بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

المعصومين عليهم السلام /
فاطمة الزهراء عليها السلام :
 مختصر حياتها وفضائلها ومناقبها :
فاطمة الزهراء عليها السلام : مختصر حياتها وفضائلها ومناقبها :

نص الحديث :

قال الإمام علي عليه السلام  :
فاطمة الزهراء عليها السلام : مختصر حياتها وفضائلها ومناقبها :
فاطمة عليها السلام وكنيتها أُم أبيها
والدها محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأُمها خديجة
ولدت في مكة ، ٢٠ جمادي الآخرة سنة ٨ بعد البعثة
عمرها الشريف ١٨ عاماً
استشهدت في ١٣ جمادي الأولى سنة ١١ ه
مرقدها الشريف المدينة المنورة

شرح الحديث :

من عجائب الموعظة :
يا أخوتي الطيبين






 

++++++

3 جمادى الأولى 1432 .

عظم الله أجوركم يا مؤمنين : بمناسبة شهادة بضعة الرسول أم سيدا شباب أهل الجنة زوجة سيد الوصيين بنت سيد المرسلين ، سيدة شباب أهل الجنة ، الصديقة الطاهرة الراضية المرضية فاطمة بنت محمد خاتم الأنبياء ، ورزقنا الله العزيز الحكيم والعلي العظيم شفاعته في الدنيا والآخرة بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ، وكل كرامة ومحفل يقربنا شعائر دينه وحب أولياء هداه وولاة أمره في عباده . روحم الله من قال آمين يا رب العالمين

 

++

 

 ذكر في المناقب : عن أبو عبد الله حمويه بن علي البصري ، و أحمد بن حنبل ، و أبو عبد الله بن بطة ، بأسانيدهم .
قالت : أم سلمى امرأة أبي رافع :
اشتكت فاطمة : شكواها التي قبضت فيها ، و كنت أمرضها .
فأصبحت يوما : أسكن ما كانت .
فخرج علي ك إلى بعض حوائجه .
فقالت : أسكبي لي غسلا ، فسكبت ، و قامت ، و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل ، ثم لبست أثوابها الجدد .
ثم قالت : افرشي فراش وسط البيت ، ثم استقبلت القبلة ، و نامت .
و قالت : أنا مقبوضة ، و قد اغتسلت ، فلا يكشفني أحد .
ثم وضعت خدها : على يدها ، و ماتت .
و قالت أسماء بنت عميس : أوصت إلي فاطمة .
ألا يغسلها : إذا ماتت ، إلا أنا و علي .
فأعنت : عليا على غسلها .

وعن أبو الحسن الخزاز القمي في الأحكام الشرعية :
سئل : أبو عبد الله عن فاطمة ، من غسلها .
فقال ك غسلها أمير المؤمنين ن لأنها كانت صديقة ، لم يكن ليغسلها إلا صديق .

في تهذيب الأحكام : عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن أول من جعل له النعش ؟
قال : فاطمة بنت رسول الله عليها السلام .
و في رواية : عبد الرحمن ، أنها قالت : لأسماء ، استريني سترك الله من النار ، يعني بالنعش .
و روي أنه لما صار بها إلى القبر المبارك خرجت يد فتناولها و انصرف
وعن عبد الرحمن الهمداني و حميد الطويل : أن أمير المؤمنين عليه السلام أنشأ على شفير قبرها :
ذكرت أبا ودي فبت كأنني _ برد الهموم الماضيات وكيل‏
لكل اجتماع من خليلين فرقة _ و كل الذي دون الفراق قليل‏
و إن افتقادي فاطم بعد أحمد _ دليل على أن لا يدوم خليل‏

المناقب ج3ص363 .

فأجاب هاتف :
يريد الفتى أن لا يدوم خليله _ و ليس له إلا الممات سبيل‏
فلا بد من موت و لا بد من بلى _ و إن بقائي بعدكم لقليل‏
إذ انقطعت يوما من العيش مدتي _ و إن بكاء الباكيات قليل‏
ستعرض عن ذكري و تنسى مودتي _ و يحدث بعدي للخليل بديل‏
المناقب ج3ص363 .
++++

 

 قال جابر الأنصاري : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لعلي بن أبي طالب ، قبل موته بثلاث .
سلام الله عليك : يا أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل ينهد ركناك ، و الله خليفتي عليك .
فلما قبض : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال : علي هذا أحد ركني ، الذي قال لي رسول الله .
فلما ماتت: فاطمة عليه السلام .
قال علي : هذا الركن الثاني ، الذي قال رسول الله .
روضة الواعظين ج1ص152 .

 عن الأصبغ بن نباتة قال : سئل علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله ليلا ؟
فقال عليه السلام : إنها كانت ساخطة ، على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، و حرام على من يتولاهم ، أن يصلي على أحد من ولدها .
الأمالي للصدوق ص657 م 94 ح9 .

 

 

 

دلائل الإمامة ص47 رجع الحديث إلى تمام حديث ابن همام .
و أخبرني أبو الحسين علي بن هبة الله قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن مسكان عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين ع قال قال لي أبي الحسين لما قبضت فاطمة ع دفنها أمير المؤمنين ع و عفى موضع قبرها بيده ثم قام فحول وجهه إلى قبر النبي و قال السلام عليك يا رسول الله عني و عن ابنتك و زائرتك و البائتة الليلة ببقعتك و المختار لها الله سرعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري و عفا عن سيدة نساء العالمين تجلدي إلا أن في التأسي بسنتك و في فرقتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحود قبرك و فاضت نفسك بين صدري و نحري بلى و في كتاب الله أنعم القبول إنا لله و إنا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة و اختلست الزهراء فما أقبح الخضراء و الغبراء يا رسول الله أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد و لا يبرح ذلك من قلبي حتى يختار الله لي دارك التي أنت بها كمد مبرح و هم مهيج سرعان ما فرق بيننا فإلى الله أشكو و ستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال و استخبرها الحال فهم غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا فستقول و يحكم الله و هو خير الحاكمين و السلام عليك سلام مودع لا قال و لا سئم فإن انصرف فلا عن ملال و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين آه آه لو لا غلبه المستولين لجعلت هناك المقام التزمت الحزن أشد لزام عكوفا أعول إعوال الثكلى على الرزية فبعين الله أن تدفن ابنتك سرا و أن يهتضم حقها و يمنع إرثها جهرا و ما بعد منك العهد و لا اخلولق منك الذكر فإلى الله يا رسول الله المشتكى و بك أجمل العزاء صلوات الله عليك و عليها معك و السلام

 

++++

 

عظم الله أجوركم يا موالين: ويا أحبة نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين , بمناسبة شهادة الراضية المرضية فاطمة الزهراء عليها السلام في 3 جمادى الثانية سنة 11للهجرة ، على رواية ثانية فتكون وفاتها بعد 75 يوما من وفاة أبيها نبي الرحمة ، فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حية ، جعلها الله ممن يحزن لحزن آل محمد والرضا برضاهم ورزقنا شفاعتهم وعلومهم في الدنيا والآخرة ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين


من كلام أمير المؤمنين عليه السلام عندما دفن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام وهو كالمناجي بكلامه رسول الله عند قبره صلى الله عليه وآله وسلم :
السَّلَامُ عَلَيْكَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ .
وَ السَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ : بِكَ .
قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ : عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي ، وَ رَقَ‏ عَنْهَا تَجَلُّدِي .
إِلَّا أَنَّ : فِي التَّأَسِّي لِي ، بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ ، وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ ، مَوْضِعَ تَعَزٍّ .
فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ : فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ ، وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ .
فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ :
فَلَقَدِ : اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ .
أَمَّا حُزْنِي : فَسَرْمَدٌ ، وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ ، إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ ، الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ .
وَ سَتُنَبِّئُكَ : ابْنَتُكَ ، بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا ، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ ، وَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ .
وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا : سَلَامَ مُوَدِّعٍ ، لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ .
نهج‏ البلاغة ص320ح202 .



++++:

الإشراق الأول

اسم أبيها ونسبه

فاطمة بنت محمد : نبينا الأكرم وهو سيد البشر والأنبياء والمرسلين وخاتمهم ، ونور الله في ملكوته وأرضه واسمه وسم آبائه الكرام هو :

 محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن مرة بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة مدرك بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان  .

 وهم سادت العرب وقريش ، وجدهم الكبير هو أبو الأنبياء إبراهيم خليل الرحمان من ابنه نبي الله إسماعيل المفدى من الذبح ، كما أن بني إسرائيل من ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أخو إسماعيل الأصغر ، وسيأتي في الباب الآتي نسبها الملكوتي ، وإن أحببت بعض كرامة أبيه وأجدادها فأنظر صحيفة النبوة من موسوعة صحف الطيبين تجد ما يسرك إن شاء الله .

 

 الإشراق الثاني

اسم أمها ونسبها وإخوتها وأخواتها

فاطمة بنت خديجة : بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهي تلتقي بالنسب مع النبي ، وكلهم من قريش ويرجعون للنبي إبراهيم عليهم السلام كما عرفت .

وخديجة : هي أم المؤمنين وسيدة نساء الجنة والعالمين بعد بنته فاطمة ، وهي سمية مريم ، وسارة وآسية وكان نبينا الأكرم يكن لها الاحترام والتقدير والحب في الدنيا والآخرة ، فكان يذكرها بالخير والتعظيم بل يكرم صديقاتها وكان يبعث لهن بالهدايا ويقول صديقات خديجة ، وبحق أقول : قام الإسلام بدعوة محمد ومال خديجة وسيف علي ورعاية فاطمة وكلهم بعين الله وحفظة ، وهم هي وأبو فاطمة وأمها وزوجها والله من ورائهم محيط ومؤيد .

و في أعلام الورى إن خديجة عليها السلام :

أول امرأة تزوجها : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي .

تزوجها صلى الله عليه وآله وسلم : و هو ابن خمس و عشرين سنة ، و كانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية ، ثم تزوجها أبو هالة الأسدي ، فولدت له هند بن أبي هالة .

ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : و ربى ابنها هندا، و لما استوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و بلغ أشده و ليس له مال كثير استأجرته خديجة إلى سوق خباشة ، فلما رجع تزوج خديجة ، زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد ، و قيل زوجها عمها عمرو بن أسد ، و خطب أبو طالب عليه السلام  في نكاحها و من شاهد من قريش حضور ، فقال :

الحمد لله : الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل ، و جعل لنا بيتا محجوجا ، و أنزلنا حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شي‏ء ، و جعلنا الحكام على الناس ، و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ، و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه ، و لا عدل له في الخلق و إن كان ماله قليلا ، فإن المال رزق حائل و ظل زائل ، و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة ، و الصداق ما سألتم عاجله و آجله من مالي .

و كان أبو طالب : له خطر عظيم ، و شأن رفيع ، و لسان شافع جسيم ، فزوجه و دخل بها من الغد ، و لم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ماتت .

 و أقامت معه : أربعا و عشرين سنة و شهرا ، و مهرها اثنتا عشرة أوقية و نش ، و كذلك مهر سائر نسائه ، فأول ما حملت :

ولدت : عبد الله بن محمد ، و هو الطيب الطاهر .

و ولدت له : القاسم ، و قيل إن القاسم أكبر ، و هو بكره ، و به كان يكنى .  و الناس يغلطون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم ، و عبد الله ، و الطيب ، و الطاهر ، و إنما ولد له منها ابنان .

 و أربع بنات : زينب ، و رقية ، و أم كلثوم ، و فاطمة .

فأما زينب بنت رسول : الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتزوجها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة ، تزوجها علي بن أبي طالب عليه السلام بعد وفاة فاطمة عليه السلام ، و قتل علي و عنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، و توفيت عنده , و أم أبي العاص هالة بنت خويلد ، فخديجة خالته ، و ماتت زينب : بالمدينة لسبع سنين من الهجرة .

و أما رقية بنت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها ، و لحقها منه أذى ، فقال النبي : صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم سلط على عتبة كلبا من كلابك فتناوله الأسد من بين أصحابه ، و تزوجها بعده بالمدينة عثمان بن عفان فولدت له عبد الله ، و مات صغيرا نقره ديك على عينيه فمرض و ماتت بالمدينة زمن بدر ، و تخلف عثمان على دفنها ، و منعه ذلك أن يشهد بدرا ، و قد كان عثمان هاجر إلى الحبشة و معه رقية .

 و أما أم كلثوم فتزوجها أيضا عثمان بعد أختها رقية ، توفيت عنده .

و أما فاطمة : عليها السلام فنفرد لها بابا إن شاء الله .

 و لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد من غير خديجة .

إلا إبراهيم : بن رسول الله من مارية القبطية ، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ، و مات بها و له سنة و ستة أشهر و بعض أيام ، و قبره بالبقيع [4].

وبعد معرفة هذا المختصر : عن نسبها وأسماء أخوة فاطمة وكرامة أمها خديجة عليهم السلام نذكر مختصر لحياة الصديقة الزهراء يعرفنا بعض أدوار حياتها الكريم ، وبه نعرف بعض ما سنبحثه من أدوار تأريخها الكريم ، وسيأتي في الباب الآتي بيان وفاة أمها وهجرتها ثم أحولها في المدينة وزواجها حتى وفاتها ، وهو بيان لأدور من تأريخها في الأرض ، كما نبين في كل باب ما يناسبه من نورها في الملكوت إن شاء الله .

 

 

 

الإشراق الثالث

مختصر في أدوار العمر المبارك لفاطمة الزهراء عليها السلام

يا طيب :هذه رواية كريمة عن الإمام الصادق عليه السلام تعرفنا مختصر من عمر فاطمة الزهراء عليها السلام وحياتها في الأرض حتى نتهيأ لمعرفة نورها في الملكوت في الباب الآتي ومولدها وهجرتها وغير ذلك ، نذكرها ونعلق عليها بين قوسين وشارحتين ، فماكن بين ـ (  ) ـ فهو مضاف للرواية قد بينا به بعض الأقوال وما لم يذكر من زواجها عليها السلام فتدبر .

عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام قال :

ولدت فاطمة عليها السلام : في جمادى الآخرة في العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ـ ( أي بعد البعثة بخمس سنبين وهو الأشهر ، وقيل ولدت سنة اثنان من الهجرة وقيل غير ذلك ) ـ .

وأقامت بمكة : ثمان سنين

ـ ( ثم هاجرة للمدينة وسيأتي بيان هجرتها ) ـ.

و بالمدينة عشر سنين .

ـ ( وتزوجت في السنة الثانية للهجرة وولدت الحسن عليه السلام في الخامس عشر من شهر رمضان سنة ثلاثة وعمرها كان أحد عشر سنة على القول المشهور ، وبعد شهر وأيام علقت بالحسين وولدته بعد ستة أشهر وهكذا باقي بناتها والمحسن و سيأتي البيان ) ـ .

و ( بقيت ) بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما ، و قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة .

ـ ( وهو الأشهر ، وقيل أربعون يوما بعد وفاة أبيها ، وقيل ثلاثة اشهر ، وقيل بعده بستة أشهر ، فكان مدة عمرها الشريف ثمانية عشر سنة وشهرا وعشرة أيام أو أكثر بأيام وأشهر حسب الأقوال ) ـ .

و كان سبب وفاتها : أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ، و مرضت من ذلك مرضا شديدا و لم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها ، و كان رجلان من أصحاب النبي سألا أمير المؤمنين أن يشفع لهما ، فسألها فأجابت .

 و لما دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ؟

فقالت : بخير بحمد الله ، ثم قالت لهما : أ ما سمعتما من النبي يقول : فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ، و من آذاني فقد آذى الله ؟

 قالا : بلى.

قالت : و الله لقد آذيتماني فخرجا من عندها و هي ساخطة عليهما [5].

فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تبعث حية ، وجعلنا الله معها ومع آلها الكرام في الدنيا والآخرة ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين ، ولعن الله أعدائها إلى يوم الدين .


 

[1]علل الشرائع ج1ص135 ب116 العلة التي من أجلها سمي فاطمة ح2.

[2] الخصال ج2ص414ح 3 . وكذا ذكره بسنده في علل الشرائع ج1ص178ب142ح3 . في دلائل الإمامة ذكر طهرها من الشرك . دلائل الإمامة ص10 ذكر أسمائها .

[3]أنظر البلد الأمين ص278 وص303.

[4] إعلام ‏الورى ص139 الفصل الأول في ذكر أزواج رسول الله .

[5]دلائل الإمامة ص45.

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0003alzhra.html

 .

 

 

 

.

 

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com