بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

شرح الأحاديث الشريفة /
ليكن أحب الناس إليك
من هداك إلى مراشدك
 وكشف لك عن معائبك

من أقوال الإمام علي عليه السلام : ليكن أحب الناس إليك من هداك إلى مراشدك وكشف لك عن معائبك

نص الحديث :

من أقوال الإمام علي عليه السلام :
ليكن أحب الناس إليك :
من هداك إلى مراشدك .
وكشف لك عن معائبك .

شرح الحديث :

 

أصل الدين حب الهدى والعمل به : وحب الهادي للخير والصلاح ومودة الدليل على النفع والفائدة ، سواء كانت دينية بحته أو دنيوية حلال .
 هو من باب : شكر المنعم ، والذي جاء فيه : من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق .
ومن باب : آداب الدين التي تحث على الحب في الله والبغض في الله .
 وأيضا هي : وفق الإنصاف والعدل والإحسان والبر والأخلاق الفاضلة .
ووفق : كل المعايير الإنسانية والعقل المستنير والضمير الصاحي والوجدان الحي .
فأنه وفقها : يجب أن يُحب ، وأن يود ، وأن يصاحب ، وأن يستأنس بوجوده ، من يدلك ويرشد للهدى وما فيه خيرك وصلاحك .
 وطبعا وفق نفس المعايير : الدينية والإنسانية والعقلية ، يستحب بل يجب الابتعاد عمن يضل الناس ويغويهم ويضرهم ويدلهم على الشر والفساد والطغيان والفجور والظلم والعدوان ، وهو من يتستر على العيوب ولا يكاشف بها صاحبها ، ليصلح نفسه ويبتعد عن الحرام المنهي عنه  .
فإنه من أصل مواصفات : وأس الصاحب الحق ، والصديق المخلص المؤمن ، و الذي  يجب أن يحب .
هو من يدلك : على معائبك ، ويعرفك ما فيه شينك وما فيه السوء ، سواء كنت تعلم به أو لا ، فينهاك عنه وينبهك عليه وعلى مساوئه ، فيكشف لك ما فيه ضررك سواء روحي أو صفاتي أو فعلي أو عملي ، وسواء كان في أمور الدين أو الدنيا .
 والعيب : هو كل تصرف فيه إفراط أو تفريط ، وخارج عن فعل الحكيم والحليم والبر الرحيم ، وبعيد عن الحلال وقريب من الحرام .
فيذكرك : صاحبك ومن يحبك ، عيبك وما ينتقص من دينك ومروءتك ، فلا يُحسن لك أعمال السوء والشر،  ولا يداهنك عليها ويسترها تملقا لك ، فيجعلك تتمادي في الغي .
 فالعيب : هو ما يزيد عن مجرى الطبيعة الإنسان المنصف والضمير الحي أو ينقص عنهما ، وهو مكروه للنفس المؤمنة والعباد الصالحين ولرب العالمين .

والحديث بنفسه : من غرر الأحاديث ، وكرائم المنطق البليغ ، والكلام الحكيم ، ولب المعرفة ، وأس في الأخلاق الفاضلة ، وفيما يخص مصاحبة الأخوان ، ومعرفة حقائقهم ، ومن يستحب أن يرافق ويصحب بل ويطاع ويتبع .
ولكي : نتعرف على معاني هذا الحديث بأسلوب آخر : ممن خصهم الله بجوامع الكلم وبليغ الحكمة ، نبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم ، فلنتابع كلامهم والبحث معهم ، فهو الأصوب والأفضل ، وأسأل الله السداد لنا ولكم .

قال أمير المؤمنين ومولى الموحدين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب في هذا المعنى :
ليكن : أحب الناس إليك ، من هداك إلى مراشدك ، و كشف لك عن معايبك .
ليكن : أحب الناس إليك ، المشفق الناصح .
ليكن : أحب الناس إليك ، و أحظاهم لديك ، أكثرهم سعيا في منافع الناس .
 

إنما سمي الصديق : صديقا ، لأنه يصدقك في نفسك و معايبك ، فمن فعل ذلك فاستنم إليه ، فإنه الصديق .
إنما سمي العدو : عدوا ، لأنه يعدو عليك ، فمن داهنك في معايبك ، فهو العدو العادي عليك .
غرر الحكم ص415ح9470 .ص416 ح9503 . ص415ح9487 .ص415ح 9466 . ص461ح 10569.

هذا واسأل الله : أن يكون في ما يذكر هنا فيه خيرنا وصلاحنا ورشدنا ، ويبعدنا عن كل نقص وعيب ، ويكشف لنا كل ضر وشر، فنبتعد عنه ونصلح أنفسنا ، فنكن من عباد الله المؤمنين المخلصين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
وللكلام بقية : إن وفقنا الله نذكرها .

قال رسول الله لعلي بن أبي طالب صلى الله عليهم وسلم :
يا علي : من يهدي الله فلا مضل له ، و من يضلل الله فلا هادي له .
و إنه عز و جل : هاديك و معلمك ، و حق لك أن تعي .
لقد أخذ الله : ميثاقي و ميثاقك و ميثاق شيعتك و أهل مودتك إلى يوم القيامة .
فهم شيعتي : و ذوي مودتي، و هم ذوي الألباب .
يا علي : حق على الله أن ينزلهم في جناته ، و يسكنهم مساكن الملوك ، و حق لهم أن يطيبوا .
الأمالي للطوسي ص612م29ح1265-1.

وما أهمية قبول النصيحة : فقد قال مولى الموحدين عليه السلام في غرر الحكم ودرر الكلم :
 ألا إن : أسمع الأسماع ، من وعى التذكير و قبله .
طوبى : لمن أطاع ناصحا يهديه ، و تجنب غاويا يرديه .
عليك : بطاعة من يأمرك بالدين ، فإنه يهديك و ينجيك .
قد نصحتم : فانتصحوا ، و بصرتم فأبصروا ، و أرشدتم فاسترشدوا .
من حذرك : كمن بشرك .
من قبل النصيحة : أمن من الفضيحة .
من أقبل : على النصيح ، أعرض عن القبيح .
من أكبر التوفيق : الأخذ بالنصيحة .
لا يغش العقل : من انتصحه .

يا أيها الناس : اقبلوا النصيحة ممن نصحكم ، و تلقوها بالطاعة ممن حملها إليكم .
و اعلموا : أن الله سبحانه لم يمدح من القلوب إلا أوعاها للحكمة ، و من الناس إلا أسرعهم إلى الحق إجابة .
و اعلموا : أن الجهاد الأكبر جهاد النفس ، فاشتغلوا بجهاد أنفسكم تسعدوا ، و ارفضوا القال و القيل تسلموا ، و أكثروا ذكر الله تغنموا .
و كونوا : عباد الله إخوانا تسعدوا لديه بالنعيم المقيم .
غرر الحكم ص226ح4574 -4587 .

 

وإذا عرفنا أهمية الهادي إلى الرشاد وأنه لابد أن نحبه بل نتبعه ونطيعه :
وأنه له الفضل : لأنه يدلنا على معارف الخير في هدى الله ، فيسلك بنا الصراط المستقيم لكل نعيم ، ويبعدنا عن ضلال وخلق الضالين المغضوب عليهم ممن هجر أو أنحرف عن تعاليم الدين .
فلنتدبر في معنى الهادي للرشاد :
قال الله سبحانه وتعالى :
{ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)
اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ
 وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } البقرة .
إن الله سبحانه : نصحنا وعرفنا أنه قد تم  الرشد والهدى في تعاليم الدين وفي كل معارفه ، وأنه قد بينها وشرحها لنا ، ولذا يجب علينا التحقق بها ، لنصل لكل نعيم وخير وسعادة ، وندخل ولاية الله سبحانه وتعالى ، ونخرج من كل ظلمات إلى النور الأبدي ، وعرفنا سبحانه يجب التمسك بالعروة الوثقى والثبات على الولاية حتى يتم لنا الرشد والنجاح والفوز والرضوان .
وعرفنا سبحانه وتعالى : أنه هناك في الدنيا يوجد طواغيت وأولياء لهم ، فهم أهل الظلمات ولهم النار خالدون فيها .

وعرفنا سبحانه وتعالى : بأنه من يطغى ويتكبر ويتجبر ، سيصرفه الله عن الهدى ، وأنه لا يمكن أن يتخذ سبيل الرشد ، بل يأخذ سبيل الغي لأنه لا يقبل نصح الله في هداه وتعاليمه ، ولذا قال :
{ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا
وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً
وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ (146)
 وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (147) } الأعراف .
والله سبحانه : عرفنا أن إن المسلمين ليس لهم معرفة تامة بحقائق الهدى والرشد والمصلحة التامة والخير الكامل ، ولو كان يطيعهم الرسول لدخلوا في العنت والمشقة  و الفساد ، والهلاك والآثام ، والغلط ، والخطأ ، وزنا  وغيرها من الأعمال السيئة مما يضرهم وفيه الشر لهم  .
 وكل هذه المعاني : جاءت في التفسير واللغة لمعنى ( العنت ) كما مر وفي الآية الآتية  ، وقد عرفه الله بأنه من الفسوق والعصيان بل والكفر ، فكره لهم ووفقهم للإيمان بإطاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن يطعه ويقبل تعاليمه ويسلم له ، فقد صار من الراشدين ، ولذا قال سبحانه .
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ
لَعَنِتُّمْ
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ
أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) } الحجرات .

ويا طيب : إنه كان الناس يعتصمون من الغي والطغيان والفسق والعصيان والكفر ، بالنبي وتعاليمه حين التسليم له والتمسك بعروته الوثقى حتى يدخلوا في ولاية الله سبحانه وتعالى .

فهل ترى يا طيب :  إن الله عرفنا الرشد ، وكما قال { قد تبين الرشد من الغي } في الآية الأولى ، بحيث لا يكون اختلاف بين المسلمين حين التمسك به ؟
فوفق آية الكرسي : وبكل تعاليم الشرع والهدى والعقل والضمير والوجدان ، أنه من ينزل دين خالد ، لابد أن يحافظ عليه بمعصوم يرجع له حين الاختلاف ، وعنده الهدى الحق والرشد التام ، ومن يطيعه ويتولاه يدخل واقعا في ولاية الله سبحانه .
وقد قال الله سبحانه وتعالى : في أمر الولاية آيات وروايات كثيرة نختار منها :
وأما الآيات : فهي تعرفنا بأنه ولي الأمر منا ومعنا ولابد من بقائه دائما بقوله سبحانه :
{ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ
 وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) } النساء .

ولا يكون ولي أمر الله فينا : إلا أن يكون راسخ العلم بكتاب الله وكل تعاليمه ، وقد عرف الإمام علي عليه السلام بعد رسول الله بقوله تعالى :
{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)
وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) }المائدة .

فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الولي : الذي تصدق بخاتمه في الصلاة ، وبهذا المعنى جاء في التفاسير والروايات الحق ، ومن يتولاه ويتولى بعده آله الطيبين الطاهرين ، فقد هدي ورشد ، وإلا من يتولى من حاربه وعانده وقاتله واعتدى على آله آل رسول الله ، فقد طغى وغوى ، ودخل في العنت .

وقد ذكرنا بحث مهم : في هذا المعنى في صحيفة سادة الوجود ، وبالخصوص صحيفة شرح آية الكرسي ، فمن أحب بعض التفصيل فليراجعه هناك .
ويا أخوتي الطيبين : نحن في كل يوم نسأل الله أن يهدينا إلى الصراط المستقيم للمنعم عليهم ، في الصلاة ، نسأله سبحانه لأن يهدينا لصراطهم المستقيم ، لنكون معهم في نعيم الهدى والدين والرشد ، ومن ثم رضاه وثوابه ، وإلا يهدينا ، نكون مع المغضوب عليهم من الضالين .
وقد قال سبحانه : قد تبين الرشد من الغي ، فلابد أن يكون صاحب الولاية والهداية قد عرفه الله سبحانه ، وقد قال :
{ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ
إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } الرعد .
ولا هاد بعد النبي : إلا أن يكون هو الولي مبين الرشد من الغي بعد رسول الله بالنص وقد عرفه النبي الأكرم للمسلمين في كثير من المواقف  ، لأنه عرفت المسلمين يختارون ما به العنت والمشقة بل قد يدخلهم الكفر ، وهذا لا يناسب تركهم بدون ولي هادي يعلم الرشد معصوم قد أختاره الله ورسوله.

وقد قال الله سبحانه :  بمثل آيات الولاية ، آية الإمام يوم ندعو كل أناس بإمامهم بمثل بما عرفنا بأنه لكل قوم هاد ، وألي الأمر منكم .

 وإن آيات الولاية والإمامة : ومثل آية المودة ، وآية المباهلة ، وآية التطهير ، وغيرها تعرفنا أنه لا ولي ولا هادي للرشد ، إلا نبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين ، والبحث المفصل راجع ، صحيفة الإمام علي من موسوعة صحف الطيبين أو المراجعات أو إحقاق الحق والعبقات وغيرها .
 

وأما الأحاديث يا طيب :
فقد جاء في أنه : نبي الرحمة عرفنا كل الرشد والهدى بتعاليمه وشرحه لكتاب الله سبحانه فقال :

عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، فقال : يا أيها الناس :
و الله ما من شي‏ء : يقربكم من الجنة ، و يباعدكم من النار ، إلا و قد أمرتكم به .
و ما من شي‏ء : يقربكم من النار ، و يباعدكم من الجنة ، إلا و قد نهيتكم عنه .
ألا و إن الروح الأمين : نفث في روعي ، أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها .
فاتقوا الله : و أجملوا في الطلب ، و لا يحمل أحدكم استبطاء شي‏ء من الرزق أن يطلبه بغير حله ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته .
الكافي ج2ص74ح2 .

وجاء عن آل محمد عليهم السلام : بما يوفقه الدين والعقل والوجدان : بأن الهدى والرشد عرفه النبي وهم أهله صلى الله عليهم وسلم :
وأنظر يا طيب : رواية أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله :
 { أ فمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى‏ فما لكم كيف تحكمون }
فأما من يهدي " إلى الحق ، فهم محمد و آل محمد من بعده .
و أما من لا يهدي : إلا أن يهدى ، فهو من خالف من قريش و غيرهم أهل بيته من بعده .
تفسير القمي ج1ص312س10 سورة يونس .

 

 عن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن قول الله عز و جل :
{ و لكل قوم هاد } .
فقال : كل إمام ، هاد للقرن الذي هو فيهم .
وعن بريد العجلي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام : في قول الله عز و جل :
{ إنما أنت منذر و لكل قوم هاد } .
فقال : رسول الله المنذر .
و لكل زمان : منا هاد ، يهديهم إلى ما جاء به نبي الله .
ثم الهداة : من بعده علي ، ثم الأوصياء واحد بعد واحد .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : { إنما أنت منذر و لكل قوم هاد }.
فقال : رسول الله المنذر ، و علي الهادي .
يا أبا محمد : هل من هاد اليوم ؟
قلت : بلى جعلت فداك ، ما زال منكم هاد بعد هاد ، حتى دفعت إليك .
فقال : رحمك الله يا أبا محمد ، لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ، ماتت الآية مات الكتاب ، و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى .
الكافي ج1ص191ح1ح2 ح3 .
الروايات في هذا المعنى : كثيرة جدا ، ومثلها في آيات الولاية ، والإمامة ، ونكتفي بهذا .
فمن حب وود وتولى وأتم : بنبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم ، لأنهم أئمتنا وقادتنا وسادتنا وأولياء أمر الله فينا وهم من يرشدونا إلى هدى الله ودينه الحق ، فقد فاز ونجا ودخل ولاية الله ، وإلا فهو من دخل في الغي والعنت بعد أن تجبر وطغى .

 

 

-------------

ابو حسن شكرا اخت سميره،  بس زمنا غير اكثر الاشخاص لا يحب النصيحه اذا نصحته فقد اسئة اليه واذا اخبرته بما فيه من عيوب افتخر وكانك مدحته
فصديقك الحق هو من اخبرك عن عيوبك وساعدك على اصلاحها

نعم أخي أبو حسن : ولذا قال أئمة الحق في استحباب قبول النصحية بل وجوبها ، وبالخصوص من المشفق المحب وممن كان أهلا لها وهي حق :

وأروع ما قيل في النصيحة هو ما قال أمير المؤمنين ومولى الموحدين عليه السلام :
أكبر الشر : في الاستخفاف بمؤلم عظة المشفق الناصح ، و الاغترار بحلاوة ثناء المادح الكاشح .
كيف : ينتفع بالنصيحة ، من يلتذ بالفضيحة .
لم يوفق : من استحسن القبيح ، و أعرض عن قول النصيح .
من عصى : نصيحة نصر ضده .

استصبحوا : من شعلة واعظ متعظ ، و اقبلوا نصيحة ناصح متيقظ ، و قفوا عند ما أفادكم من التعليم .
من أعرض عن نصيحة الناصح أحرق بمكيدة الكاشح .
غرر الحكم ص226ح 4584ح4585 ح4586 ح4587.ح 4588.

 

و قال أبو جعفر الثاني الإمام محمد الجواد عليه السلام :
المؤمن : يحتاج إلى توفيق من الله ، و واعظ من نفسه ، و قبول ممن ينصحه
تحف العقول ص457 .

وطبعا للنصيحة والناصح شروط : هو أن يكون في السر لا في العلن ، وبأسلوب ملائم سهل مؤدب ، وعارف الناصح بحسن وقبح ما يريد تذكير من ينصحه ، لكي لا يكابر ولا يكون له تقريع أمام الناس ولوم يؤثر على من تنصحه ، فتسم أمام الناس أو في نفسه بسفاهة العقل وعدم التدبر والجهل ، مما يشينه أمام الناس أو في نفسه بأكثر مما هو في حالة .
 

=======

Mohammed Mahdi نعم اخوتي الاعزاء وهذا ايضا يندرج ضمن ما قاله ائمه الهدى ..انصر اخاك ظالما او مظلوما ...وطبعا النصيحه تتصدر هذا المعنى وقول الحق ولو على نفسك واصدقائك..والصديق الذي يقول لي عن عيب عندي افضل من الصديق المادح لي.

السلام على الأخ محمد مهدي :
نعم
: تنصر أخيك بأن تهديه إلى ما فيه الرشد والصلاح ، ونصره ظالما سواء نفسه أو للآخرين حين تبصره بعيبه وتريه عاقبة الظلم وعقابه ، لا أن تنصره فتمده في غيه ، بل كما قلت تهدي له عيوبه وتبصره بسوء فعله لا أن تمدحه على الأفعال السيئة والشريرة والحرام حتى ولو ظلم بسيط فلا تزينه له ، وتمدحه طبعا إن كان عمل عملا صالح فتشجعه وتمد يد العون له ليكمل مشروعه في الخير .

عن محمد بن جعفر العلوي قال حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
للمسلم على أخيه ثلاثون حقا : لا براءة له إلا الأداء أو العفو .
يغفر زلته : و يرحم عبرته ، و يستر عورته ، و يقيل عثرته ـ و يقبل معذرته .
و يرد غيبته : و يديم نصيحته ، و يحفظ خلته ، و يرعى ذمته ، ويعود مرضته ، و يشهد ميتته .
و يجيب دعوته : و يقبل هديته ، و يكافئ صلته ، و يشكر نعمته .
و يحسن نصرته : و يحفظ حليلته ، و يقضي حاجته ، و يشفع مسألته ، و يسمت عطسته ، و يرشد ضالته .
و يرد سلامه : و يطيب كلامه ، و يبر إنعامه ، و يصدق إقسامه .
و يوالي : وليه ، و يعادي عدوه .
و ينصره : ظالما و مظلوما .
فأما : نصرته ظالما ، فيرده عن ظلمه .
و أما : نصرته مظلوما ، فيعينه على أخذ حقه ، و لا يسلمه و لا يخذله .
و يحب له : من الخير ما يحب لنفسه ، و يكره له من الشر ما يكره لنفسه .
ثم قال عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
إن أحدكم ، ليدع من حقوق أخيه شيئا ، يطالبه به يوم القيامة ، فيقضي له و عليه .
كنز الفوائد ج1ص306.


 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن جليل حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com