بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

دمت في حفظ الله
 


دمت في حفظ الله : الله الحفاظ وهو الحفيظ وخير الحافظين

 

نص الحديث :

دمت في حفظ الله :
 

 

شرح الحديث :

إن الله سبحانه هو : الذي له الأسماء الحسنى ، ومنها :
الحافظ : والحفيظ ، وخير الحافظين .
والله الحفاظ والحفيظ وخير الحافظين سبحانه : حفظ كل شيء خلقه .
سواء : في السماوات أو في الأرض أو ما فيهما وما بينهما :
ولا يؤدوه حفظه : ولا يتعبه خلق أي كان في الجبروت أو الملكوت أو في السماء أو في أرض ، وسواء عنده كبر وعظم ووسع الكائن أو صغر ودق ولطف، ولا حتى هدايته له ، سواء في أو خلقه أو في استمرار وجوده ، بل يمد كل شيء بنوره ويحفظه بما يستوجبه و حسب شأنه ، وحتى يأتي أجله ، فينقله من مرتبة من ملكه لمرتبة أخرى في ملكه ، أو يجري عليه التحويل والتبديل :
وقد قال الله سبحانه وتعالى :
{ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ
لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
وَلاَ يَؤُودُهُ
حِفْظُهُمَا
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)
لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)
اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } البقرة .
ولذا كان سبحانه هو :
{ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) } يوسف .
والله سبحانه : كما حفظ حفظا كاملا تاما وعاما واسعا شاملا لكل شيء .
إلا أن الله سبحانه : ذكر أمورا بالحفظ الخاص لشرفها وأهمتها :
فقال تعالى :
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } الحجر .
{ إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) } الطارق .
كما أن لنفس الأنفس حافظ : كذلك لأعمالنا بل ولنياتنا حافظ :
فقال سبحانه :
{ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10)
كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) }الإنفطار .
ولذا يستحب : تلاوة أدعية للحفظ لكل حالة يمر بها الإنسان وتجدها في كتب الأدعية.
ومنها مما عن مسعدة بن صدقة قال : و حدثني جعفر قال :
قال علي بن الحسين عليه السلام :
ما أبالي : إذا أنا قلت هؤلاء الكلمات ، لو اجتمع على الجن و الإنس ، مع القضاء بالنصرة ، تقول :
بسم الله و بالله و من الله و إلى الله
و على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اللهم إني أسلمت نفسي إليك و فوضت أمري إليك
و وجهت وجهي إليك و ألجأت ظهري إليك
اللهم أحفظني بحفظ الإيمان
من بين يدي و من خلفي
و عن يميني و عن شمالي
و من فوقي و من تحتي
فادفع عني بحولك و قوتك
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
قرب ‏الإسناد ص3 .

بل تلاوة نفس آية الكرسي : يستحب جدا تلاوتها في كل الأحوال .
 بل ويستحب : أن تكتب وتعلق في البيت لحفظه وحفظ ما فيه ،.
بل يستحب : تعلمها للكبار والصغار ، وتدريبهم على تلاوتها لكل أمر مشكل يلاقيهم .
بل يستحب تلاوتها : حتى في أحسن أحوالهم ، لتدوم عليهم نعم الله سبحانه وتعالى .
ولمعرفة هذا المعنى نراجع :
صحيفة سيادة آية الكرسي / من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/altjlaywaldhor/AetAlKorseSedAyAlQoran2/index.htm
 

++

 

 

 

ويا أخوتي الطيبين : هذه أدعية وزيارات ، تكون سبب للحفظ ، وتجعل الإنسان المؤمن في رعاية الله وحفظه ، إن عمل بها أو دعا بها أو راعاها :
قال الإمام الصادق عليه السلام :
من قرأ : { قل هو الله أحد } .
حين يخرج : من منزله ، عشر مرات .
لم يزل : في حفظ الله عز و جل و كلاءته ، حتى يرجع إلى منزله .
الكافي ج2ص542ح8.

و في المقنع قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
ما من عبد مؤمن : يكسو مؤمنا ثوبا من عري ،إلا كساه الله عز و جل من الثياب الخضر .
و ما من مؤمن : يكسو مؤمنا ، و هو مستغن عنه ، إلا كان في حفظ الله ، ما بقيت منه خرقة .
و ما من مؤمن : يطعم مؤمنا إلا أطعمه الله من ثمار الجنة .
و ما من مؤمن : يسقي مؤمنا من ظمإ ، إلا سقاه الله من الرحيق المختوم .
وسائل‏ الشيعة ج16ص344ب22ح21718.

عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن الله : ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ، ولده ، و ولد ولده .
و يحفظه : في دويرته ، و دويرات حوله .
فلا يزالون : في حفظ الله .
لكرامته : على الله .
ثم ذكر الغلامين فقال : { وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً }
أ لم تر : أن الله شكر صلاح أبويهما لهما .
تفسير العياشي ج2ص337س18ح63 .


وقال الإمام الصادق عليه السلام :
الحمدين جميعا : حمد سبأ ، و حمد فاطر .
من قرأهما في ليلة : لم يزل في ليلته في حفظ الله و كلاءته .
فمن قرأهما في نهاره : لم يصبه في نهاره مكروه ، و أعطي من خير الدنيا ، و خير الآخرة ما لم يخطر على قلبه و لم يبلغ مناه .
ثواب‏ الأعمال ص110 .

علي الرازي عن أحمد ابن إسحاق بن سعد قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام يقول .
الحمد لله : الذي لم يخرجني من الدنيا ، حتى أراني الخلف من بعدي .
أشبه الناس : برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، خلقا و خلقا .
يحفظه الله : في غيبته .
ثم يظهره : فيملأ الأرض ، قسطا و عدلا ، كما ملئت جورا و ظلما .
كفاية الأثر ص294 . الصراط المستقيم ج2ص231ف3 .

عن عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك ، ما أدنى ما لزائر قبر الحسين عليه السلام ؟
فقال لي : يا عبد الله ، إن أدنى ما يكون له .
أن الله يحفظه : في نفسه و أهله ، حتى يرده إلى أهله .
فإذا كان : يوم القيامة ، كان الله الحافظ له .
كامل‏ الزيارات ص133ب49ح5 .

من كتاب المحاسن للبرقي بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
أتى إخوان : إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقالا : نريد الشام في تجارة ، فعلمنا ما نقول .
فقال : نعم إذا أويتما إلى المنزل ، فصليا العشاء الآخرة .
فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة .
فليسبح : تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام .
ثم ليقرأ : آية الكرسي ؟
فإنه محفوظ : من كل شي‏ء ، حتى يصبح .
و إن لصوصا : تبعوهما حتى إذا نزلوا ، بعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالتهما ، ناما أم مستيقظان ، فانتهى الغلام إليهما .
و قد وضع : أحدهما جنبه على فراشه .
و قرأ : آية الكرسي .
و سبح : تسبيح فاطمة عليها السلام .
قال : فإذا عليهما حائطان مبنيان .
فجاء الغلام : فطاف بهما ، فكلما دار لم ير إلا حائطين مبنيين ، فرجع إلى أصحابه .
فقال : لا و الله ما رأيت إلا حائطين مبنيين .
فقالوا له : أخزاك الله ، لقد كذبت بل ضعفت و جبنت .
فقاموا : فنظروا ، فلم يروا إلا حائطين مبنيين ، فداروا بالحائطين فلم يروا إنسانا ، فانصرفوا إلى منزلهم .
فلما كان من الغد : جاءوا إليهم .
فقالوا : أين كنتم ؟
فقالوا : ما كنا إلا هاهنا ، و ما برحنا .
قالوا : و الله لقد جئنا ، و ما رأينا إلا حائطين مبنيين ، فحدثونا ما قصتكم .
فقالوا : إنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و سألناه أن يعلمنا .
فعلمنا : آية الكرسي ، و تسبيح فاطمة عليها السلام .
فقلنا : ذلك .
قالوا : انطلقوا ، لا و الله ، لا نتبعكم أبدا ، و لا يقدر عليكم لص بعد هذا الكلام .
المحاسن ج2ص368ب31ح120. الأمان ص138ف4.


 

.

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com