك أنوشيروان ، و يقال في ملك هرمز بن أنوشيروان ، و ذكر الطبري أن مولده كان في الاثنتين و أربعين سنة من ملك أنوشيروان و هو الصحيح ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان ، و وافق من شهر الروم العشرين من شباط .

و في كتاب مواليد الأئمة عليهم السلام : ولد النبي ص لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، و روي عند طلوع الفجر قبل المبعث بأربعين سنة ، و حملت به أمه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى ، و قيل ولد يوم الاثنين آخر النهار ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان و تسعمائة للإسكندر في شعب أبي طالب في ملك أنو شيروان .

 

و في كتاب المناقب : ولد مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، و يقال يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين ، و قالوا سنة ست و ثمانين و في كتاب الكافي ولد سنة ثلاث و ثمانين ، و كذا في كتاب الإرشاد ، و كذا في كتاب عتيق ، و كذا في كتاب مواليد الأئمة ، و كذا في كتاب الدر .

و قيل يوم الاثنين : سابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين بالمدينة في ولاية عبد الملك بن مروان .

 

18

و قال قدس سره : في سوانح اليوم الثامن عشر من الشهر :

إنه قصة غدير خم : كانت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، و هو يوم عيد الغدير ، و فيه نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بالخلافة .

 و في الثامن عشر من ذي الحجة : أيضا من سنة خمس و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي ، و هو أول خلفاء بني أمية و في هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه بعد عثمان ، و رجع الأمر إليه في الظاهر و الباطن ، و اتفقت الكافة عليه طوعا بالاختيار .

و في هذا اليوم : فلج موسى على السحرة ، و أخزى الله عز و جل فرعون و جنوده من أهل الكفر و الضلال .

و فيه نجى الله تعالى إبراهيم عليه السلام : من النار و جعلها بردا و سلاما كما نطق به القرآن ، و فيه نصب موسى بن عمران عليه السلام وصيه يوشع بن نون عليه السلام ، و نطق بفضله على رءوس الأشهاد .

و فيه : أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا .

و فيه : أشهد سليمان بن داود عليهما السلام سائر رعيته على استخلاف آصف وصيه ودل على  فضله بالآيات والبينات ، وهو يوم كثير البركات .

و ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب : أن عثمان بويع يوم السبت غرة المحرم سنة أربع و عشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام ، و قتل بالمدينة يوم الجمعة لثمانية عشر أو سبعة عشر خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين من الهجرة ، و قيل في وسط أيام التشريق ، و قيل قتل على رأس إحدى عشرة سنة و أحد عشر شهرا و اثنين و عشرين يوما من قتل عمر بن الخطاب ، و على رأس خمس و عشرين سنة من متوفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و قيل قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس و ثلاثين ، و قيل قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة ، و حاصروه ثمانية و أربعين يوما ، و قيل حاصروه شهرين و عشرين يوما .

 

19

و قال رحمه الله في سوانح اليوم التاسع عشر من الشهر :

و في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، يكتب وفد الحاج ، و يستحب فيها الغسل .

و في ليلة الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان : سنة أربعين من الهجرة ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .

 

20

و قال رحمه الله في سوانح اليوم العشرين من الشهر :

و في اليوم العشرين من رمضان : سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة ، و هو عيد أهل الإسلام و مسرة بنصرة الله تعالى نبيه ، و إنجاز له ما وعده من الإبانة عن حقه ، و إبطال عدوه و يستحب فيه التطوع بالخيرات ، و مواصلة ذكر الله تعالى و الشكر له على جليل الإنعام .

و في اليوم العشرين من صفر : سنة إحدى و ستين أو اثنتين على اختلاف الرواية في قتل مولانا الحسين عليه السلام كان رجوع حرم مولانا أبي عبد الله من الشام إلى مدينة الرسول ، و هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و رضي عنه و أرضاه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، و كان أول من زاره من الناس‏ .

 

و في تاريخ المفيد و في اليوم العشرين من جمادى الآخرة : سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة عليها السلام ، و هو يوم شريف متجدد فيه سرور المؤمنين ، و يستحب فيه التطوع بالخيرات و الصدقة على المساكين . و كذا في كتاب المصباح . و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث .

و الجمهور : يرون أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين .

و في الدر : أن فاطمة ولدت بعد ما أظهر الله نبوة أبيها بخمس سنين ، و قريش تبني البيت ، و روي أنها ولدت عليها السلام في جمادى الآخرة يوم العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

 وَ فِي الْمَنَاقِبِ : رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ وُلِدَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعَشْرِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ  .

 و ولدت الحسن عليه السلام : و لها اثنتي عشرة سنة ، و قيل إحدى عشرة سنة بعد الهجرة ، و كان بين ولادتها بالحسن ، و بين حملها بالحسين عليه السلام خمسون يوما .

و روي : أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي .

 

21

و قال رحمه الله في سوانح اليوم الحادي و العشرين من الشهر :

و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان : قبل الهجرة بستة أشهر ، كان الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و قيل في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت ، و قيل ليلة الاثنين من شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين .

و في ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان : رفع عيسى ابن مريم ، و قبض موسى بن عمران ، و في مثلها قبض وصيه يوشع بن نون .

و في الإرشاد : أن ليلة الأربعاء لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين عليه السلام بالسيف ، و قبض قبل الفجر ليلة الجمعة حادي و عشرين رمضان سنة أربعين .

و في كتاب الذخيرة : جرح لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، و توفي ع في ليلة الثاني و العشرين منه .

و في كتاب الحجة : قتل في شهر رمضان لسبع بقين منه سنة أربعين من الهجرة .

و في التحفة : في شهر رمضان سنة أربعين .

و في التذكرة : حادي و عشرين شهر رمضان سنة أربعين .

و في الكافي : ليلة الأحد حادي و عشرين‏ شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة .

و في كتاب عتيق : ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان سنة أربعين .

و في مواليد الأئمة : ليلة الأحد لتسع بقين من شهر رمضان .

و في كتاب أسماء حجج الله : قبض في إحدى و عشرين ليلة من رمضان في عام الأربعين .

و في تاريخ المفيد : و في ليلة إحدى و عشرين من رمضان سنة أربعين من الهجرة وفاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه ، و قيل يوم الاثنين لتسعة عشر من رمضان سنة إحدى و أربعين بالكوفة ، و دفن بالغري ، و عمره عليه السلام ثلاث  و ستون سنة .

 و قيل قتل عليه السلام : في شهر رمضان لتسع مضين منه ، و قيل لتسع بقين منه ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة .

و قال أيضا : و اختلف في الليلة التي استشهد فيها علي عليه السلام أحدها آخر الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان صبيحة الجمعة بمسجد الكوفة الجامع ، قاله ابن عباس الثاني ليلة إحدى و عشرين من رمضان ، فبقي الجمعة ثم يوم السبت ، و توفي ليلة الأحد ، قاله مجاهد .

 و الثالث : أنه قتل في الليلة السابعة و العشرين من شهر رمضان ، قاله الحسن البصري .

و هي ليلة القدر : و فيها عرج بعيسى ابن مريم ، و فيها توفي يوشع بن نون ، و هذا أشهر .

 

و قد كان وضع : سور الحلة السيفية حادي عشر من رمضان سنة خمسمائة و سنة إحدى و خمسمائة نزل سيف الدولة صدقة بن منصور بن علي بن دبيس ، و سنة ثلاث و تسعين و أربعمائة عمر أرض الحلة ، و هي آجام ، و وضع الأساس للدار و الأبواب سنة خمس و تسعين و أربعمائة ، و حفر الخندق حول الحلة سنة ثمان و تسعين و أربعمائة ، و وضع الكشك ولده دبيس بعد وفاته ، و تولى بعده ولده علي ، و انقرض ملكهم على يد علي ، و لهذا يقولون إن أول ملك بني دبيس علي و آخره علي .

 و في ليلة إحدى و عشرين من المحرم : ليلة الخميس سنة ثلاث من الهجرة ، كان نقل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، و زفافها إليه ، و لها يومئذ ست عشرة سنة و روي تسع سنين .

 و أقول قد روى الكليني في الكافي أيض : في طي بعض الأخبار أن جرح علي عليه السلام ،  في الليلة الإحدى و العشرين من شهر رمضان ، و شهادته في الليلة الثالثة و العشرين .

 و الظاهر : أن هذا الخبر و ما يشبهه من الأقوال أيضا من مرويات العامة ، أو قد صدر عنهم عليهم السلام تقية كما أوضحناه في مجلد أحواله صلوات الله عليه ، من هذا الكتاب و بيناه في كتاب جلاء العيون أيضا بالفارسية .

 

22

ثم إن صاحب العدد رحمه الله لم يورد من سوانح اليوم الثاني و العشرين من الشهر شيئا فيه .

 

23

و قال في سوانح اليوم الثالث و العشرين :

و في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان : أنزل الله تعالى على نبيه الذكر ، و يستحب فيها الغسل ، و هي آخر ليالي القدر ، و فيه فضل كثير ، و يستحب فيها قراءة الروم و العنكبوت ، و قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرة .

و في الثالث و العشرين من ذي القعدة : كانت وفاة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام .

 و في الإرشاد : في صفر سنة ثلاث و مائتين ، و كذا في كتاب الكافي ، و كذا في كتاب الدر ، و كذا في كتاب عتيق .

و في كتاب مواليد الأئمة : في عام اثنتين و مائتين من سني الهجرة .

 و في كتاب المناقب : يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة اثنتين و مائتين ، و قيل سنة ثلاث .

و في الدر : يوم الجمعة غرة رمضان سنة اثنتين و مائتين ، بالسم في العنب في زمن المأمون بطوس في سناباد .

 

24

و قال رحمه الله في سوانح اليوم الرابع و العشرين من الشهر .

 و في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجة : من سنة تسع من الهجرة باهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بعلي و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السلام نصارى نجران ، و جاء بذكر المباهلة به  و بزوجته و ولديه عليهم السلام ، محكم القرآن .

 و روي أن المباهلة : في اليوم الخامس و العشرين من ذي الحجة .

و في الرابع و العشرين : تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم و هو راكع ، فنزلت ولايته في القرآن ، و في كتاب الكافي أنزل القرآن لأربع و عشرين ليلة من شهر رمضان و قال رحمه الله .

 

25

في سوانح اليوم الخامس و العشرين من الشهر :

و في‏ الخامس و العشرين من ذي القعدة : نزلت الكعبة ، و هو أول رحمة نزلت ، و فيه دحا الله تعالى الأرض من تحت الكعبة ، يستحب صومه .

و في ليلة الخامس و العشرين من ذي الحجة : سنة تصدق أمير المؤمنين عليه السلام و فاطمة عليه السلام على المسكين و اليتيم و الأسير ، بثلاثة أقراص كانت قوتهما من الشعير ، و آثراهم على أنفسهما ، و واصلا الصيام .

و في الخامس و العشرين من ذي الحجة : سنة نزلت في أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام : هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ .

 

و في تاريخ المفيد : في اليوم الخامس و العشرين من المحرم سنة أربع و تسعين ، كانت وفاة مولانا الإمام السجاد زين العابدين أبي محمد و أبي الحسن علي بن الحسين صلوات الله عليهما .

و في كتاب تذكرة الخواص : توفي سنة أربع و تسعين ذكره ابن عساكر ، أو سنة اثنتين و تسعين قاله أبو نعيم ، أو سنة خمس و تسعين و الأول أصح ، لأنها تسمى سنة الفقهاء ، لكثرة من مات بها من العلماء ، و كان علي سيد الفقهاء مات في أولها ، و تتابع الناس بعده سعيد بن المسيب ، و عروة بن الزبير ، و سعيد بن جبير ، و عامة فقهاء المدينة .

و في كتاب الكافي و الإرشاد و الدر : توفي في المحرم سنة خمس و سبعين من الهجرة .

 و قيل توفي عليه السلام : يوم السبت ثامن عشر المحرم سنة خمس و سبعين ، سمه الوليد بن عبد الملك بن مروان .

 

26

و قال قدس الله روحه في سوانح اليوم السادس و العشرين  من الشهر :

و في اليوم السادس و العشرين من ذي الحجة : سنة ثلاث و عشرين من الهجرة ، طعن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن كعب القرشي العدوي أبو حفص ، قال سعيد بن المسيب : قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب و طعن منه اثني عشر رجلا ، فمات منهم ستة ، فرمى عليه رجل من أهل العراق برنسا ، ثم برك عليه ، فلما رأى أنه لا يستطيع أن يتحرك ، وجأ بنفسه فقتلها .

أقول و قال جماعة : إن قتل عمر بن الخطاب قد كان في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول ، و الناس يسمونه بعيد بابا شجاع الدين ، و قد مر القول فيه مشروحا في كتاب الفتن .

 

27

و قال رحمه الله في سوانح اليوم السابع و العشرين :

و هو يوم المبعث : روي عن ابن عباس و أنس بن مالك ، أنهما قالا : أوحى الله عز و جل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يوم الاثنين السابع و العشرين من رجب ، و له أربعون سنة ، و قال ابن مسعود إحدى و أربعون سنة ، و قيل بعث في شهر رمضان لقوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، أي ابتداء إنزاله السابع عشر أو الثامن عشر .

 و في السابع و العشرين من جمادى الآخرة : سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، كانت وفاة أبي بكر عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عمرو التيمي بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن لؤي بن غالب بن فهر بن النضر و يسمى قريشا ،فكل من ولده النضر فهو قرشي و من لم يلده فليس بقرشي .

 

28

و قال رحمه الله في سوانح اليوم الثامن و العشرين من الشهر :

في تاريخ المفيد : و لليلتين بقيتا من شهر صفر سنة سبع و أربعين من الهجرة كانت وفاة مولانا السيد الإمام السبط أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما .

و في الإرشاد و المصباح : في صفر سنة خمسين من الهجرة ، و في كتاب الكافي روي في صفر في آخره سنة تسع و أربعين ، و كذا في كتاب الدر .

و قيل يوم الخميس : من ربيع الأول سنة إحدى و خمسين ، و في كتاب الاستيعاب اختلف في وقت وفاته ، فقيل مات سنة تسع و أربعين ، و قيل في ربيع الأول سنة خمسين بعد ما مضى من خلافة معاوية عشر سنين .

 و قيل : بل مات سنة إحدى و خمسين و دفن بدار أبيه ببقيع الغرقد .

29

 

30

 

وقال العلامة المجلسي رحمه الله : هذا آخر ما التقطناه من النصف الآخر من كتاب العدد القوية للشيخ رضي الدين علي أخي العلامة . وأقول : سوانح أيام الشهور العربية و الفارسية كثيرة جدا ، و أكثرها مذكورة في أبواب هذا الجزء ، و كل في محله ، و قد سبق بعضها في مجلدات : القصص ، و النبوة ، و الإمامة ، و الفتن ، و أحوال الأئمة عليهم السلام ، و المزار ، و غيرها .

و أصحاب التقويم : أيضا يذكرون كثيرا منها في صفحات تقاويمهم في كل سنة ، و لعل فيما أوردناه هنا كفاية لما قصدناه إن شاء الله تعالى ، و لعل من عثر على النصف الأول من كتاب العدد المشار إليه ، وجد كثيرا مما يتعلق بسوانح أيام الشهر من أوله إلى اليوم الخامس عشر منه و الله الموفق . وهذا كله منقول من بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله .

 

أخوكم في الإيمان بالله وبكل ما شرفنا به سبحانه
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان لأنباري
موسوعة صحف الطيبين