بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

الأئمة المعصومين عليهم السلام /
  الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مختصر حياة الإمام الحسن عليه السلام وكنيتة ولقبه وأحواله

نص الحديث :

قال المجتبى
الإمام الحسن عليه السلام وكنيته أبو محمد
والده الإمام علي وأُمه فاطمة الزهراء عليهما السلام
ولد في المدينة المنورة ، ١٥ رمضان سنة ٣ ه
مدة إمامته ١٠ سنوات .
وعمره الشريف ٤٧ عاماً
أستشهد في ٢٨ صفر سنة ٥٠ ه
مرقده الشريف البقيع

شرح الحديث :

لوحة خيرة : مؤمنة طيبة للنفوس تخلب.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

صحيفة
الإمام الحسن عليه السلام

هذه صحيفة حجة الله على خلقه وإمام الهدى الثاني والمجتبى بعد أبيه لخلافة رسول الله سبطه الأكبر سيد شباب أهل الجنة والدنيا



اسم الإمام وكنيته وألقابه :
ولادة الإمام الحسن عليه السلام :
أوصاف الإمام الحسن عليه السلام :
إمامة الأمام الحسن عليه السلام :
أولاد الحسنِ بنِ عليّ عليهما :
بعض أحوال الإمام الحسن عليه السلام :
الأمام الحسن مع رسول الله صلى الله عليهما وآلهما:
مختصر في حياة الإمام الحسن عليه السلام :






اسم ولقب وكنية الإمام الثاني بعد أمير المؤمنين عليهم السلام ، وهو أبنه أبو محمد الحسن بن علي المجتبى سيد شباب أهل الجنة .
اسم الإمام وكنيته وألقابه :
اسمه : حسن .
عن عمران بن سلمان وعمرو بن ثابت قالا : الحسن والحسين اسمان من أسامي أهل الجنة ولم يكونا في الدنيا .
عن جابر قال النبي صلى الله عليه وآله : سمي الحسن حسناً لأن بإحسان الله قامت السماوات والأرضون ، وأشتق الحسين من الإحسان ، وعلي والحسن اسمان من أسماء الله تعالى والحسين تصغير الحسن .
وحكى أبو الحسين النسابة : كأن الله عز وجل حجب هذين الاسمين عن الخلق ، يعني حسنا وحسينا يسمي بهما ابنا فاطمة عليها السلام ، فانه لا يعرف أن أحدا من العرب تسمى بهما في قديم الأيام إلى عصرهما لا من ولد نزار ولا اليمن مع سعة أفخاذهما .
المناقب ج 3 ص 398. بحار الأنوار ج43 ص254ب11 ح30.
وسماه الله الحسن وسماه في التوراة شبرا .
، بحار الأنوار ج44 156ب22ح3.
 

كنيته : أبو محمد ، وأبو القاسم .
ألقابه : المجتبى .
ومن ألقابه عليه السلام : التقي ، والطيب ، والزكي ، والسيد ، والسبط ، والولي ، والوزير والقائم ، والحجة ، والأمين ، والبر ، والأثير ، والسبط الأول ، والزاهد.
نقش خاتمه : العزة لله .
اسم جده : نبينا محمد سيد البشر وخاتم الأنبياء حبيب رب العالمين المصطفى المختار صلى الله عليه وآله وسلم .
اسم أبوه : أمير المؤمنين وصي النبي وخليفته بالحق بلا فصل المدافع عن الإسلام وحامي رسول الله الإمام الأول وحجة الله على خلقه بعد رسول الله علي أبن أبي طالب ابن عم رسول الله وأخيه عند المؤاخاة بين المسلمين ونفسه بنص القرآن حسب آية المباهلة عليه السلام .
اسم والدته : فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين أشرف واطهر وأنقى امرأة في الوجود فاطمة بنت نبينا محمد رسول الله صلى الله وآله وسلم.
اسم أخيه : السبط الثاني لرسول الله والإمام الثالث على المسلمين بعد رسول الله ، وهو الحسين بن علي عليه وعلى آله الصلاة والسلام .
أخواته : عقيلة بن هاشم زينب وأم كلثوم ، كما للحسن عليه السلام اخوة وأخوات من أبيه غير هؤلاء أعلاهم نقيبه قمر بن هاشم العباس بن علي ، ثم ومحمد ابن الحنفية وغيرهما .
جده لأبوه :كفيل النبي وحامي رسالته أبو طالب ابن عبد المطلب وهما سيدا قريش و أبو طالب وعبد الله أبو النبي اخوة وأبوهما عبد المطلب اشرف بيت في العرب والعجم وأطهر و أنقى عائلة في قريش والعرب والعجم .
اسم جدته لأمه : وهي أول من أسلم على يد رسول الله والمضحية بمالها في سبيل علو كلمة الإسلام أفضل أمراءه في الوجود بعد بنتها وفي مقامها خديجة بنت خويلد سلام الله عليها.

وشكرا للمؤسس والقاري والمشارك :
المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html
 


++
أجمل التهاني وأفضل التبريك لكم أخواني الطيبين بمناسبة ميلاد سيد شباب أهل الجنة سبط رسول الله الأكرم الإمام الثالث المجتبى أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأسأل الله أن يعيد عليكم أفراح آل محمد وشهره الفضيل بالخير والبركة ، وأن يديم عليكم الفرح والسرور لفرح آل محمد عليهم السلام ، وأقدم لكم  ولأهل مودتكم ومن في حيطتكم أفضل وأحسن وأجمل مأدبة عليمة وفطرة روحية ومعارف نفسية
ولادة الإمام الحسن عليه السلام :
ولد الحسن بن علي عليهما السلام في المدينة يوم الثلاثاء في 15رمضان في سنة بدر ، سنة اثنين بعد الهجرة . وروي أنه ولد في سنة ثلاث وهو الأشهر برواية المفيد .
أصول الكافي ج1 ص383ب115. إرشاد المفيد 2 :5
 

عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام قال :
(( لما ولدت فاطمة عليها السلام الحسن عليهما السلام قالت لعلي عليه السلام : سمه فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله فجاء رسول الله صلى الله عليه واله فاخرج إليه في خرقة صفراء .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ثم قال لعلي عليه السلام : هل سميته ؟
فقال : ما كنت لأسبقك باسمه .
فقال صلى الله عليه واله : وما كنت لأسبق باسمه ربي عزّ وجلّ .
فأوحى الله تبارك وتعالى : إلى جبرائيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فأقرئه السلام وهنئه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون فهبط جبرائيل عليه السلام فهنأه من الله عز وجل ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون .
قال : وما كان اسمه ؟ قال : شبر قال : لساني عربي.
قال : سمه الحسن فسماه الحسن )).
بحار الأنوار ج43 ص 238 ب 11ح 3 .
 

وروى مرفوعا إلى أم الفضل قالت :
 قلت : يا رسول الله صلى الله عليه واله رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في بيتي .

قال : ((خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم )).
وروى مرفوعا إلى علي عليه السلام قال : حضرت ولادة فاطمة عليها السلام قال رسول الله صلى الله عليه واله لأسماء بنت عميس وأم سلمة :

(( أحضراها فإذا وقع ولدها واستهل فأذنا في إذنه اليمنى وأقيما في إذنه اليسرى فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلا عصم من الشيطان ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما )).
فلما ولدت فعلتا ذلك فأتاه النبي صلى الله عليه واله فسره ولبأه بريقه وقال : (( اللهم إني أعيذه بلك وولده من الشيطان الرجيم )).

وروي : (( أن رسول الله صلى الله عليه واله قام إليه وأخذه فكان يسبح ويهلل ويمجد صلوات الله عليه)) .
بحار الأنوار ج43 ص 256ب11 ح34 .
ومنه عن ابن عباس : (( إن رسول الله صلى الله عليه واله عق عن الحسن كبشا وعن الحسين كبشا )).
كشف الغمة ج 2 ص 80 82.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عق رسول الله صلى الله عليه واله عن الحسن عليه السلام بيده و قال :
 (( بسم الله عقيقة عن الحسن ، وقال : اللهم عظمها بعظمه ، ولحمها بلحمه ، ودمها بدمه وشعرها ، بشعره ، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله )) .
بحار الأنوار ج43ص256ب11ح36.
وقد ذكرنا في الفصل الثاني في صحيفة الحسين عليه السلام في ولادة الحسين عليه السلام وصباه والكرامات الحاصلة له فيهما وهي روايات تروي بعض الحالات الأمام الحسن والحسين عليهما السلام ، فمن أرد المزيد فعليه بمراجعة تلك الصفحة لأن غالب الروايات تحكي قصة ولادتهما وصباهما مشتركة ، وهنا بعض ما ذكرنا هناك الذي كان في حدد ثلاثون موضوعاً .

المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

الصحيفة المشتركة في ولادة الإمام الحسن والحسين عليهم السلام وحياتهم الكريمة في زمن رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وأدلة إمامتهم صلى الله عليهم وسلم
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0005alhosen/noralhosenj4fealard/index.htm

مصباح هدى في معنى سيادة الإمام الحسن والحسين عليهم السلام تتمة بحث إمامتهم عليهم السلام
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0005alhosen/jza5NoorAlseadhWAlserh/index.htm



++

أوصاف الإمام الحسن عليه السلام :
وكانَ الحسنُ أشبهَ الناسِ برسولِ اللهِ صلّى الله عليهِما خَلْقاً(خُلُقاً) وسُؤدداً وهَدياً .
روى ذلكَ جماعةٌ منهم معمر، عنِ الزُّهريِّ ، عن أنسِ ابن مالكٍ قالَ : ((لم يكنْ أحدٌ أشبهَ برسولِ اللهِ صلّىَ اللهُ عليهِ وآلهِ منَ الحسنِ بنِ عليٍّ عليهما السّلامُ )) .
إرشاد المفيد ج2ص5، صحيح البخاري 5: 33، سنن الترمذي 5: 59 3776|6 ، تاريخ دمشق - ترجمة الإمام الحسن عليه السلام -: 28 /48 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 43 : 338/ 10 .

وكان عليه السلام ربع القامة ، وله محاسن كثة .
 بحار الأنوار ج44ص135ب22ح3
وروي أنه عليه السالم : أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله .
راجع كشف الغمة ج 2 ص 80 82 .

وروى مرفوعا إلى أحمد بن محمد بن أيوب المغيري قال :
 كان الحسن بن علي عليهما السلام أبيض مشربا حمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، دقيق المسربة كث اللحية ، ذا وفرة ، وكأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، وبعيد ما بين المنمكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، مليحا من أحسن الناس وجها ، وكان يخضب بالسواد ، وكان جعد الشعر ، حسن البدن .
وعن علي عليه السلام قال : (( أشبه الحسن رسول الله صلى الله عليه واله ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وآله ما كان أسفل من ذلك )).
كشف الغمة ج 2 ص 94 وما بعده ص 90 نقلا عن كمال الدين ابن طلحة وعنه في البحار ج44ص143ب22ح4 .
بيان : الدعج شدة سواد العين مع سعتها ، قوله : سهل الخدين : أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين ، والمسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف وكث الشئ أي كثف ، والوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن ، وكل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس . قال الجوهري : المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة .
وروى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال :
(( رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وكان الحسن بن علي يشبهه ))
وروى عن البخاري في صحيحه يرفعه إلى عقبة بن الحارث قال : صلى أبو بكر العصر ثم خرج يمشي ومعه علي عليه السلام فرأى الحسن يلعب بين الصبيان فحمله أبو بكر على عاتقه وقال :
بأبي شبيه بالنبي * ليس شبيها بعلي
وعلي عليه السلام يضحك ، وروى الجنابذي هذا الحديث فقال :
بأبي شبه النبي * لا شبيها بعلي
قال : وعلي يتبسم .
وروى عن إسماعيل بن أبي خالد قال : قلت لأبي جحيفة : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قال : نعم ، والحسن بن علي يشبهه .
بحار الأنوار ج43ص300ب12ح64.

المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

++

إمامة الأمام الحسن عليه السلام :
بويع بعد أبيه يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان في سنة أربعين ، وكان أمير جيشه عبيد الله بن العباس ثم قيس بن سعد بن عبادة ، وكان عمره لما بويع سبعا وثلاثين سنة ، فبقي في خلافته أربعة أشهر وثلاثة أيام ، ووقع الصلح بينه وبين معاوية في سنة إحدى وأربعين ، وخرج الحسن إلى المدينة فأقام بها عشر سنين .
بحار الأنوار ج44ص135ب22ح3.

وعن سليم بن قيس قال : شهدت وصية أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام ، وأشهد على وصيته الحسين عليه السلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن عليه السلام :
(( يا بني أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع إلى كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حظرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السلام .
ثم اقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال ، وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين عليه السلام ثم قال لعلي بن الحسين : وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي ، واقرأه من رسول الله صلى الله عليه وآله ومني السلام )) .
وفي أصول الكافي ج1ص236 ح1ب66 الإشارة والنص على الحسن بن علي عليهما السلام ذكر روايات عديدة منها .


أولاد الحسنِ بنِ عليّ عليهما :
روى المفيد في الإرشاد :
أولادُ الحسنِ بنِ عليٍّ عليهما السّلامُ خمسةَ عشرَ ولداً ذكراً وأُنثى :
زيدُ بنُ الحسنِ وأُختاه أّمّ الحسنِ وأُمّ الحسينِ أُمُّهم أُمُّ بَشيرٍ بنتُ أبي مسعودٍ عُقْبة بن عمرو بنِ ثعلبةَ الخزرجيّةُ .
والحسنُ بنُ الحسنِ أُمُّه خَوْلةُ بنتُ منظورٍ الفَزاريّةُ .
وعَمْرُو بنُ الحسنِ وأخَواه القاسمُ وعبدُ اللهِ ابنا الحسنِ أمُّهم أُمُّ ولدٍ .
وعبدُ الرحمن بن الحسنِ أُمُّه أُمُّ ولدٍ .
والحسين بنُ الحسنِ الملقّب بالأثرم وأخوه طلحةُ بنُ الحسنِ وأُختُهما فاطمةُ بنتُ الحسن ، أُمهم أُمُّ إِسحَاقَ بنتُ طلحةَ بن عبيدِ اللهِ التّيميِّ .
وأُمُّ عبدِ اللهِ وفاطمةُ وأُمُّ سَلَمَةَ ورُقيّةُ بناتُ الحسنِ عليهِ السّلامُ لأمهاتِ أولادٍ شتّى .
فأمّا زيدُ بنُ الحسنِ رضيَ اللّه عنه فكانَ على صدقاتِ رسولِ الله
وماتَ زيد وله تسعونَ سنة، فرثَاه جماعةٌ منَ الشُّعراءِ وذكروا مآثره وبكَوا فضلَه .
فأمّا الحسنُ بنُ الحسنِ فكانَ جليلاً رئيساً فاضلاً وَرِعاً ، وكانَ يَلي صدقاتِ أميرِ المؤمنينَ عليهِ السّلامُ في وقتِه وكانَ الحسنُ بنُ الحسنِ حضرَ معَ عمِّه الحسينِ بنِ عليٍّ عليهما السلام الطّفَّ ، فلما قُتِلَ الحسينُ وأسِرَ الباقونَ من أهلِه، جاءه أسماءُ بنُ خارِجةَ فانتزعَه من بينِ الأسرى وقالَ : واللّهِ لا يُوصَلُ إِلى ابن خَوْلَةَ أبداً، فقالَ عُمَرُ بنُ سعدٍ : دَعُوا لأبي حَسَّان ابنَ أُختِه . ويُقالُ إِنّه أُسِرَ وكانَ به جِراح قد أشفى منها.
ورُويَ : أنّ الحسنَ بنَ الحسنِ خطبَ إلى عمِّه الحسينِ عليهِ السّلامُ إحدى ابنتيه .
 فقالَ له الحسينُ : «اختَرْ يا بُنيَّ أحبَّهُما إِليكَ » فاستحيا الحسنُ ولم يُحرْ جواباً ، فقالَ الحسينُ عليهِ السّلامُ : «فإِنِّي قدِ اخترتُ لكَ ابنتي فاطَمةَ، وهي أكثرُهما شبهاً بأُمِّي فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِما».
 مقاتل الطالبيين : 180 ، الأغاني 21 : 115 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 167 |3 .
ولمّا ماتَ الحسنُ بنُ الحسنِ رحمةُ اللهِّ عليه ضَرَبَتْ زوجتُه فاطمةُ بنتُ الحسينِ على قبرِه فسطاطاً، وكانتْ تقومُ الليلَ وتصومُ النّهارَ، وكانتْ تُشبَّهُ بالحورِ العينِ لجمالِها، فلمّا كانَ رأسُ السّنةِ قالتْ لمواليها : إِذا أظلمَ الليلُ فقَوِّضُوا هذا الفسطاطَ ، فلمّا أظلمَ الليلُ سَمِعَتْ قائلاً يقول هَلْ وَجَدُوا ما فَقَدُوا؟ فاجابَه آخرُ: بَلْ يَئِسُوْا فانْقَلَبُوْا .
وأمّا عَمْروٌ والقاسمُ وعبدُ اللهِ بنو الحسنِ بنِ عليّ رضوانُ اللهِ عليهم فإِنَّهم استُشْهِدُوا بينَ يَدَيْ عمِّهم الحسينِ عليهِ السّلامُ بالطّفِّ رضيَ الله عنهم وأرضاهم وأحسنَ عن الدِّينِ والإسلام وأهلهِ جَزاءهم .
وعبدُ الرّحمن بن الحسنِ رضيَ اللهُ عنه خرجَ معَ عمِّه الحسينِ عليهِ السّلامُ إِلى الحجِّ فتُوفِّيَ بالأبواءِ وهو مُحْرِمٌ .
والحسينُ بنُ الحسنِ المعروفُ بالأثرم كانَ له فضلٌ ولم يكنْ له ذِكر في ذلك.
وطلحةُ بنُ الحسنِ كانَ جَواداً .
وخرجَ ولد الحسنِ رضيَ اللهُ عنهم منَ الدُّنيا ولم يدَعِ الأمامةَ أحد منهم ، ولا ادَّعاها لهم مُدَّعٍ منَ الشِّيعةِ ولا غيرهم .
إرشاد المفيد :ج2ص 20 بتصرف .
وشكرا للمؤسس والقاري والمشارك :
المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

++


بعض أحوال الإمام الحسن عليه السلام :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسن بن علي عليهما السلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس ، قد يبس من العطش ، ففرش للحسن عليه السلام تحت نخلة وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة أخرى .
قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه.
فقال له الحسن : وإنك لتشتهي الرطب ؟
فقال الزبيري : نعم قال : فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا .
فقال الجمال الذي اكتروا منه : سحر والله .
قال : فقال الحسن عليه السلام : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبي مستجابة .
قال : فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيه فكفاهم .
أصول الكافي ج1 ص383 ب115ح4 .


عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسن بن علي صلى الله عليه وآله إلى مكة سنة ماشيا ، فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك هذا الورم ، فقال كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه .
فقال له : بابي أنت وأمي ما قدمنا منزلا فيه أحد يبيع هذا الدواء .
فقال له : بلى إنه أمامك دون المنزل فسارا ميلا فإذا هو بالأسود .
فقال الحسن عليه السلام لمولاه : دونك الرجل ، فخذ منه الدهن وأعطه الثمن .
فقال الأسود : يا غلام لمن أردت هذا الدهن ؟
فقال : للحسن بن علي ، فقال : انطلق بي إليه ، فانطلق فأدخله إليه فقال له : بأبي أنت وأمي لم أعلم انك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك ولست آخذ له ثمنا ، إنما أنا مولاك ولكن ادع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت ، فإني خلفت أهلي تمخض.
فقال : انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا .
أصول الكافي ج1 ص383 ب115 ح6.


روى إبراهيم الرافعي ، عن أبيه ، عن جده قال :
(( رأيت الحسن والحسين عليهما السلام يمشيان إلى الحج فلم يمرا برجل راكب إلا نزل يمشي فثقل ذلك على بعضهم ، فقالوا لسعد بن أبي وقاص : قد ثقل علينا المشي ، ولا نستحسن أن نركب وهذان السيدان يمشيان .
فقال سعد للحسن : يا أبا محمد إن المشي قد ثقل على جماعة ممن معك ، والناس إذا رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما .
فقال الحسن عليه السلام : لا نركب قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت الله الحرام على أقدامنا ، ولكنا نتنكب عن الطريق ، فأخذ جانبا من الناس )) .
بحار الأنوار ج43ص276ب12ح46.
وشكرا للمؤسس والقاري والمشارك :
المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

++

الأمام الحسن مع رسول الله صلى الله عليهما وآلهما:
كنا قد ذكرنا في صحيفة الإمام الحسين عليه السلام في الفصل الثالث فضائل الحسن والحسين ومناقبهما صلوات الله عليهما حدود أربعين فضيلة ومنقبة مشتركة في الحسن والحسين عليهما السلام وهي مختصة من أقوال رسول الله صلى الله عليهما فيهما أو في أحوال حياتهما معه ، وقد بينا إن مقام أهل البيت عليهم السلام مقام شامخ فوق الوصف والبيان وان تختصره رواية أو روايات والله تعالى جعلهم سادات الدنيا والآخرة وأفضل خلقه وخلاصة الوجود ، وأكرمهم الله تعالى بالولاية على الناس حتى من ولاية الإنسان على نفسه ، وجعل سبحانه هداية الخلق لهم وبيديهم وخصهم بالتطهير والمقام الشامخ عنده ، إقراء مقالنا (( الاعتقاد في مناقب سادات العباد )) لتعرف شيء من اعتقادنا في سادات الدنيا أهل البيت عليهم السلام .
وهنا نذكر بعض الفضائل والمناقب المختصة بالإمام الحسن عليه السلام ، لنعطر صفحتنا ولتتوق أرواحنا للبحث والمطالعة والمعرفة عن الأمام الثاني وحجة الله على خلقه إمامنا الحسن بن علي عليه السلام .
عن أنس ، وعبد الله بن شيبة عن أبيه :
(( أنه دعي النبي صلى الله عليه واله إلى صلاة والحسن متعلق به فوضعه النبي صلى الله عليه واله مقابل جنبه وصلى ، فلما سجد أطال السجود فرفعت رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتف رسول الله صلى الله عليه واله ، فلما سلم عليه السلام .
قال له القوم : يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنما يوحى إليك.
فقال صلى الله عليه واله : لم يوح إلي ولكن ابني كان على كتفي فكرهت أن أعجله حتى نزل)) .
وفي رواية عبد الله بن شداد أنه قال صلى الله عليه واله : (( إن ابني هذا أرتحلني فكرهت أن اعجله حتى يقضي حاجته )) .
عن أبي بكرة قال : ((كان النبي صلى الله عليه واله يصلي بنا وهو ساجد فيجيء الحسن وهو صبي صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا : يا رسول الله صلى الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لم تصنعه بأحد ،
فقال : (( إن هذا ريحانتي )) الخبر .
وفيها عن البراء بن عازب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه واله واضعا للحسن على عاتقه فقال : (( من أحبني فليحبه )) .
سنن ابن ماجه وفضائل أحمد : روى نافع ، عن ابن جبير ، عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وآله قال : (( اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه قال : وضمه إلى صدره )) .
مسند أحمد ، عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه واله وقد جاءه الحسن وفي عنقه
السخاب ، فالتزمه رسول الله والتزم هو رسول الله وقال : (( اللهم إنى احبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث )) مرات أخرجه ابن بطة بروايات كثيرة .
بيان : السخاب بالكسر قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شئ .
بحار الأنوار مجلد: 43 من ص 294 ب12ح55.



في المناقب لبن شهر آشوب ذكر عن أبي قتادة : (( أن النبي صلى الله عليه واله قبل الحسن وهو يصلي )) .
وعن الخدري (( إن الحسن جاء والنبي صلى الله عليه واله يصلي فأخذ بعنقه وهو جالس فقام النبي صلى الله عليه واله وإنه ليمسك بيديه حتى ركع )) .
فضائل عبد الملك قال أبو هريرة : (( كان النبي صلى الله عليه واله يقبل الحسن )).
فقال الأقرع ابن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم.
فقال صلى الله عليه واله : (( من لا يرحم لا يرحم)) .
مسند العشرة وإبانة العكبري وشرف النبي صلى الله عليه واله وفضائل السمعاني وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض عن عمير بن إسحاق قال : رأيت أبا هريرة في طريق قال للحسن بن علي عليهما السلام : أردني الموضع الذي قبله النبي صلى الله عليه واله قال : فكشف عن بطنه فقبل سرته .
بحار الأنوار مجلد: 43 من ص 294 ب12ح56 عن مناقب شهر بن آشوب.

وروى عن صحيحي مسلم والبخاري مرفوعا إلى البراء قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله والحسن بن علي على عاتقه يقول : (( اللهم إني أحبه فأحبه )) .
وروى الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس أنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله حامل الحسن بن علي على عاتقه.
فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام .
فقال النبي صلى الله عليه واله : ونعم الراكب هو )) رواه الجنابذي .
وروى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته ، عن أبي بكرة :
وروى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال : سئل رسول الله صلى الله عليه واله أي أهل بيتك أحب إليك ؟
قال : (( الحسن والحسين )).
وكان يقول لفاطمة عليها السلام : (( ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه )) .
 بحار الأنوار مجلد: 43 من ص 299 ب12ح62 عن مناقب شهر بن آشوب.

روى عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى أسامة بن زيد قال :
((طرقت النبي صلى الله عليه واله ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج وهو مشتمل على شئ ما أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني احبهما فأحبهما وأحب من يحبهما )).
وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )).
وعن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه واله يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا ))



عن الشيخ المفيد رحمه الله قال : حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب .
بالإسناد عن سفيان عن هشام بن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام ، يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر .
فقال عليه السلام :
نحن : حزب الله الغالبون ، و عترة رسوله الأقربون ، و أهل بيته الطيبون الطاهرون .
و أحد الثقلين : اللذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمته .
و التالي : كتاب الله : فيه تفصيل كل شي ء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .
فالمعول : علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله ، بل نتيقن حقائقه .
فأطيعونا : فإن طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله عز و جل و رسوله مقرونة .
قال الله عز و جل : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } .
و أحذركم : الإصغاء لهتاف الشيطان بكم ، فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا كأوليائه .
الذين قال لهم : { لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِي ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ } .
فتلقون : إلى الرماح وزرا ، و إلى السيوف جزرا ، و للعمد حطما ، و للسهام غرضا .
ثم لا ينفع : نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا .
الأمالي للمفيد ص225ح4 .

وروى عن النسائي بسنده عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه قال : ((خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي صلى الله عليه واله فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها .
قال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه واله وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه واله الصلاة .
قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك ؟ !
قال : (( كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني أترحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته )).
بيان : قال الجزري فيه : فأقاموا بين ظهرانيهم أي أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا منهم قدامة وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه ، بحار الأنوار ج43ص300ح63 .
وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه واله يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما قميصان أحران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه واله من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه .
ثم قال : صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ))
ورواه الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا وأخصر . بحار الأنوار ج43ص300ب12ح64.
وشكرا للمؤسس والقاري والمشارك :
المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

++
أخوتي الكرام الطيبين : تقبل الله طاعاتكم ورفع الله أعمالكم خالصة له في هذا الشهر المبارك ، وأهنئكم بميلاد سبط رسول الله سيد شباب أهل الجنة الإمام المجتبى أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام في 15 شهر رمضان ، وأتقدم بالتبريك والتهاني لكم ، وأسأل الله الكم السرور والفرح لفرح آل محمد عليهم السلام ، وأقدم الإفطار الروحي والمرطبات العلمية والمأدبة الكريمة لكريم أهل البيت عليهم السلام ولمن في حيطتكم ولأهل مودتكم
مختصر في حياة الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام :
ولد في 15 شعبان سنة 2 أو3 للهجرة .
وقبض رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم : وله 7 سبع سنين وأشهر، وقيل : ثمان سنين .
 وعاش بعد رسول الله : 40 أربعين سنه .
فعاش مع أبيه علي بن أبي طالب بعد رسول الله : 30 ثلاثين سنة .
وقام بالأمر بعد أبيه عليه السلام والإمامة وله : 37 سبع وثلاثون سنة.
وأقام في بالحكومة : ستّة أشهر وثلاثة أيّام .
 ووقع الصلح : بينه وبين معاوية في سنة 41 إحدى وأربعين .
 وإنّما هادنه : بعد أن طعن في فخذه وخانه قواد جيشه وأغلب من غرهم معوية عليه لعنة الله وخرج الحسن عليه السلام إلى المدينة وأقام بها عشر سنين وهي مدة إمامته عليه السلام .
ومضى إلى رحمة الله تعالى : 28 صفر ، أي لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة
وله من العمر الكريم : 47 سبع وأربعون سنة وأشهر شهيداً بالسم مظلوماً.
سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس ، وكان معاوية قد دسّ إليها من حملها على ذلك وضمن لها أن يزوّجها من يزيد أبنه وأوصل إليها مائة ألف درهم فسقته السمّ .
وبقي عليه السلام مريضاً أربعين يوماً، وتولّى أخوه الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بالبقيع انظر: إرشاد المفيد 2 : 15 ، مناقب ابن شهر آشوب 4: 42 ، مقاتل الطالبيين : 73، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 49 أصول الكافي ج1ص385 ب115 .
وكان بذل معاوية لجعدة بنت محمد بن الأشعث الكندي وهي ابنة أم فروة أخت أبي بكر بن أبي قحافة عشرة آلاف دينار ، وإقطاع عشرة ضياع من سقي سورا وسواد الكوفة ، على أن تسم الحسن عليه السلام وتولى الحسين عليه السلام غسله وتكفينه ودفنه وقبره بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد .
راجع المناقب ج 4 ص 28 و 29 بحار الأنوارج44ص136ب22
المصدر صحيفة الإمام الحسن عليه السلام : من موسوعة صحف الطيبين .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0004alhasan/alhasanw/alhasn.html

وفي موسوعة صحف الطيبين : صحيفة الإمام الحسين عليه السلام الجزء الرابع : فيه الحياة المشتركة في أحوال الولادة والطفولة والإمامة للحسن والحسين ، وأحاديثهم المشتركة مع رسول الله وفاطمة الزهراء والإمام علي ، وخصائص أحوال طفولتهم المشتركة .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0005alhosen/noralhosenj4fealard/index.htm

وفي هذه الصحيفة من حياة الإمام الحسين عليه السلام الجزء الخامس ، شرح مفصل ووافي لحديث السيادة وهو :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
والشرح مفضل وبيان وافي للحديث ، فتدبره يا طيب تجد ما يسرك إن شاء الله .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0005alhosen/jza5NoorAlseadhWAlserh/index.htm

 

السَّلَامُ وَ الصَّلاةُ عَلَى السِّبْطِ الْأَكْبَرِ السيد الأول الإمام
أبو محمد الحسن ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ
السَّلَامُ : عَلَى السِّبْطِ الثِّقَةِ الْمُرْتَضَى ، وَ ابْنِ الْوَصِيِّ الْمَرْضِيِّ ، الْمَقْتُولِ الْمَسْمُومِ ، وَ الزَّكِيِّ الْمَظْلُومِ ، وَ سِبْطِ الرَّسُولِ ، وَ ابْنِ الْبَتُولِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ‏ : يَا سَيِّدِي ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ ، وَ ابْنَ حُجَّتِهِ ، وَ أَخَا حُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .
اللَّهُمَّ : صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الثِّقَةِ الْمُرْتَضَى ، وَ دَاعِي الْأُمَّةِ الْمُجْتَبَى .
 الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، الخَلِيفَةِ الصَّادِقِ ، وَ الْأَمِينِ السَّابِقِ ، الْعَامِلِ بِالْحَقِّ ، وَ الْقَائِلِ لِلصِّدْقِ ، وَ الْإِمَامِ الْمُقَدَّمِ ، وَ الْوَلِيِّ الْمُكَرَّمِ ، وَ جَوْزِ الْبِلَادِ ، وَ غَيْثِ الْعِبَادِ .
أَطْيَبَ وَ أَفْضَلَ ،
وَ أَحْسَنَ وَ أَكْمَلَ ، وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى ، مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ .
 صَلَاةً
تُبَيِّضُّ بِهَا وَجْهَهُ ، وَ تُطَيِّبُ بِهَا رُوحَهُ ، وَ تُكْرِمُ بِهَا شَأْنَهُ ، وَ تُعْلِي بِهَا مَكَانَهُ ، وَ تُعَظِّمُ بِهَا شَرَفَهُ ، وَ تُزَيِّنُ بِهَا غُرَفَهُ.
وَ تُشَرِّفُ بِهَا مَنْزِلَتَهُ فِي دَارِ الْقَرَارِ ، فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ، فِي مَحَلِّ الْأَبْرَارِ ، مَعَ آبَائِهِ الصَّادِقِينَ الْأَخْيَارِ .
فَقَدْ عَمِلَ
بِطَاعَتِكَ ، وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَ فَارَقَ الْغَدْرَ ، وَ نَهَى عَنِ الشَّرِّ ، وَ أَحَبَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ أَبْعَدَ الْفَاسِقِينَ .
وَ كَانَ لَهُ أَمَدٌ ،
وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ عَدَدٌ ، فَلَزِمَ عَنْ أَبِيهِ الْوَصِيَّةَ ، وَ دَفَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْبَلِيَّةَ ، فَلَمَّا خَافَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْفِتَنَ ، رَكَنَ إِلَى الَّذِي إِلَيْهِ رَكَنَ .
 وَ كَانَ بِمَا أَتَى عَالِماً ، وَ عَنْ دِينِهِ غَيْرَ نَائِمٍ ، فَعَبَدَكَ بِالِاجْتِهَادِ ، وَ لَمْ يَقْنَعْ بِالِاقْتِصَادِ ، فَأَثْبَتَ الدِّينَ ، وَ مَضَى عَلَى الْيَقِينِ .
اللَّهُمَّ : صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ جَزَاءِ الصَّادِقِينَ ، الدُّعَاةِ الْمُجْتَهِدِينَ ، الْقَادَةِ الْمُعَلِّمِينَ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ
، وَ أَبْلِغْهُمْ عَنَّا السَّلَامَ ، وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ السَّلَامَ ، وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .
 


 

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com