بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

شرح الأحاديث الشريفة /
اقبل عذر من اعتذر إليك
وأخر الشر ما استطعت

قال أمير المؤمنين عليه السلام  اقبل عذر من اعتذر إليك  وأخر الشر ما استطعت

نص الحديث:

من أقوال الإمام علي عليه السلام :
اقْبَلْ عُذْرَ مَنْ اعْتَذَرَ إليْكَ
وَأخِّرِ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتَ .

شرح الحديث :

السلام عليكم : لم أجد الحديث بهذه الصورة في الفقرتين ، ولكن وجدت ما يقاربه ، منها :
وذكرت : كاتبة اللوحة : مصدر الحديث وهو : روائع نهج البلاغة لجورج جرداق
الفصل الثالث- روائع أمثاله .

قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لا تضيعن : حق أخيك اتكالا على ما بينك و بينه ، فإنه ليس لك بأخ من ضيعت حقه .
و لا يكن : أهلك أشقى الناس بك .

اقبل : عذر أخيك ، و إن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا .
لا يكلف : أحدكم أخاه الطلب إذا عرف حاجته .
لا ترغبن : فيمن زهد فيك و لا تزهدن فيمن رغب فيك .
إذا كان : للمخالطة موضع لا تكثرن العتاب ، فإنه يورث الضغينة ، و يجر إلى البغيضة ، و كثرته من سوء الأدب .
ارحم أخاك : و إن عصاك ، و صله و إن جفاك .
احتمل : زلة وليك لوقت وثبة عدوك .
من وعظ : أخاه سرا فقد زانه ، و من وعظه علانية فقد شانه‏.
من كرم المرء بكاه على ما مضى من زمانه و حنينه إلى أوطانه و حفظه قديم إخوانه
كنز الفوائد ج1ص94 .

وقال عليه السلام في وصيته للإمام الحسن عليه السلام :
احمل : من أدل عليك .
و اقبل : عذر من اعتذر إليك .
و خذ : العفو من الناس ، و لا تبلغ من أحد مكروها .
و أطع أخاك : و إن عصاك ، و صله و إن جفاك ، و عود نفسك السماح ، و تخير لها من كل خلق أحسنه ، فإن الخير عادة .
بحار الأنوار ج74ص215ب8 .

وقال عليه السلام في غرر الحكم :
أجمل : أدلال من أدل عليك .
و اقبل : عذر من اعتذر إليك .
و أحسن : إلى من أساء إليك .
غرر الحكم ص435ح9973 .

يعني : من رأى أنه عندك له منزلة : و تدلل عليك وأنبسط معك لاطفه ، ولا تدفعه بشدة تخجله بها ، بل تقبل منه دلاله وعرفه عزته عندك .

وأما قبول العذر : فهو شيمة الحليم وكرام الناس ، والله سبحانه في تعاليمه كثير ما يحثنا عليها فإنه العفو الغفور التواب الرحيم والبر الكريم ، وأدبنا بهذا سبحانه في كلام أولياءه عليهم السلام .

ولعله الفقرة الأخيرة : وأحسن إلى من أساء إليك .
 تقارب معنى العبارة التي لم أجدها في كتب الحديث : أخر الشر ما استطعت .
وإن عمل الشر حرام : ولا يجوز عمله ، فتأخيره لابد أن يساوي عدم عمله ، ويجب الفكر بعواقبه وعقابه .

ولما كتبت الأخت مصدر الحديث : نكمل البحث بذكر بعض الأحاديث في قبح الشر وسوء عاقبته .
من غرر حديث مولى الموحدين الإمام علي عليه السلام  :
افعل الخير : و لا تفعل الشر ، فخير من الخير من يفعله ، و شر من الشر من يأتيه بفعله .
من فعل الشر : فعلى نفسه اعتدى .
الخير : أسهل من فعل الشر .
بئس الذخر : فعل الشر .
غرر الحكم ص105ح 1871 . ص106ح 1905.ص 106ح 1918 .غرر الحكم ص 158ح 3000.

ومن غرر حديث أمير المؤمنين عليه السلام :
خير العلم : ما أصلحت به رشادك ، و شره ما أفسدت به معادك .
شر الناس : من يتقيه الناس مخافة شره .
شر الناس : من لا يرجى خيره ، و لا يؤمن شره .
من : كف شره ، فارج خيره .
يستدل : على خير كل امرئ و شره ، و طهارة أصله و خبثه ، بما يظهر من أفعاله .
خير عملك : ما أصلحت به يومك ، و شره ما استفسدت به قومك .
طوبى لمن صلحت سريرته و حسنت علانيته و عزل عن الناس شره
اللئيم : لا يرجى خيره ، و لا يسلم من شره ، و لا يؤمن من غوائله .
جاور : من تأمن شره و لا يعدوك خيره .
ما أمن : عذاب الله ، من لم يأمن الناس شره .
لا ينجو : من الله سبحانه ، من لا ينجو الناس من شره .
غرر الحكم ص46 ح186 . ص 105ح 1901. ص 106ح 1922.ص106ح 1926.ص152ح 2806.ص156ح 2937.ص254ح 5340.ص261ح 5579 .ص436ح 10003.ص465 ح 10684.ص465ح 10685 .

قال الإمام الجواد عليه السلام :
إياك : و مصاحبة الشرير ، فإنه كالسيف : يحسن منظره ، و يقبح أثره .
بحار الأنوار ج75ص364ب27 .

وقال الإمام الصادق عليه السلام :
المؤمن : من طاب مكسبه ، و حسنت خليقته ، و صحت سريرته .
و أنفق : الفضل من ماله ، و أمسك الفضل من كلامه .
و كفى الناس : شره ، و أنصف الناس من نفسه .
الكافي ج2ص235ح18 .

وأسأل الله أن يجري على أيدينا الخير : ويجعلنا من الأخيار الأبرار ، ويبعدنا عن فعل الشر والأشرار ، وينجنا من كل سوء وضر ، ومن كل معصية وحرام ، وينزل علينا كل خير وبركاته ، ويحلنا دار كرامته ونعيمه ، ويجعلنا مع الأخيار الأبرار نبي الرحمة وآله الكرام صلى الله عليهم وسلم وشيعتهم المؤمنين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن جليل حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com