بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

الأئمة المعصومين عليهم السلام /
 الإمام السجاد
علي بن الحسين عليه السلام
مختصر في حياة الإمام الرابع علي بن الحسين السجاد عليه السلام

نص الحديث :

زين العابدين عليه السلام
الإمام علي عليه السلام وكنيته أبو الحسن
والده الإمام الحسين عليه السلام وأُمه شاه زنان
ولد في المدينة المنورة ، ٥ شعبان سنة ٣٨ ه
مدة إمامته ٣٥ سنة وعمره الشريف ٥٧ عاماً
أستشهد في ٢٥ محرم سنة ٩٥ ه
مرقده الشريف البقيع

شرح الحديث :

ميلاد :

لكم يا أخوتي الطيبين ويا أحبتي الموالي الأفراح والسرور والمودة والحبور بمناسبة أيام الله الشعبانية وأفراح آل محمد الطيبة الزكية وبخصوص هذه الليلة المباركة العلية بميلاد الإمام زين العابدين السجاد أبو محمد : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم الصلاة و السلام وأهدي لكم ولأحبتكم ومن في حيطتكم التبريك والمحبة والتهاني والمودة وأطيب الأطعمة والمرطبات المادية والروحية ، وبالخصوص نفحات طيب عطرة وقبسات نور مضيئة من ميلاد وحياة خير البرية وسيد العابدين بعد آباءه الطيبين الطاهرين الإمام السجاد عليه السلام :

اسم الإمام عليه السلام
علي : بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
اسم : أم أبيه فاطمة بنت محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم :
لقبه : السجاد ، زين العابدين .
كنيته : أبو محمد :
اسم أمه :
سلامة : وكانت تسمى شاه زنان ، بنت يزدجر ملك الفرس .
أسم الإمام ونسبه ومختصر في أدوار حياته عليه السلام :

قال الطبري  في دلائل الإمامة :
و نسبه : علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن عبد مناف ، بن عبد المطلب ، بن هاشم .
و يكنى : أبا محمد ، و أبا الحسن ، و أبا بكر ، و الأول أشهر و أثبت .
و لقبه : ذو الثفنات ، لأنه كان من طول سجوده ، و شدة عبادته ، و نحافة جسمه ، أثر السجود في جبهته و هرأ جلدها ، فكان يقصه حتى صار كثفنة البعير من جهات الجبهة .
و المتهجد : و الرهباني ، و زين العابدين ، و سيد العباد ، و السجاد .
و كان له خاتم : نقشه : شقي و خزي قاتل الحسين .
و بوابه : يحيى ابن أم طويل ، المدفون بواسط ، قتله الحجاج ، و قيل : أبو خالد الكابلي‏ .
دلائل‏ الإمامة ص80.

+

 

 

وقال الطبري : في دلائل الإمامة :
معرفة ولادة أبي محمد علي بن الحسين عليه السلام :
قال أبو محمد الحسن بن علي الثاني  :
ولد علي : في المدينة ، في المسجد في بيت فاطمة .
 سنة : 38 ثمان و ثلاثين من الهجرة ، قبل وفاة جده أمير المؤمنين .
فأقام : مع جده 2 سنتين .
و مع عمه الحسن : 10 عشر سنين .
و مع أبيه بعد وفاة عمه : 10 عشر سنين .
و بعد ما استشهد أبوه : 35 خمسا و ثلاثين سنة .
فكانت أيام إمامته : ملك يزيد بن معاوية ، و ملك معاوية بن يزيد ، و ملك مروان بن الحكم ، و ملك عبد الملك بن مروان ، و ملك الوليد بن عبد الملك .
و قبض بالمدينة : في المحرم ، عام 95 خمسة و تسعين من الهجرة .
و قد كمل عمره : 57 سبعا و خمسين سنة .
و كان سبب وفاته : أن الوليد سمه ، و دفن في البقيع مع عمه .
دلائل‏ الإمامة ص80.

 

 

 

+++

أبارك للطيبين ميلاد الإمام زين العابدين وأهنئكم يا موالين بحلول ميلاد سيد الساجدين وأدام الله فرحكم وسروركم بأفراح آل محمد صلى الله عليهم وسلم الطيبين الطاهرين ، وأعادها عليكم بالخير والبركة واليمن والمحبة ، وأهدي لكم ولأحبتكم ومن في حيطتكم أطيب الفواكه والمرطبات والأطعمة والكرزات ، وبالخصوص عن بعد الروحية منها ، والشهية النفسية وما فيها من كرائم معارف حياة ولي الله إمامنا الرابع علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام :
وإليكم أولا يا طيبين : مختصر في مدة حياة الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
ذكر المرحوم الكليني في أصول الكافي : بابا مولد الإمام علي بن الحسين عليه السلام ، فقال :
ولد علي بن الحسين عليه السلام :
في سنة : 38 هـ ، ثمان و ثلاثين .
و قبض في سنة : 95 هـ خمس و تسعين .
و له ( أي طول عمره في الدنيا ) : 57 هـ سبع و خمسون سنة .
و أمه : سلامة ، بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى أبرويز ، و كان يزدجرد آخر ملوك الفرس .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
قبض : علي بن الحسين عليه السلام :
و هو ابن : 57 سبع و خمسين سنة .
في عام : 95 خمس و تسعين .
عاش : بعد الحسين عليه السلام 35 خمسا و ثلاثين سنة وهي مدة إمامته عليه السلام .
الكافي ج1ص469ح6 .
 

وقال الطبري : في دلائل الإمامة :
معرفة ولادة أبي محمد علي بن الحسين عليه السلام :
قال أبو محمد الحسن بن علي الثاني  :
ولد علي : في المدينة ، في المسجد في بيت فاطمة .
 سنة : 38 ثمان و ثلاثين من الهجرة ، قبل وفاة جده أمير المؤمنين .
فأقام : مع جده 2 سنتين .
و مع عمه الحسن : 10 عشر سنين .
و مع أبيه بعد وفاة عمه : 10 عشر سنين .
و بعد ما استشهد أبوه : 35 خمسا و ثلاثين سنة .
فكانت أيام إمامته : ملك يزيد بن معاوية ، و ملك معاوية بن يزيد ، و ملك مروان بن الحكم ، و ملك عبد الملك بن مروان ، و ملك الوليد بن عبد الملك .
و قبض بالمدينة : في المحرم ، عام 95 خمسة و تسعين من الهجرة .
و قد كمل عمره : 57 سبعا و خمسين سنة .
و كان سبب وفاته : أن الوليد سمه ، و دفن في البقيع مع عمه .
دلائل‏ الإمامة ص80.

++
اسم أم علي بن الحسين عليه السلام وقصة زواجها من الحسين عليه السلام :
عن عمرو بن شمر عن جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر بن علي بن الحسين قال :
لما أقدمت : بنت يزدجرد على عمر ، أشرف لها عذارى المدينة ، و أشرق المسجد بضوئها لما دخلته.
فلما نظر إليها : عمر ، غطت وجهها ، و قالت : أف بيروج بادا هرمز ؟
فقال عمر : أ تشتمني هذه ، و هم بها .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيرها رجلا من المسلمين ، و احسبها بفيئه .
فخيرها : فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام .
فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك ؟
فقالت : جهان شاه .
فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : بل شهربانويه .
ثم قال للحسين : يا أبا عبد الله ، لتلدن لك منها خير أهل الأرض .
فولدت : علي بن الحسين عليه السلام .
و كان يقال : لعلي بن الحسين ، ابن الخيرتين .
فخيرة الله : من العرب ، هاشم ، و من العجم فارس .
و روي أن أبا الأسود الدؤلي قال فيه :
و إن غلاما بين كسرى و هاشم _ لأكرم من نيطت عليه التمائم‏
الكافي ج1ص467ح1 .

و في ربيع الأبرار عن الزمخشري : روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
لله من عباده خيرتان : فخيرته من العرب قريش ، و من العجم فارس .
و كان يقول علي بن الحسين : أنا ابن الخيرتين ، لأن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و أمه بنت يزدجرد الملك .
و أنشأ أبو الأسود :
و إن غلاما بين كسرى و هاشم - لأكرم من نيطت عليه التمائم‏
المناقب ج4ص167 .
 

 

 

 

+++++++

النص على إمامته عليه السلام :
باب الإشارة و النص على علي بن الحسين صلوات الله عليهما :
عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن الحسين بن علي عليه السلام : لما حضره الذي حضره ، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام .
فدفع إليها : كتابا ملفوفا ، و وصية ظاهرة .
و كان علي بن الحسين عليه السلام : مبطونا معهم ، لا يرون إلا أنه لما به .
فدفعت فاطمة : الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار و الله ذلك الكتاب‏ إلينا ، يا زياد .
قال قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك ؟
قال : فيه و الله ما يحتاج إليه ولد آدم ، منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا ، و الله إن فيه الحدود حتى أن فيه أرش الخدش .
الكافي ج1ص304ح1 . وعنه في

 

 

عن أبي الجارود: عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين قال :
لما حضر الحسين عليه السلام : ما حضره ، دفع وصيته إلى ابنته فاطمة ، ظاهرة في كتاب مدرج .
فلما أن كان : من أمر الحسين عليه السلام ما كان ، دفعت ذلك إلى علي بن الحسين .
قلت له : فما فيه يرحمك الله ؟
فقال : ما يحتاج إليه ولد آدم ، منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى .
الكافي ج1ص304ح2.

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الحسين صلوات الله عليه : لما صار إلى العراق ، استودع أم سلمة رضي الله عنها الكتب و الوصية .
فلما رجع : علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه .
الكافي ج1ص304ح3.
 

وبالإسناد عن أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
كان و الله علي عليه السلام : أمين الله على خلقه ، و غيبه ، و دينه الذي ارتضاه لنفسه .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حضره الذي حضر .
فدعا عليا فقال : يا علي ، إني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني الله عليه ، من غيبه و علمه، و من خلقه ، و من دينه الذي ارتضاه لنفسه .
فلم يشرك : و الله فيها يا زياد أحدا من الخلق .
ثم إن عليا عليه السلام : حضره الذي حضره .
فدعا ولده : و كانوا اثني عشر ذكرا ، فقال لهم : يا بني إن الله عز و جل قد أبى إلا أن يجعل في سنة من يعقوب ، و إن يعقوب دعا ولده ، و كانوا اثني عشر ذكرا ، فأخبرهم بصاحبهم ، ألا و إني أخبركم بصاحبكم .
ألا إن هذين : ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الحسن و الحسين ، فاسمعوا لهما ، و أطيعوا ، و وازروهما ، فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله مما ائتمنه الله عليه من خلقه ، و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه .
فأوجب الله : لهما من علي ، ما أوجب لعلي من رسول الله .
فلم يكن : لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره .
و إن الحسين : كان إذا حضر الحسن لم ينطق في ذلك المجلس ، حتى يقوم .
ثم إن الحسن عليه السلام : حضره الذي حضره .
فسلم ذلك : إلى الحسين عليه السلام .
ثم إن حسينا : حضره الذي حضره .
فدعا ابنته الكبرى : فاطمة بنت الحسين ، فدفع إليها كتابا ملفوفا ، و وصية ظاهرة .
و كان علي بن الحسين : مبطونا ، لا يرون إلا أنه لما به .
فدفعت فاطمة : الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار و الله ذلك الكتاب إلينا ؟
الكافي ج1ص290ح6 .

وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن الحسين بن علي عليه السلام : لما حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة .
و كان علي بن الحسين عليه السلام : مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به .
فدفعت فاطمة : الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام .
ثم صار و الله : ذلك الكتاب إلينا يا زياد .
قال قلت : ما في ذلك الكتاب ، جعلني الله فداك ؟
قال : فيه و الله ما يحتاج إليه ولد آدم ، منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا ، و الله إن فيه الحدود حتى أن فيه أرش الخدش .
الكافي ج1ص303ح1 .


عن فليح بن أبي بكر الشيباني قال : و الله إني لجالس عند علي بن الحسين ، و عنده ولده ، إذ جاءه جابر بن عبد الله الأنصاري ، فسلم عليه .
ثم أخذ بيد أبي جعفر عليه السلام : فخلا به .
فقال جابر : إن رسول الله أخبرني ، أني سأدرك رجلا من أهل بيته .
يقال له : محمد بن علي .
يكنى : أبا جعفر ، فإذا أدركته ، فأقرئه مني السلام .
قال : و مضى جابر ، و رجع أبو جعفر عليه السلام فجلس مع أبيه علي بن الحسين عليهم السلام و إخوته .
فلما : صلى المغرب .
قال علي بن الحسين : لأبي جعفر ، أي شي‏ء قال لك جابر بن عبد الله الأنصاري .
فقال : قال : إن رسول الله ، قال : إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي ، أسمه محمد بن علي ، يكنى : أبا جعفر ، فأقرئه مني السلام .
فقال له أبوه : هنيئا لك يا بني ، ما خصك الله به من رسوله ، من بين أهل بيتك ، لا تطلع إخوتك على هذا ، فيكيدوا لك كيدا ، كما كادوا إخوة يوسف ليوسف .

عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : لما حضر علي بن الحسين عليه السلام الوفاة .
قبل ذلك : أخرج صندوقا عنده .
فقال : يا محمد ، أحمل هذا الصندوق .
قال : فحمل بين أربعة ، فلما توفي جاء إخوته يدعون ما في الصندوق .
فقالوا : أعطنا نصيبنا في الصندوق ؟
فقال : و الله ما لكم فيه شي‏ء ، و لو كان لكم فيه شي‏ء ، ما دفعه إلي.
و كان : في الصندوق ، سلاح رسول الله ، و كتبه .
الكافي ج1ص305ح1.

+++

أخلاقه الكريمة :
إعانة الفقراء :
قال الإمام الصادق عليه السلام: و كان علي بن الحسين عليه السلام ، يخرج في الليلة الظلماء .
فيحمل : الجراب ، فيه الصرر من الدنانير و الدراهم ، حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ، ثم ينيل من يخرج إليه .
فلما مات علي بن الحسين عليه السلام : فقدوا ذاك .
فعلموا : أن عليا عليه السلام كان يفعله .
الكافي ج1ص468ح4 .

 

+++

عبادته :

 

 


وهذا مختصر من عبادة الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام :
 وعن الأصمعي : كنت بالبادية ، و إذا أنا بشاب منعزل عنهم في أطمار رثة ، و عليه سيماء الهيبة .
فقلت : لو شكوت إلى هؤلاء حالك ، لأصلحوا بعض شأنك .
فأنشأ يقول :
لباسي للدنيا التجمل و الصبر _ و لبسي للأخرى البشاشة و البشر
إذا اعترني أمر لجأت إلى العرا _ لأني من القوم الذين لهم فخر
أ لم تر أن العرف قد مات أهله _ و أن الندى و الجود ضمهما قبر
على العرف و الجود السلام فما بقي _ من العرف إلا الرسم في الناس و الذكر
و قائلة لما رأتني مسهدا _ كأن الحشى مني يلذعها الجمر
أباطن داء لو حوى منك ظاهرا _ لقلت الذي بي ضاق عن وسعه الصدر
تغير أحوال و فقد أحبة _ و موت ذوي الإفضال قالت كذا الدهر
فتعرفته : فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام .
فقلت : أبى أن يكون هذا الفرخ ، إلا من ذلك العش .
المناقب ج4 ص166.

 

وقال الأصمعي : كنت أطوف حول الكعبة ليلة ، فإذا شاب ظريف الشمائل ، و عليه ذؤابتان ، و هو متعلق بأستار الكعبة .
و يقول : نامت العيون ، و علت النجوم ، و أنت الملك الحي القيوم ، غلقت الملوك أبوابها ، و أقامت عليها حراسها .
و بابك مفتوح : للسائلين ، جئتك لتنظر إلي برحمتك ، يا أرحم الراحمين ، ثم أنشأ يقول :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم _ يا كاشف الضر و البلوى مع السقم‏
قد نام وفدك حول البيت قاطبة _ و أنت وحدك يا قيوم لم تنم‏
أدعوك رب دعاء قد أمرت به _ فارحم بكائي بحق البيت و الحرم‏
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف فمن يجود على العاصين بالنعم‏
قال : فاقتفيته ، فإذا هو زين العابدين عليه السلام .

وعن طاوس الفقيه قال : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ، و يتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق السماء بطرفه .
و قال : إلهي غارت نجوم سماواتك ، و هجعت عيون أنامك ، و أبوابك مفتحات للسائلين .
جئتك : لتغفر لي ، و ترحمني ، و تريني وجه جدي محمد في عرصات القيامة .
ثم بكى و قال : و عزتك و جلالك ، ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، و ما عصيتك إذ عصيتك و أنا بك شاك ، و لا بنكالك جاهل ، و لا لعقوبتك متعرض .
و لكن : سولت لي نفسي ، و أعانني على ذلك سترك المرخى به علي .
فأنا الآن : من عذابك من يستنقذني ، و بحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني .
فوا سوأتاه : غدا ، من الوقوف بين يديك ، إذا قيل للمخفين جوزوا ، و للمثقلين حطوا ، أ مع المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط .
ويلي : كلما طال عمري كثرت خطاياي و لم أتب ، أ ما آن لي أن أستحي من ربي .
ثم بكى ثم أنشأ يقول :
أ تحرقني بالنار يا غاية المنى _ فأين رجائي ثم أين محبتي‏
أتيت بأعمال قباح ردية _ و ما في الورى خلق جنى كجنايتي‏
ثم بكى و قال : سبحانك ، تعصى كأنك لا ترى ، و تحلم كأنك لم تعصى .
تتودد : إلى خلقك بحسن الصنيع ، كأن بك الحاجة إليهم .
و أنت يا سيدي : الغني عنهم .
ثم خر إلى الأرض ساجدا : فدنوت منه ، و شلت رأسه ، و وضعته على ركبتي .
و بكيت : حتى جرت دموعي على خده .
فاستوى : جالسا ، و قال : من ذا الذي أشغلني عن ذكر ربي .
فقلت : أنا طاوس ، يا ابن رسول الله ، ما هذا الجزع و الفزع ، و نحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ، و نحن عاصون ، جافون أبوك الحسين بن علي ، و أمك فاطمة الزهراء ، و جدك رسول الله .
قال : فالتفت إلي ، و قال : هيهات هيهات يا طاوس ، دع عني حديث أبي و أمي و جدي .
خلق الله : الجنة لمن أطاعه و أحسن ، و لو كان عبدا حبشيا .
و خلق النار : لمن عصاه ، و لو كان قرشيا .
أ ما سمعت قوله تعالى : { فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ‏ } .
و الله : لا ينفعك غدا ، إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح .

وقال ابن حماد رحمه الله :
و راهب أهل البيت كان و لم يزل _ يلقب بالسجاد حسن تعبد
يقضي بطول الصوم طول نهاره _ منيبا و يفني ليله بتهجد
فأين به من علمه و وفائه _ و أين به من نسكه و تعبده‏
المناقب ج4ص150 .

 

 

 قال الشيخ الصدوق في فضائل شعبان : قال الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام سمعت أبي قال :
كان أبي زين العابدين عليه السلام : إذا هل شعبان ، جمع أصحابه .
فقال : معاشر أصحابي ، أ تدرون أي شهر هذا ، هذا شهر شعبان .
و كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
شعبان : شهري ، ألا فصوموا فيه محبة لنبيكم ، و تقربا إلى ربكم .
فو الذي : نفس علي بن الحسين بيده ، لسمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
من صام شعبان : محبة نبي الله عليه السلام ، و تقربا إلى الله عز و جل .
أحبه الله عز و جل : و قربه من كرامته يوم القيامة ، و أوجب له الجنة .
فضائل‏ الأشهر الثلاثة ص61ح43 .

 

عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي : عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام :
أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب : لما نظرت إلى ما يفعل ابن أخيها علي بن الحسين بنفسه ، من الدأب في العبادة .
أتت : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري .
فقالت له : يا صاحب رسول الله ، إن لنا عليكم حقوقا ، و من حقنا عليكم ، أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا ، أن تذكروه الله ، و تدعوه إلى البقيا على نفسه .
و هذا علي بن الحسين : بقية أبيه الحسين ، قد انخرم أنفه ، و ثفنت جبهته و ركبتاه و راحتاه ، دأبا منه لنفسه في العبادة .
فأتى جابر بن عبد الله : باب علي بن الحسين عليهما السلام .
و بالباب : أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، في أغيلمة من بني هاشم ، قد اجتمعوا هناك .
فنظر جابر إليه : مقبلا ، فقال : هذه مشية رسول الله صلى الله عليه و آله و سجيته ، فمن أنت يا غلام ؟
قال فقال : أنا محمد بن علي بن الحسين .
فبكى : جابر بن عبد الله رضي الله عنه .
ثم قال : أنت و الله الباقر عن العلم حقا ، ادن مني بأبي أنت و أمي .
فدنا منه : فحل جابر أزراره ، و وضع يده في صدره ، فقبله ، و جعل عليه خده و وجهه .
و قال له : أقرئك عن جدك رسول الله صلى الله عليه و آله السلام .
و قد أمرني : أن أفعل بك ما فعلت .
و قال لي : يوشك أن تعيش و تبقى ، حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا .
و قال لي : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك .
ثم قال لي : ائذن لي على أبيك .
فدخل أبو جعفر : على أبيه ، فأخبره الخبر .
و قال : إن شيخا بالباب ، و قد فعل بي كيت و كيت .
فقال : يا بني ذلك جابر بن عبد الله .
ثم قال : أ من بين ولدان أهلك ، قال لك ما قال ، و فعل بك ما فعل .
قال : نعم إنا لله ، إنه لم يقصدك فيه بسوء ، و لقد أشاط بدمك .
ثم أذن لجابر : فدخل عليه ، فوجده في محرابه ، قد أنضته العبادة .
فنهض علي عليه السلام : فسأله عن حاله سؤالا حفيا ، ثم أجلسه بجنبه .
فأقبل جابر عليه يقول : يا ابن رسول الله ، أ ما علمت أن الله تعالى إنما خلق الجنة لكم و لمن أحبكم ، و خلق النار لمن أبغضكم و عاداكم .
فما هذا الجهد : الذي كلفته نفسك ؟
قال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا صاحب رسول الله ، أ ما علمت أن جدي رسول الله صلى الله عليه و آله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، و ما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد له ، و تعبد بأبي هو و أمي ، حتى انتفخ الساق و ورم القدم .
و قيل له : أ تفعل هذا ، و قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أ فلا أكون عبدا شكورا .
فلما نظر جابر : إلى علي بن الحسين عليهما السلام ، و ليس يغني فيه من قول ، يستميله من الجهد و التعب إلى القصد .
قال له : يا ابن رسول الله ، البقيا على نفسك ، فإنك لمن أسرة بهم يستدفع البلاء ، و تستكشف اللأواء ، و بهم تستمطر السماء .
فقال يا جابر : لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما ، حتى ألقاهما .
فأقبل جابر : على من حضر ، فقال لهم : و الله ما أرى في أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين ، إلا يوسف بن يعقوب عليهما السلام .
و الله : لذرية علي بن الحسين عليهما السلام ، أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب ، إن منهم لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
الأمالي ‏للطوسي ص636م31ح1314- 16.

 

++

 

بارك الله فيكم وشكر الله سعيكم وإليكم أيها الأحبة
وإليكم زبور آل محمد عليهم السلام :
الصحيفة السجادية الجامعة للدعواتِ المأثورةِ إملاء الإمام زين العابدين
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه
وهنا نص : الصحيفة السجادية
مع :  200 صلاة على النبي وآله مع دعاء مستخرجة من الصحيفة السجادية
في هذا الموقع التابع : لـ موسوعة صحف الطيبين .
http://114.ir/jark/alsaefa-alsajideh/index.htm
وهنا برامج أخرى للمبايل النقال الجوال بصيغة جافا *.Jar:
http://www.114.ir/jar.htm
ونسألكم الدعاء والزيارة

+++++

هنيئا لكم أفراح آل محمد ولكم من أقول الإمام زين العابدين علي بن الحسين في حكمه عليه السلام :

في طلب العلم :
 وعن أبي حمزة عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام قال :
لو يعلم الناس : ما في طلب العلم .
لطلبوه : و لو بسفك المهج ، و خوض اللجج .
إن الله تبارك و تعالى : أوحى إلى دانيال :
أن أمقت : عبيدي إلي ، الجاهل ، المستخف بحق أهل العلم ، التارك للاقتداء بهم .
و أن أحب : عبيدي إلي ، التقي الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء التابع للحلماء القابل عن الحكماء
الكافي ج1ص35ح5 .

 عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام ، فسأله عن مسائل فأجاب ، ثم عاد ليسأل عن مثلها .
فقال علي بن الحسين عليه السلام : مكتوب في الإنجيل ، لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، و لما تعملوا بما علمتم .
فإن العلم : إذا لم يعمل به ، لم يزدد صاحبه إلا كفرا ، و لم يزدد من الله إلا بعدا .
الكافي ج1ص44ح4 .

عن عاصم بن حميد قال : قال سئل علي بن الحسين عليه السلام عن التوحيد ؟
فقال : إن الله عز و جل ، علم أنه يكون في آخر الزمان ، أقوام متعمقون .
فأنزل الله تعالى : { قل هو الله أحد } و الآيات من سورة الحديد ، إلى قوله : { و هو عليم بذات الصدور } .
فمن رام : وراء ذلك ، فقد هلك .
الكافي ج1ص91ح3 .

 

في التوحيد :
 أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد
عن أبي حمزة قال : قال لي علي بن الحسين عليه السلام :
يا أبا حمزة : إن الله لا يوصف بمحدودية ، عظم ربنا عن الصفة .
فكيف : يوصف بمحدودية ، من لا يحد ، و لا تدركه الأبصار ، و هو يدرك الأبصار ، و هو اللطيف الخبير .
الكافي ج1ص100ح1 .

وعن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام قال :
لو اجتمع : أهل السماء و الأرض ، أن يصفوا الله بعظمته ، لم يقدروا .
الكافي ج1ص102ح4 .

 

 

في الإمام وشؤون الإمام :

عن أحمد بن محمد عن الوشاء : عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول :
قال علي بن الحسين عليه السلام :
على الأئمة : من الفرض ما ليس على شيعتهم .
و على شيعتنا : ما ليس علينا ، أمرهم الله عز و جل أن يسألونا .
قال : { فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } .
فأمرهم : أن يسألونا ، و ليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، و إن شئنا أمسكنا .
الكافي ج1ص212ح8 .

عن أبي الجارود قال : قال علي بن الحسين عليه السلام :
ما ينقم : الناس منا ، فنحن و الله شجرة النبوة ، و بيت الرحمة ، و معدن العلم ، و مختلف الملائكة .
الكافي ج1ص221ح1 .

+++

مواعظ عامة مختصر :

 

خصال العقلاء :
وعن الإمام : موسى بن جعفر عليه السلام قال في حديث العقل مع هشام .. :
و قال علي بن الحسين عليه السلام :
مجالسة : الصالحين ، داعية إلى الصلاح .
و آداب : العلماء ، زيادة في العقل .
و طاعة : ولاة العدل ، تمام العز .
و استثمار : المال ، تمام المروءة .
و إرشاد : المستشير ، قضاء لحق النعمة .
و كف : الأذى ، من كمال العقل ، و فيه راحة البدن عاجلا و آجلا .
الكافي ج1ص20ح12 .

في العبادة :
عن يونس رفعه قال : قال علي بن الحسين عليه السلام :
إن أفضل الأعمال : عند الله ، ما عمل بالسنة ، و إن قل .
الكافي ج1ص70ح7 .

في الأمانة :

وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة .
فو الذي : بعث محمدا بالحق نبيا .
لو أن قاتل : أبي الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
ائتمنني : على السيف الذي قتله به ، لأديته إليه .
الأمالي‏ للصدوق ص246م43ح6 .

خصال الإيمان الكامل :
من أقوال الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
 عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال :
كان أبي علي بن الحسين عليهما السلام يقول :
أربع : من كن فيه كمل إيمانه ، و محصت عنه ذنوبه ، و لقي ربه و هو عنه راض .
من وفى لله : بما جعل على نفسه للناس .
و صدق لسانه : مع الناس .
و استحيا : من كل قبيح عند الله و عند الناس.
و حسن خلقه : مع أهله .
الأمالي‏ للمفيد رحمه الله ص299م35ح9.الأمالي ‏للطوسي ص73م3ح106-15.

 

 

 

++++

معجزات الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
 


عن أبي الصباح الكناني : عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهما السلام دهرا من عمره .
ثم إنه أراد : أن ينصرف إلى أهله ، فأتى علي بن الحسين عليه السلام ، فشكا إليه شدة شوقه إلى والديه .
فقال : يا أبا خالد ، يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر و مال كثير .
و قد أصاب : بنتا له عارض من أهل الأرض ، و يريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها .
فإذا أنت : سمعت قدومه ، فأته ، و قل له : أنا أعالجها لك ، على أني أشترط عليك ، أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم ، و سيعطونك ما تطلب منهم .
فلما أصبحوا : قدم الرجل و من معه ، و كان رجلا من عظماء أهل الشام في المال و المقدرة .
فقال : أ ما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟
فقال له أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم ، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم ، على ألا يعود إليها أبدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم .
ثم أقبل : إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر .
فقال عليه السلام : إني أعلم أنهم سيغدرون بك و لا يفون لك .
انطلق : يا أبا خالد ، فخذ بإذن الجارية اليسرى .
ثم قل : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ، و لا تعد .
ففعل : أبو خالد ما أمره ، و خرج منها ، فأفاقت الجارية .
فطلب أبو خالد : الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما كئيبا .
قال له علي بن الحسين عليه السلام : ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ، ألم أقل لك إنهم يغدرون بك ، دعهم فإنهم سيعودون إليك .
فإذا لقوك فقل لهم ، لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام ، فإنه لي و لكم ثقة .
فرضوا : و وضعوا المال على يدي علي بن الحسين .
فرجع : أبو خالد إلى الجارية ، و أخذ بإذنها اليسرى .
ثم قال : يا خبيث ، يقول لك علي بن الحسين عليهما السلام : اخرج من هذه الجارية ، و لا تعرض لها إلا بسبيل خير ، فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ .
فخرج منها : و لم يعد إليها ، و دفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده .
رجال‏ الكشي ص121ح193. المناقب ج4ص145.

 

+++++

هنيئا لكم الأفراح والسرور لفرح نبي الرحمة وآله بمناسبة ميلاد الإمام زين العابدين عليه السلام ولحضرتكم يا طيبين هذه الهدية من الإمام السجاد عليه السلام :
رسالته ( الإمام زين العابدين علي بن الحسين ) المعروفة برسالة الحقوق :
اعلم رحمك الله : أن لله عليك حقوقا محيطة بك في كل : حركة تحركتها ، أو سكنة سكنتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، و آلة تصرفت بها ، بعضها أكبر من بعض .
و أكبر حقوق الله عليك : ما أوجبه لنفسه تبارك و تعالى من حقه الذي هو أصل الحقوق ، و منه تفرع .
ثم أوجبه عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل : لبصرك عليك حقا ، و لسمعك عليك حقا ، و للسانك عليك حقا ، و ليدك عليك حقا ، و لرجلك عليك حقا ، و لبطنك عليك حقا ، و لفرجك عليك حقا ، فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال .
ثم جعل عز و جل لأفعالك عليك حقوقا : فجعل لصلاتك عليك حقا ، و لصومك عليك حقا ، و لصدقتك عليك حقا ، و لهديك عليك حقا ، و لأفعالك عليك حقا .
ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك :
و أوجبها عليك : حقوق أئمتك ، ثم حقوق رعيتك ، ثم حقوق رحمك :
فهذه حقوق يتشعب منها حقوق :
فحقوق أئمتك ثلاثة : أوجبها
ولنعرف باقي الحقوق التي علينا : نراجع باقي الرسالة في :
صحيفة الطيبين من موسوعة صحف الطيبن :
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/suhofealltyybeyyn/b1msnhdthmnalglb.htm#dkr42
 

 

 

 

 

+++++

الإمام علي عليه السلام وكنيتة أبو الحسن والأشهر أبو محمد .
والده الإمام الحسين عليه السلام وأُمه شاه زنان
ولد في المدينة المنورة ٥ شعبان سنة ٣٨ ه
عاش مع جده أمير المؤمنين : 2 سنة .
وفي أمامة عمه الحسن : 10 سنة .
وفي إمامة أبيه الحسين : 10 سنة .
مدة إمامتة : ٣٥ سنة
وعمره الشريف ٥٧ عاماً
أستشهد في ٢٥ محرم سنة ٩٥ ه
مرقده الشريف : البقيع مع عمه الحسن .
فسلام الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا .

يا أخوتي الطيبين : هنيئا لكم أعياد آل محمد عليهم السلام ، وأدام الله سروركم وأفراحكم بحبهم ومودته ، والسير على صراط هداهم المستقيم إلى طاعته والإخلاص له في عبوديته ، وهذا حديث كريم شامل لأحول سيد الساجدين وجامع لكثير من خصال وصفات سيرة زين العابدين الإمام علي بن الحسين عليه السلام .
ذكر الصدوق في الخصال : عن حمران بن أعين ، عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال :
ان علي بن الحسين عليه السلام : يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة ، كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام .
كانت له : خمسمائة نخلة ، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين .
و كان إذا قام في صلاته : غشي لونه لون آخر .
و كان قيامه في صلاته : قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عز و جل .
و كان يصلي صلاة مودع : يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا .
و لقد صلى ذات يوم : فسقط الرداء عن أحد منكبيه ، فلم يسوه حتى فرغ من صلاته .
فسأله : بعض أصحابه عن ذلك ؟
فقال : ويحك أ تدري بين يدي من كنت .
إن العبد : لا يقبل من صلاته ، إلا ما أقبل عليه منها بقلبه .
فقال الرجل : هلكنا .
فقال : كلا إن الله عز و جل متمم ذلك بالنوافل .
و كان عليه السلام : ليخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره ، و فيه الصرر من الدنانير و الدراهم .
و ربما حمل على ظهره : الطعام أو الحطب ، حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ، ثم يناول من يخرج إليه .
و كان يغطي وجهه : إذا ناول فقيرا ، لئلا يعرفه .
فلما توفي عليه السلام : فقدوا ذلك فعلموا أنه كان علي بن الحسين .
و لما وضع عليه السلام : على المغتسل ، نظروا إلى ظهره و عليه مثل ركب الإبل ، مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء و المساكين .
و لقد خرج : ذات يوم ، و عليه مطرف خز ، فعرض له سائل ، فتعلق بالمطرف ، فمضى و تركه .
و كان يشتري : الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه فتصدق بثمنه .
و لقد نظر عليه السلام : يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس .
فقال عليه السلام : ويحكم ، أ غير الله تسألون في مثل هذا اليوم ، إنه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى ، أن يكونوا سعداء .
و لقد كان عليه السلام : يأبى أن يؤاكل أمه ، فقيل له يا ابن رسول الله أنت أبر الناس و أوصلهم للرحم ، فكيف لا تؤاكل أمك ؟
فقال : إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه .
و لقد قال له عليه السلام رجل : يا ابن رسول الله ، إني لأحبك في الله حبا شديدا .
فقال : اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك ، و أنت لي مبغض .
و لقد حج : على ناقة له ، عشرين حجة ، فما قرعها بسوط ، فلما توفت : أمر بدفنها لئلا تأكلها السباع .
و لقد : سألت عنه ، مولاة له .
فقالت : أطنب أو أختصر .
فقيل لها : بل اختصري .
فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط ، و ما فرشت له فراشا بليل قط .
و لقد انتهى : ذات يوم ، إلى قوم يغتابونه .
فوقف عليهم فقال : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، و إن كنتم كاذبين فغفر الله لكم .
فكان عليه السلام : إذا جاءه طالب علم .
فقال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم يقول : إن طالب العلم إذا خرج من منزله ، لم يضع رجله على رطب و لا يابس من الأرض ، إلا سبحت له إلى الأرضين السابعة .
و لقد كان عليه السلام : يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ، و كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى  و الأضراء و الزمنى و المساكين الذين لا حيلة لهم ، و كان يناولهم بيده .
و من كان : لهم منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه .
و كان : لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله .
و لقد كان : يسقط منه كل سنة سبع ثفنات ، من مواضع سجوده ، لكثرة صلاته ، و كان يجمعها .
فلما مات : دفنت معه .
و لقد كان : بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة .
و ما وضع : بين يديه طعام إلا بكى .
حتى قال له مولى له : يا ابن رسول الله أ ما آن لحزنك أن ينقضي ؟
فقال له : ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا ، فغيب الله عنه واحدا منهم ، فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، و شاب رأسه من الحزن ، و احدودب ظهره من الغم و، كان ابنه حيا في الدنيا .
و أنا نظرت : إلى أبي ، و أخي ، و عمي ، و سبعة عشر من أهل بيتي ، مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني .
الخصال ج2ص517 ذكر23ح4 .

 

حزنه وبكائه :
في أمال الصدوق والخصال : عن الإمام أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال :
البكاءون خمسة :
آدم : و يعقوب ، و يوسف .
و فاطمة : بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
و علي بن الحسين عليه السلام .
فأما آدم : فبكى على الجنة ، حتى صار في خديه أمثال الأودية .
و أما يعقوب ك فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، و حتى قيل له تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا ، أو تكون من الهالكين .
و أما يوسف : فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن ، فقالوا : إما أن تبكي بالنهار و تسكت بالليل ، و إما أن تبكي بالليل و تسكت بالنهار ، فصالحهم على واحد منهما .
و أما فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم : فبكت على رسول الله حتى تأذى بها أهل المدينة .
و قالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء ، فتبكي حتى تقضي حاجتها ، ثم تنصرف .
و أما علي بن الحسين عليه السلام : فبكى على الحسين عليه السلام عشرين سنة ، أو أربعين سنة ، و ما وضع بين يديه طعام إلا بكى .
حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين .
قال عليه السلام : إنما أشكو بثي و حزني إلى الله ، و أعلم من الله ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة .
الأمالي ‏للصدوق ج140م29ح5 . الخصال ج1ص272ح15 .

 

 

وقال في المناقب : أو قد ذكر في الحلية نحوه .
و قيل : إنه بكى حتى خيف على عينيه .
و كان ك إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى ، حتى يملأها دمعا .
فقيل له : في ذلك ؟
فقال : و كيف لا أبكي ،و قد منع أبي من الماء الذي كان مطلقا للسباع و الوحوش .
و قيل له ك إنك لتبكي دهرك ، فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا .
فقال : نفسي قتلتها ، و عليها أبكي .
المناقب ج4 ص166.

 


 

++++

مع أهل زمانه :
قصة قصيدة الفرزدق :
مع الإمام ، علي بن الحسين عليه السلام ، وحاكم زمانه هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي .
ذكر في المناقب : عن الحلية ، و الأغاني ، و غيرهما .
حج : هشام بن عبد الملك ، فلم يقدر على الاستلام ( للحجر ) من الزحام ، فنصب له منبر ، و جلس عليه ، و أطاف به أهل الشام ، .
فبينما هو : كذلك .
إذ أقبل : علي بن الحسين عليه السلام ، و عليه إزار و رداء ، من أحسن الناس وجها ، و أطيبهم رائحة .
بين عينيه : سجادة ، كأنها ركبة عنز .
فجعل يطوف : فإذا بلغ إلى موضع الحجر ، تنحى الناس حتى يستلمه ، هيبة له .
فقال شامي : من هذا يا أمير المؤمنين ؟
فقال : لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام .
فقال الفرزدق : و كان حاضرا ، لكني أنا أعرفه .
فقال الشامي : من هو يا أبا فراس .
فأنشأ قصيدة : ذكر بعضها في الأغاني ، و الحلية ، و الحماسة .
و القصيدة : بتمامها هذه :
يا سائلي أين حل الجود و الكرم _ عندي بيان إذا طلابه قدموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته _ و البيت يعرفه و الحل و الحرم‏
هذا ابن خير عباد الله كلهم _ هذا التقي النقي الطاهر العلم‏
هذا الذي أحمد المختار والده _ صلى عليه إلهي ما جرى القلم‏
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه _ لخر يلثم منه ما وطي القدم‏
هذا علي رسول الله والده _ أمست بنور هداه تهتدي الأمم‏
هذا الذي عمه الطيار جعفر _ و المقتول حمزة ليث حبه قسم‏
هذا ابن سيدة النسوان فاطمة _ و ابن الوصي الذي في سيفه نقم‏
إذا رأته قريش قال قائلها _ إلى مكارم هذا ينتهى الكرم‏
يكاد يمسكه عرفان راحته _ ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم‏
و ليس قولك من هذا بضائره _ العرب تعرف من أنكرت و العجم‏
ينمي إلى ذروة العز التي قصرت _ عن نيلها عرب الإسلام و العجم‏
يغضي حياء و يغضى من مهابته _ فما يكلم إلا حين يبتسم‏
ينجاب نور الدجى عن نور غرته _ كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم‏
بكفه خيزران ريحه عبق _ من كف أروع في عرنينه شمم‏
ما قال لا قط إلا في تشهده _ لو لا التشهد كانت لاؤه نعم‏
مشتقة من رسول الله نبعته _ طابت عناصره و الخيم و الشيم‏
حمال أثقال أقوام إذا قدحوا _ حلو الشمائل تحلو عنده نعم‏
إن قال قال بما يهوى جميعهم _ و إن تكلم يوما زانه الكلم‏
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله _ بجده أنبياء الله قد ختموا
الله فضله قدما و شرفه _ جرى بذاك له في لوحه القلم‏
من جده دان فضل الأنبياء له _ و فضل أمته دانت له الأمم‏
عم البرية بالإحسان و انقشعت _ عنها العماية و الإملاق و الظلم‏
كلتا يديه غياث عم نفعهما _ تستوكفان و لا يعروهما عدم‏
سهل الخليقة لا تخشى بوادره _ يزينه خصلتان الحلم و الكرم‏
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته _ رحب الفناء أريب حين يعترم‏
من معشر حبهم دين و بغضهم _ كفر و قربهم منجى و معتصم‏
يستدفع السوء و البلوى بحبهم _ و يستزاد به الإحسان و النعم‏
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم _ في كل فرض و مختوم به الكلم‏
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم _ أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم‏
لا يستطيع جواد بعد غايتهم _ و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت _ و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم‏
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم _ خيم كريم و أيد بالندى هضم‏
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم _ سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا
إن القبائل ليست في رقابهم _ لأولية هذا أوله نعم‏
من يعرف الله يعرف أولية ذا _ فالدين من بيت هذا ناله الأمم‏
بيوتهم في قريش يستضاء بها _ في النائبات و عند الحلم إن حلموا
فجده من قريش في أزمتها _ محمد و علي بعده علم‏
بدر له شاهد و الشعب من أحد _ و الخندقان و يوم الفتح قد علموا
و خيبر و حنين يشهدان له _ و في قريضة يوم صيلم قتم‏
مواطن قد علت في كل نائبة _ على الصحابة لم أكتم كما كتموا
فغضب هشام : و منع جائزته .
و قال : ألا قلت فينا مثلها .
قال الفرزدق : هات جدا كجده ، و أبا كأبيه ، و أما كأمه .
حتى أقول : فيكم مثلها .
فحبسه : بعسفان بين مكة و المدينة .
فبلغ ذلك : علي بن الحسين عليه السلام ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم .
و قال : أعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا ، لوصلناك به .
فردها و قال : يا ابن رسول الله ، ما قلت هذا الذي قلت ، إلا غضبا لله و لرسوله ، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا .
فردها إليه و قال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد رأى الله مكانك ، و علم نيتك .
فقبلها : فجعل الفرزدق يهجو هشاما ، و هو في الحبس ، فكان مما هجاه به ، قوله :
أ تحبسني بين المدينة و التي _ إليها قلوب الناس تهوى منيبها
تقلب رأسا لم يكن رأس سيد _ و عينا له حولاء باد عيوبها
فأخبر هشام : بذلك ، فأطلقه .
و في رواية أبي بكر العلاف : أنه أخرجه إلى البصرة .
المناقب ج4ص170 .

 

 

 

++++++
وفاته :

عن الحسن بن علي بن بنت إلياس : عن أبي الحسن الكاظم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام قال :
سمعته يقول : إن علي بن الحسين عليه السلام : لما حضرته الوفاة أغمي عليه .
ثم فتح عينيه : و قرأ إذا وقعت الواقعة ، و إنا فتحنا لك .
و قال : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، و أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء ، فنعم أجر العاملين ، ثم قبض من ساعته ، و لم يقل شيئا .
الكافي ج1ص469ح5 .

 

وفاته والناقة :

عن أبي عمارة : عن رجل عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام قال :
لما كان في الليلة : التي وعد فيها علي بن الحسين عليه السلام قال : لمحمد ، يا بني ، أبغني وضوءا ؟
قال : فقمت فجئته بوضوء .
قال : لا أبغي هذا ، فإن فيه شيئا ميتا .
قال : فخرجت فجئت بالمصباح ، فإذا فيه فأرة ميتة ، فجئته بوضوء غيره .
فقال : يا بني ، هذه الليلة التي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار ، و أن يقام لها علف ، فجعلت فيه .
قال : فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ، و رغت و هملت عيناها .
فأتي : محمد بن علي ، فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها ، فقال : صه الآن ، قومي بارك الله فيك ، فلم تفعل .
فقال : و إن كان ليخرج عليها إلى مكة ، فيعلق السوط على الرحل ، فما يقرعها حتى يدخل المدينة .
الكافي ج1ص468ح4 .

 

في الناقة :

 و روي أن ناقته المسماة : ذرة جاءت إلى الفسطاط ، و كانت ترعى ، فجعلت تحن فيه ، فجاء غلام له فأخذ بمشفرها ، و اقتادها .
فلما كان الليل : خرجت إلى الفسطاط .
فأخبر أبو جعفر عليه السلام فقال : ردوها ، ففعلت ذلك مرارا ، فخرج أبو جعفر فردها إلى موضعها .
ثم إنهم : أقاموها فلم تقم .
فقال أبو جعفر : دعوها ، فإنها مودعة ، فلم تلبث إلا هنيهة ، حتى ماتت ، فأمر أبو جعفر فحفر لها و دفنت.
دلائل‏ الإمامة ص81.

وحجة وزهده :
عن ابن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام يقول :
كان لعلي بن الحسين عليه السلام : ناقة ، حج عليها اثنتين و عشرين حجة ، ما قرعها قرعة قط .
قال : فجاءت بعد موته ، و ما شعرنا بها ، إلا و قد جاءني بعض خدمنا أو بعض الموالي .
فقال : إن الناقة قد خرجت ، فأتت قبر علي بن الحسين ، فانبركت عليه ، فدلكت بجرانها القبر و هي ترغو .
فقلت : أدركوها أدركوها ، و جيئوني بها ، قبل أن يعلموا بها ، أو يروها .
قال : و ما كانت رأت القبر قط .
الكافي ج1ص467ح2 .

وفي رواية أخرى :عن حفص بن البختري عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لما مات أبي : علي بن الحسين عليه السلام ، جاءت ناقة له من الرعي ، حتى ضربت بجرانها على القبر و تمرغت عليه .
فأمرت بها : فردت إلى مرعاها .
و إن أبي عليه السلام : كان يحج عليها و يعتمر ، و لم يقرعها قرعة قط .
الكافي ج1ص467ح3 .

عن أبي عمارة : عن رجل عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام قال :
لما كان في الليلة : التي وعد فيها علي بن الحسين عليه السلام قال : لمحمد ، يا بني ، أبغني وضوءا ؟
قال : فقمت فجئته بوضوء .
قال : لا أبغي هذا ، فإن فيه شيئا ميتا .
قال : فخرجت فجئت بالمصباح ، فإذا فيه فأرة ميتة ، فجئته بوضوء غيره .
فقال : يا بني ، هذه الليلة التي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار ، و أن يقام لها علف ، فجعلت فيه .
قال : فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ، و رغت و هملت عيناها .
فأتي : محمد بن علي ، فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها ، فقال : صه الآن ، قومي بارك الله فيك ، فلم تفعل .
فقال : و إن كان ليخرج عليها إلى مكة ، فيعلق السوط على الرحل ، فما يقرعها حتى يدخل المدينة .
الكافي ج1ص468ح4 ..

وقال في دلائل الإمامة :
و لما دفن : ضربت امرأته ، على قبره فسطاطا .
دلائل‏ الإمامة ص80.

 

 

++++

أولاده :

و ولده : محمد الباقر الإمام .
و زيد : الشهيد بالكوفة رضي الله عنه .
و عبيد الله ، و الحسن ، و الحسين ، و علي ، و عمر ، و لم تكن له بنت .
دلائل‏ الإمامة ص81.

 

 

++++

الزيارة :

هنيئا لكم أفراح آل محمد صلى الله عليهم وسلم وإليكم زيارة ودعاء علي بن الحسين عليه السلام عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
عن  الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم عن أبيه عن جده عليه السلام قال :
كان أبي علي بن الحسين عليه السلام : يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
فيسلم عليه : و يشهد له بالبلاغ ، و يدعو بما حضره .
ثم يسند ظهره : إلى المروة الخضراء ، و الدقيقة العرض مما يلي القبر ، و يلتزق بالقبر ، و يسند ظهره إلى القبر ، و يستقبل القبلة ، فيقول :
اللهم : إليك ألجأت ظهري .
و إلى قبر : محمد عبدك و رسولك ، أسندت ظهري .
و القبلة : التي رضيت لمحمد استقبلت .
اللهم : إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، و لا أدفع عنها شر ما أحذر عليها .
و أصبحت : الأمور بيدك ، فلا فقير أفقر مني .
إني لما أنزلت : إلي من خير فقير .
اللهم : ارددني منك بخير ، فإنه لا راد لفضلك .
اللهم : إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي ، أو تغير جسمي ، أو تزيل نعمتك عني .
اللهم : كرمني بالتقوى ، و جملني بالنعم ، و اغمرني بالعافية ، و ارزقني شكر العافية .
مسائل ‏علي ‏بن ‏جعفر عليه السلام ص318ح 798 .كامل ‏الزيارات ص 19ح8 .

عن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أحمد بن علي بن مهدي الرقي بمصر ، قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال حدثني أبي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
زار أبي علي بن الحسين عليه السلام : و ذكر زيارته هذه لأمير المؤمنين .
قال ابن أبي قرة في مزاره ما صورته : قال أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي الغزال ، قال أخبرنا أبي قال أخبرنا علي بن سيف بن عميرة عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال :
كان أبي علي بن الحسين عليه السلام : قد اتخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي عليه السلام بيتا من شعر .
و أقام بالبادية : فلبث بها عدة سنين كراهية لمخالطة الناس و ملاقاتهم .
و كان يصير : من البادية بمقامه بها إلى العراق ، زائرا لأبيه و جده عليهم السلام ، و لا يشعر بذلك من فعله .
قال محمد بن علي ك فخرج سلام الله عليه متوجها إلى العراق ، لزيارة أمير المؤمنين و أنا معه و، ليس معنا ذو روح إلا الناقتين .
فلما انتهى إلى النجف : من بلاد الكوفة ، و صار إلى مكان منه ، فبكى حتى اخضلت لحيته بدموعه .
ثم قال السلام :
السَّلَامُ عَلَيْكَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ : يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ .
أَشْهَدُ : أَنَّكَ جَاهَدْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ ، وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ .
حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ : إِلَى جِوَارِهِ ، فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ ، لَكَ كَرِيمُ ثَوَابِهِ .
وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ : الْحُجَّةَ ، مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى عِبَادِهِ .
اللَّهُمَّ : صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ .
مُولَعَةً : بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ ، مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ ، صَابِرَةً عِنْدَ نُزُولِ بَلَائِكَ ، شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ ، ذَاكِرَةً لِسَابِغِ آلَائِكَ ، مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ ، مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ ، مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ ، مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ .
ثم وضع خده على قبره و قال :
اللَّهُمَّ : إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ ، وَ سُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ ، وَ أَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ ، وَ أَفْئِدَةَ الْوَافِدِينَ إِلَيْكَ فَازِعَةٌ ، وَ أَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ ، وَ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ ، وَ دَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ ، وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ ، وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ ، وَ الْإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَوْجُودَةٌ ، وَ الْإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ ، وَ عِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ ، وَ زَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ ، وَ أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ ، وَ أَرْزَاقَ الْخَلَائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نَازِلَةٌ ، وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ ، وَ جَوَائِزَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ ، وَ مَنَاهِلَ الظِّمَاءِ مُتْرَعَةٌ .
اللَّهُمَّ : فَاسْتَجِبْ دُعَائِي ، وَ اقْبَلْ ثَنَائِي ، وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ آبَائِي ، إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي ، وَ مُنْتَهَى مُنَايَ ، وَ غَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ .
قال جابر : قال الباقر عليه السلام : ما قال هذا الكلام ، و لا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين ، أو عند قبر أحد من الأئمة عليهم السلام ، إلا رفع دعاؤه في درج من نور ، و طبع عليه بخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، و كان محفوظا كذلك ، حتى يسلم إلى قائم آل محمد عليه السلام ، فيلقى صاحبه بالبشرى و التحية و الكرامة ، إن شاء الله تعالى .
قال جابر : حدثت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام .
و قال لي : زد فيه إذا ودعت أحدا من الأئمة ، فقل :
السلام عليك : أيها الإمام و رحمة الله و بركاته ، أستودعك الله ، عليك السلام و رحمة الله ، آمنا بالرسول و بما جئتم به و دعوتم إليه .
اللهم : لا تجعله آخر العهد من زيارتي وليك .
اللهم : لا تحرمني ثواب مزاره الذي أوجبت له ، و يسر لنا العود إن شاء الله تعالى .
فرحة الغري ص43 4. إقبال ‏الأعمال ص470 . بحار الأنوار ج97ص266ب4ح9 .

هنيئا لكم أفراح آل محمد وبالخصوص ميلاد السجاد وهذا نص السلام والصلاة على سيد العابدين السجاد ذي الثفنات علي بن الحسين عليه السلام :
السلام على زين العابدين ، وقرة عين الناظرين ، علي بن الحسين ، الأمام المرضي ، وابن الأئمة المرضيين ، السلام عليك يا سيدي ومولاي ورحمة الله وبركاته ، اللهم صل على الإمام العدل الأمين ، علي بن الحسين ، إمام المتقين ، وولي المؤمنين ، ووصي الوصيين ، وخازن وصايا المرسلين ، ووارث علم النبيين ، وحجة الله العليا ، ومثل الله الأعلى ، وكلمة الوثقى .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، واخصصه بين أوليائك من شرائف صلواتك ، وكرائم تحياتك ، فقد ناصح في عبادك ، ونصح في عبادتك ، ونصح في طاعتك ، وسارع في رضوانك ، وانتصب لأعدائك ، وبشر أولياءك ، بالعظيم من جزائك ، وعبدك حق انقضت دولته ، وفنيت مدته ، وأزفت منيته ، وكان رؤفا بشيعته ، رحيما برعيته ، مفزعا لأهل الهدى ، ومنقذا لهم من جميع الردى ، ودليلا لأهل الإسلام ، على الحلال والحرام ، وعماد الدين ، ومنار المسلمين ، وحجة الله على العالمين .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وأبلغه منا التحية واردد علينا منه التحية والسلام ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته .
وهذه صحيفة الزيارة من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/1alsoralhasena/marikd/hajwzeirah/index.html

 

 

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com