بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحيفة : كتاب الوجوه ( الفيسبك facebook)
 كتابات وبحوث ومقالات وأجوبة 

مختصر في حياة المعصومين من آل محمد  /
حياة فاطمة الزهراء عليها السلام
من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال للمقريز
 
حياة فاطمة الزهراء عليها السلام من كتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال للمقريز

 

نص الحديث :

 

شرح الحديث :



الكتاب : إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع .
المؤلف : تقى الدين أحمد بن على المقريزى (م 845) .
دار النشر : دار الكتب العلمية ، ط الأولى ، 1420/1999. ، بيروت .
تحقيق محمد عبد الحميد النميسى .
عدد الأجزاء : خمسة عشر مجلدا مع الفهارس .


إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال للمقريزي ج5ص351.
فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :
و فاطمة الزهراء : سيدة نساء العالمين .
وقيل لها : الزهراء ، كما قيل لزهرة بنت عمرو بن حنتر بن رويبة بن هلال ، أم خويلد بن أسد الزهراء .
وزهرة هذه : هي جدة خديجة أم فاطمة عليها وعلى أمها السلام .
وسميت البتول أيضا لأنها منقطعة القرين ، والبتل القطع .
وتكنى : أم أبيها .
وذكر المطور عن ابن عباس : أنها سميت ، فاطمة ، لأن الله تعالى فطم محبّيها عن النار.
وكانت فاطمة وأم كلثوم أصغر بنات النبي صلّى الله عليه وسلّم وفاطمة أصغرهما ، ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم .
وقيل : ولدت وقريش تبني الكعبة ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابن خمس وثلاثين ، وقيل : ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، والأول أشبه بالصواب [1] .
وخطبها : أبو بكر ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله سلّم :
أنا : أنتظر بها القضاء .
ثم خطبها : عمر ، فقال له مثل ذلك .
فقيل لعلي رضي الله عنه ، لو خطبت فاطمة .
فقال : منعها أبو بكر وعمر ، ولا أريد أن يمنعنيها ، فحمل على خطبتها فخطبها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في السنة الثانية من الهجرة في رمضان وبنى بها .
وقيل : تزوجها في صفر ، وقيل : في رجب [2] .
وفي (الطبقات) لابن سعد : أنه تزوجها بعد مقدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة بخمسة أشهر وبني بها مرجعه من بدر .
وهي يوم بنى بها عليّ : بنت ثمان عشرة سنة ، فباع بعيرا له ومتاعا ، فبلغ ثمن ذلك أربعمائة وثمانين درهما ، ويقال : أربعمائة درهم ، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب وثلثها في المتاع ففعل [3].
___________
[1] (الإصابة) : 8/ 53 ، ترجمة رقم (11583).
[2] قال ابن عبد البر : قال السراج : سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول :
ولدت فاطمة رضي الله عنها : سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وأنكح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطمة عليّ ابن أبي طالب بعد وقعة أحد.
وقيل : أنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزويجها : خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا ، وكانت سنّ على إحدى وعشرين سنة ، وخمسة أشهر. (الاستيعاب) : 4/ 1893 ترجمة رقم (4057).
[3] (طبقات ابن سعد) : 8/ 11.

+++++
إمتاع الأسماع ، ج 5 ، ص : 352
و قيل : أصدقها عليّ :
درعا : من حديد ، وجرد برد - والجرد : الثوب الخلق - .
وقيل : تزوجها على إهاب شاة ، وسحق خبزه .
وكان علي رضي الله عنه يقول : ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحية منه ، وتعجن فاطمة على ناحية .
وإني لقد تزوجت : فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم و ما لي فراش غير جلد كبش ، ننام عليه بالليل ، ونعلف عليه ناضحنا بالنهار ، وما لي خادم غيرها .
وعن عكرمة ، استحل على فاطمة ببدن من حديد .

وعن علي رضي الله عنه قال : أردت أن أخطب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابنته .
فقلت : والله ما لي شيء ، ثم ذكرت صلته وعائدته فخطبتها إليه .
فقال : هل عندك من شيء ؟ قلت : لا .
قال : فأين درعك [الحطيمة] [1] التي أعطيتك يوم كذا [و كذا] [1] ؟
فقلت : هي عندي ، قال : [فأعطها] [1] إياه [2] ، وكان نكاحها بعد وقعة أحد .

وقيل : إنه تزوجها بعد أن بنى النبي صلّى الله عليه وسلّم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف.
وكان سنها : يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا .
وسنّ عليّ : يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر.
وجهّزها : رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، بخميل ، وقربة ، ووسادة من أدم محشوة بإذخر .
فقال عليّ : لأمه فاطمة بنت أسد .
اكفي : بنت رسول الله الخدمة خارجا ، سقاية الماء والحاج .
وتكفيك : العمل في البيت : العجن والطحن [3].

خرج الحاكم من حديث زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عليّ رضي الله عنه قال :
جهز : رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاطمة عليها السلام في خميل ، وقربة ، ووسادة من أدم حشوها ليف .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [4].

ويقال : أن سعدا عمل وليمة فاطمة بكبش ، وآصع من ذرة أربعة أو خمسة .
وولدت لعلي : الحسن ، والحسين ، وأم كلثوم ، وزينب ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
___________
[1] زيادة للسياق من (الإصابة) ، والحطمية التي تحطم السيوف أي تكسرها ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع (النهاية).
[2] (الإصابة) : 8/ 54 - 55 ، ثم قال : وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عباس.
[3] (الاستيعاب) : 4/ 1893 - 1894 ، ترجمة رقم (4057).
[4] (المستدرك) : 2/ 202 ، كتاب النكاح ، حديث رقم 2755/ 84 ، وقال الذهبي في (التلخيص) : صحيح ، (الإصابة) : 8/ 58.

++++

إمتاع الأسماع ج5ص353.
و اختلف في وفاتها :
فقيل : بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بستة أشهر .
وقيل : بثلاثة أشهر .
وقيل : بثمانية أشهر .
وقيل : بسبعين يوما .
وقيل : بخمس وسبعين ليلة .
وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين .
وذلك يوم : الثلاثاء [لليلات] خلت من رمضان سنة إحدى عشرة [1].

ولما حضرتها الوفاة : أمرت عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت .
ثم دعت : بثياب أكفانها ، فأتيت بثياب غلاظ خشنة ، فلبستها ومسّت من الحنوط .
ثم أمرت عليا : ألا يكشف عنها إذا قبضت ، وأن تدفن كما هي في ثيابها ففعل.

وغسلتها : أسماء بنت عميس ، وعليّ معا .
وصلى عليها : عليّ ، وقيل : بل صلى عليها العباس رضي الله عنه ، وكبّر أربعا ، ونزل هو وعلى في قبرها .
ودفنت ليلا : في دارها التي أدخلها عمر بن عبد العزيز في المسجد ، ولم يعلم بها كثير من الناس [2].
___________
[1] (الاستيعاب) : 4/ 1894.
[2] (الإصابة) : 8/ 57 - 58.

+++++

إمتاع الأسماع ج5ص354.
و قد ذكر عمر بن شيبة عدة أقوال : في قبرها ، ولم يتحصل منها معرفة موضعه [1] .
وكان لها : يوم توفيت تسع وعشرون سنة .
ويقال : إحدى وثلاثون سنة وأشهر .
و[كانت ] أشبه الناس كلاما وحديثا : برسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
وكانت : إذا دخلت عليه قام لها فقبلها ورحب بها .
كما كانت : هي تصنع به [2] .
وفضائل فاطمة عليها السلام كثيرة.
___________
[1] لكن قال الحافظ ابن حجر : وقال الواقدي : قلت لعبد الرحمن بن أبي الموالي : إن الناس يقولون :
إن قبر فاطمة بالبقيع ، فقال : ما دفنت إلا في زاوية في دار عقيل ، وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع. (الإصابة) : 8/ 60.
[2] عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت :
ما رأيت أحدا : كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم من فاطمة .
وكانت : إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ، ورحّب بها .
وكذلك : كانت هي تصنع به .
قال الذهبي : ميسرة صدوق.
وأخرجه أبو داود في (السنن) ، في كتاب الأدب ، باب ما جاء في القيام ، حديث رقم (5217) ، والترمذي في (الجامع الصحيح) ، في كتاب المناقب ، باب مناقب فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وسلّم ، حديث رقم (3871) ، والحاكم في (المستدرك) : 3/ 167 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، حديث رقم (4732/ 330) وقال في آخره : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في (التلخيص) : بل صحيح.



+======+

================================


الاستيعاب في معرفة الأصحاب
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
سنة الولادة / سنة الوفاة 463
الاستيعاب (ص: 612)

فاطمة : بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم :
سيدة نساء العالمين : على أبيها وعليها السلام ، كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه و سلم واختلف في الصغرى منها .
وقد قيل : إن رقية أصغر منها ، وليس ذلك عندي بصحيح ، وقد ذكرنا في باب رقية ما تبين به صحة ما ذهبنا اليه في ذلك ، ومضى في باب زينب وباب خديجة من ذلك ما فيه كفاية .
وقد اضطرب : مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه و سلم أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب ألا يلتفت إليه في ذلك ، والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أن زينب الأولى ، ثم الثانية رقية ، ثم الثالثة أم كلثوم ، ثم الرابعة فاطمة الزهراء ، والله أعلم .
قال ابن السراج : سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول :
ولدت فاطمة رضي الله عنها : سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه و سلم .
وأنكح : رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فاطمة علي بن أبي طالب ، بعد وقعة أحد .
وقيل : إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف .
وبنى بها : بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف .
وكان سنها : يوم تزويجها ، خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا .
وكانت سن علي : إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر .

وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال :
قال علي لأمه : فاطمة بنت أسد بن هاشم ، اكفي بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم الخدمة خارجا ، وسقاية الماء الحاج .
وتكفيك : العمل في البيت العجن والخبز والطحن .
قال أبو عمر : فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ، ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت .

واختلف في مهره إياها :
فروي : أنه أمهرها درعه ، وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء .
وقيل : إن عليا تزوج فاطمة رضي الله عنها على أربعمائة وثمانين .
فأمر النبي صلى الله عليه وآله سلم :
أن يجعل : ثلثها في الطيب ، وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله سلم إياه في ذلك .
الاستيعاب ج1ص613.

وتوفيت : بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بيسير .
قال محمد بن علي : بستة أشهر . وقد روي عن ابن شهاب مثله .
وروي عنه : بثلاثة أشهر .
وقال عمرو ابن دينار : توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم بثمانية أشهر .
وقال ابن بريدة : عاشت فاطمة بعد أبيها سبعين يوما .

روى الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : حدثتني فاطمة قالت : أسر إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ,
فقال : إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة .
وإنه عارضني العام : مرتين .
ولا أراه : إلا قد حضر أجلي .
وإنك : أول أهل بيتي لحاقا بي ، ونعم السلف أنا لك .
قالت : فبكيت .
ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين .
فضحكت .

وروى عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم :
فاطمة : سيدة نساء أهل الجنة ، إلا ما كان من مريم بنت عمران .

وذكر ابن السراج قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا علي بن هاشم عن كثير الدواء عن عمران بن حصين :
أن النبي صلى الله عليه وآله سلم :
عاد فاطمة : وهي مريضة .
فقال لها : كيف تجدينك يا بنية .
قالت : إني لوجعة ، وإنه ليزيدني أني ما لي طعام آكله .
قال : يا بنية ، أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين .
قالت : يا أبت فأين مريم بنت عمران ؟
قال : تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك .
أما والله : لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة .

قال : وأخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن سنان أبي فروة عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة الخشني قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم :
إذا قدم : من غزو ، أو سفر ، بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين .
ثم يأتي فاطمة : ثم يأتي أزواجه ، وذكر تمام الحديث .

وذكر الدراوردي : عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : .
سيدة نساء : أهل الجنة مريم ، ثم فاطمة بنت محمد ، ثم آسية امرأة فرعون .

أخبرنا قاسم بن محمد قال : حدثنا مخلد بن سعد قال : حدثنا أحمد بن عمرو قال : حدثنا ابن سنجر قال : حدثنا عارم قال : حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال :
خط رسول الله صلى الله عليه و آله سلم : في الأرض أربعة خطوط .
ثم قال : أتدرون ما هذا ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم :
أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ن ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون .

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال : حدثنا بدل بن المحبر قال حدثنا عبد السلام قال :
سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم :
خير : نساء العالمين ، أربع : مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم .
وفي باب خديجة : نظير هذا وشبهه من وجوه ، وقد ذكرناها بطرقها هناك ، فأغنى عن إعادتها ها هنا .

وذكر السراج قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر أنه أخبره عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
حسبك : من نساء العالمين ، مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون .

قال : وحدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا عثمان بن عمر عن اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت :
ما رأيت أحدا : كان أشبه كلاما وحديثا ، برسول الله من فاطمة و.
كانت : إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها .
كما كانت ك تصنع هي به صلى الله عليه و آله سلم .

قال : وحدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبادة عن أبيه عن عائشة قالت :
ما رأيت ك أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة .
إلا أن يكون : الذي ولدها .

أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا الحسن بن يزيد الطحان حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير قال :
دخلت على عائشة فسألت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله سلم ؟
قالت : فاطمة .
قلت : فمن الرجال ؟
قالت : " زوجها ، إن كان ما علمته ، صواما ، قواما .

الاستيعاب ج1ص614 .
قال : وأخبرني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : حدثنا شاذان عن جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال :
كان أحب النساء : إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فاطمة .
ومن الرجال : علي بن أبي طالب .

قال : وأخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا محمد بن موسى عن عون ابن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر وعن عمار بن المهاجر ، عن أم جعفر :
أن فاطمة : بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ، قالت لأسماء بنت عميس :
يا أسماء ك إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها .
فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة ، فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا .
فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجال .
فإذا أنا مت : فاغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا .
فلما توفيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر .
فقالت : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله .
وقد جعلت : لها ، مثل هودج العروس .
فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال : يا أسماء ، ما حملك على أن منعت أزواج النبي أن يدخلن على بنت رسول الله ، وجعلت لها مثل هودج العروس .
فقالت : أمرتني ، ألا يدخل عليها أحد .
وأريتها : هذا الذي صنعت وهي حية ، فأمرتني أن أصنع ذلك لها .
قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف .
فغسلها : علي ، وأسماء .

قال أبو عمر : فاطمة رضي الله عنها ، أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر .
ثم بعدها : زينب بنت جحش رضي الله عنها صنع ذلك بها أيضا .
وماتت فاطمة : رضي الله عنها ، بنت رسول الله ، وكانت أول أهله لحوقا به .
وصلى عليها : علي بن أبي طالب .
وهو الذي : غسلها مع أسماء بنت عميس .
ولم يخلف : رسول الله من بنيه غيرها .
وقيل : توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة .
وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان .
وغسلها زوجها : علي رضي الله عنه وكانت ، أشارت عليه أن يدفنها ليلا .
وقد قيل : إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ودخل قبرها هو وعلي والفضل .

واختلف في وقت وفاتها :
فقال محمد بن علي أبو جعفر : توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم بستة أشهر .
وروي عنه أيضا : أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أشهر .
وقيل : بل ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بمائة يوم .

وقال الواقدي : حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال : وأخبرنا ابن جريج عن الزهري عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه و سلم بستة أشهر .
قال محمد بن عمر : وهو أشبه عندنا .
قال : وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة

وذكر عن جعفر بن محمد قال : كانت كنية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم : أم أبيها .

وقال عبد الله بن الحارث وعمر بن دينار : توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر .
وقال ابن بريدة : عاشت بعده سبعين يوما .
وقال المدائني : ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ، وهي ابنة تسع وعشرين سنة ولدت قبل النبوة بخمس سنين صلى عليها العباس رضي الله عنه .

واختلف في سنها وقت وفاتها :
فذكر الزبير بن بكار : أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك ، وعنده الكلبي .
فقال هشام لعبد الله ابن الحسن : يا أبا محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم من السن .
فقال : ثلاثين سنة .
فقال هشام بن الكلبي : كم بلغت من السن .
فقال : خمس وثلاثين سنة .
فقال هشام ك لعبد الله بن الحسن ، يا أبا محمد اسمع الكلبي يقول ما تسمع ، وقد عني بهذا الشأن .
فقال عبد الله بن الحسن : يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه
 

.

 

خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com