بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

شرح الأحاديث الشريفة / الأربعون حديث الثانية / الحديث
 


درر الكلام للإمام علي عليه السلام : الكلام كالدواء قليله ينفع و كثيره قاتل

نص الحديث :

قال الإمام علي عليه السلام  :
الكلام : كالدواء .
قليله : ينفع ، و كثيره قاتل .

 

شرح الحديث :

لوحة لطيفة كريمة : فيها غرر الحكم ودرر الكلم ، بليغة المعنى بأجمل فصاحة وبيان و نظم ، مرتبة متزنة مفرحة منسقة بهندسة وعلم ، أفرحتني رؤيتها كثيرا في أيام ميلاد سيد العرب والعجم ، وإمام كل العباد أين ما حلوا وصاروا في كل الزمان والأمم ، فجزا الله بانيها وقارئها ومن علق عليها  ولمعاني كلماتها الشريفة بروحه الطيبة تنفس وشم ، ومن عطرها الوهاج استأنس وعلى سيدنا الإمام ومولانا وقائدنا إلى رضوان الله وعبوديته و الجنان صلى وسلم  .

كلمات : قصيرة الألفاظ كثيرة المعنى وقاطعة بحزم ، ترفض الثرثرة والكلام الباطل والكثير الذي منه العباد تسأم ، بل تحبب لنا أدب حسن وخلق عالي مثل غضبان كتم وحلم ، وهو من شيم الفصحاء وذوي البلاغة و الكرم ، ولا متمتة ولا لجلجة فيه ولا تململ ولا اعوجاج ولا نتيجته ندم ، بل يحسن أن يكون التعبير مختصر مفيد نافع كالدواء بلسم ، فيكون كأسير الحياة شفاء لطالب الحكمة والمعرفة والفهم .

وإلا أن طال الكلام وتوسع به بكثرة : مله السامع ومنه أنهزم ، ولم يغني وفوق الشبع ضر و تخم ، لأن السامع لمعناه أضاع ولحقيقة ثلم ، وشتت الفكر في مراده وقتل معناه ولم يفهم ، فصار وبال على صاحبه وأتعبه بكثرته ولم يعلم ، فلم يصل لغايته ونبا عنه سامعه وكرهه ولهذيانهم عبس وجهه وله برطم ، وقائله فقد البلاغة والحكمة ومن الملامة لم يسلم ، فيكون خلاف الغرض منه ولم يصل لغايته ولمعناه خرم ، وقائله لسامعه بدل التوجه للكلام لآماله يعلم أو لا يعلم قد حطم ، فصار كلامه غثاء أهوج فتراكم ، ونفعه ذهب هباء منثورا ولقصده شوش ولطم ، وللطرفين السامع والمتكلم لوقتهم ولأنسهم ولألفهم كالضربة القاضية لدماغه بعد ظهره قصم .

فحقا يا أخوتي : كلام الإمام أمير المؤمنين أمير الكلام ، وخير جوامع الكلم بعد كلام الله وأخيه سيد الأنام ، فهو التعبير البليغ ذو الأسلوب الفصيح الجامع الكامل النافع لذوي الألباب و الأفهام من الفضلاء و الأعلام ، وهذا هو حقيقة إتيان آل محمد صلى الله عليهم والسلام علم الكتاب والحكمة وهدى الإسلام ، وبما فضلهم الله به كانوا أصحاب الصراط المستقيم وهداه وذو النعيم والإنعام ، فأنعموا علينا بعلم الدين ومعارف التوحيد بالكمال والتمام ، فهذا كلام سيد الأوصياء الحق البطل الحكيم الهمام ، والسيد الوصي خليفة نبي الرحمة بالحق والصدق عليه الصلاة والسلام.

 فهنيئا لأوليائه وأحبائه ومن اقتدى به ومنه تعلم ، وله الفرح والسرور اليوم وفي البرزخ ويوم القيامة يتقدم ، وعليه ملائكة الرحمة بفضل الله ترعى وله تستغفر وعليه تترحم ، وله الفوز والرضوان من الله سبحانه والجنان والنعيم الأعظم الكبير الأفخم ، وليخسأ عدو الطيبين الطاهرين ومن لحديثهم قلى ورفض وله الهم والغم ، في كل أحواله وأيامه هنا وبعدها تنتظره نار جهنم ، لأنه في الحقيقة لم يرضى بفضل الله على المصطفين الأخيار وأئمة الحق وسادة العباد وكل من تأخر وتقدم .

وإليكم يا طيبين : صحيفة ذكر علي عليه السلام عبادة :

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0002alamimali/dkralij1/index.html

 

وهذا سيدي : ومولاي وإمامي و

 

 

 

 

.

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com