بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

مختصر في حياة المعصومين من آل محمد  /
الإمام أبو عبد الله الصادق
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
عليه السلام
مختصر في حياة الإمام الصادق عليه السلام

نص الحديث :

الصادق عليه السلام
الإمام جعفر عليه السلام وكنيتة أبو عبدالله
والده الإمام محمد عليه السلام وأُمه آُم فروة
ولد في المدينة المنورة ، ١٧ ربيع الأول سنة ٨٣ ه
مدة إمامتة ٣٤ سنة وعمره الشريف ٦٥ عاماً
أستشهد في ٢٥ شوال سنة ١٤٨ ه
مرقده الشريف البقيع

شرح الحديث :


صحيفة الإمام الصادق عليه السلام
هذه صحيفة خليفة رسول الله السادس بعد آبائه الطاهرين صلاة الله عليهم أجمعين ، ناشر دين الله وهادي الأمة الإسلامية ، أستاذ علمائها الناطق بالحقائق الإيمانية ، مبطل بدع الزنادقة والسفيانية والمروانية ، عُرفَ شيعة الله ورسوله وجده باسمه الجعفرية ، الصادق الطاهر والكافل المنجي بأمر الله وحكمته العلية .
حجة الله على خلقه سيدنا ومولنا سبط نبيا السادس إمامنا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم الصلاة الله وسلامه وملائكته وجميع خلقه الطيبين

الفصل الأول
اسم الإمام الصادق ونسبه وإمامته ووفاته
عليه السلام


اسم الأمام ونسبه عليه السلام :
كنية الإمام عليه السلام وألقابه:
ولادة الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
نقوش خواتمه عليه السلام :
أوصاف الإمام الصادق عليه السلام :
إمامته عليه السلام والنص عليه :
وفات الإمام الصادق عليه السلام والأحوال حينها وبعدها :
مختصر في حياة الأمام عليه السلام :

-----------------------------------------






اسم الأمام ونسبه عليه السلام :
اسمه الكريم : جعفر .
نسبه الشريف : هو الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب عليهم السلام ، وهو أشرف وأنبل نسب في الوجود ، وهو في زمانه : سيد ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام ، وأمام المسلمين وخليفة الله على خلقه وحجته المبين لتعاليمه وسيد البشر وعظيم أهل البيت في زمانه .

اسم أمه : العالمة الجليلة الفاضلة :
أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
الإرشاد للشيخ المفيد ص 289.
وقال الحافظ عبد العزيز : أمه عليه السلام أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
كشف الغمة ج 2 ص 378 .
عن إسحاق بن جرير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
(( وكانت أمي ممن آمنت واتقت وأحسنت ، والله يحب المحسنين )).
الكافي ج 3 ص 472 صدر حديث.


كنية الإمام عليه السلام وألقابه:
كنا الإمام عليه السلام :
ذكر في المناقب :
ويكنى : أبا عبد الله ، وأبا إسماعيل ، والخاص أبو موسى.
المناقب ج 3 ص 400،بحار الأنوار ج43ص9ب2ح5.
وأن ما يأتي في كتب الرواة بأنه قال أبو عبد الله يقصد به الإمام الصادق عليه السلام .

ألقاب الإمام عليه السلام :
ذكر في المناقب :
وألقابه : الصادق ، والفاضل ، والطاهر ، والقائم ، والكافل ، والمنجي .
وإليه تنسب الشيعة الجعفرية .
المناقب ج 3 ص 400،بحار الأنوار ج43ص9ب2ح5.

وذكر في بحار الأنوار :
وله ألقاب أشهرها : الصادق ، ومنها الصابر ، والفاضل والطاهر .
بحار الأنوار ج43ص10ب2ح6 عن كشف الغمة ج 2 ص 370 مطالب السؤول ص 81.


عن المفضل عن الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
(( إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فانه سيكون في ولده سمي له ، يدعي الإمامة بغير حقها ، ويسمى كذابا )) .
علل الشرائع ص 234بحار الأنوار ج43ص8ب2ح2.


وفي معاني الأخبار :
سمي الصادق صادقا ليتميز من المدعي للإمامة بغير حقها ، وهو جعفر بن علي إمام الفطحية الثانية.
معاني الأخبار ص 65 ، بحار الأنوار ج43ص9ب2ح3.



روي عن أبي خالد أنه قال :
قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام من الإمام بعدك؟
قال : محمد ابني يبقر العلم بقرا ، ومن بعد محمد جعفر ، اسمه عند أهل السماء الصادق .
قلت : كيف صار اسمه الصادق ؟ وكلكم الصادقون ؟
فقال : حدثني أبي ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعى الإمامة اجتراء على الله ، وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب ، المفتري على الله ، ثم بكى علي بن الحسين عليهما السلام فقال : كأني بجعفر [ جعفر ] الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله ، فكان كما ذكر .
الخرائج والجرائح ص 195، بحار الأنوار ج43ص9ب2ح4.

وقال المنصور للصادق عليه السلام :
قد استدعاك أبو مسلم لإظهار تربة علي عليه السلام فتوقفت تُعلِم أم لا ؟ إن في كتاب علي أنه يظهر في أيام عبد الله بن جعفر الهاشمي ، ففرح المنصور بذلك ، ثم إنه عليه السلام أظهر التربة ، فأخبر المنصور بذلك وهو في الرصافة ، فقال : هذا هو الصادق فليزر المؤمن بعد هذا إن شاء الله ، فلقبه بالصادق عليه السلام .
ويقال : إنما سمي صادقا لأنه ما جرب عليه قط زلل ولا تحريف .
المناقب ج 3 ص 393،394. بحار الأنوار ج43ص33ب4ح29.





------------------------------




ولادة الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

ولد الصادق عليه السلام في اليوم الذي ولد فيه رسول الله في 17 ربيع الأول سنة 83 للهجرة المباركة بالمدينة المنورة أي في يوم الاثنين ، لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول ، سنة ثلاث و ثمانين ، وقالوا : سنة ست وثمانين .
أنظر تاريخ الأئمة (ضمن مجموعة نفيسة) : 10 ، إرشاد المفيد 2 : 179 ، المناقب لابن شهر آشوب 4 : 279 - 280 .، روضة الواعظين ص 253 والمناقب ج 3 ص 399 . بحار الأنوار ج43ص4 ب 1ح12.
وكان السلف الصالح ولا يزال محبي آل محمد صلى الله عليه وأله يعظمون هذا اليوم ، وذُكر يستحب فيه الصوم والصدقة وزيارة المشاهد المشرفة وفعل الخيرات وإدخال القلوب على المؤمنين .






-------------------------------




نقوش خواتمه عليه السلام :
عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السلام قال :
كان نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السلام ( الله وليي وعصمتي من خلقه ) .
أمالي الصدوق ص 458،بحار الأنوار ج43ص8ب2ح1.

في الفصول المهمة قال : نقش خاتمه :
( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، أستغفر الله ) .
الفصول المهمة ص 209، كشف الغمة ج 2 ص 370 . بحار الأنوار ج43ص10ب2ح6.

وعن محمد بن عيسى ، عن صفوان قال :
أخرج إلينا خاتم أبي عبد الله عليه السلام وكان نقشه
( أنت ثقتي فاعصمني من خلقك ) .
مكارم الأخلاق ص 102.
وعن إسماعيل بن موسى قال : كان خاتم جدي جعفر بن محمد عليهما السلام فضة كله وعليه ( يا ثقتي قني شر جميع خلقك ) وإنه بلغ في الميراث خمسين دينارا زائدا أبي على عبد الله بن جعفر فاشتراه أبي .
مكارم الأخلاق ص 103. بحار الأنوار ج43ص10ب2ح8.


عن جميل بن دراج ، عن ابن ظبيان ، وحفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
في خاتمي مكتوب ( الله خالق كل شئ ) .
الكافي ج 6 ص 473 جزء حديث ، بحار الأنوار ج43ص10ب2ح9. مصباح الكفعمي ص 522.

عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : مربي معتب ومعه خاتم فقلت له :
أي شئ ؟ فقال : خاتم أبي عبد الله عليه السلام فأخذت لأقرأ ما فيه فإذا فيه :
( اللهم أنت ثقتي فقني شر خلقك ) .
الكافي ج 6 ص 473،بحار الأنوار ج43ص11ب2ح10.

عن البزنطي قال :
كنت عند الرضا عليه السلام فأخرج إلينا خاتم أبي عبد الله عليه السلام فإذا عليه :
( أنت ثقتي فاعصمني من الناس ) .
الكافي ج 6 ص 473 . بحار الأنوار ج43ص11ب2ح11.

في كتاب مكارم الأخلاق من كتاب اللباس عن أبي الحسن عليه السلام قال :
قاوموا خاتم أبي عبد الله عليه السلام فأخذه أبي بسبعة قال : قلت : سبعة دراهم ؟
قال : سبعة دنانير . مكارم الأخلاق ص 95.





----------------------------------------




أوصاف الإمام الصادق عليه السلام :
ذكر في المناقب :
كان الصادق عليه السلام ربع القامة ، أزهر الوجه ، حالك الشعر ، جعد ، أشم الأنف ، أنزل رقيق البشرة ، دقيق المسربة ، على خده خال أسود ، وعلى جسده خيلان حمرة … المناقب ج 3 ص 400.
بيان : رجل ربع : بين الطول والقصر ، والحالك الشديد السواد ، والشمم ارتفاع قصبة الأنف وحسنها ، واستواء أعلاها ، وانتصاب الأرنبة ، أوورود الأرنبة وحسن استواء القصبة وارتفاعها ، أو أن يطول الأنف ويدق وتسيل روثته ، والمسربة بفتح الميم وضم الراء ، الشعر وسط الصدر إلى البطن .
بحار الأنوار ج43ص9ب2ح5.








-------------------

إمامة الإمام الصادق والنص عليه عليه السلام :
وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة .
الإرشاد للشيخ المفيد ص 289 .

النص عليه صلوات الله عليه :
عن أبي نضرة قال :
لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عند الوفاة ، دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد بن علي عليه السلام : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السلام رجوت أن لا تكون أتيت منكرا .
فقال له : (( يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله عز وجل )) .
عيون أخيار الرضا عليه السلام ج 1 ص 40 صدر حديث طويل بحار الأنوار ج43ص12ب3ح1.

عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال :
(( لما حضرت أبي الوفاة قال : يا جعفر أوصيك بأصحابي خيرا .
قال : جعلت فداك والله لأدعنهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحدا )) .
قال المجلسي : لأدعنهم أي لا تركتهم ، والواو في ( والرجل ) للحال ، فلا يسأل أحدا أي من المخالفين ، أو الأعم شيئا من العلم ، أو الأعم منه ومن المال .
والحاصل : أني لا أرفع يدي عن تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال ، أو أخرج من بينهم ، وقد صاروا كذلك .
الإرشاد ص 289،أعلام الورى ص 267 وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 306 بحار الأنوار ج43ص12ب3ح2،3.



عن أبي الصباح الكناني قال :
نظر أبو جعفر إلى ابنه أبي عبد الله فقال : ترى هذا ؟ هذا من الذين قال الله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ).
الإرشاد ص 289 والآية في سورة القصص الآية : 5 بحار الأنوار ج43ص12ب3ح4،5، إعلام الورى ص 267 وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 306 .

عن جابر بن يزيد الجعفي قال :
سئل أبو جعفر عليه السلام عن القائم بعده ، فضرب بيده على أبي عبد الله عليه السلام وقال :
هذا والله ولدي قائم آل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

وروى علي بن الحكم عن طاهر صاحب أبي جعفر عليه السلام قال :
كنت عنده فأقبل جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر : هذا خير البرية .
الإرشاد ص 289، مثله إعلام الورى ص 268 وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 307
بحار الأنوار ج43ص13ب3ح6 ،7،8 .

روى يونس ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
(( إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر.
فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد .
وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه .
ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله .
فقلت له : يا أبت ما كان في هذا بأن يشهد عليه !
فقال : يا بني كرهت أن تغلب ، وأن يقال : لم يوص إليه ، وأردت أن تكون لك الحجة )) الكافي 1 : 244 | 8 .
وكذا في : إرشاد المفيد 2 : 181 ، روضة الواعظين : 208 ، المناقب لابن شهر آشوب 4 : 278 ـ 279 ، كشف الغمة 2 ، إعلام الورى ص 268 .

قال المجلسي بيان : أي ما كان محفوظا عنده من الكتب والسلاح ، وآثار الأنبياء . فيهم نافع أي منهم بتغليب قريش على مواليهم ، أو معهم ، وأن يحل عنه أطماره ، الأطمار جمع طمر بالكسر ، وهو الثوب الخلق ، والكساء البالي ، من غير صوف ، وضمائر عنه وأطماره ودفنه : إما راجعة إلى جعفر عليه السلام أي يحل أزرار أثوابه عند إدخال والده القبر ، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل ، أو ضمير دفنه راجع إلى أبي جعفر عليه السلام إضافة إلى المفعول .
أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر عليه السلام ، فالمراد به حل عقد الأكفان وقيل : أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة ( ما كان في هذا ) ما نافية أي لم تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد ، أو استفهامية أي أي فائدة كانت في هذا ؟ أن تغلب على بناء المجهول أي في الإمامة ، فان الوصية من علاماتها أو فيما أوصى إليه مما يخالف العامة ، كتربيع القبر أو الأعم .
بحار الأنوار ج43ص14ب3ح9 ، 10 .



عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن القائم ، فضرب بيده على أبي عبد الله ، ثم قال :
(( هذا والله قائم آل محمد)) .
قال عنبسة بن مصعب :
فلما قبض أبو جعفر عليه السلام دخلت على ابنه أبي عبد الله فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر على أبي ، ثم قال عليه السلام : ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الإمام الذي قبله ؟
الإرشاد ص 267 وأخرجه الكيني في الكافي ج 1 ص 307 بحار الأنوار ج43ص15ب3ح11 ، وكذا في : الإمامة والتبصرة : 199 | 55، كشف الغمة 2 : 167 ، في إثبات الوصية :155

عن علي بن هاشم بن البريد ، عن محمد بن مسلم قال :
كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام إذ دخل جعفر ابنه ، وعلى رأسه ذؤابة ، وفي يده عصا يلعب بها ، فأخذه الباقر عليه السلام وضمه إليه ضما ، ثم قال :
(( بأبي أنت وأمي لا تلهو ولا تلعب ثم قال لي ، يا محمد هذا إمامك بعدي فاقتد به ، واقتبس من علمه ، والله إنه لهو الصادق ، الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله إن شيعته منصورون في الدنيا والآخرة ، وأعداؤه ملعونون على لسان كل نبي ، فضحك جعفر عليه السلام واحمر وجهه ، فالتفت إلي أبو جعفر وقال لي : سله .
قلت له : يا ابن رسول الله من أين الضحك ؟
قال : يا محمد العقل من القلب والحزن من الكبد ، والنفس من الرية ، والضحك من الطحال ، فقمت وقبلت رأسه )).
كفاية الأثر ص 321. بحار الأنوار ج43ص15ب3ح12.

عن همام بن نافع قال : قال أبو جعفر عليه السلام لأصحابه يوما :
(( إذا افتقدتموني فاقتدوا بهذا ، فهو الإمام والخليفة بعدي ، وأشار إلى أبي عبد الله عليه السلام )).
كفاية الأثر ص 321، بحار الأنوار ج43ص15ب3ح13.




---------------

وفات الإمام الصادق عليه السلام والأحوال حينها وبعدها :
ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ، ودفن بالبقيع مع أبيه
وجده وعمه الحسن عليهم .
الإرشاد للشيخ المفيد ص 289 .
قبض في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل يوم الاثنين النصف من رجب .
روضة الواعظين ص 253 والمناقب ج 3 ص 399 .

وذكر في منتهى الآمال :
توفي عليه السلام بالسم الذي أطعمه المنصور ، وكان عمره الشريف حين استشهاده خمساً وستين سنه ، ولم يعين في الكتب المعتبرة اليوم الذي توفي فيه من شهر شوال ، نعم قال المتتبع الماهر توفي اليوم الخامس والعشرون من ذلك الشهر .
مشكاة الأنوار ص 41 من باب الرضا الفصل السابع ، منتهى الآمال ج2ص244 ف7 .

عن يونس بن يعقوب ، عن أبي الحسن الأول قال : سمعته يقول :
أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينارا .
الكافي ج 1 ص 475. بيان : شطا اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية .




عن أبي بصير قال :
دخلت على أم حميد اعزيها بأبي عبد الله عليه السلام ، فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عليه السلام عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال :
(( أجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة )) .
قالت : فلم نترك أحدا إلا جمعناه ، قالت : فنظر إليهم ثم قال :
(( إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة )) .
ثواب الأعمال ص 205 ،المحاسن للبرقي ج 1 ص 80 ، بحار الأنوار ج43ص2 ب 1ح5.

عن أبي بصير قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : إنه لما حضر أبي الوفاة قال لي :
يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة .
الكافي ج 3 ص 270،، بحار الأنوار ج43ص8 ب 1ح23.

عن هشام بن أحمر ، عن سالمة مولاة أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قالت : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه ، فلما أفاق قال :
(( أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعط فلانا كذا ، وفلانا كذا .
فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ، يريد أن يقتلك ؟
قال : تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) سورة الرعد الآية : 21 .
نعم يا سالمة إن الله خلق الله الجنة فطيبها وطيب ريحها ، وإن ريحها يوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم .
غيبة الشيخ الطوسي ص 128 ، ، بحار الأنوار ج43ص3 ب 1ح7 .

عن عثمان بن عيسى ، عن عدة من أصحابنا قال :
(( لما قبض أبو جعفر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه ، حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام ثم أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله عليه السلام حتى خرج به إلى العراق ، ثم لا أدري ما كان )) .
الكافي ج 3 ص 251 وأخرج الصدوق في الفقيه ج 1 ص 97 والطوسي في التهذيب ج 1 ص 289 .



روى أبو أيوب الخوزي قال :
بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل ، فدخلت عليه وهو جالس على كرسي ، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، فلما سلمت عليه رمى الكتاب إلي وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان ، يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ثلاثا وأين مثل جعفر ؟
ثم قال لي : اكتب فكتبت صدر الكتاب ، ثم قال : اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه .
قال فرجع الجواب إليه : إنه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله وموسى ابني جعفر ، وحميدة .
فقال المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء سبيل .
غيبة الشيخ الطوسى ص 129 وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 310 ، ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 434 بتفاوت يسير ، إعلام الورى ص 290 ، بحار الأنوار ج43ص3 ب 1ح8 .

داود بن كثير الرقي قال : أتى أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا .
فقال : توفي جعفر الصادق عليه السلام .
فشهق شهقة وأغمي عليه ، فلما أفاق قال : هل أوصى إلى أحد ؟
قال : نعم أوصى إلى ابنه عبد الله ، وموسى ، وأبي جعفر المنصور .
فضحك أبو حمزة وقال : الحمد لله الذي هدانا إلى الهدى ، وبين لنا عن الكبير ودلنا على الصغير ، وأخفى عن أمر عظيم ، فسئل عن قوله فقال : بين عيوب الكبير ودل على الصغير لإضافته إياه ، وكتم الوصية للمنصور لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل : أنت )) .
المناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 434 . بحار الأنوار ج43ص4 ب 1ح11.


--------------


مختصر في حياة الأمام عليه السلام :
ولد عليه السلام بالمدينة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين من الهجرة .
ومضى عليه السلام في النصف من رجب ، ويقال : في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة .
وله خمس وستون سنة .
أقام فيها مع جده وأبيه اثنتي عشرة سنة .
ومع أبيه بعد جده تسع عشرة سنة .
وبعد أبيه عليه السلام أيام إمامته عليه السلام أربعا وثلاثين سنة .
وكان في أيام إمامته عليه السلام بقية ملك هشام بن عبد الملك وملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك الملقب بالناقص ، وملك إبراهيم بن الوليد ، وملك مروان بن محمد الحمار .
ثم صارت المسودة ـ إي عامة الناس ـ من أهل خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فملك أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الملقب بالسفاح ، أربع سنين وثمانية أشهر ، ثم ملك أخوه أبو جعفر عبد الله الملقب بالمنصور ، إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا ، وتوفي الصادق عليه السلام بعد عشر سنين من ملكه _ أي في 25شوال سنة 148 عن عمر يناهز الخامسة والستون سنه قضها الإمام وحجة الله على خلقه في تربية أكبر جمع من العلماء _ ودفن بالبقيع ، مع أبيه وجده وعمه الحسن عليهم السلام .
إعلام الورى ص 266، بحار الأنوار ج43ص8 ب 1ح17.
في أدعية شهر رمضان ، وضاعف العذاب على من شرك في دمه وهو المنصور .
الإقبال ص 345 .












صحيفة الإمام الصادق عليه السلام / موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0008alsidek.html
.

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com