بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين

موسوعة صحف الطيبين
في أصول الدين وسيرة المعصومين

صحيفة المختار
من أهم كتب سيرة المعصومين

ما يجب الاعتقاد به وأنساب المعصومين وزيارتهم من كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه اللهتحميل الكتاب

كتاب

ما يجب من الاعتقاد

من كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله

محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي سنة  336 ـ 413  هـ .

تنزيل الكتاب
كامل

 

الفهرس

 

كتاب
ما يجب من الاعتقاد
للشيخ المفيد رحمه الله

المقدمة :
كما هي في كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله
الباب الأول
ما يجب من الاعتقاد في إثبات المعبود جلت عظمته
وصفاته التي باين بها خلقه ونفى التشبيه عنه
الباب الثاني
ما يجب من الاعتقاد في أنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام
الباب الثالث
ما يجب في اعتقاد الإمامة ومعرفة أئمة العباد
الباب الرابع
ما يجب من ولاية أولياء الله في الدين وعداوة أعدائه الفاسقين
الباب الخامس
ما يجب من اعتقاد المعاد والجزاء والقصاص والجنة والنار
الباب السادس
ما يجب معرفته والعمل به من شرائع الإسلام



كتاب
الأنساب وزيارات المعصومين
من كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله
وهو مختصر أنساب النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم
وتاريخ مواليدهم
ووفياتهم ومواضع مشاهدهم وفضل زياراتهم وشرحها وما يتعلق بذلك
1 ، 2
الباب الأول
نسب رسول الله صلى الله عليه وآله
وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره الشريف عليه الصلاة والسلام

ثم قف بالروضة ، وزر فاطمة عليها السلام :
فإنها هناك مرقدها
3
الباب الخامس
نسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
4
الباب التاسع
نسب الحسن بن علي عليهما السلام
5
الباب الثالث عشر
نسب أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام
6
الباب السابع عشر
نسب أبي محمد علي بن الحسين عليهما السلام
7
الباب الثامن عشر
نسب أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر عليه السلام
8
الباب التاسع عشر
نسب أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام
9
الباب الثالث والعشرون
نسب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
10
الباب السابع والعشرون
نسب أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام
11
الباب الحادي والثلاثون
نسب أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام
12
الباب الخامس والثلاثون
نسب أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام
13
الباب السادس والثلاثون
نسب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام

14
الباب الأربعون
زيارة جامعة لسائر المشاهد على ساكنيها السلام

16
التعريف بكتاب المقنعة للشيخ المفيد :
من لقبه بالمفيد

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

كما هي في كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله [27]:

بسم الله الرحمن الرحيم :

الحمد لله : الذي نهج السبيل إلى معرفته ، ويسر ما دعا إليه من طاعته، وأعان على شكر منته ونعمته ، بما ندب إليه من العمل في عبادته ، ورغب فيه من جزيل ثواب جنته ، وهدى إليه بما أوضح عنه من حجته .

وصلى الله : على خيرته من بريته ، محمد سيد أنبيائه وصفوته ، وعلى الأئمة الراشدين من عترته ، وسلم كثيرا .

وبعد : فإني ممتثل ما رسمه السيد الأمير الجليل ، أطال الله في عز الدين والدنيا مدته ، وأدام بالتأييد نصره وقدرته ، وحرس من الغير أيامه ودولته :

من جمع مختصر : في الإحكام ، وفرائض الملة ، وشرائع الإسلام ، ليعتمده المرتاد لدينه ، ويزداد به المستبصر في معرفته ويقينه ، ويكون إماما للمسترشدين ، ودليلا للطالبين ، وأمينا للمتعبدين ، يفزع إليه في الدين ، ويقضي به على المختلفين .

وأن أفتتحه : بما يجب على كافة المكلفين :

من الاعتقاد : الذي لا يسع إهماله البالغين ، إذ هو أصل الإيمان ، والأساس الذي عليه بناء جميع أهل الأديان ، وبه يكون قبول الأعمال ، ويتميز الهدى من الضلال ، وبالله أستعين .

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 )

الباب الأول

ما يجب من الاعتقاد في إثبات المعبود جلت عظمته

وصفاته التي باين بها خلقه ونفى التشبيه عنه

وتوحيده : واجب على كل ذي عقل ، أن يعرف خالقه جل جلاله ، ليشكره على نعمه ، ويطيعه فيما دعاه إليه .

فيعلم : أن له صانعا صنعه واخترعه من العدم ، وأوجده ، وأنعم عليه بما أسداه من الفضل والإحسان إليه ، فجعله حيا سميعا بصيرا مميزا .

وأمره ونهاه : وأرشده وهداه ، كما ذكر ذلك جل اسمه فيما عدده عليه من الآلاء ، فقال :

{ ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة (11)} البلد .

ويعتقد : أنه الخالق لجميع أمثاله من البشر ، واغياره :

من الجن ، والملائكة ، والطير ، والوحوش ، وجميع الحيوان ، والجماد ، والسماء ، والأرض ، وما فيهما ، وما بينهما من الأجناس والأصناف والأفعال التي لم يقدر عليها سواه .

وأنه الله : القديم الذي لم يزل ولا يزال ، لا تلحقه الآفات ، ولا يجوز عليه التغيير الحادثات ، الحي الذي لا يموت ، والقادر الذي لا يعجز ، والعالم الذي لا يجهل ، لم يزل كذلك ولا يزال ، وأنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء على حال .

وكل ما توهمته النفس : فهو بخلافه .

لا تدركه : الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير .

وانه عدل : لا يجور، وجواد لا يبخل ، بدأ خلقه بالإحسان ، وعرضهم بما أكمل من عقولهم لعظيم النفع بالثواب الذي يجب بالعبادة له والطاعات ، ويسر عليهم ذلك بالقدرة عليه والهداية إليه والإرشاد والبيان .

وأنه : رحيم بهم ، محسن إليهم ، لا يمنعهم صلاحا ، ولا يفعل بهم فسادا .

غني : لا يحتاج ، وكل العباد إليه محتاج .

واحد : في الإلهية ، فرد في الأزلية ، لا يستحق العبادة غيره .

يجزي : بالإعمال الصالحات ، ولا يضيع عنده شيء من الحسنات ، ويعفو عن كثير من السيئات ، لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، ويؤت من لدنه أجرا عظيما .

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 2 )

الباب الثاني

ما يجب من الاعتقاد في أنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام

ويجب : أن يعتقد التصديق بكل الأنبياء عليهم السلام .

وأنهم حجج الله على خلقه من بعثهم إليه من الأمم ، والسفراء بينه وبينهم .

وأن محمد بن عبد الله : بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وآله ، خاتمهم وسيدهم وأفضلهم .

وأن شريعته : بعد شرائعهم ، ناسخة لما تقدمها من الشرائع المخالفة لها .

وأنه : لا نبي بعده ، ولا شريعة بعد شريعته .

وكل من ادعى النبوة بعده : فهو كاذب على الله تعالى ، ومن يغير شريعته فهو ضال ، كافر من أهل النار ، إلا أن يتوب ويرجع إلى الحق بالإسلام ، فيكفر الله تعالى حينئذ عنه بالتوبة ما كان مقترفا من الآثام .

ويجب اعتقاد : نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل.

واعتقاد : الجملة منهم على الإجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ، موفقين للصواب ، صادقين عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد ، وفي كل شيء أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ، ومعصيتهم معصية لله .

وأن آدم : ونوحا ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، و إسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وإدريس ، وموسى ، وهارون ، وعيسى ، وداود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وإلياس ، وذا الكفل ، وصالحا ، وشعيبا ، ويونس ، ولوطا ، وهودا .

كانوا : أنبياء الله تعالى ورسلا له ، صادقين عليه كما سماهم بذلك ، وشهد لهم به ، وأن من لم يذكر اسمه من رسله على التفصيل كما ذكر من سميناه منهم ، وذكرهم في الجملة حيث يقول :

{ ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك(164) }النساء.

كلهم أنبياء عن الله : صادقون وأصفياء له ، منتجبون لديه .

 

وأن محمدا صلى الله عليه وآله : سيدهم وأفضلهم ، كما قدمناه .

 

وكذلك يجب الاعتقاد في رسل الله تعالى : من ملائكته عليهم السلام ، وأنهم أفضل الملائكة ، وأعظمهم ثوابا عند الله تعالى ومنزلة كـ:

جبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل .

ويجب : الأيمان بهم على التفصيل ، ومن لم يتضمن القرآن ذكره باسمه على التعيين جملة ، كما وجب ذلك في الأنبياء من البشر عليهم السلام .

قال الله تعالى : { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس (75) } الحج .

فأخبر : عن جملتهم في هذا المكان ، وفصل ذكر من سميناه في مواضع أخر من كتابه على ما بيناه .

2

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 )

الباب الثالث

ما يجب في اعتقاد الإمامة ومعرفة أئمة العباد

ويجب : على كل مكلف ، أن يعرف إمام زمانه .

ويعتقد : إمامته وفرض طاعته . وأنه : أفضل أهل عصره وسيد قومه .

وأنهم : في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السلام .

ويعتقد : أن كل رسول لله تعالى ، فهو : نبي إمام .

وليس : كل إمام نبيا ولا رسولا .

وأن الأئمة : بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حجج الله تعالى وأوليائه ، وخاصة أصفياء الله .

أولهم وسيدهم : أمير المؤمنين :

علي : بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، عليه أفضل السلام .

وبعده : الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي بن الحسين ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي بن موسى ، ثم علي بن محمد بن علي ، ثم الحسن بن علي بن محمد .

ثم الحجة القائم بالحق : ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام .

لا إمامة : لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله غيرهم ، ولا يستحقها سواهم.

وأنهم : الحجة على كافة الأنام ، كالأنبياء عليهم السلام ، وأنهم أفضل خلق الله بعد نبيه عليه وآله السلام ، والشهداء على رعاياهم يوم القيامة ، كما أن الأنبياء عليهم السلام شهداء الله على أممهم .

وأن بمعرفتهم وولايتهم : تقبل الأعمال ، وبعداوتهم والجهل بهم يستحق النار .

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 4 )

الباب الرابع

ما يجب من ولاية أولياء الله في الدين وعداوة أعدائه الفاسقين

وولاية أولياء الله تعالى : مفترضة ، وبها قوام الإيمان ، وعداوة أعدائه واجبة على كل حال .

قال الله عز وجل : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم (22) } المجادلة .

وقال : { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل إليه ما اتخذوهم أولياء ((81)} المائدة .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوثق عرى الإيمان الحب في الله ، والبغض في الله ، والولاية لأولياء الله ، والعداوة لأعداء الله  .

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )

 

الباب الخامس

ما يجب من اعتقاد المعاد والجزاء والقصاص والجنة والنار

ويجب اعتقاد : البعث بعد الموت ، والحساب ، والجزاء ، والقصاص ، والجنة ، والنار .

 وأن الله تعالى : يثيب المؤمنين بالنعيم الدائم في الجنات ، ويعذب الكافرين بالخلود في النار .

ويقتص للمؤمنين ، ولا يضيع أجر العاملين .

ومن شك : في شيء مما سميناه ، أو أنكره ، خرج عن ملة الإسلام ، ولم يقبل منه شيء من الأعمال .

 

 

الباب السادس

ما يجب معرفته والعمل به من شرائع الإسلام

ويجب معرفة : الطهارة التي تزيل الأحداث ، والصلوات الخمس في الليل والنهار ، وصوم شهر رمضان ، وجملة الزكاة ، وفرض الحج إلى البيت الحرام.

ثم العمل بذلك : على شرائطه ، وإيقاعه على حدوده .

والمعرفة : بما ظهر من أحكام الملة واستفاض به الخير فيما يحل ويحرم ، والعمل بذلك والاعتقاد لصوابه ، والاجتناب لخلافه .

وأنا مبين لوجوهه : وذاكر لتفصيله بعد الذي سلف من إجماله على الترتيب الذي يقتضيه الدين إن شاء الله .

 

 

الباب السابع

فرض الصلاة

والصلاة عماد الدين بعد المعرفة ، بالله ورسوله ، والأئمة الراشدين عليهم السلام ، وما قدمناه من توابع ذلك في الفرض العام على كافة المكلفين .

وهي : خمس صلوات في اليوم والليلة على ترتيب مخصوص ، وهي أفضل الفرائض بعد المعرفة بما ذكرناه ، والعمل بها واجب على ما شرحناه ووصفناه .

وليس يصح أداها في الشرع إلا بالطهارة لها من الأحداث .

وأنا مقدم : على الشرح الذي يعرف به أحكامها ، ذكر الأحداث الموجبة للطهارات ، ثم مبين بعده مفروض الوضوء والغسل والتيمم للأحداث ، وشافع ذلك بما يليه من تفصيل أحكام الصلاة ، وأوصافها ، وما يدخل في أبوابها من السنن والواجبات ، وأجعل القول في المفروض بعد ذلك من الشروع على نظام يقتضي بعضه بعضا في الترتيب ، ليعرف كل فصل منه في مكانه على البيان إن شاء الله تعالى .

ـ يا طيب : يجب مراجعة الرسالة العملية لمن تقلده من المجتهد الحي  لمعرفة الأحكام العملية وما يجب على المؤمن فعله من أحكام الشريعة بعد ما يجب معرفته من الاعتقاد .

 وسوف لن ذكر أحكام الشريعة : لأنها واسعة ولا يسعها هذا المختصر هنا .

 وكتاب المقنعة : وأغلب الرسائل العملية منشوره على موقع الرشاد وفي الأقراص المضغوطة ، كالمعجم الفقهي ، ونور الحديث ، و نور الفقه وغيرها ، فإن أحبب مراجعته فتتبعه فيها أو من تقلد من مراجع . ـ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب

الأنساب وزيارات المعصومين

من كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله [1]

وهو مختصر أنساب النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم

وتاريخ مواليدهم

ووفياتهم ومواضع مشاهدهم وفضل زياراتهم وشرحها وما يتعلق بذلك

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ، 2  )

الباب الأول

نسب رسول الله صلى الله عليه وآله

وتاريخ مولده  ووفاته  وموضع قبره الشريف عليه الصلاة والسلام

اسم : رسول الله صلى الله عليه وآله :

هو محمد : بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ؛ سيد المرسلين ، وخاتم النبيين صلى الله عليه وآله الطاهرين .

وأمه : آمنة ، بنت وهب ، بن عبد مناف ، بن زهرة ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب .

كنيته : أبو القاسم .

ولد : بمكة ، يوم الجمعة ، 17  السابع عشر من ربيع الأول ، في عام الفيل .

وصدع بالرسالة : في اليوم 27 السابع والعشرين من رجب ، وله عليه السلام  40 أربعون سنة .

وقبض : بالمدينة مسموما يوم الاثنين ، لليلتين بقيتا من صفر ، سنة  10 عشر من هجرته ، وهو ابن 63 ثلاث وستين سنة .

وقبره صلى الله عليه وآله : بالمدينة في حجرته التي توفى فيها ، و كان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، فلما قبض صلى الله عليه وآله ، اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه ، في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه :

فقال بعضهم : يدفن بالبقيع . وقال آخرون : يدفن في صحن المسجد .

فقال أمير المؤمنين عليه السلم : إن الله تعالى لم يقبض نبيه عليه السلام إلا في أطهر البقاع ، فينبغي أن ندفنه في البقعة التي قبض فيها[2] .

فاتفقت الجماعة على قوله ، ودفن في حجرته على ما ذكرناه .

 

 

الباب الثاني

فضل زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

روى عن الإمام الصادق عليه السلام : عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

من زارني : بعد موتي ، كان كمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام ، فإنه يبلغني.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة .

ومن أتى مكة حاجا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة [3].

وقال عليه السلام : من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة .

وسئل الصادق عليه السلام فقيل له : ما لمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

فقال عليه السلام : من زاره كان كمن زار الله تعالى في عرشه [4].

وأقول : إن معنى هذا المثل هو : أن زائره عليه السلام له من المثوبة والأجر والتعظيم والتبجيل في يوم القيامة ، كمن رفعه الله تعالى إلى سمائه ، وأدناه من عرشه الذي تحمله الملائكة ، وأراه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد كرامته . وليس هو على ما تظنه العامة من مقتضى التشبيه .

ــ يا طيب : إن الله لا يرى ولا يمكن أن يحاط به علما ، ولكن زيارة المعصومين مثل زيارة بيت الله يكون للعباد في حجهم أجر جزيل ، والله أوجب لمن زار البيت كمن زاره سبحانه ، وهكذا كل طاعة واجبة أو مستحبة تكون مقربة لكرامة الله وثوابه ، ومنها زيارة أولياءه وبالخصوص نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين ، وعلى هذا تحمل زيارة الله  لمن زار آل محمد  صلى الله عليهم وسلم ، وهي أيضا مثل الصدقة تقع بيد الله قبل أن تقع في يد الفقير على ما جاء في الأحاديث ، أي أنها يتقبلها الله سبحانه وسيثيب عليها أجر كريم ويكون المتصدق تحت رعاية وكرامة الله تعالى ــ .

 

 

الباب الثالث

مختصر زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله

إذا أردت زيارته صلى الله عليه وآله : فاغتسل ، والبس أنظف ثيابك ، وقف عند قبره عليه السلام ، و أجعل وجهك تلقاء وجهه - والقبلة بين كتفيك - وقل :

السلام عليك : يا رسول الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله .

أشهد : أنك قد نصحت لأمتك ، وجاهدت في سبيل ربك وعبدته مخلصا حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته .

اللهم صلى على محمد وآل محمد : أفضل ما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .

 

ثم قف بالروضة ، وزر فاطمة عليها السلام :

فإنها هناك مرقدها

فإذا أردت زيارتها .

فتوجه إلى القبلة في الروضة ، وقل :

السلام عليك : يا رسول الله ، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة .

السلام عليك : يا فاطمة بنت رسول الله ، السلام عليك أيتها البتول الشهيدة الطاهرة ، لعن الله من ظلمك ، ومنعك حقك ، ودفعك عن إرثك ، و لعن الله من كذبك ، وأعنتك ، وغصصك بريقك ، وأدخل الذل بيتك ، ولعن الله أشياعهم ، وألحقهم بدرك الجحيم .

صلى الله عليك يا بنت رسول الله ، وعلى أبيك ، وبعلك ، وولدك الأئمة الراشدين ، عليك وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم ارفع يديك : وادع بما بدا لك ، ثم صل في المسجد : ركعتين لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، وصل بعدهما ما بدا لك ، وادع بما شئت ( يستجاب ) إن شاء الله تعالى .

 

الباب الرابع

وداع رسول الله صلى الله عليه وآله

فإذا أردت الانصراف من زيارته صلى الله عليه وآله وسلم .

فقف على قبره - كوقوفك في أول الزيارة - وقل :

السلام على رسول الله : محمد بن عبد الله ، خاتم النبيين .

اللهم : لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك صلى الله عليه وآله .

فإن توفيتني قبل ذلك : فإنني أشهد في مماتي على ما أشهد عليه في حياتي :

أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك .

وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله .

اللهم : لا تجعل زيارتي هذه آخر العهد من زيارة رسولك ، وارزقني زيارته أبدا ما أحييتني ، فإذا توفيتني فاحشرني معه ، واجمع بيني وبينه في جنات النعيم .

يا أرحم الراحمين [5] .

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 )

 

الباب الخامس

نسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

وتاريخ  مولده  ووفاته  وموضع قبره

أما نسبه : وهو الوصي ، أمير المؤمنين :

علي : بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم بن عبد مناف .

وصي : رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته .

الإمام العادل ، والسيد المرشد ، والصديق الأكبر ، سيد الوصيين .

كنيته : أبو الحسن .

وأمه : فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . وهو أول هاشمي ولد في الإسلام من هاشميين .

ولد : بمكة شرفها الله في البيت الحرام ، يوم الجمعة ، 13 لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ، بعد عام الفيل 30 بثلاثين سنة .

وقبض عليه السلام : قتيلا ، بالكوفة ليلة الجمعة 9 لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة  40 أربعين من الهجرة ، وله يومئذ  63 ثلاث وستون سنة .

وقبره بالغري من نجف الكوفة .

الباب السادس

فضل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام

روى عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه قال : من زار عليا بعد وفاته فله الجنة .

وقال الصادق عليه السلام : إن أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لأمير المؤمنين عليه السلام ، فلا تكن عن الخير نواما .

وقال الصادق عليه السلام : من ترك زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لم ينظر الله إليه ، ألا تزورون من تزوره الملائكة والنبيون عليهم السلام .

إن أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل من كل الأئمة ، و له مثل ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضلوا .

الباب السابع

مختصر زيارة أمير المؤمنين عليه السلام

تأتي مشهده : وأنت على غسل ، فتقف على القبر ، وتستقبله بوجهك : وتجعل القبلة بين كتفيك - كما فعلت في زيارة النبي صلى الله عليه وآله - وتقول :

السلام عليك : يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .

السلام عليك : يا ولي الله ، السلام عليك : يا صفوة الله .

السلام عليك : يا حبيب الله ، السلام : عليك يا حجة الله .

 السلام عليك : يا سيد الوصيين ، السلام عليك : يا خليفة رسول رب العالمين .

أشهد : أنك قد بلغت عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حملك ، وحفظت ما استودعك ، وحللت حلال الله ، وحرمت حرام الله ، وتلوت كتاب الله ، وصبرت على الأذى في جنب الله ، محتسبا حتى أتيك اليقين ، لعن الله من خالفك ، ولعن الله من قتلك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم براء .

ثم انكب على المرقد ، وقبله ، وضع خدك الأيمن عليه ، ثم الأيسر .

 

وتحول إلى عند الرأس فقف عليه ، وقل :

السلام عليك : يا وصي الأوصياء ووارث علم الأنبياء .

 أشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء .

 أتيتك بأبي أنت وأمي زائرا عارفا بحقك ، مستبصر بشأنك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ،.

متقربا إلى الله بزيارتك في خلاص نفسي ، وفكاك رقبتي من النار ، وقضاء حوائجي للآخرة والدنيا .

فاشفع لي عند ربك ، صلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته .

 

قبل القبر ، وضع خديك عليه ، وارفع رأسك ، وصل ست ركعات ، وسلم في كل اثنتين منها ، وادع بما أحببت إن شاء الله .

 

 ثم تحول إلى عند الرجلين ، وقل :

السلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته .

وادع هناك بما أحببت يستجاب لك إن شاء الله .

الباب الثامن

وداع أمير المؤمنين عليه السلام

تقف على القبر كوقوفك عليه عند ورودك إليه - وتقول :

السلام عليك : يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .

 أستودعك الله وأسترعيك ، وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه .

اللهم : اكتبنا مع الشاهدين .

 اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة وليك ، وارزقني العود إليه أبدا ما أحييتني ، فإذا توفيتني فاحشرني معه ومع ذريته الأئمة الراشدين عليهم السلام[6] .

ثم ادع بما أحببت فإنه يستجاب إن شاء الله تعالى [7].

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 4 )

 

 

الباب التاسع

باب نسب الحسن بن علي عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

 الحسن : هو بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .

الإمام الزكي ، سيد شباب أهل الجنة صلى الله عليه .

كنيته : أبو محمد .

ولد : بالمدينة في شهر رمضان سنة 2 اثنتين من الهجرة .

وأمه : سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله الطاهرين .

وقبض عليه السلام : مسموما بالمدينة في شهر صفر سنة 49 تسع وأربعين من الهجرة ، فكان سنه عليه السلام يومئذ 47 سبعا وأربعين سنة .

وقبره : بالبقيع من مدينة الرسول صلى الله عليه وآله .

 

الباب العاشر

فضل زيارة الإمام الحسن عليه السلام

روى عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ، أنهم قالوا :

بينا الحسن عليه السلام : ذات يوم ، في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟

قال : يا بني من أتاني زائرا بعد موتى فله الجنة ، ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة .

 

 

الباب الحادي عشر

مختصر زيارة الإمام الحسن عليه السلام

تغتسل لزيارته عليه السلام ، وتلبس أطهر ثيابك ، وتقف على قبره ، وتقول :

السلام عليك : يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، وابن أول المسلمين . أشهد : أنك سبيل الهدى ، وحليف التقوى ، وخامس أصحاب الكساء .

غذتك : يد الرحمة ، وتربيت في حجر الإسلام ، ورضعت من ثدي الإيمان .

فطبت : حيا وميتا ، صلى الله عليك .

أشهد : أنك أديت صادقا ، ومضيت على يقين ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، لعن الله من ظلمك ، ولعن الله من خذلك ، ولعن الله من قتلك ، أنا إلى الله منهم براء .

ثم قبل : القبر ، وضع خديك عليه . وتحول إلى عند الرأس فقل :

السلام عليك : يا وصى أمير المؤمنين ، أتيتك زائرا ، عارفا ، بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك . وصل ركعتين لزيارته عليه السلام .

 

الباب الثاني عشر

وداع أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام

فإذا أردت وداعه للانصراف فقف على القبر ،كما وقفت في أول الزيارة، وقل :

السلام عليك : يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته ،

أستودعك الله ، وأسترعيك ، وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه .

 اللهم اكتبنا مع الشاهدين[8] .

 ثم تسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منك . وادع بما أحببت فإنه يستجاب إن شاء الله تعالى [9].

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )

الباب الثالث عشر

نسب أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته ، وموضع قبره

الحسين : هو بن علي بن أبي طالب ، بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، الإمام الشهيد ، سيد شباب أهل الجنة .

كنيته : أبو عبد الله .

ولد عليه السلام : بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة 3 ثلاث من الهجرة .

وأمه : سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد ، سيد المرسلين .

وقبض عليه السلام : قتيلا بطف كربلاء من أرض العراق ، يوم الاثنين ، 10 العاشر من المحرم قبل زوال الشمس ، سنة  61 إحدى وستين من الهجرة .

 وله يومئذ  58 ثمان وخمسون سنة .

وقبره : بطف كربلاء ، بين نينوى والغاضرية من قرى النهرين .

الباب الرابع عشر

فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام

روى عن الباقر عليه السلام : أنه قال :

مروا شيعتنا : بزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله تعالى .

وروى عن الصادق عليه السلام : أنه قال :

من زار الحسين بن علي عليهما السلام : لا أشرا ، ولا بطرا ، ولا رياء ، ولا سمعة محصت ذنوبه ، كما يمحص الثوب في الماء ، فلا يبقى عليه دنس ، ويكتب له بكل خطوة حجة ، وكلما رفع قدمه عمرة .

وروى عنه عليه السلام : أنه قال : ما أتى قبر الحسين بن علي عليهما السلام مكروب قط إلا فرج الله كربته وقضى حاجته [10].

الباب الخامس عشر

مختصر زيارة الإمام الحسين عليه السلام

إذا أتيت مشهده عليه السلام : فاغتسل قبل أن تدخله ، والبس اطهر ثيابك وقف على القبر ، واستقبله بوجهك ، واجعل القبلة بين كتفيك ، وقل :

السلام عليك : يا بن رسول الله ، السلام عليك يا بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بن الصديقة الطاهرة ، سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته .

أشهد : أنك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وتلوت الكتاب حق تلاوته ، وجاهدت في الله حق جهاده ، وصبرت على الأذى في جنبه محتسبا حتى أتاك اليقين .

أشهد : أن الذين خالفوك ، وأن الذين حاربوك ، وأن الذين خذلوك ، والذين قتلوك ملعونون على لسان النبي الأمي ، وقد خاب من افترى ، لعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين ، وضاعف عليهم العذاب الأليم .

أتيتك : يا مولاي يا بن رسول الله زائرا ، عارفا بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، مستبصرا بالهدى الذي أنت عليه ، عارفا بضلالة من خالفك .

فاشفع لي : عند ربك .

ثم انكب على القبر وقبله ، وضع خديك عليه . وتحول إلى عند الرأس، وقل :

السلام عليك : يا حجة الله في أرضه وسمائه ، صلى الله على روحك الطيبة ، وجسدك الطاهر ، وعليك السلام يا مولاي ورحمة الله وبركاته .

ثم انكب على القبر : وقبله ، وضع خديك عليه ، وصل عند الرأس ركعتين للزيارة ، وصل بعدهما ما بدا لك .

ثم تحول إلى عند الرجلين : فزر علي بن الحسين عليهما السلام ، وقل :

السلام عليك : يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته .

لعن الله من ظلمك ، ولعن الله من قتلك ، وضاعف عليهم العذاب الأليم .

ثم ادع بما شئت .

وزر الشهداء رضوان الله عليهم .

ثم تنحرف من عند الرجلين إلى القبلة ، وتقول :

السلام عليكم : أيها الصديقون ، السلام عليكم أيها الشهداء الصابرون .

أشهد : أنكم جاهدتم في سبيل الله ، وصبرتم على الأذى في جنب الله ، ونصحتم لله ولرسوله ولابن رسوله حتى أتاكم اليقين .

أشهد : أنكم أحياء عند ربكم ترزقون ، فجزاكم الله عن الإسلام وأهله أفضل ما جزى المحسنين ، وجمع بيننا وبينكم في محل النعيم .

ثم امض إلي قبر العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام ، قف عليه ، وقل :

السلام عليك يا بن أمير المؤمنين ، السلام عليك أيها العبد الصالح ، المطيع لله ولرسوله .

أشهد : أنك قد جاهدت ، ونصحت ، وصبرت على الأذى حتى أتاك اليقين .

لعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين ، وألحقهم بدرك الجحيم .

ثم صل في مشهده تطوعا ما شئت ، وادع الله كثيرا فإنه يستجاب لك إن شاء الله.

الباب السادس عشر

وداع أبي عبد الله الحسين عليه السلام

فإذا أردت الانصراف من مشهده عليه السلام فقف على القبر - كوقوفك عليه في أول الزيارة - وقل :

السلام عليك : يا أبا عبد الله ، هذا أوان انصرافي ، غير راغب عنك ، ولا مستبدل بك غيرك .

فأستودعك الله وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه .

اللهم : فاكتبنا مع الشاهدين .

 اللهم لا تجعل زيارتي هذه آخر العهد من زيارته ، وارزقني العود إليه أبدا ما أحييتني ، فإن توفيتني فاحشرني معه ، واجمع بيني وبينه في جنات النعيم[11] .

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 6 )

الباب السابع عشر

نسب أبي محمد علي بن الحسين عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

هو : علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

زين العابدين ، وإمام المتقين ، كنيته أبو محمد .

ولد : بالمدينة سنة 38 ثمان وثلاثين من الهجرة .

وأمه : شاه زنان ، بنت شيرويه ، بن كسرى أبرويز .

وقبض عليه السلام : بالمدينة سنة 95 خمس وتسعين .

وله يومئذ : 57 سبع وخمسون سنة.

وقبره : ببقيع المدينة شرفها الله تعالى .

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 7 )

الباب الثامن عشر

نسب أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر عليه السلام

وتاريخ مولده ووفاته ، وموضع قبره

هو : محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

باقر علم الدين ، وإمام المتقين ، كنيته أبو جعفر .

ولد : بالمدينة سنة 57 سبع وخمسين من الهجرة .

وأمه : أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهو هاشمي من هاشميين ، علوي من علويين . وقبره بالبقيع من مدينة الرسول صلى الله عليه وآله .

وقبض : بالمدينة سنة 142 أربع عشرة ومائة .

وكان : سنه يومئذ 57 سبعا وخمسين سنة .

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 8 )

الباب التاسع عشر

نسب أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

هو : جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

الصادق : الإمام العادل .

كنيته : أبو عبد الله .

ولد بالمدينة : سنة 83 ثلاث وثمانين من الهجرة .

وأمه : أم فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر .

وقبض : بالمدينة في شوال سنة 184 ثمان وأربعين ومائة .

وله يومئذ : 65 خمس وستون سنة .

وقبره : بالبقيع أيضا ، مع أبيه وجده وعمه الحسن عليهم السلام أجمعين .

وقد جاء في الأخبار : أنهم انزلوا على جدتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضوان الله عليها .

الباب عشرون

فضل زيارة

علي بن الحسين  ومحمد بن علي  وجعفر بن محمد  عليهم السلام

روي عن الصادق عليه السلام أنه قال :

من زارني غُفرت له ذنوبه ، ولم يمت فقيرا .

وروي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام أنه قال :

من زار جعفرا وأباه لم يشتك عينه ، ولم يصبه سقم ، ولم يمت مبتلى .

وقال الصادق عليه السلام :

من زار إماما من الأئمة ، وصلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة.

وقيل للصادق عليه السلام : ما حكم من زار أحدكم ؟

قال عليه السلام : يكون كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله .

وقال الرضا عليه السلام : إن لكل إمام عهدا في أعناق شيعته وأوليائه ، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم ، وتصديقا بما رغبوا فيه ، كانوا شفعاءه يوم القيامة.

الباب الحادي والعشرون

مختصر زيارتهم عليهم السلام

تغتسل كما قدمناه ، وتقف على قبورهم بحسبما رسمناه ، وتقول :

السلام عليكم : يا خزان علم الله ، وحفظة سره ، وتراجمة وحيه .

 أتيتكم يا بني رسول الله زائرا ، عارفا بحقكم ، مستبصرا بشأنكم ، معاديا لأعدائكم ، مواليا لأوليائكم .

 بأبي أنتم وأمي، صلى الله على أجسادكم وأرواحكم ورحمة الله وبركاته.

اللهم : إني أتولى آخرهم كما توليت أولهم ، وأبرأ إلى الله من كل وليجة دونهم.

آمنت بالله : وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى ، وكل ند يدعي من دون الله .

 اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل زيارتي لهم مقبولة ، ودعائي بهم مستجابا يا أرحم الراحمين.

ثم انكب على القبور : فقبلها ، وضع خديك عليها ، وتحول من مكانك ، فصل ست ركعات .

 وإن جعلت زيارتك هذه للائمة الأربعة فصل ثماني ركعات ، وادع بعدها بما أردت فإنه يستجاب ( لك ) إن شاء الله عز وجل .

الباب الثاني والعشرون

وداع الأئمة عليهم السلام بالبقيع

فإذا أردت الانصراف فقف على قبورهم ، وقل :

السلام عليكم : أئمة الهدى و رحمة الله وبركاته .

 أستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئتم به ، ودللتم عليه .

 اللهم فاكتبنا مع الشاهدين .

ثم ادع الله كثير ، وأسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم إن شاء الله[12].

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 9 )

الباب الثالث والعشرون

نسب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

وهو : موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

الإمام : الكاظم ، والعبد الصالح ، إمام المؤمنين .

كنيته : أبو الحسن ، ويكنى بأبي إبراهيم ، ويكنى أيضا بأبي علي .

ولد : بالأبواء سنة 128 ثمان وعشرين ومائة للهجرة .

وأمه : أم ولد ، يقال لها : حميدة البربرية .

وقبض عليه السلام : قتيلا بالسم ببغداد في حبس السندي بن شاهك 6 لست بقين من رجب ، سنة 138 ثلاث وثمانين ومائة .

وكان سنه يومئذ : 55 خمسا وخمسين سنة .

وقبره : بباب التبن من مدينة السلام ، في المقبرة المعروفة بمقابر قريش .

الباب الرابع والعشرون

فضل زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام

روى الحسن بن بشار الواسطي قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، فقلت : ما لمن زار قبر أبيك ؟

فقال عليه السلام :

زره ، ففيه من الفضل كفضل من زار والده رسول الله صلى الله عليه وآله .

الباب الخامس والعشرون

مختصر زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام

تغتسل : لزيارته عليه السلام - كاغتسالك لزيارة آبائه عليهم السلام - ثم تقف على قبره - حسب ما رسمناه - وتقول :

السلام عليك : يا ولي الله ، السلام عليك يا حجة الله ، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرضين .

أشهد : أنك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حق تلاوته ، وجاهدت في الله حق جهاده ، وصبرت على الأذى في جنبه محتسبا ، وعبدته مخلصا حتى أتاك اليقين ، أبرأ إلى الله من أعدائك ، وأتقرب إلى الله بولايتك .

أتيتك‏ : يا مولاي زائرا ، عارفا بحقك ، ومواليا لأوليائك ، ومعاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك .

 

ثم انكب على القبر فقبله ، وضع خديك عليه . وتحول إلى عند الرأس فقف عليه ، وقل :

السلام عليك : يا بن رسول الله ، أشهد أنك صادق صديق ، أديت ناصحا ، وقلت أمينا ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته .

ثم قبل القبر ، وصل ركعتين ، وافعل بعدهما ما بدا لك .

وتحول إلى عند الرجلين وادع الله كثيرا .

الباب السادس والعشرون

وداع أبي الحسن موسى عليه السلام

تقف على القبر : كوقوفك في أول الزيارة ، وتقول :

السلام عليك : يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته .

أستودعك الله : وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين .

وذلك بعد أن تقف على القبر كوقوفك عليه في أول الزيارة [13].

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 10 )

الباب السابع والعشرون

نسب أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته ، وموضع قبره

وهو : علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

الإمام : الرضا ، ولي المؤمنين صلوات الله عليه .

كنيته : أبو الحسن .

ولد بالمدينة : سنة 148 ثمان وأربعين ومائة للهجرة .

وأمه : أم ولد ، يقال لها : أم البنين .

وقبض عليه السلام : بطوس من أرض خراسان في شهر صفر سنة 203 ثلاث ومائتين ، وهو يومئذ ابن 55 خمس وخمسين سنة .

وقبره : بطوس .

الباب الثامن والعشرون

فضل زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

روى إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عمن ذكره قال : قال الرضا عليه السلام :

من زارني : على بعد داري ، وشط مزاري :

أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها :

إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان .

وروى حمدان بن إسحاق النيشابوري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام :

ما لمن زار قبر أبيك بطوس ؟

فقال : من زار قبر أبي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

الباب التاسع والعشرون

مختصر زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

تقف على قبره بعد أن تغتسل لزيارته ، وتلبس أطهر ثيابك على ما قدمناه - وتقول :

السلام عليك : يا ولي الله وابن وليه ، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته .

السلام عليك : يا إمام الهدى ، والعروة الوثقى ، ورحمة الله وبركاته .

أشهد : أنك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون صلوات الله عليهم ، لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، وأنك نصحت لله ولرسوله ، وأديت الأمانة ، فجزاك الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء .

أتيتك : بأبي أنت وأمي زائرا ، عارفا بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك .

ثم انكب على القبر فقبله ، وضع خديك عليه . ثم تحول إلى عند الرأس فقل :

السلام عليك : يا مولاي يا بن رسول الله ورحمه الله وبركاته ، أشهد أنك الإمام الهادي ، والولي المرشد ، أبرأ إلى الله من أعدائك ، وأتقرب إلى الله بولايتك ، صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته .

ثم صل : ركعتي الزيارة ، وصل بعدهما ما بدا لك ، وتحول إلى عند الرجلين ، فادع بما شئت ( يستجاب لك ) إن شاء الله .

الباب ثلاثون

وداع أبي الحسن الرضا عليه السلام

تقف على القبر وتقول :

السلام عليك : يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله ، وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه .

اللهم : فاكتبنا مع الشاهدين .

ثم انكب على القبر وقبله ، وضع خديك عليه ، وانصرف إذا شئت إن شاء الله[14].

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 11 )

الباب الحادي والثلاثون

نسب أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

وهو : محمد ، بن علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

الإمام : التقي ، ولي المؤمنين عليه وعلى آبائه السلام .

كنيته : أبو جعفر .

ولد : بالمدينة في شهر رمضان من سنة 195 خمس وتسعين ومائة للهجرة .

وأمه : أم ولد ، يقال لها : الخيزران ، وكانت من أهل بيت مارية القبطية رحمة الله عليها .

وقبض : ببغداد في آخر ذي القعدة سنة 220 عشرين ومائتين .

وله يومئذ : 25 خمس وعشرون سنة .

وقبره : ببغداد في مقابر قريش في ظهر جده موسى عليه السلام .

الباب الثاني والثلاثون

فضل زيارة الإمام محمد الجواد عليه السلام

روى إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام :

أسأله عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام .

 وزيارة أبي الحسن موسى .

وأبي جعفر محمد بن علي عليهم السلام ببغداد ؟

فكتب إلي : أبو عبد الله عليه السلام المقدم ، وهذان أجمع ، وأعظم ثوابا .

الباب الثالث والثلاثون

مختصر زيارة الإمام أبو جعفر محمد الجواد عليه السلام

إذا زرت جده : موسى بن جعفر عليهما السلام ، فأدخل عليه من قبل أن تخرج ، أو تحدث ما ينقض طهارتك ، وقف على قبره - وأنت مستقبل وجهك لوجهه كرمه الله - وقل :

السلام عليك : يا ولى الله ، السلام عليك يا حجة الله .

 السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض .

 أشهد : أنك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وتلوت الكتاب حق تلاوته ، وجاهدت في الله حق جهاده ، وصبرت على الأذى في جنبه حتى أتاك اليقين .

أتيتك : يا مولاي زائرا ، عارفا بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك .

ثم قبل القبر ، وضع خديك عليه ، وصل عند الرأس ركعتين ، وصل بعدهما ما بدا لك ، وادع الله كثيرا .

 وتحول إلى عند الرجلين ، فصل على محمد وآله عليهم السلام ، وأدع بما أحببت (يستجاب لك) إن شاء الله .

 

الباب الرابع والثلاثون

وداع أبي جعفر عليه السلام

تقف : على القبر - كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته - وتقول :

السلام عليك يا مولاي يا بن رسول الله ، استودعك الله ، وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئت به ، ودللت عليه .

اللهم : اكتبنا مع الشاهدين.

ثم أسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منك ، وادع بما شئت ، وقبل القبر ، وضع خديك عليه ، وانصرف إذا شئت إن شاء الله [15].

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 12 )

الباب الخامس والثلاثون

نسب أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

هو : علي ، بن محمد ، بن علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هشام ، بن عبد مناف .

الإمام : المنتجب ، ولي المؤمنين عليه وعلى آبائه السلام .

كنيته : أبو الحسن .

ولد بالمدينة : 15 للنصف من ذي الحجة سنة 212 اثنتي عشرة ومائتين للهجرة .

وأمه : أم ولد يقال لها : سمانة . وقبره بسر من رأى في داره بها .

وقبض عليه السلام : بسر من رأى في رجب سنة  254 أربع وخمسين ومائتين .

وله يومئذ :  41 أحدى وأربعون سنة و 7 سبعة أشهر .

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 13 )

 

الباب السادس والثلاثون

نسب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام

وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره

وهو : الحسن ، بن علي ، بن محمد ، بن علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف .

الإمام : الهادي ، ولي المؤمنين عليه السلام .

كنيته : أبو محمد .

ولد بالمدينة : في شهر ربيع الآخر ، 232 سنة اثنتين وثلاثين ومائتين للهجرة .

وأمه : أم ولد ، يقال لها : حديث .

وقبض : بسر من رأى 8 لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة 260 ستين ومائتين .

وكان سنه يومئذ : 28 ثمانية وعشرين سنة .

وقبره : إلى جانب قبر أبيه عليهما السلام في البيت الذي دفن فيه أبوه بدارهما بسر من رأى .

الباب السابع والثلاثون

فضل زيارة أبي الحسن وأبي محمد علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السلام

روى عن الصادق عليه السلام : أنه قال :

من زارنا بعد مماتنا : فكأنما زارنا في حياتنا .

 ومن جاهد عدونا فكأنما جاهد معنا .

ومن تولى محبنا فقد أحبنا .

ومن سر مؤمنا فقد سرنا .

ومن أعان فقيرنا كان مكافئته على جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله .

وقال عليه السلام : من زار إماما مفترض الطاعة بعد وفاته ، وصلى عنده أربع ركعات ، كتب الله له حجة وعمرة .

وقال الرضا عليه السلام : إن لكل إمام عهدا في أعناق شيعته .

وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم .

فمن زارهم رغبة في زيارتهم كانوا شفعاءه يوم القيامة .

باب الثامن والثلاثون

مختصر زيارة الإمام الهادي والحسن العسكري عليهما السلام

إذا أتيت سر من رأى : بمشية الله وعونه ، فأغتسل قبل أن تأتي المشهد على ساكنيه السلام ، فإذا أتيته فقف بإزاء القبرين من ظاهر الشباك ، واجعل وجهك تلقاء القبلة ، وقل :

السلام عليكما : يا وليي الله ، السلام عليكما يا حجتي الله .

 السلام عليكم يا نوري الله في ظلمات الأرض ، السلام عليكم يا أميني الله .

أتيتكما : زائرا لكما ، عارفا بحقكما ، مؤمنا بما آمنتما به ، كافرا بما كفرتما به ، محققا لما حققتما ، مبطلا لما أبطلتما .

أسأل الله : ربي وربكما ، أن يجعل حظي من زيارتكما ، مغفرة ذنوبي ، وإعطائي مناي ، وأن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يرزقني شفاعتكما ، ولا يفرق بيني وبينكما في الجنة برحمته .

ثم ارفع يديك للدعاء وقل :

اللهم : أرزقني حب محمد وآل محمد ، وتوفني على ولايتهم .

اللهم العن ظالمي آل محمد حقهم ، وانتقم منهم .

اللهم عجل فرج وليك وابن وليك ، واجعل فرجنا مقرونا بفرجهم يا أرحم الراحمين .

ثم صل في مكانك أربع ركعات ، وصل بعدها ما بدا لك ز

 وادع كثيرا(  يستجاب ) إن شاء الله .

وإن صليت في بعض المساجد بالقرب من الموضع أجزأك .

الباب التاسع والثلاثون

وداع أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام

تقف : في المكان المذكور - كوقوفك في أول زيارتك - وتقول :

السلام عليكما يا وليي الله ، أستودعكما الله ، وأقرأ عليكما السلام.

 آمنا بالله وبالرسول ، وبما جئتما به ودللتما عليه ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين .

ثم أسأل الله العود إليهما ، وادع بما أحببت يستجاب إن شاء الله [16].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 14 )

الباب الأربعون

زيارة جامعة لسائر المشاهد على ساكنيها السلام :

روى عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام: أنه قال :

يجزيك : في الزيارة لكل إمام أن تقول :

السلام : على أولياء الله وأصفيائه ، السلام على أمناء الله وأحبائه .

السلام على أنصار الله وخلفائه ، السلام على محال معرفة الله .

السلام على معادن حكمة الله ، السلام على مساكن ذكر الله .

السلام على عباد الله المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول ، وهم بأمره يعملون .

السلام على مظاهر أمر الله ونهيه ، السلام على الأدلاء على الله .

السلام على المستقرين في مرضات الله ، السلام على الممحصين في طاعة الله .

السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله .

ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله .

أُشهد الله : أنني حرب لمن حاربكم ، و سلم لمن سالمكم .

 مؤمن بما آمنتم به ، كافر بما كفرتم به .

 محقق بما حققتم ، ومبطل ما أبطلتم .

مؤمن : بسركم وعلانيتكم ، مفوض في ذلك كله إليكم .

والحمد لله : رب العالمين .

 لعن الله عدوكم من الجن والأنس ، وضاعف عليهم العذاب الأليم .

 

ثم تصلي صلاة الزيارة وتدعو بعدها بما شئت .

وقد تمت زيارتك إن شاء الله [17].

الباب الحادي والأربعون

مختصر زيارة أخرى لسائر الأئمة عليهم السلام

ويجزيك : أن تقول في زيارة كل إمام :

السلام عليك : يا ولي الله ، أشهد أنك قد نصحت لله ، وأديت ما وجب عليك ، فجزاك الله خير الجزاء ، ولعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين [18].

زيارة أخرى مختصرة

ويجزيك من جميع ذلك أن تقول :

السلام عليك : يا ولي الله ، صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته .

زيارة أخرى مختصرة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام تقف على قبره وتقول :

السلام عليك : يا صريع العبرة الساكبة ، وقرين المصيبة الراتبة ، لعن الله أمة استحلت منك المحارم ، فقتلت مظلوما ، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله بك موتورا ، وأصبح كتاب الله من أجلك مهجورا .

ثم تنكب على القبر فتقبله ، وتضع خديك عليه . ويجزيك أن تقول :

السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته [19].

الباب الثاني والأربعون

مختصر وداع الأئمة عليهم السلام

ويجزيك لوداع كل إمام أن تقول :

السلام عليك : يا مولاي ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله ، وأقرأ عليك السلام  .

وتنصرف إذا شئت ( يستجاب  لكم) إن شاء الله .

الباب الثالث والأربعون

مختصر زيارة من بعدت شقته

أو تعذر عليه قصد المشاهد على ساكنيها السلام مع قرب المسافة

روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا بعدت بأحدكم الشقة ، ونأت به الدار فليعلو أعلى منزله ، ويصلي ركعتين ، وليؤم بالسلام إلى قبورنا ، فإن ذلك يصل إلينا .

وروى يونس بن ظبيان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :

جعلت فداك ، إني كثيرا ما أذكر الحسين عليه السلام فأي شيء أقول ؟

قال : قل : صلى الله عليك يا أبا عبد الله .

تعيد ذلك ثلاثا ، فإن التسليم يصل إلينا من قريب ومن بعيد[20].

الباب الرابع والأربعون

فضل زيارة الأولياء من المؤمنين رحمة الله عليهم

روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال :

من لم يستطع منكم أن يزورنا، فليزر صالحي شيعتنا ، يكتب له ثواب زيارتنا.

ومن لم يقدر أن يصلنا ، فليصل صالحي إخوانه ، يكتب له ثواب صلتنا [21].

الباب الخامس والأربعون

ثواب زيارة قبور الأخوان على العموم من أهل الولاية والإيمان

روى عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام : أنه قال :

من أتى قبر أخيه المؤمن : فوضع يده على القبر ، وقرأ : إنا أنزلناه في لية القدر ، سبع مرت ، آمنه الله يوم الفزع الأكبر[22].

الباب السادس والأربعون

شرح زيارة قبور المؤمنين

تجعل القبر : بين يديك ، وتجلس مما يلي الرأس ، ليكون عن يمينك ، وتتوجه إلى القبلة ، وتضع يدك اليمنى عليه ، وتقول :

اللهم : صل غربته ، وآنس وحشته ، وآمن ، روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه .

ثم اقرأ : فاتحة الكتاب ، و إنا أنزلناه في ليلة القدر .

سبع مرات ، وانصرف إن شاء الله [23].

الباب السابع والأربعون

ثواب الحج والزيارة عن الأخوان بالأجر

روى عن الصادق عليه السلام : أنه استدعى بعض شيعته ، وأعطاه دراهم ، وأمره أن يحج بها عن ابنه إسماعيل رضي الله عنه ، وقال له : إنك إذا حججت عنه كان لك تسعة أسهم من الثواب ، ولإسماعيل سهم واحد .

وكذلك حكم الزائر عن أخيه .

وإذا تطوع : عنه بالحج والزيارة ، كان أفضل له ، وأعظم أجرا ، بما ثبت في ذلك عن الصادقين عليهم السلام [24].

الباب الثامن والأربعون

ما يقول الزائر عن أخيه بالأجر

ومن خرج : زائرا عن أخ له بأجر ، فليقل عند فراغه من غسل الزيارة :

اللهم : ما أصابني من تعب ، أو نصب ، أو سغب ، أو لغوب ،فآجر فلان بن فلان فيه ، وآجرني في قضائي عنه .

فإذا سلم على الإمام فليقل في آخر التسليم :

السلام عليك : يا مولاي من فلان بن فلان ، أتيتك زائرا عنه ، فأشفع له عند ربك .

ثم يدعو ويجتهد في الدعاء إن شاء الله [25].

الباب التاسع والأربعون

ما يجزى عن غسل زيارة الأئمة عليهم السلام من الوضو والرخصة في ذلك

والغسل : لزيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، سُنة .

ويجزي عنه : في البرد ، وعند العجلة ، و العلل ، الوضوء .

وإن كان الغسل أفضل وأعظم أجرا عند التمكن منه .

ومن زار قبر أخيه المؤمن : فلا غسل عليه لزيارته ، فإن توضأ لها فقد أحسن وأصاب ، وإن زار على غير وضوء لم يحرج .

 

ومن اغتسل لزيارة إمام من الأئمة عليهم السلام :

 فلا يحدث ما ينقض الوضوء قبل الزيارة .

وإن أحدث شيئا نقض به طهارته قبل زيارته فليغتسل ثانية .

 ليكون زائرا على غسل .

 فإن توضأ ولم يغتسل كانت زيارته ماضية وإن لم تكن بغسل ، وجرى مجرى المتوضئ للزيارة من غير غسل قدمه لها ، فإنه يكون تاركا فضلا مع التمكن ، معذورا للعوارض والأسباب . والله الموفق للصواب[26] .

هذا آخر كتاب الأنساب والزيارات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 16 )

التعريف بكتاب المقنعة للشيخ المفيد :

حسب ما منشور على القرص المضغوط نور الحديث 2.5

المقنعة

موضوع الكتاب وأهميته : للشيخ المفيد : محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي سنة 413 - 336 هـ .

موضوع الكتاب : هذا الكتاب أهم أثر فقهي للشيخ المفيد .

أهمية الكتاب : لقد كان هذا الكتاب : من الكتب المهمة للشيعة في القرن الخامس الهجري ، و مؤلفه أيضاً من الشخصيات المعروفة و من كبار الفقهاء عند الشيعة .

كتاب المقنعة : من مجموعة الكتب القديمة للشيعة ، و التي أخذت ألفاظها من نصوص روايات الأئمة المعصومين عليهم‏ السلام ، و لهذا ينظر العلماء و الفقهاء إلى عبارات المقنعة و فتاواها بنظرة الروايات .

و طبعا : فإن متن هذا الكتاب لا يتعامل معه كروايات مرسلة أو اعتيادية حيث إنها كانت من الروايات التي اعتمد عليها الشيخ المفيد و حكم بصحتها و أفتى بناء عليها.

لقد كان كتاب : المقنعة ، منذ زمن تأليفه و لحد الآن محط لاهتمام و عناية فقهاء الشيعة و علمائهم ، وقد نقلوا عنه و اعتمدوا عليه .

و يرجع هذا الاعتماد : إلى أهمية و قيمة هذا الكتاب عند الشيعة ، و كذلك إلى الاعتماد على مؤلفه المعروف ، و هو الشيخ المفيد ، و الذي حظي مراراً بعناية إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ، حيث كان الإمام يكن له تقديراً كبيراً من خلال رسائله إليه ، و التي نقلها تلميذه الشيخ الطوسي في كتبه .

شرح الكتاب :

لقد قام الشيخ الطوسي : بشرح هذا الكتاب تحت عنوان :

تهذيب الأحكام

والذي يعد : واحداً من مصادر الفقه المهمة عند الشيعة ، و أحد الكتب الأربعة ، التي يعتمد عليها علماء الشيعة على مر التاريخ .

كلام الشيخ المفيد

يقول الشيخ المفيد في مقدمة كتاب المقنعة :

هذا الكتاب : مختصر في أحكام الشرع المقدس في الإسلام ، و ذكرت فيه الواجبات و المحرمات ، ليعتمد عليه من يريد العمل بالدين ، و يزداد طالب الحق بقراءته معرفة و يقينا .

و ليكون هذا الكتاب : نوراً للمسترشدين و دليلاً لطلاب الحق و دليلاً للطالبين و أميناً للمتعبدين، و لينتصر به على المخالفين.

و قد افتتحت الكتاب : بما هو واجب على جميع المكلفين من الاعتقاد بالله و معرفته، ، إذ هو أصل الإيمان ، و أساس جميع الأديان ، و به يكون قبول الأعمال ، و يتميز الهدى من الضلال .

النسخ الخطية للكتاب :

1 - نسخة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة - مشهد - . كتبت بخط جميل سنة 992 هـ و قد قوبلت و صححت .

2 - نسخة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي بخط الشريف محمد قلي تركمان، و هي أيضاً قد كتبت بخط جميل .

3 - نسخة في مكتبة المدرسة الرضوية بخط الملا محمد صادق بن الملا رضا قلي النيشابوري كتب سنة 1072 هـ ، بخط جميل و قوبلت و صححت سنة 1076هـ.

تعريف كتاب المقنعة ومؤلفه الشيخ المفيد رحمه الله

كما هي في مقدمة الكتاب المطبوع المحقق

اسم الكتاب : المقنعة

الناشر: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، قم .

الطبعة: الأولى .

سنة النشر: 1413 هـ .

عدد أجزاء الكتاب : 1 .

عدد صفحات متن الكتاب : 820 .

عدد صفحات مقدمة الناشر / المحقق : 26 .

عدد صفحات الفهارس : 19.

التوضيحات : يمثل هذا الكتاب المجلد الرابع عشر ، من مجموعة مصنفات الشيخ المفيد. وهناك طبعة ثانية للكتاب نشرتها مؤسسة النشر الإسلامي بتاريخ 1410 هـ.

الشيخ المفيد

شخصيته العلمية بداية دراسته رأي الفريقين فيه

أساتذته تلامذته مؤلفاته

وفاته

ولد الشيخ المفيد :

محمد بن محمد بن النعمان سنة 336 هـ ، في أطراف بغداد.

شخصيته العلمية :

يعد الشيخ المفيد من شخصيات الشيعة اللامعين في العالم الإسلامي .

فهو متكلم و فقيه أيضاً .

و ذكره ابن النديم : في الفن الثاني من المقالة الخامسة في الفهرست ، حيث كان بصدد البحث عن متكلمي الشيعة تحت عنوان :

ابن المعلم ، و مدحه .

و للشيخ كتاب في الفقه و هو : المقنعة .

و يذكر أبو يعلى الجعفري صهر الشيخ المفيد : أن الشيخ كان لا ينام من الليل إلا قليلاً ، و يقضي بقية الليل :

بالصلاة ، أو المطالعة ، أو التدريس ، أو تلاوة القرآن المجيد .

بداية دراسته :

الشيخ المفيد : من تلامذة ابن عقيل .

و قد ولد : في أطراف بغداد ، و قد أنهى دراساته الابتدائية في أسرته و مسقط رأسه .

و قد كان من أسرة : عريقة في التشيع ، معروفة بالإحسان ، و الطهارة .

و قد كان : جو هذه الأسرة مفعماً بحب أهل بيت الرسالة عليهم‏السلام .

و قد سافر إلى بغداد : و اشتغل بتحصيل العلم عند الأساتذة و العلماء ، ليصبح بعد ذلك المقدم في : علم الكلام ، و الفقه ، و الأصول .

رأي الفريقين فيه :

1 - يقول النجاشي :

تلميذ الشيخ المفيد المعروف ، و الذي كان محلاً لثقته ، بأن :

محمد ، بن محمد ، بن النعمان ، بن عبد السلام ، بن جابر ، بن النعمان ، بن سعيد بن جبير .

شيخه و أستاذه : و فضله في الفقه و الحديث و الثقة به ، أشهر من أن توصف . و له مؤلفات كثيرة .

2 - يقول الشيخ الطوسي :

تلميذ مدرسته البارز : في كتابه : الفهرست ، عنه ، بأن :

محمد : بن محمد ، بن النعمان ، المعروف بابن المعلم ، من متكلمي الإمامية .

و قد انتهت إليه : رئاسة و مرجعية الشيعة في زمنه .

و قد كان مقدماً : على الجميع في الفقه و الكلام .

و كانت له : ذاكرة جيدة ، و ذهن دقيق ، و كان حاضر الجواب ، و له أكثر من 200 مؤلف بين صغير و كبير .

3 - يقول ابن حجر العسقلاني فيه :

بأنه : كان من العباد الزهاد ، و أهل الخشوع و التهجد ، و كان مكباً على العلم . و قد استفاد منه كثيرون . و له حق على جميع الشيعة .

و قد عاش أبوه : في واسط ، و كان منشغلاً بالتعليم ، و قتل في عكبرى .

و قد ذكر : أن عضد الدولة كان يلتقي به ، و يعوده عند مرضه .

4 - يقول عماد الحنبلي : أحد علماء أهل السنة :

بأنه : من أكابر الإمامية ، و رئيس في الفقه و الكلام و المناظرة . و قد ناظر أتباع كل عقيدة . و كانت له مكانة مرموقة في حكومة دولة آل بويه . و قد تصدق كثيرا ً. و كان من أهل الخشوع و التهجد و الصلاة و الصوم...

و قد كان عضد الدولة يلتقي به و يزوره . و قد عاش قريباً من 76 سنة .

و له أكثر من 200 مجلد . و قد كان يوم تشييعه مشهوداً . و قد اشترك في تشييعه أكثر من 80 ألفاً من الشيعة ، و كانت وفاته في شهر رمضان رحمه‏الله .

أساتذته

من أساتذته :

1 - ابن قولويه القمي

2 - الشيخ الصدوق

3 - ابن وليد القمي

4 - أبو غالب الزراري

5 - ابن الجنيد الإسكافي

6 - أبو علي الصولي البصري

7 - أبو عبد الله الصفواني

تلامذته

1 - السيد المرتضى علم الهدى

2 - السيد الرضي

3 - الشيخ الطوسي

4 - النجاشي

5 - أبو الفتح الكراجكي

6 - أبو يعلى جعفر بن سالار

مؤلفاته

تبلغ مؤلفات الشيخ المفيد : طبقاً لما ذكر تلميذه البارز الشيخ الطوسي 200 مؤلف منها :

1 - المقنعة

2 - الفرائض الشرعية

3 - أحكام النساء

4 - الكلام في دلائل القرآن

5 - وجوه إعجاز القرآن

6 - النصرة في فضل القرآن

7 - أوائل المقالات

8 - نقض فضيلة المعتزلة

9 - الإفصاح

10 - الإيضاح

وفاته رحمه الله

توفي : الشيخ المفيد سنة 413 هـ ، في بغداد عن 75 سنة قضاها بالعلم و العمل ، و قد حظي بتعظيم الناس و تقدير العلماء و الفضلاء .

يذكر الشيخ الطوسي : الذي حضر تشييعه بأنه قد كان يوم وفاته لا نظير له من كثرة الصديق و العدو ، لأداء الصلاة على جنازته و البكاء عليه .

و شيعه : ثمانون ألفاً .

و صلى عليه : السيد المرتضى علم الهدى .

و قد دفن : في الحرم المطهر بجوار الإمام الجواد عليه‏السلام ، قريباً من قبر أستاذه ابن قولويه .

مختصر تعريف

المقنعة ومؤلفها الشيخ المفيد رحمه الله

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

بسم الله الرحمن الرحيم :

 يا طيب : هذا مختصر .

مما عرفته مؤسسة النشر الإسلامي ، وإن أحببت تمام ما كتبه المحققون فراجعه على ما عرفت من مكتبة الرشاد وغيرها .

الصفحة الأولى :

المقنعة : تأليف فخر الشيعة أبي عبد الله .

محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ المفيد رحمه الله

المتوفي 413 هجري قمري .

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

بقم المشرفة

الصفحة الثانية :

المقنعة للمؤلف: فخر الشيعة الشيخ المفيد.

الموضوع : فقه .

عدد الأجزاء : جزء واحد .

تحقيق ونشر : مؤسسة النشر الإسلامي

الطبعة: الثانية المطبوع : 3000 نسخة .

التاريخ 1410 هجري قمري

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

المقدمة وشرح أحول الشيخ المفيد رحمه الله وكتابه المقنعة :

بسم الله الرحمن الرحيم :

الحمد لله رب العالمين : والصلاة والسلام على أشرف رسل الله وخاتم أنبيائه سيدنا محمد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، سيما بقية الله المنتظر الإمام الثاني عشر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء .

لا يخفى على أهل الفضيلة : أن العلوم تختلف أهميتها ومكانتها باعتبار أهمية ومكانة موضوعها ، وأن لعلم الفقه المكانة السامية والأهمية الخاصة ، حيث إن موضوعه هي القوانين والأحكام الإلهية التي تعني بتنظيم شؤون حياة الإنسان بجميع أبعادها جماعية وانفرادية ، ولذلك نرى الفحول من عظماء علمائنا الكرام قضوا حياتهم في تبيين تلك الأحكام ، وبسطها لكي تكون سهلة الوصول لكل وارد وطالب.

ومن أولئك الأعاظم : شيخنا أبو عبد الله ، محمد ، بن محمد ، بن النعمان .

الذي يكفي في جلالته وعظمته : ما نقل من التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه ، والخطاب بأنه :

الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين....

وفي آخر : الأخ الولي والمخلص في ودنا الصفي والناصر لنا الوفي .

والذي تتلمذ على يده أعاظم فقهائنا :

منهم : السيد المرتضى علم الهدى ، وأخوه السيد الرضي ، وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - قدس سرهم - .

والذي قام : بتأليف عشرات المصنفات في مجالات شتى منها في الفقه ، ومن تلك التصنيفات في هذا الحقل كتاب (( المقنعة )) .

ولأجل عظمة : هذا السفر الجليل - كما لا يخفى على رواد العلم والفضيلة - قام بشرحه تلميذه الأعظم محمد بن الحسن الطوسي - رضوان الله تعالى عليه - .

وسماه ب‍ـ : تهذيب الإحكام :

وهو أحد الكتب الأربعة عند الإمامية .

وبما أن الكتاب : لم يطبع بعد بصورة فنية جيدة ، ولذلك قامت مؤسستنا - والحمد لله بتحقيقه ، واستخراج منابعه بعد مقابلته على عدة نسخ مخطوطة ، ثم طبعه ونشره بهذه الصورة الأنيقة .

ولا يسعنا أخيرا : إلا وأن نتقدم بجزيل شكرنا :

لسماحة حجة الإسلام والمسلمين : الحاج الشيخ محمد المؤمن القمي .

على ما بذله : من سعي حثيث في الإشراف والمتابعة لكل مراحل التحقيق ، كما ونتقدم بوافر تقديرنا للإخوة الأفاضل :

سماحة الحاج الشيخ علي المؤمن والشيخ علي العندليب .

والشيخ مهدي شب زنده دار .

وغيرهم حفظهم الله تعالى أجمعين .

على ما بذلوه : من جهود ومساعي لتحقيق الكتاب ، ومقابلته ، وضبط موارد الاختلاف من النسخ الخطية ، ودرجها في هوامش الكتاب ، سائلين الله عز اسمه أن يوفقهم وإيانا لإحياء ونشر التراث الإسلامي إنه خير ناصر ومعين .

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

من حياة المؤلف قدس سره :

بسم الله الرحمن الرحيم :

اسمه ولقبه ونسبه : ذكره - وهو أول من ذكره من أرباب الفهارس - معاصره محمد بن إسحاق النديم توفى 385 هـ في موضعين من فهرسه يقول :

ابن المعلم : أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في عصرنا انتهت إليه رئاسة متكلمي الشيعة ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا .

وله من الكتب :[28]

ثم ذكره تلميذه الشيخ الطوسي في كتابيه " الرجال " و " الفهرست " ولكنه اكتفى في الأول بذكره فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام).

ثم توثيقه بجملة : جليل ثقة[29].

وقال :

أبو عبد الله : المعروف بابن المعلم ، ومن أجلة متكلمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته . وكان مقدما في في العلم ، وصناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطرة ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ، ثم عد زهاء عشرين كتابا من كتبه .

وقال : سمعنا منه هذه الكتب كلها ، بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه ، وهو يسمع غير مرة .

ولد : سنة 338 ثمان وثلاثين وثلاثمائة .

وتوفي : لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة 413 ثلاث عشرة وأربعمائة .

وكان يوم وفاته : يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤلف .

أما تلميذه الأخر : الشيخ النجاشي ، فلغرضه الذي ذكره في أول كتابه أوصل نسب المترجم له إلى سعيد بن جبير ثم إلى يعرب بن قحطان .

ثم قال: شيخنا واستأذن رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف، في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم . ثم عد 174 كتابا من كتبه .

ونقل الشيخ الطوسي في كتابه الاحتجاج على أهل اللجاج :

ثلاثة كتب : رسائل توقيعات ، وردت من الناحية المقدسة الحجة عجل الله فرجه .

أولاها : في سنه 410 هـ.

والثانية والثالثة : في 413 هـ قبل وفاته بعشرة أشهر تقريبا .

وردت عليه الأولى : في أيام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة ، ذكر موصلها أنه يحملها إليه من ناحية متصلة بالحجاز ، نسختها :

للأخ السديد : والولي الرشيد ، الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه ، من مستودع العهد المأخوذ على العباد .

بسم الله الرحمن الرحيم :

أما بعد : سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين ولعله اكتفى في ذلك بما ذكره عنه في الفهرست ، المخصوص فينا باليقين ... أدام الله توفيقك لنصرة الحق، وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق ، إنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ، وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك ... فقف - أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما أذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله...

ومعرفتنا : بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله (أي: قرب) .

اعتصموا بالتقية : من شب نار الجاهلية ، يحششها عصب أموية ، تهول بها فرقة مهدية...

إذا حل جمادى الأولى : من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه...

ويحدث في أرض المشرق : ما يحزن ويقلق ، ويغلب على العراق طوائف عن الإسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق....

ويظهر من رواية : هذه التوقيعات أنها كانت رسائل ، يمليها الحجة عجل الله فرجه ويكتبها بعض ثقاته .

ثم هو عليه السلام : يكتب توقيعه على الجهة العليا من الكتاب .

كما ذكر في آخر هذا الكتاب نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام :

هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ، والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه التي لا تنام ، ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه... أحدا.

وأد ما فيه إلى من تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه....

من لقبه بالمفيد ؟

جاء في الكتاب الأول من الكتابين : في خبر الطبرسي عن الناحية المقدسة خطاب المترجم له بلقب : الشيخ المفيد ، ولعله لذلك قال ابن شهر اشوب في كتابه " معالم العلماء ": ولقبه بالشيخ المفيد صاحب الزمان (صلوات الله عليه).

ثم قال: وقد ذكرت سبب ذلك في " مناقب آل أبي طالب " ونقل ذلك الميرزا النوري في خاتمة " المستدرك " وعلق يقول : ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه .

واشتهر أنه لقبه به بعض العامة أول من ذكر ذلك من الخاصة الشيخ محمد بن إدريس الحلي (ت 598 ه‍) في " السرائر " قال :

كان الشيخ محمد بن النعمان رضى الله عنه : من أهل عكبرى ، من موضع يعرف بسويقة ابن البصري. وانحدر مع أبيه إلى بغداد. وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بالجعل بدرب رياح .

ثم قرأ من بعده : على أبي ياسر غلام أبي الحبيش بباب خراسان .

فقال له أبو ياسر : لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام وتستفيد منه؟

فقال: ما أعرفه ولا لي انس ، فأرسل معي من يدلني عليه .

وهنا ينتقل الشيخ ورام إلى نقل القول عن المفيد نفسه بلا ذكر سند عنه قال:

قال: ففعل ذلك ، وأرسل معي من أو صلني إليه .

فدخلت عليه - والمجلس غاص بأهله - وقعدت حيث انتهى بي المجلس، وكلما خف الناس قربت منه ، فدخل إليه داخل فقال :

بالباب إنسان : يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة .

فقال: أهو من أهل العلم ؟

فقال الغلام : لا أعلم ، إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك .

فأذن له . فدخل عليه فأكرمه، وطال الحديث بينهما.

فقال الرجل لعلي بن عيسى: ما تقول في يوم الغدير والغار؟

فقال: أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية، والرواية لا توجب ما توجب الدراية .

قال: فانصرف البصري ولم يحر جوابا .

قال المفيد رضي الله عنه : فقدمت فقلت : أيها الشيخ مسألة .

فقال: هات مسألتك .

فقلت : ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل ؟

فقال : يكون كافرا .

ثم استدرك فقال : فاسقا .

فقلت: ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟

فقال : إمام .

فقلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟

قال : تابا .

قلت : أما خبر الجمل فدراية ، وأما خبر التوبة فرواية .

فقال لي : أكنت حاضرا وقد سألني البصري ؟

فقلت : نعم .

قال : رواية برواية ، ودراية بدراية .

ثم قال : بمن تعرف ؟ وعلى من تقرأ ؟

قلت : اعرف بابن المعلم ، وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعلي .

فقال : موضعك . ودخل منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها وألصقها .

وقال لي : أو صل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله ، فجئت بها إليه ، فقرأها ولم يزل يضحك هو ونفسه .

ثم قال لي : أي شيء جرى لك في مجلسه ، فقد وصاني بك ، ولقبك بالمفيد.

فذكرت له المجلس بقصته ، فتبسم .

  


[1] المقنعة ص 456 ـ 502 وعقد الباب رحمه الله بعد باب الحج ومكملا له . والكتاب كاملا حققته جامعة المدرسين في قم ، ونقل عما هو منشور على موقع الرشاد ، وهو موجود في القرص المضغوط للمعجم الفقهي، ونور الحديث 2.5, وغيرها من الأقراص الفقهية والمهتمة بمواضيعها.

[2]أمالي الشيخ الطوسي ج1ص391 .

[3] الوسائل ج 10 ، الباب 4 من أبواب المزار ح1ص263 ، كامل الزيارات ب2ح17 ، ومن مزار المفيد ق2 ب1ح1ص146 .

[4] الوسائل ج 10 ، الباب 3 من أبواب المزار ح6ص262 ومزار المفيد ، ق2ب1ح2ص 147 .

[5]أنظر مزار المفيد ق2ب2-8 ح1ص150 - 156. وسائل الشيعة ج10 ص197،286أبواب المزار . وبحار الأنوار ج97ص197 فما بعد .

[6] روى المفيد صدره مع تفاوت ما في المزار ق1ب45ص81 .

[7]المقنعة ص 461- 464 .

[8]أنظر المزار المفيد ق2ب10ح1ص157 . كلهم مع اختلاف . كامل الزيارات ب15ح1ص53 ، والتهذيب ج6ص41. مع تفاوت .

[9]المقنعة ص 464-467 .

[10]رواه في مزار المفيد ق1ب9ح1ص37 -45.

[11]المقنعة 467 – 471 .

[12]المقنعة 471- 476

[13]المقنعة 477= 478

[14]المقنعة 479- 481 .

[15]المقنعة 482 – 484 .

[16]المقنعة ص485- 487.

[17]المقنعة 488.

[18]المقنعة 489 .

[19]المقنعة 490 .

[20]المقنعة 490 .

[21]المقنعة 491 .

[22]المقنعة 491 .

[23]المقنعة 492 .

[24]المقنعة 493 .

[25]المقنعة 493 .

[26]المقنعة 494 .

[27]المقنعة 27 – 36 .

[28] الفهرست لابن النديم: 252 و 279 ط مصر .

[29] رجال الطوسي: 514 ط النجف الأشرف.

 

 

تنزيل الكتاب

 

أعده للانترنيت 

وللقراءة على المبايل ( النقال الجوال )

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن الأنباري

 موسوعة صحف الطيبين