بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة الطيبين بدل الأبرار والمقربين/الجزء الثاني/الباب السابع/المناسبات الإسلامية لأيام الله تعالى { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5)} إبراهيم .
 

الذكر الرابع

لشهر ذو الحجة

ذو الحجة : و هو أكبر أشهر الحرم و أعظمها ، و فيه الإحرام بالحج ، و إقامة فرضه و يوم عرفة و يوم النحر . م .

ذو الحجة : سمي بذلك لأن أداء مناسك الحج فيه ، و الأيام المعلومات .و هي عشره الأول ، و المعدودات هي أيام التشريق ، و روي أن ميقات موسى عليه السلام كان ذا القعدة ، فأتمه الله بعشر ذي الحجة . ص .

اليوم

المناسبة الإسلامية التي حلت في أيام الله لشهر ذو الحجة :

1

و أول يوم منه : لسنتين من الهجرة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول عليهم السلام .م .

و في أوله : كان العزل لأبي بكر عن براءة ، بعلي عليه السلام ، و فيه ولد إبراهيم عليه السلام ، و فيه اتخذه الله خليلا ، و فيه زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام بفاطمة عليها السلام ، و روي أنه كان يوم السادس  قاله الطوسي في مصباحه ، و قيل : كان ذلك في رجب ، و قد مر ذكر ذلك . ص . ومر عنه أن إبراهيم عليه السلام ولد 25 ذو القعدة .

2

 

3

و في اليوم الثالث منه : سنة تسع من الهجرة نزل جبرائيل عليه السلام ، برد أبي بكر عن أداء سورة براءة ، و تسليمها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكان ذلك عزلا لأبي بكر من السماء ، و تولية لأمير المؤمنين عليه السلام  من السماء . م .

و في ثالثه : تاب الله على آدم عليه السلام . ص . وسيأتي أنه تاب الله على آدم في يوم عرفة التاسع فأنظر ما عن المسار

4

 

5

 

6

 

7

و في سابعه : يوم الزينة الذي غلب فيه موسى عليه السلام السحرة . ص . وهكذا ذكره في. ر1 .

8

و في اليوم الثامن منه : و هو يوم التروية ظهر مسلم بن عقيل رحمة الله عليه داعيا إلى سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام .

و في هذا اليوم : عند زوال الشمس ينشئ المتمتع بالعمرة إلى الحج الإحرام ، فإن زالت الشمس و لم يكن طاف بالبيت سبعا و قصر ، فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات . م .

9

و في يوم التاسع منه : و هو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم عليه السلام ، و فيه : ولد إبراهيم الخليل عليه السلام ، و فيه : نزلت توبة داود عليه السلام ، و فيه : ولد عيسى ابن مريم عليه السلام ، و فيه : يكون الداعي بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس على ما ثبت به سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

و فيه أيضا يستحب زيارة الحسين بن علي عليه السلام : و التعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات . و من السُنة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبانة و الاجتماع فيه إلى الدعاء . و فيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه . م .

و تاسعه : عرفة ، و فيه سد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبواب مسجده إلا باب علي عليه السلام ، و فيه قتل هانئ و مسلم في الكوفة ، و قيل : إن المعراج كان فيه ، و كذا ولادة عيسى عليه السلام . ص . و ر1 .

10

و في اليوم العاشر منه : عيد الأضحى ، و النحر بعد صلاة العيد سنة لمن أمكنه أو الذبح ، و الصدقة باللحوم على الفقراء و المتجملين من أهل الإسلام و الأضحية فيه لأهل منى . و في ثلاث أيام : بعده و هي : أيام التشريق و ليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالأضحية فيه إلى غيره من الأيام .

و فيه صلاة العيد : على ما شرحناه ، و من السنة فيه : تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة ، و تجب وقت الأضحية كما بيناه . و يقدم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلى فيه يوم الفطر لأجل الأضحية على ما وصفناه ، و التكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار .

و في خمسة عشرة صلوات : لأهل منى ، و هو إلى أن ينفر الناس . و شرح التكبير في هذه الأيام هو أن يقول المصلي في عقب كل فريضة :

 الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر ، و الحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام .

و يستحب فيه : التكبير و للنساء للرجال . م .

11

 

12

و في ثاني عشره : سن الإشهاد . ص .

 الثاني عشر منه : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام و سن للإشهاد . ر1 .

13

 

14

و يوم الرابع عشر من ذي الحجة : إملاك الزهراء عليها السلام . ر1 .

15

و في اليوم النصف منه : اشتد الحصار بعثمان بن عفان و أحاط بداره طلحة و الزبير في المهاجرين و الأنصار ، و طالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة و أشرف بذلك على الهلاك . م .

16

 

17

 

18

و في اليوم الثامن عشر منه :  سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة ، و ذلك بغدير خم عند مرجعه من حجة الوداع حين جمع الناس فخطبهم ، و وعظهم و نعى إليهم نفسه عليه السلام ، ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن .

و قال لهم : على أثر ذلك :

فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم : وال من والاه ، و عاد من عاداه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله .

ثم نزل : فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام ، و كان أول من هناه بذلك عمر بن الخطاب ، فقال له : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة .

و قال في ذلك اليوم حسان بن ثابت شعرا :

يناديهم يـوم الغـدير نبيهم    بخـم فاسمع بالرسول مناديا

يقول علي مولاكم و وليكم     فقال و لم يبدوا هناك التعاديا

إلهـك مولانـا و أنت نبينا   و لم تـر منا في الولاية عاصيا

فقال لـه قـم يا علي فإنني  رضيتك من بعدي إماما و هاديا

فمن كنت مـولاه علي أميره   فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعـا اللهم وال وليـه   و كن للذي عادى عليا معاديا

و أنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند خاتمة كلامه في الحال :

اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً .

و هو يوم عيد عظيم : بم أظهره الله تعالى من حجته و أبانه من خلافة وصي نبيه ، و أوجبه من العهد في رقاب بريته .

و يستحب : صيامه شكرا لله تعالى على جليل النعمة فيه .

 و يستحب : أن يصلي فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما ، ثم يحمد الله تعالى بعدهما و يشكره و يصلي على محمد و آله ، و الصدقة فيه مضاعفة ، و إدخال السرور فيه على أهل الإيمان يحط الأوزار .

و في هذا اليوم بعينه : من سنة 34 أربع و ثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان و له يومئذ اثنتان و ثمانون سنة ، و أخرج من الدار فألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين و الأنصار ، حتى احتيل له بعد ثلاث فأخذ سرا فدفن في حش كوكب ، و هي كانت مقبرة لليهود بالمدينة ، فلما ولى معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام .

و في هذا اليوم بعينه : بايع الناس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد عثمان ، و رجع الأمر إليه في الظاهر و الباطن ، و اتفقت الكافة عليه طوعا و بالاختيار .

و في هذا اليوم : فلج موسى بن عمران على السحرة ، و أخزى الله تعالى فرعون و جنوده من أهل الكفر و الضلال .

و في هذا اليوم : نجى الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السلام من النار و جعلها عليه بردا و سلاما كما نطق به القرآن .

 و فيه نصب : موسى يوشع بن نون وصيه ، و نطق بفضله على رءوس الأشهاد .

 و فيه أظهر : عيسى ابن مريم عليه السلام وصيه شمعون الصفا .

 و فيه أشهد : سليمان بن داود عليه السلام سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيه و دل على فضله بالآيات و البينات .

و هو يوم عظيم كثير البركات .  م .

و ثامن عشره : يوم الغدير ، و فيه آخى النبي ص بين أصحابه ، و فيه قتل عثمان بن عفان . ص .

ثامن‏ عشره : يوم الغدير ، و صيامه يعدل عمر الدنيا ، و فيه قتل عثمان ، و كان يوم الإثنين ، و يوم أحد . ر1 .

19

و ليلة تسع عشرة منه : دخل علي عليه السلام  على الزهراء عليها السلام ، و كانت ليلة جمعة . ص .

 

20

و عشرين منه : أنزلت توبة آدم ، و هو يوم المباهلة ، و روي أنه يوم البساط . ر1 . وفي غيره ذكر غير هذا .

21

و في إحدى و عشريه : أنزلت توبة داود [آدم‏] عليهم السلام . ص .

22

 

23

 

24

و في اليوم الرابع و العشرين منه : باهل رسول الله : صلى الله عليه وآله وسلم بأمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السلام نصارى نجران ، و جاء بذكر المباهلة به و بزوجته و ولديه محكم التبيان .

و فيه : تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه فنزلت بولايته في القرآن . م .

و في رابع عشريه : نام علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و هو يوم تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه ، و هو يوم المباهلة . ص . و روي أنه يوم البساط ، و روي أن يوم البساط يوم الحادي و العشرين منه ، و روي يوم البساط يوم سبعة و عشرون منه.و ر1 .

25

و في الليلة الخامسة و العشرين منه :  تصدق أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين ع على المسكين و اليتيم و الأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قوتهم ، و آثروهم على أنفسهم و أوصلوا الصيام .

و في اليوم الخامس و العشرين منه : نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام سورة : هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ . م .

و في خامس عشريه : نزلت سورة هل أتى في أهل الكساء . ص .

26

و في اليوم السادس و العشرين : سنة 23-  ثلاث و عشرين من الهجرة طعن عمر بن الخطاب . م . وسيأتي عن غيره أنه في تسعة ربيع الأول .

27

و في اليوم السابع و العشرين منه : سنة 212-  مائتين و اثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام . ( الإمام الهادي عليه السلام ) . م .

و في سابع عشريه : طعن عمر بن الخطاب . و من زعم أنه قتل في يوم التاسع من ربيع الأول فقد أخطأ ، وقد نبهنا على ذلك فيما تقدم عند ذكر . ص ، ومر عن المسار في اليوم السابق . ولكن المعروف اليوم هو في تسعة ربيع الأول وسيأتي .

28

 

29

و في التاسع و العشرين منه : سنة 23-  ثلاث و عشرين من الهجرة قبض عمر بن الخطاب . م .

و يستحب صوم : يوم تسعة و عشرين من ذي الحجة آخر يوم من السنة فصمه يشهد لك . ر1 .

30

 

أخوكم في الإيمان بالله وبكل ما شرفنا به سبحانه
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان لأنباري
موسوعة صحف الطيبين