بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

شرح الأحاديث الشريفة / الأربعون حديث الثانية / الحديث
 إحذر استصغار الخصم
فإنه يمنع من التحفظ
ورب صغير غلب كبيرا

قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحذر استصغار الخصم فإنه يمنع من التحفظ ورب صغير غلب كبيرا

 

نص الحديث :

قال الإمام علي عليه السلام  :
أحذر استصغار الخصم
فإنه يمنع من التحفظ
ورب صغير غلب كبيرا
 

 

شرح الحديث :

لوحة خيرة :

إحذر استصغار الخصم
فإنه يمنع من التحفظ
ورب صغير غلب كبيرا
 

نعم أحسنتم الطرح وجميل النقل : معنى كريم وقد صدقه الله سبحانه وتعالى بقوله :
{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ
قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا اللّهِ
كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ
غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) } البقرة .
وهذا المعنى : كان جليا في غزوة بدر وإنتصار المسلمين فيها :
{ إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122)
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ
وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ
فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ (127) } آل عمران
ويوم حرب الأحزاب : المسماة بحرب الخندق ، لم تكن قريش وحدها ، جمعت كل العرب واليهود من داخل المدينة وخارجه ، فكان أكثر من عشرة آلاف مقاتل مقابل ثلاثمائة .
ولذا حفروا الخندق حول المدينة : ولما عبر عمر بن وجماعة معه الخندق خاف المسلمون .
ولكن لما طلبوا المبارزة خرج علي بن ابي طالب وحده لقائدهم عمرو ، فلما قتل الإمام عدو الله خاف الباقي ورجعوا ، ثم خار عزم الكفار وفي الليل هربوا وهم ألوف .
وأنزل الله بها سورة كاملة في كتابه وهي :
سورة الأحزاب .
ومنها :
{ إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ
وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا ( 15)
.... وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ( 22)
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (الأحزاب24)
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ
لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ
وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) } الأحزاب .
وكل من فسر الآيات : قالوا في حرب الخندق تميز المسلمون وظهر النفاق ، وخاف الناس وظنوا بالله الظنون ، وبعضهم ثبتوا وكانوا يرجون الله سبحانه .
وإن كل من فسرها : قال من المؤمنين رجال صدقوا في الإمام علي عليه السلام وهو أميرهم .
وإن كفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب عليه السلام .
وبه تجلت قدرته وعزته : فظهر على عدو الله فقتله وخار وخاف حزب الكفار وبعدها هربوا .
والله هو الناصر والقوي العزيز :
فكم من فئت قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله .
وصدق أمير البيان :
أحذر استصغار الخصم
فإنه يمنع من التحفظ
ورب صغير غلب كبيرا

ونصركم الله وأيدكم : ونصر الله أخوتنا في البحرين وفي كل مكان .
ولكم الأفراح والتهاني بمناسبة حلول ميلاد أمير المؤمنين ومولى الموحدين عليه السلام
في يوم 13 رجب قبل البعثة ب 23 سنة .
وقد نصر الله به المؤمنين : في كل حين ، وجعل القرآن الكريم كتاب الهدى والحكمة وهو أبلغ كتاب ، وجعل معجزة وليه وأمير المؤمنين فضلا عن شجاعته ونصره وتأييده ، حكمته وتعليم الكتاب والحكمة هو المعجزة الخالدة لتعريف إمامته .
والحمد لله : وله الشكر على نعمة الولاية والهداية لذوي الصراط المستقيم الحق لكل نعيم ، فهنيئا لكم أفراح آل محمد يا موالين ، وأسألكم الدعاء .
وهذه صحيفة لأمير المؤمنين بعنوان
ذكر علي عليه السلام عبادة / موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0002alamimali.html
 

 

 

.

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com