بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

مختصر في حياة المعصومين من آل محمد  /
حياة الإمام الجواد أبو جعفر
محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام
حياة الإمام الجواد أبو جعفر : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام

نص الحديث :

قال الإمام علي عليه السلام  :
الجواد عليه السلام
الإمام محمد عليه السلام وكنيته أبو جعفر الثاني
والده الإمام علي عليه السلام وأُمه سبيكة
ولد في المدينة المنورة ، ١٠ رجب سنة ١٩٥ ه
مدة إمامته ١٧ سنة وعمره الشريف ٢٥ عاماً
أستشهد في آخر ذي القعدة سنة ٢٢٠ ه
مرقده الشريف الكاظمية

 

ميلاد الإمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام

 

شرح الحديث :

 

 محاضرة بمناسبة شهادة الإمام أبو جعفر بن محمد علي بن موسى الجواد عليه السلام
وقد ذكر بعض أهم أدلة إمامته وما يتعلق بقسم علومه ومعارفه
وأحوال شهادته وسببها عليه السلام
24

29ذيقعدة
محاضرة بمناسبة شهادة الإمام أبو جعفر بن محمد علي بن موسى الجواد عليه السلام
وقد ذكر بعض أهم أدلة إمامته وما يتعلق بقسم علومه ومعارفه
وأحوال شهادته وسببها عليه السلام
حياة الإمام الجواد أبو جعفر
محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام

حياة الإمام التقي الجواد أبو جعفر : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام


الموضوع من أعداد خادم علوم آل محمد عليهم السلام حسن الأنباري موقع موسوعة صحف الطيبين
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org
صحيفة الإمام الجواد عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بقلوب يعصرها الألم والحزن و يملؤها الحزن والأسى
أتقدم بخالص العزاء وأحر التسلية لولي أمرنا صاحب العصر وإمام زماننا
الحجة بن الحسن العسكري عجل الله فرجه الشريف
وأتوجه بالعزاء لجميع أبناء الأمة الإسلامية وبالخصوص أتباع نبينا محمد وآله عليهم السلام
لحلــول للذكرى الأليمة والمحزنة بالمصاب الجلل الذي حل في يوم 29 ذي القعدة سنة 195 للهجرة
وهو اليوم الذي استشهد فيه خليفة رسول الله الإمام التاسع سيدنا وإمامنا
 

++

تهنئة 1

نبارك لكم يا أخوتي الطيبين: مناسبة يوم 10 رجب سنة 190 هـ وللأمة الإسلامية ولعلمائها الأعلام ، ولولي أمرنا وسيدنا الحجة بن الحسن، حلول ميلاد الإمام التاسع من آل محمد الجواد التقي، ونزف لكم أجمل التهاني وأحلى التبريك، وأسأل الله أن يثبتنا على الولاية، وأن نفرح بهذا اليوم لفرح آل محمد ونسعد أنفسنا وأهلنا ومن يهمنا أمره فنعطر قلوبهم بذكرهم ونتحفهم بالطيبات من الطعام شربت أو كرز أو حلوا وما يمكننا الله منه ولو كلمة طيبة

+++

تهنئة 2 .
هنيئا لكم الأفراح وطابت أيامكم وحسنت خصالكم بنبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين والفرح لفرحهم والسرور بظهور وتجلي نورهم وأقدم لكم أجمل التبريك وأحلى التهاني بمناسبة ذكرى مولد الإمام التقي الجواد أبو جعفر الثاني محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين يوم 10 رجب سنة 190 هـ، ولكم على سفرة آل محمد أطيب المودة والمحبة وطيبات الحلوى والمرطبات والكرزات (المكسرات) وأنواع الطعام والترفيح وتفريح لكم وللأهل والآل

++++

الإمام أبو جعفر التقي الجواد : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خليفة رسول الله ، الإمام التاسع ، سيدنا وإمامنا السيد القانع ، حجة الله على جميع العباد ، وشافع يوم التناد ، أبو جعفر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأولاده المعصومين ابد الآبدين .
فنذكر تاريخ مولده وطرف من أخباره ، ، ودلائل إمامته ، ومدة إمامته ، ومبلغ سنه ، وذكر وفاته وسببها ، وموضع قبره ، وعدد أولاده ، ومختصر من أخبارهم .

.

وأما مولده وأسمائه وألقابه ووفاته

الإمام أبو جعفر التقي الجواد : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خليفة رسول الله ، الإمام التاسع ، سيدنا وإمامنا السيد القانع ، حجة الله على جميع العباد ، وشافع يوم التناد ، أبو جعفر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأولاده المعصومين ابد الآبدين .
وهو:  سيد البشر ، وخليفة الله ، وحجته على خلقه ، وهاديهم للصراط المستقيم ، بعد آبائه الكرام ، وجده رسول الله ، صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين.

اسمه الكريم الكامل : هو الإمام  :
محمد : بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلاة الله وسلامه عليهم
وهو:  سيد البشر ، وخليفة الله ، وحجته على خلقه ، وهاديهم للصراط المستقيم ، بعد آبائه الكرام ، وجده رسول الله ، صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين.
 

 

++++

الإمام أبو جعفر التقي الجواد : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خليفة رسول الله ، الإمام التاسع ، سيدنا وإمامنا السيد القانع ، حجة الله على جميع العباد ، وشافع يوم التناد ، أبو جعفر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأولاده المعصومين ابد الآبدين .
وهو:  سيد البشر ، وخليفة الله ، وحجته على خلقه ، وهاديهم للصراط المستقيم ، بعد آبائه الكرام ، وجده رسول الله ، صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين.
ألقاب الإمام :
إعلام الورى : ولقبه التقي ، والمنتجب ، والجواد ، والمرتضى .
وفي المناقب
ألقابه : المختار ، والمرتضى ، والمتوكل ، والمتقي ، والزكي ، والتقي ، والمنتجب ، والمرتضى ، والقانع ، والجواد ، والعالم .
والعالم الربانى ، ظاهر المعاني ، قليل التواني ، المعروف بأبي جعفر الثاني، المتوشح بالرضا ، المستسلم للقضاء ، له من الله أكثر الرضا ، ابن الرضا ، توارث الشرف كابرا عن كابر ، وشهد له بذا الصوامع ، استسقى عروقه من منبع النبوة ، ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدلت أغصانه ثمر الإمامة .
وفي بحار الأنوار ج46ص16ب1ح24 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 379 وفيه :

وفي أرشاد المفيد :
 وكان منعوتاً:  بالمْنتَجَب ، والمرتَضى .
 الإرشادج2ص295.

الإمام التقي :
في معاني الأخبار : سمي محمد بن علي الثاني ،  التقي .
لأنه اتقى الله عز وجل : فوقاه شر المأمون لما دخل عليه بالليل سكران ، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله فوقاه الله شره .
معاني الأخبار ص 65 ، بحار الأنوار ج46ص16ب1ح23 . كشف الغمة ج 3 ص 215 ، بحار الأنوار ج46ص11ب1ح11 .
وأما الآن :
أشهر لقبيه : الجود , والتقي .
وابنه علي : الهادي ، النقي  .

كنيته :
في كشف الغمة : قال محمد بن طلحة :
كنية : أبو جعفر .
بحار الأنوار ج46ص16ب1ح25 كشف الغمة ج 3 ص 186 . كشف الغمة ج 3 ص 215 ، بحار الأنوار ج46ص11ب1ح11 .
وفي إعلام الورى ج1ص91ب8ف1، بحار الأنوار ج46ص13ب1ح12 .
ويقال له : أبو جعفر الثاني  .
و أبو جعفر الأول : الإمام محمد الباقر عليه السلام  .

نقش خاتمه عليه السلام :
الفصول المهمة : نقش خاتمه : نعم القادر الله.
 بحار الأنوار ج46ص15ب1ح22 .

مولده الشريف :
ولد عليه السلام في المدينة المنورة .
في سنة 195 هجري .
وأما الشهر والسنة منها أنه في شهر رمضان 15 ـ 19 .
 والأشهر أنه 10 رجب من هذه السنة 195.
الكافي المناقب الإرشاد وغيرها .
واستشهد سنة 220 هجري  .
فيكون : انه كان مع أبيه 8 سنوات .
وبعده 17 سنة ، وهي مدة إمامته .
فيكون : مدة عمره الشريف 25 سنة .
ومرقده في بيته : جنب أبيه في مقابر قريش .
يقال له الآن : الكاظمية  ، وقضاء تابع لمحافظة بغداد العاصمة لجمهورية العراق .

أسم أمه عليهما السلام :
في أصول الكافي : وأمه أم ولد يقال لها سبيكة ، نوبية .
 وقيل أيضا : إن اسمها كان ، خيزران .
وروي : أنها كانت من أهل بيت مارية .
أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله .
أصول الكافي ج 1 ص 492 بحار الأنوار ج46ص1ب1ح1 .

في أرشاد المفيد :
 وأُمّهُ : أُمُّ ولد .
يُقالُ لها : سَبِيكة .
 وكانت : نوبيةً  .
و النوبة : جنس من السمر، النوب والنوبة ، والواحد نوبي : بلاد واسعة للسودان ، وأيضاً جبل من السودان .
لسان العرب : نوب ج1ص776 .  الإرشادج2ص273.
 

المصدر : صحيفة الإمام الجواد / موسوعة صحف الطيبين .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0011aljoad.html

++

 

إمامة الإمام محمد الجواد عليه السلام :

آيات كريمة : تعرف إيتاء الحكم والحكمة لصبي في العمر :

إمامته : الإمام أبو جعفر الثاني الإمام الجواد التقي : محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام
فيا أخوتي الطيبين : طول مدة الحياة وقصرها عند الله سبحانه وتقديره أجلها، أمر قد تم به قضاه الله وقدره ، فمنهم من يموت في الصغر ، ومنهم من يموت بعد ما يقارب ألف سنة كـ نبي الله نوح عليه السلام ، والخضر والياس ، وكـ عيسى رفع للسماء .
وأما أنه يؤتى سبحانه : الكتاب والحكمة ، والنبوة والإمام في الصغير كذلك على الله بسيط ، وهو أهون أو مثل خلقه لكل شيء وهداه كن فيكون .
والله سبحانه : جعل النبوة ، ليحيى وعيسى عليهم السلام في الصغر .
وقد قال الله سبحانه وتعالى في حق يحيى :
{ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ
صَبِيًّا (12)
وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13)
وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14)
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) } مريم .

وقال الله سبحانه في حق عيسى عليه السلام :
{ إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ
اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي
الْمَهْدِ
وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (آل عمران46)} آل عمران .
وإن من يجعله يتكلم في المهد : إيتائه الحكم وتعلمه ما لم يعلم كل العباد ويكون معلم لهم ، ممكن لله سبحانه .
وقد قال الله سبحانه لآل محمد عليهم السلام :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53)
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54)
فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ
وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) } النساء .
ومن لم يؤمن بقدرة الله : لمن أختصهم بالكتاب والحكمة ، لا يصدق إمامة وولاية مولى الموحدين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكيف يصل لآله ولولده حتى الإمام الجواد عليه السلام .
ولم تجد أحد : غير آل محمد صلى الله عليهم أوتوا الكتاب والحكمة ، وقد حسدهم الناس فقاتلوهم وسموهم واعتدوا عليهم بكل صورة حسدا لما خصهم الله به من الكتاب والحكمة ، وكنه لم ينقص من شأنهم ، بل يرتفع مجدهم وينظر لهم العباد بأنهم أصبر الخلق وأحلمهم وأكرمهم ، بل يتوجهوا لمناقبهم وفضائلهم وحقهم وإخلاصهم في جنب الله وثباتهم ، وأنهم جدهم إبراهيم وإسماعيل ومحمد صلى الله عليهم وسلم .
ومن لم يؤمن لا يؤتيهم : ملك ولا يعترف بهم هداه ، ولا نقير وهو بقدر بياض على نواة التمر من الشأن بل ينتقص آل محمد ، وهذا بحق ممن ضل وكفى بجهنم له سعير تشعله ويحترق بها .
وأما من آمن : بأن الكتاب والحكمة ورث لنبي الرحمة وآله ، وهم المختصون بالعناية الإلهية من زمن جدهم إبراهيم عليهم السلام ، فله الفوز والرضوان والأمن والإيمان الحق  .
وقد قال الله سبحانه وتعالى :
{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ
الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا
فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ
وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32 ) }فاطر.
والسابق بالخيرات : هو الإمام الحق المصطفى ، ولا أحد غير الإمام الجواد يدعي الإمامة بحق في زمانه ، وهكذا آبائه الكرام عليهم السلام .
والإنسان على نفسه بصيرة : فيجب أن يختار له إمام يقتدي به ويتعلم منه هدى الله .
إما إمام : من آل محمد صلى الله عليهم وسلم ، والذين أمر الله بودهم في آية المودة ، وطهرهم واجتباهم ، فيفوز بطاعة وعبادة الله بما يحب ويرضى وفق هداهم ، وإلا فهو أعمى وأضل سبيل .
وقد قال الله سبحانه وتعالى :
{ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ
فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71)
وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72) } الإسراء .
وكل إنسان : يدعى بإمام ، فأختر ، وإلا يكون إمامك الهوى والشيطان وأهل الضلال الطغاة ، أو آل محمد عليهم السلام .
وآيات : الولاية والإمامة وأهل الذكر والراسخون بعلمه ، وكثير من الآيات التي تعرفنا شأن نبي الرحمة وآله الكرام ، وكلها تعرفنا حقيقة إمامتهم وولايته وسيادتهم للعباد في الدنيا ولآخرة ، ومحل بحثها كتاب الإمامة .
وكذا يكفينا من سنة النبي الأكرم وأحاديثه : حديث الثقلين ، وكسفينة نوح ، وباب حطة ، والنجوم ، وغيرها الكثير .

وبعد هذا المختصر : نذكر أحاديث عن أبيه وأجداده تعرفنا إمامته عليه السلام .

+++

أحاديث خاصة : في إمام الإمام محمد الجواد عليه السلام :
يا أخوتي الطيبين : بعد ما عرفنا مختصر في بيان آيات الإمامة العامة ، وبالخصوص في اختيار الله لأوليائه في الصغر وتعريف شأنهم من المهد ، كما في حياة نبي الله إبراهيم عليه السلام ووفاة والده ، ومعيشته في مغارة حتى شب ، وعرفه عمه ثم دخل بيت عبادة قومه وكسر الأصنام .
 وحياة أولاده : ورزقه الله بهم بعد الكبر ، والمعجزات المرافقة له ولهم ، وجعل إسماعيل وساره في محل ليس ذو زرع في مكة ، ثم فداءه بذبح .
وفي حياة : عيسى ويحيى وموسى عليهم السلام ، والقصص الكثيرة في شأنهم في طفولتهم وكلامه في المهد ، ومعيشتهم الحياة الخاصة .
 وكذا نبي الرحمة : ووفاة أبويه في الصغر ، والمعجزات التي حصلت له في ميلاده وبعده .
وميلاد : الإمام علي عليه السلام في بيت الله .
وميلاد : فاطمة الزهراء بعد البعثة : وكذلك الإمام الحسن والحسين عليهم السلام والمدة بينهم .
والله سبحانه : يجعل في ولادتهم وصغرهم آيات معجزة ، ليعرفهم من الصغر بأن لهم شأن كريم شريف ، وأنهم مصفون أخيار .
ومطهرون واجبي الطاعة : وجعل الحياة الخاصة لهم مصغرهم ، ليعرفهم العباد بأنهم أهل هداه في المستقبل ، فلذا يحيطهم بالمعجزات .

ولمعرفة : هذا المعنى راجع الجزء الرابع من صحيفة الإمام الحسين عليه السلام .


وإن الإمام الرضا عليه السلام : لم يولد له إلا في الكبر ، ولما ولد له كان أبو جعفر في صغره  يجب على أصعب المسائل.
حتى عرفه الناس بالإمامة : ورضوا به ، بعد أن سأل عن كثر من المسائل التي يصعب أن يجيب عليها كل العلماء من العامة والخاصة ، وأمام حشد من الناس في جمع الخليفة ، حتى زوجه المأمون العباسي أبنته رغم من أعترض عليه من بني العباس .
ونحن نذكر : أولا الأحاديث الخاصة في إمامته من أبيه عليه السلام ، وإن الأحاديث العامة في الإمامة تراجع في كتب الأصل الثالث للدين الإمامة .
ومن ثم نذكر : شأنه وعلمه وهو في صغره .
 

وأما أحاديث إمامته الخاصة فهي :
في عيون المعجزات : عن عبدالرحمن بن محمد ، عن كليم بن عمران قال :
قلت للرضا عليه السلام : ادع الله أن يرزقك ولدا .
فقال : إنما ارزق ولدا واحدا .
 وهو  : يرثني .
فلما ولد : أبو جعفر عليه السلام .
قال الرضا عليه السلام لا صحابه :
 قد ولد لي : شبيه موسى بن عمران ، فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم قدست ام ولدته ، قد خلقت طاهرة مطهرة .
ثم قال الرضا عليه السلام : يقتل غصبا ، فيبكي له وعليه أهل السماء ، ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه ، فلا يلبث إلا يسيرا حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد .
 وكان : طول ليلته ، يناغيه في مهده .
بيان : قال الجوهري : المرأة تناغي الصبي أي تلكمه بما يعجبه ويسره .
الصحاح ص 2513 . بحار الأنوار ج46ص15ب1ح19 .

و عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السلام :
قد كنا نسألك : قبل أن يهب الله لك أبا جعفر.
فكنت تقول : يهب الله لي غلاما ، فقد وهب الله لك  .
وأقر عيوننا : فلا أرانا الله يومك .
فان كان : كون ، فإلى من ؟
فأشار بيده : إلى أبي جعفر عليه السلام ، وهو قائم بين يديه .
فقلت له : جعلت فداك وهو ابن ثلاث سنين ؟
قال : وما يضره من ذلك ؟
قد قام عيسى بالحجة ، وهو ابن أقل من ثلاث سنين .
الكافي ج 1 ص 321 ، الإرشاد ص 297 و 298

وفي أعلام الورى بالإسناد عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال :
كنت واقفاً : بين يدي أبي الحسن عليه السلام بخراسان  .
فقال له قائلٌ : يا سيّدي إن كان كون فإلى من ؟
 قال :  إلى أبي جعفر ابني  .
فكأنّ القائل : استصغر سنّ أبي جعفر .
فقال أبو الحسن عليه السلام :
 إنّ الله : بعث عيسى بن مريم رسولاً نبيّاً ، صاحب شريعة مبتدأة ن في أصغر من السنّ الذي هو فيه  .
إعلام الورى ج1ص94ب8ف2 ، الإرشادج2ص279 ، الكافي 1 : 258 |13 ،

و عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضا عليه السلام .
وذكر شيئا فقال : ما حاجتكم إلى ذلك ؟
هذا : أبو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيرته مكاني .
وقال : إنا أهل بيت،  يتوارث أصاغرنا أكابرنا ، القذة بالقذة .

 إرشاد المفيد ص 298 ، الكافي ج 1 ص 320 .

بصائر الدرجات عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات عن ابن قياما قال :
دخلت : على أبي الحسن الرضا عليه السلام .
وقد ولد له : أبو جعفر عليه السلام .
فقال : إن الله قد وهب لي ، من يرثني ، ويرث آل داوود .
بصائر الدرجات ص 138 ، بحار الأنوار ج46ص18ب2ح3 .

وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام : عن البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد .
 عن محمد بن أبي عباد : كان يكتب للرضا عليه السلام ظمه إليه الفضل بن سهل وزير المأمون، قال :
ما كان عليه السلام أي الإمام الرضا : يذكر محمدا ابنه عليه السلام ، إلا بكنيته  .
يقول : كتب إلي أبو جعفر .
 وكنت : أكتب إلى أبي جعفر ، هو صبي بالمدينة .
فيخاطبه : بالتعظيم .
وترد : كتب أبي جعفر عليه السلام في نهاية البلاغة والحسن.
فسمعته يقول : أبو جعفر ، وصيي ، وخليفتي في أهلي من بعدي .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 240 ، بحار الأنوار ج46ص18ب2ح2 .



في رجال الكشي عن حمدويه وإبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال :
 أمرني : أبو الحسن عليه السلام بخراسان .
فقال : الحق بأبي جعفر ، فانه صاحبك .
رجال الكشي تحت الرقم 367 ، بحار الأنوار ج46ص34ب2ح18 .

ويا أخوتي الكرام : أدلة الإمامة العامة كثيرة ، ذكرنا قسم منها في صحيفة الثقلين ، وفي صحيفة الإمام الرضا عليه السلام أبو الإمام الجواد ، وفي صحيفة الإمام الحسين عليه السلام الجزء الخامس والسادس ، وفي صحيفة سادة الوجود غيرها فراجع إن أحببت ، ونكتفي بما ذكرنا من إمامة الإمام الجواد الخاصة ، والأحاديث التي ذكرت بخصوصه ، وإلا فإن إمامته باسمه عليه السلام جاءت في كثير من الأحاديث العامة في الإمامة من رسول الله وأجداده كلهم عليهم الصلاة والسلام .

المصدر : صحيفة الإمام الجواد / موسوعة صحف الطيبين .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0011aljoad.html

++++


الشيعة : تطمئن بإمامة ولي الله الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام وتسلم له :
ذكر في عيون المعجزات :
لما قبض : الرضا عليه السلام ، كان سن أبي جعفر عليه السلام ، نحو 7 سبع سنين .
فاختلفت الكلمة : من الناس ببغداد ، وفي الأمصار .
واجتمع : الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمان بن الحجاج ، ويونس ابن عبد الرحمان .
وجماعة : من وجوه الشيعة وثقاتهم ، في دار عبدالرحمان بن الحجاج ، في بركة زلول . يبكون ويتوجعون من المصيبة .
فقال لهم يونس بن عبد الرحمان : دعوا البكاء !
من لهذا الأمر : وإلى من نقصد بالمسائل ، إلى أن يكبر هذا ؟
يعني : أبا جعفر عليه السلام .
فقام إليه : الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه .
ويقول له : أنت تظهر الإيمان لنا ، وتبطن الشك والشرك .
إن كان أمره : من الله جل وعلا ، فلو أنه كان ابن يوم واحد ، لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقة .
وإن لم يكن : من عند الله ، فلو عمر ألف سنة ، فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه .
فأقبلت : العصابة عليه ، تعذله وتوبخه .
وكان وقت الموسم : فاجتمع من فقهاء بغداد والأمصار ، وعلمائهم ثمانون رجلا .
فخرجوا : إلى الحج ، وقصدوا المدينة ، ليشاهدوا أبا جعفر عليه السلام .
فلما وافوا : أتوا دار جعفر الصادق عليه السلام ، لأنها كانت فارغة .
ودخلوها : وجلسوا على بساط كبير .
وخرج إليهم : عبد الله بن موسى ( أخو الإمام الرضا بن الإمام موسى الكاظم يكون عم الإمام الجواد ) .
فجلس : في صدر المجلس .
وقام مناد وقال : هذا ابن رسول الله ، فمن أراد السؤال فليسأله .
فسئل : عن أشياء أجاب عنها ، بغير الواجب .
فورد : على الشيعة ، ما حيرهم وغمهم ، واضطربت الفقهاء ، وقاموا وهموا بالانصراف .
وقالوا في أنفسهم : لو كان أبو جعفر عليه السلام ، يكمل لجواب المسائل ، لما كان من عبد الله ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب .
ففتح عليهم باب : من صدر المجلس ، ودخل موفق .
وقال : هذا أبو جعفر .
فقاموا إليه : بأجمعهم ، واستقبلوه ، وسلموا عليه .
فدخل صلوات الله عليه : وعليه قميصان ، وعمامة بذؤابتين ، وفي رجليه نعلان .
وجلس : وأمسك الناس كلهم .
فقام صاحب المسألة : فسأله عن مسائلة .
فأجاب عنها : بالحق ، ففرحوا ، ودعوا له ، وأثنوا عليه .
وقالوا له : إن عمك عبد الله ، أفتى بكيت وكيت .
فقال : لا إله إلا الله .
يا عم : إنه عظيم عند الله ، أن تقف غدا بين يديه .
فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك .
بحار الأنوار ج46ص99ب5ح12 .
 

++++


الإمام أبو جعفر الثاني الجواد التقي : محمد بن علي بن موسى عليه السلام يجيب على الأسئلة ويثبت إمامته :
ذكر في المناقب : عن كتاب الجلا و الشفا في خبر :
أنه لما مضى الإمام الرضا عليه السلام : جاء محمد بن جمهور العمي ، والحسن بن راشد ، وعلي بن مدرك ، وعلي بن مهزيار .
وخلق كثير : من سائر البلدان إلى المدينة .
وسألوا : عن الخلف بعد الرضا عليه السلام .
فقالوا : في بصريا ، وهي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة .
فجئنا : ودخلنا القصر .
فإذا الناس : فيه متكابسون .
فجلسنا معهم : إذ خرج علينا عبد الله بن موسى شيخ .
فقال الناس : هذا صاحبنا ؟ !
فقال الفقهاء : قد روينا عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام .
أنه : لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام .
فليس : هذا صاحبنا ، فجاء حتى جلس في صدر المجلس .
فقال رجل : ما تقول أعزك الله في رجل أتى حمارة ؟
فقال : تقطع يده ، ويضرب الحد ، وينفى من الأرض سنة .
ثم قام إليه آخر فقال : ما تقول أجلك الله في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟
قال : بانت منه ، بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع .
فتحيرنا : في جرأته على الخطاء .
إذا خرج علينا : أبو جعفر عليه السلام / وهو ابن ثمان سنين .
فقمنا إليه : فسلم على الناس .
وقام عبد الله بن موسى : من مجلسه ، فجلس بين يديه .
وجلس : أبو جعفر عليه السلام في صدر المجلس .
ثم قال : سلوا رحمكم الله .
فقام إليه الرجل الأول وقال : ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة .
قال : يضرب دون الحد ، ويغرم ثمنها ، ويحرم ظهرها ونتاجها ، وتخرج إلى البرية حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها .
ثم قال بعد كلام : يا هذا ، ذاك الرجل ينبش عن ميتة يسرق كفنها ، ويفجر بها ، ويوجب عليه القطع بالسرق والحد بالزنا والنفي إذا كان عزبا .
فلو كان : محصنا ، لوجب عليه القتل والرجم .
فقال الرجل الثاني : يا أبن رسول الله صلى الله عليه وآله ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟
قال : تقرأ القرآن ؟
قال : نعم .
قال : اقرأ سورة الطلاق إلى قوله { وأقيمو الشهادة لله } .
يا هذا : لا طلاق إلا بخمس .
شهادة: شاهدين عدلين ، في طهر ، من غير جماع ، بإرادة وعزم.
ثم قال بعد كلام : يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟
قال : لا ، الخبر .

وقد روى عنه المصنفون : نحو أبي بكر أحمد بن ثابت في تاريخه ، وأبي إسحاق الثعلبي في تفسيره ، ومحمد بن مندة بن مهربذ في كتابه .
بحار الأنوار ج46ص89ب5ح5 ، مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 382 - 384 .
 

++++


تقدير واعتراف علي بن جعفر الصادق عم أبو الإمام الجود : محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق ، بإمامته وولايته عليه مع كبر سنه وعلمه :
عن محمد بن الحسن بن عمار قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسا .
بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين ، أكتب عنه ما سمع من أخيه يعني أبا الحسن ( الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ) .
إذ دخل عليه : أبو جعفر محمد بن علي الرضا المسجد ، مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله .
فوثب : علي ابن جعفر .
بلا : حذاء ولا رداء ، فقبل يده ، وعظمه .
فقال له : أبو جعفر عليه السلام :
يا عم : اجلس رحمك الله .
فقال : يا سيدي ، كيف أجلس وأنت قائم .
فلما رجع : علي بن جعفر إلى مجلسه .
جعل أصحابه: يوبخونه .
ويقولون : أنت عم أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ؟
فقال : اسكتوا ! إذا كان الله عزوجل ، وقبض على لحيته ، لم يؤهل هذه الشيبة .
وأهل : هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، انكر فضله ؟
نعوذ بالله : مما تقولون ، بل أنا له عبد .
الكافى ج 1 ص 322ح12 .


ذكر الكشي في رجاله بالإسناد في الحجامة وتقدير أبو عم الإمام الجواد له وتقديمه :
عن الحسين بن موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
كنت : عند أبي جعفر عليه السلام بالمدينة ، وعنده علي بن جعفر .
فدنا الطبيب : ليقطع له العرق .
فقام علي بن جعفر فقال : يا سيدي ، يبدأ بي ، لتكون حدة الحديد في قبلك .
قال : قلت : يهنئك هذا عم أبيه ، فقطع له العرق .
ثم أراد أبو جعفر عليه السلام : النهوض .
فقام علي بن جعفر : فسوى له نعليه ، حتى يلبسهما .
رجال الكشي ص365 ، بحار الأنوار ج46ص104ب5ح19 .
 

 عن داود بن القاسم الجعفري قال :
أدخلت " كتاب يوم و ليلة الذي ألفه يونس بن عبد الرحمن .
على أبي الحسن العسكري عليه السلام : فنظر فيه ، و تصفحه كله .
ثم قال : هذا ديني و دين آبائي ، و هو الحق كله .
وسائل ‏الشيعة ج27ص100ب8ح33320.
 

عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال :
قلت له : يعني أبا الحسن العسكري عليه السلام .
إني زرت أباك : و جعلت ذلك لكم .
فقال : لك من الله أجر ، و ثواب عظيم ، و منا المحمدة .
تهذيب ‏الأحكام ج6ص110ب52ح15 .

+++


قصة قطع يد السارق : عند الحاكم المعتصم العباسي وقبوله لقول الإمام الجواد ورد قول من خالفه من العلماء :
عن زرقان صاحب ابن أبي دواد ، وصديقه بشدة ، قال :
رجع : ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم ، وهو مغتم .
فقلت له : في ذلك ( أي سألته عن غمه ) .
فقال : وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة .
قال قلت له : ولم ذاك ؟
قال : لما كان من هذا الأسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين .
قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟
قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه .
فجمع لذلك : الفقهاء في مجلسه ، وقد أحضر محمد بن علي .
فسألنا : عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟
قال : فقلت : من الكرسوع .
قال : وما الحجة في ذلك ؟
قال : قلت : لان اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع .
لقول الله في التيمم { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } .
واتفق معي : ذلك قوم .
وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق .
قال : وما الدليل على ذلك ؟
قالوا : لان الله لما قال : { وأيديكم إلى المرافق } في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق .
قال : فالتفت إلى محمد بن علي عليه السلام .
فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟
فقال : قد تكلم القول فيه يا أمير المؤمنين .
قال : دعني مما تكلموا به ! أي شي ء عندك ؟
قال أعفني عن هذا يا أمير المؤمنين .
قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه .
فقال : أما إذ أقسمت علي بالله .
إني أقول : إنهم أخطئوا فيه السنة .
فإن القطع : يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكف .
قال : وما الحجة في ذلك ؟
قال : قول رسول الله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين .
فإذا قطعت يده : من الكرسوع ، أو المرفق ، لم يبق له يد يسجد عليها .
وقال الله تبارك وتعالى : { وأن المساجد لله (8) } الجن .
يعني به : هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها .
{ فلا تدعوا مع الله أحدا }.
وما كان لله : لم يقطع .
قال : فأعجب المعتصم ذلك .
وأمر : بقطع يد السارق من مفصل الأصابع ، دون الكف .
قال ابن أبي دواد : قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا .
قال زرقان : قال ابن أبى واد صرت إلى المعتصم بعد ثالثة .
فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة ، وأنا اكلمه بما أعلم أني أدخل به النار .
قال : وما هو ؟
قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه ، فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من أمور الدين .
فسألهم : عن الحكم فيه ، فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك .
وقد حضر مجلسه : أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه .
وقد تسامع : الناس بذلك من وراء بابه .
ثم يترك : أقاويلهم كلهم .
لقول رجل : يقول شطر هذه الأمة بإمامته .
ويدعون : أنه أولى منه بمقامه .
ثم يحكم : بحكمه ، دون حكم الفقهاء ؟ !
قال : فتغير لونه ، وانتبه لما نبهته له .
وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا .
قال فأمر اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه .
بأن يدعوه : إلى منزله .
فدعاه : فأبى أن يجيبه .
وقال : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم .
فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأحب أن تطأ ثياتي .
وتدخل منزلي : فأتبرك بذلك .
فقد أحب : فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك .
فصار إليه : فلما طعم منها ، أحس السم .
فدعا بدابته : فسأله رب المنزل أن يقيم .
قال : خروجي من دارك خير لك .
فلم يزل : يومه ذلك وليله في خلفة حتى ، قبض عليه السلام .
تفسير العياشي ج1ص319س5سورة المائدة ح109. بحار الأنوار ج46ص5ب1ح7 .
كرسع : الكرسوع : حرف الزند الذي يلي الخنصر، و هو النائئ عند الرسغ، و هو الوحشي‏، و هو ناتى‏ء عند الرسغ .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم : فسلام عليه يوم ولد ويم استشهد ويوم يبعث حيا .
وبقيت كثير من الأحاديث : والمحاجات له عليه السلام مع العلماء في زمن المأمون وزواجه من أبنته ، وقدومه بغداد ، وأحاديث ومحاجات كثيرة ، نذكرها إن شاء الله في مناسبات أخرى ، ونكتفي بهذا كشرح للوحة .
وأسأل الله سبحانه : أن يرزقنا ولاية نبي الرحمة وآله الكرام ، وطاعته والثباة على عبوديته بهداهم الحق مخلصين له الدين ، فإنه أرحم الراحمين ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
 

+++

 

 

خروجه إلى العراق :
عيون المعجزات المنسوب للسيد المرتضى :
لما خرج أبو جعفر عليه السلام : وزوجته ابنة المأمون حاجا .
وخرج :أبو الحسن علي ابنه عليه السلام وهو صغير فخلفه في المدينة .
وسلم إليه : المواريث ، والسلاح ، ونص عليه بمشهد ثقاته وأصحابه .
وانصرف : إلى العراق ، ومعه زوجته ابنة المأمون ،.
وكان خرج : المأمون إلى بلاد الروم ، فمات بالبديرون ، في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين .
وذلك : في ستة عشرة سنة من إمامة أبي جعفر عليه السلام .
مناقب آل أبى طالب ج 4 ص397 ، بحار الأنوار ج46ص10ب1ح10 .ص16ب1ح26 .
بالبدندون : من مدن تركية على الساحل ونقل منها إلى طرطوس ودفن فيها .

 

 

 

+++++

معارف التوحيد عن الإمام الجواد :

تهنئة :3

لكل الطيبين أبارك وأهنئ ذكرى ميلاد الإمام التقي الجواد أبو جعفر الثاني محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، في يوم 10 رجب سنة 195، ولكم بعض معارف التوحيد عنه عليه السلام في وجوب معرفة الله بمعرفة عقلية مطلقة وإيمان قلبي عالي ، وحرمة التحديد العقلي كالكلي العقلي فضلا عن الوهمي والتصور :

+++
عن أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام :
فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ :
أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ أَسْمَاءٌ وَ صِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ؟
وَ أَسْمَاؤُهُ وَ صِفَاتُهُ هِيَ هُوَ ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ ؟
إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هِيَ هُوَ ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَ كَثْرَةٍ ، فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ .
وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هَذِهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ، فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ :
فَإِنْ قُلْتَ : لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ ، وَ هُوَ مُسْتَحِقُّهَا ، فَنَعَمْ .
وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَ هِجَاؤُهَا وَ تَقْطِيعُ حُرُوفِهَا !
فَمَعَاذَ اللَّهِ : أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ غَيْرُهُ .
بَلْ كَانَ اللَّهُ : وَ لَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَ يَعْبُدُونَهُ ، وَ هِيَ ذِكْرُهُ ، وَ كَانَ اللَّهُ وَ لَا ذِكْرَ .
وَ الْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ : هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ ، وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ ، وَ الْمَعَانِي .
وَ الْمَعْنِيُّ : بِهَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ ، وَ لَا الِائْتِلَافُ .
وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَ يَأْتَلِفُ : الْمُتَجَزِّئُ .
فَلَا يُقَالُ : اللَّهُ مُؤْتَلِفٌ ، وَ لَا اللَّهُ قَلِيلٌ ، وَ لَا كَثِيرٌ .
وَ لَكِنَّهُ : الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ ، لِأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ ، وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ .
وَ كُلُّ : مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ ؛ فَهُوَ مَخْلُوقٌ ، دَالُّ عَلَى خَالِقٍ لَهُ .
فَقَوْلُكَ : إِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ ، خَبَّرْتَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ ، فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ ، وَ جَعَلْتَ الْعَجْزَ سِوَاهُ .
وَ كَذَلِكَ قَوْلُكَ : عَالِمٌ ، إِنَّمَا نَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْجَهْلَ ، وَ جَعَلْتَ الْجَهْلَ سِوَاهُ .
وَ إِذَا أَفْنَى اللَّهُ الْأَشْيَاءَ : أَفْنَى الصُّورَةَ ، وَ الْهِجَاءَ ، وَ التَّقْطِيعَ .
وَ لَا يَزَالُ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً .
فَقَالَ الرَّجُلُ : فَكَيْفَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا سَمِيعاً ؟
فَقَالَ عليه السلام : لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاعِ ، وَ لَمْ نَصِفْهُ بِالسَّمْعِ الْمَعْقُولِ فِي الرَّأْسِ .
وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ بَصِيراً : لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ ، مِنْ لَوْنٍ ، أَوْ شَخْصٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَ لَمْ نَصِفْهُ بِبَصَرِ لَحْظَةِ الْعَيْنِ .
وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَاهُ لَطِيفاً : لِعِلْمِهِ بِالشَّيْ‏ءِ اللَّطِيفِ ، مِثْلِ الْبَعُوضَةِ ، وَ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ ، وَ مَوْضِعِ النُّشُوءِ مِنْهَا ، وَ الْعَقْلِ ، وَ الشَّهْوَةِ لِلسَّفَادِ وَ الْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا ، وَ إِقَامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَ نَقْلِهَا الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ إِلَى أَوْلَادِهَا فِي الْجِبَالِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْقِفَارِ .
فَعَلِمْنَا : أَنَّ خَالِقَهَا لَطِيفٌ بِلَا كَيْفٍ ، وَ إِنَّمَا الْكَيْفِيَّةُ لِلْمَخْلُوقِ الْمُكَيَّفِ .
وَ كَذَلِكَ سَمَّيْنَا رَبَّنَا : قَوِيّاً ، لَا بِقُوَّةِ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَ لَوْ كَانَتْ قُوَّتُهُ قُوَّةَ الْبَطْشِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، لَوَقَعَ التَّشْبِيهُ ، وَ لَاحْتَمَلَ الزِّيَادَةَ ، وَ مَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ احْتَمَلَ النُّقْصَانَ ، وَ مَا كَانَ نَاقِصاً كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ ، وَ مَا كَانَ غَيْرَ قَدِيمٍ كَانَ عَاجِزاً .
فَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : لَا شِبْهَ لَهُ ، وَ لَا ضِدَّ ، وَ لَا نِدَّ ، وَ لَا كَيْفَ ، وَ لَا نِهَايَةَ ، وَ لَا تَبْصَارَ بَصَرٍ .
وَ مُحَرَّمٌ عَلَى الْقُلُوبِ : أَنْ تُمَثِّلَهُ ، وَ عَلَى الْأَوْهَامِ أَنْ تَحُدَّهُ ، وَ عَلَى الضَّمَائِرِ أَنْ تُكَوِّنَهُ .
جَلَّ وَ عَزَّ : عَنْ أَدَاةِ خَلْقِهِ ، وَ سِمَاتِ بَرِيَّتِهِ ، وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً .
الكافي ج1ص116ح7 .التوحيد ص193 ب29ح 7 .
 

 

++

أحاديث أخرى في التوحيد :
عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ .
فَقُلْتُ : أَتَوَهَّمُ شَيْئاً ؟
فَقَالَ : نَعَمْ غَيْرَ مَعْقُولٍ وَ لَا مَحْدُودٍ .
فَمَا وَقَعَ : وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ ، فَهُوَ خِلَافُهُ ، لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ ، وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ .
كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ، وَ هُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ ، وَ خِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ ، إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ شَيْ‏ءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَ لَا مَحْدُودٍ .
التوحيد ص106ب7ح6 . بحارالأنوار ج3ص266 ح32 ب9 النهي عن التفكر في ذات الله سبحانه .


عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ :
سُئِلَ : أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام ، يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ إِنَّهُ شَيْ‏ءٌ ؟
قَالَ : نَعَمْ يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ .
الكافي ج1 ص82 ح2 .


عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام ، جُعِلْتُ فِدَاكَ .
أُصَلِّي : خَلْفَ مَنْ يَقُولُ بِالْجِسْمِ ، وَ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ يُونُسَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟
فَكَتَبَ عليه السلام : لَا تُصَلُّوا خَلْفَهُمْ ، وَ لَا تُعْطُوهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ ، وَ ابْرَءُوا مِنْهُمْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ .
الأمالي ‏للصدوق ص277م47ح3 . بحار الأنوار ج3ص292ب13ح13 ، عن أمالي الصدوق .


عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام ، مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ ؟
فَقَالَ عليه السلام : إِجْمَاعُ الْأَلْسُنِ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ .
كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏ .
{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (87) } الزخرف .
الكافي ج1ص118 ح12 .


عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الصَّمَدُ ؟
قَالَ : السَّيِّدُ الْمَصْمُودُ إِلَيْهِ فِي الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ .
الكافي ج1ص123ح1 باب تأويل الصمد .


في تحف العقول : رُوِيَ أَنَّ جَمَّالًا حَمَلَ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ .
فَكَلَّمَهُ : فِي صِلَتِهِ .
وَ قَدْ كَانَ عليه السلام : وَصَلَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ .
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ ، حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبَادِ .
تحف ‏العقول ص457 . بحار الأنوار ج68ص51ب61ح76 .

 

 

++++

في الصداق

شكرا لكم على الإضافة : وهنيئا لكم ميلاد الإمام التاسع أبو جعفر الثاني الجواد التقي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ، وإليكم أخوتي الطيبين ، أحاديث في الصداقة وحقائقها عن أبو جعفر الثاني الإمام الجواد عليه السلام :

عن الإمام أبي جعفر الثاني الجواد التقي عليه السلام قال :
قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة ، فقال :
يا أمير المؤمنين : أخبرنا عن الإخوان ؟
فقال : الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، و إخوان المكاشرة .
فأما إخوان الثقة :
فهم : كالكف و الجناح و الأهل و المال .
و إذا كنت : من أخيك على ثقة ، فابذل له مالك و يدك ، و صاف من صافاه ، و عاد من عاداه ، و اكتم سره ، و أعنه ، و أظهر منه الحسن .
و اعلم : أيها السائل ، أنهم أقل من الكبريت الأحمر .
و أما إخوان المكاشرة :
فإنك تصيب منهم لذتك ، و لا تقطعن ذلك منهم ، و لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، و ابذل ما بذلوا لك من طلاقة الوجه و حلاوة اللسان .
مصادقة الإخوان ص29ح1.

عن عبد الله بن مسكان عن ميسر عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال لي : أ تخلون و تحدثون و تقولون ما شئتم ؟
فقلت : إي و الله لنخلو و نتحدث و نقول ما شئنا .
فقال : أما و الله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن .
أما و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم .
و إنكم على دين الله و دين ملائكته .
فأعينونا بورع و اجتهاد .
مصادقة الإخوان ص32ب5ح2 .


المجالس للمفيد ، والأمالي للشيخ الطوسي‏:
عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال :
ملاقاة الإخوان : نشرة ، و تلقيح العقل ، و إن كان نزرا قليلا .
بحار الأنوار ج71ص353ب21ح26.


عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : رحم الله عبدا أحيا ذكرنا .
قلت : ما إحياء ذكركم .
قال : التلاقي و التذاكر عند أهل الثبات .
مصادقة الإخوان ص34ح3 .
 

 

+++++++++++++++++++++++++
الصلاة على علي بن محمد أبي الحسن العسكري ع
اللهم صل على علي بن محمد وصي‏

جمال‏الأسبوع ص : 492
الأوصياء و إمام الأتقياء و خلف أئمة الدين و الحجة على الخلائق أجمعين اللهم كما جعلته نورا يستضي‏ء به المؤمنون فبشر بالجزيل من ثوابك و أنذر بالأليم من عقابك و حذر بأسك و ذكر بآياتك و أحل حلالك و حرم حرامك و بين شرائعك و فرائضك و حض على عبادتك و أمر بطاعتك و نهى عن معصيتك فصل عليه أفضل ما صليت على أحد من أوليائك و ذرية أنبيائك يا إله العالمين
قال أبو محمد اليمني يقول السيد الإمام العالم العامل رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس الحسيني وجدت في أصل قوبل بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي رضوان الله جل جلاله عليه أبو محمد اليمني و في نسخة أخرى عتيقة
قال أبو محمد عبد الله بن محمد اليمني قال فلما انتهيت إلى الصلاة عليه أمسك فقلت له في ذلك فقال لو لا أنه دين أمرنا الله أن نبلغه و نؤديه إلى أهله لأحببت الإمساك‏

 

 

 

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com