بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في      أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف الظهور والتجلي  /  صحيفة  سادة الوجود / الجزء الثاني / القسم الأول

تجلي نور الله السيد في سيد الآيات

آية الكرسي

بيان فضائلها وملاك سيادتها وعظمتها وشأنها الكريم
وظهور آثارها وفوائدها في أدوار حياتنا
مصباح الهدى / النور الثاني

فضل واستحباب تلاوة  آية الكرسي وحدها خاصة أو في العبادات

 

يا طيب : بعد إن عرفنا ملاك السيادة في الوجود بصورة عامة ، و ملاك سيادة آية الكرسي بصورة خاصة ، والآن في هذا النور وأشعة إشراقاته نتعرف على حقائق ظهور سيادة آية الكرسي وبيانا لآثار عظمتها وكرامات فضلها الجالب للخيرات والبركات ، ونتعرف على شرف شأنها المانع والدافع لكثير من البلايا والمصائب وشر الشيطان ووساوس النفس وغرور الدنيا ، وبصورة عامة وخاصة لكل حالة من حالات الإنسان وظرف من ظروف وجوده وزمانه في كل أوقاته من ليلة ونهاره .

وهنا في هذا النور المبارك : نتدبر في فضل آية الكرسي و ثواب تلاوتها بصورة عامة ، وفي ما يسبق آداب الصلاة وبعدها في التعقيبات ، وفي صلوات النوافل العامة اليومية والأسبوعية، وما يكون في كل شهر، وفي مناسبات أيام الله سبحانه.

 وبعدها في نور مستقل : نتكلم عن آثارها بصورة عامة وخاصة على الإنسان من قبل الولادة وفي كل أحواله حتى بعد الوفاة .

 ثم تأتي سفينة النجاة ومجالسها :  وفيها أذكار تنورنا ، شرحها وتفسيرها ، و بيان خصائص كريمة لها ، ترينا حتى اليقين آثار سيادتها وتشرح ملاكها وتظهره .

ويا طيب : لا تجد في كل آي القرآن ذُكر فضل وثواب وجزاء له من سوره وآياته ، مثل آية الكرسي سيد آي القرآن ، وإنها تقارن بل قد يفوق ثواب تلاوتها وتأثيرها كل الآيات التي فيها آثار نزول خيرات الله على العباد ورفع العقاب عنهم ، وإنها كافية لأمور الدنيا والآخرة ، فتعلو على أهم سور القرآن كسورة الفاتحة أو الإخلاص أو القدر قريناتها في السيادة ، بل هي جامعة لمعانيهن ، مع أنهن سور وهي آية .

 بل تفوق في الثواب والمعرفة : لنفس البقرة التي فيها أو ياسين أو الرحمن أو الواقعة ، فضلا عن قل أعوذ برب الفلق أو أعوذ برب الناس وغيرهن ، فضلا عن آيات أخرى ذكر لها فضل كثير كما عرفتها وسترى كأول وأخر سورة البقرة وآل عمران أو أول الحديد أو آخر الحشر أو آية السخرة والملك وشهد الله والنور وغيرهن .

وهن من قوارع القرآن : والتي يجب أن تقرع تلاوتها أسماعنا بل قلوبنا ، وتجعلنا نرق فنرجو الله ونخشاه ، ولها أكبر الأثر في التطهير ونزول البركات والخيرات ودفع البلايا .

وعرفت يا طيب : إن في آية الكرسي معارف أصول الدين و إقرار بالتوحيد و العدل والنبوة والإمامة والمعاد ، وكثير من المعارف الدينية منطوية في معاني كلماتها بصورة تامة وكاملة شاملة ، وتشير بل تصرح بمعارف كثيرة وكريمة في هدى الدين بل في كل الخلق وهدى التكوين ، وسيأتي أنوار ذكرها تشرق وتشع علينا نور الله تعالى إن شاء الله .

ولهذا : كان ثواب تلاوتها تعجز عن عده وإحصائه الملائكة ، وهو لا يفوقه ثواب لأي عمل آخر من الأعمال والعبادات ، لأنه فيها الاعتقاد الكامل وله الثواب الشامل لكل من يطلب الكون في طاعة الله والإخلاص له ، وبالخصوص حين معرفتها علما وإيمانا ، وإقامة العبد معانيها في حقيقته ، ويجعلها دستور علم ومعرفة عمل في كل ما يطلب به الله سبحانه وتعالى ، ويدخلها في صميم سيرته وسلوكه مخلصا بها لله الدين ، فتعصمه من كل زلل لهوى النفس و لوساوس الشيطان ، وكل مضل من زينة الحياة الدنيا وطغاة بني الإنسان ، وتمنحه كل فضل من الله نازل لعباده وكل خير وإحسان .

ويا طيب : جاءت روايات كثيرة جدا في أهمية المواظبة والمداومة على تلاوة سيد آيات كتاب الله الكرسي ، لتحفظ الإنسان ، وصار مستحب تلاوتها وقراءتها قبل وبعد الصلاة وتعقيباتها ، وفي النوم وفي السفر وحصول المخاوف ، وللأمراض وللعوذات والأحراز ، ولدفع الشياطين والهموم والغموم وكل منغص .

وحان الآن : بيان فضلها العام ، ثم ثواب تلاوتها في الصلاة وقبلها وبعدها ، وما لها من الآثار الكريم حتى يأتي باقي ثواب تلاوتها وآثارها وشرحها وتفسيرها :

 


 

الإشراق الأول :

الفضل العام الواسع والكثير لمطلق تلاوة آية الكرسي واستحبابه :

يا طيب : هنا نذكر استحباب قراءة وتلاوة آية الكرسي كل يوم بصورة عامة وآثارها ، ثم ثواب تلاوتها كل يوم مرة أو مرتان أو أكثر ، ثم ثواب تلاوتها وأهم آثارها العامة ، ثم ندخل في إشراقات آتية في ثواب تلاوتها في الأدعية وبعد الصلوات ، وفي النوافل وغيرها من المناسبات اليومية لأيام الله ، وكلها تعرفنا شأنها العظيم وأهميتها وتحكي بجد سيادتها:


الإشعاع الأول :

يستحب لكل مؤمن أن يتلو آية الكرسي كل يوم في الليل والنهار :

في كِتَابِ الْمُسَلْسَلَاتِ : لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ :

مَا أَرَى رَجُلًا : أَدْرَكَ عَقْلُهُ الْإِسْلَامَ ، وَ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ ، يَبِيتُ لَيْلَةً سَوَادَهَا .

قُلْتُ : مَا سَوَادُهَا يَا أَبَا أُمَامَةَ ؟ قَالَ : جَمِيعُهَا .

حَتَّى يَقْرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ :

اللَّهُ لا إله إلا هو الحي القيوم .. إِلَى قَوْلِهِ .. وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .

ثُمَّ قَالَ عليه السلام : فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا هِيَ .

أَوْ قَالَ : مَا فِيهَا لَمَا تَرَكْتُمُوهَا عَلَى حَالٍ.

إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم  : أَخْبَرَنِي ، قَالَ :

أُعْطِيتُ آية الكرسي :

مِنْ كَنْزِ تَحْتِ الْعَرْشِ ، وَ لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلِي .

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَمَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله حَتَّى أَقْرَأَهَا .

ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنِّي أَقْرَؤُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فِي ثَلَاثَةِ أَحَايِينَ كُلَّ لَيْلَةٍ .

قُلْتُ : وَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي قِرَاءَتِكَ يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ عليه السلام :

أَقْرَؤُهَ : قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ .

وَ أَقْرَؤُهَا : حَيْثُ أَخَذْتُ مَضْجَعِي لِلنَّوْمِ .

وَ أَقْرَؤُهَا : عِنْدَ وَتْرِي مِنَ السَّحَرِ .

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَوَ الله مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ نَبِيِّكُمْ ، حَتَّى أَخْبَرْتُكَ بِهِ .

 قَالَ أَبُو أُمَامَةَ : فَوَ الله مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى حَدَّثْتُكَ بِهِ .

قَالَ الْقَاسِمُ : وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بِفَضْلِهَا حَتَّى الْآنَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ : وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ فِي فَضْلِهَا ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَاتِكَةَ : وَ أَنَا فَمَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ يَوْمٍ مُنْذُ بَلَغَنِي فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا مَا بَلَغَنِي ، قَالَ ابْنُ سَابُورَ : وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مُنْذُ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي فَضْلِهَا ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ : وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  هَذَا الْحَدِيثَ فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا ، قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ : وَ أَنَا بِنِعْمَةِ رَبِّي مَا تَرَكْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا إِلَى أَنْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ [70].

وَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَنْ وَاظَبَ عَلَى قِرَاءَةِ :

 قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ .

فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.

 اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ الله الْأَكْبَرَ ، وَ كَانَ مَعَ أَنْبِيَائِهِ ، وَ عُصِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ [71].

 


الإشعاع الثاني :

 ثواب قراءة آية الكرسي مرة أو مرتان إلى سبعة مرات وأكثر :

عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ :

مَنْ قَرَأَ آية الكرسي : مَرَّةً .

 صَرَفَ الله عَنْهُ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا ، وَ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الْآخِرَةِ .

أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا الْفَقْرُ ، وَ أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الْآخِرَةِ عَذَابُ الْقَبْرِ [72].

وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم :

مَنْ قَرَأَ آية الكرسي : مَرَّةً ، مُحِيَ اسْمُهُ مِنْ دِيوَانِ الْأَشْقِيَاءِ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، شَفَعَ لَهُ الْأَنْبِيَاءُ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : خَمْسَ مَرَّاتٍ ، كَتَبَ الله اسْمَهُ فِي دِيوَانِ الْأَبْرَارِ ، وَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الحيتَانُ فِي الْبِحَارِ ، وَ وُقِيَ شَرَّ الشَّيْطَانِ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : تِسْعَ مَرَّاتٍ ، كُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : عَشْرَ مَرَّاتٍ ، نَظَرَ الله إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ، وَ مَنْ نَظَرَ الله إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ فَلَا يُعَذِّبُهُ [73].

ومر وسيأتي بعد صلاة الزوال ثواب عظيم لمن تلاها سبعين مرة .

وعن التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :

مَنْ قَرَأَ : آية الكرسي ، مِائَةَ مَرَّةٍ .

كَانَ كَمَنْ عَبَدَ الله طُولَ حَيَاتِهِ[74].

 


 

الإشعاع الثالث :

أقرأ أية الكرسي يثقل ميزانك و الملائكة تستغفر لك :

قَالَ عَبْدُ الله بْنُ الْحَسَنِ : قَالَتْ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ : رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ لِي :

يَا بُنَيَّةُ : لَا تُخْسِرِي مِيزَانَكَ ، وَ أَقِيمِي وَزْنَهُ  وَ ثَقِّلِيهِ :

بِقِرَاءَةِ : آية الكرسي .

فَمَا قَرَأَهَا مِنْ أَهْلِي أَحَدٌ ، إِلَّا ارْتَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ بِمَلَائِكَتِهَا .

وَ قَدَّسُوا بِزَجَلِ : التَّسْبِيحِ ، وَ التَّهْلِيلِ ، وَ التَّقْدِيسِ ، وَ التَّمْجِيدِ .

 ثُمَّ دَعَوْا بِأَجْمَعِهِمْ لِقَارِئِهَا : يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ ، وَ يُجَاوَزُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ [75].

 

وَ رَوَى سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم :

مَنْ قَرَأَ آية الكرسي : يُهَوِّنُ الله عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ .

وَ مَا مَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ : فِي السَّمَاءِ ، بِآية الكرسي ، إِلَّا صَعِقُوا .

وَ مَا مَرُّوا : بِقُلْ هو اللَّهُ أَحَدٌ ، إِلَّا خَرُّوا سُجَّداً .

وَ مَا مَرُّوا : بِآخِرِ الْحَشْرِ ، إِلَّا جَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ [77].

وَ مر أنه قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم :

وَ مَنْ قَرَأَهَا : ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ [78]. وسيأتي تمام الحديث .

يا طيب : لأهمية تلاوة آية الكرسي وما لها من الآثار الكريمة في استنزال رحمة الله سبحانه وبركاته على العبد ، ولدفع البلايا ، صار مستحب تلاوتها في كل يوم بل في الليل والنهار مرة بل مرات بل مائة وأكثر ، حتى لم يتركها أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب منذ أن سمع شيئا عن شأنها من سيد الأنبياء والمرسلين ، وهكذا كان كل من سمع فضلها منه وهو يقتدي بمولاه ، وذلك لما لها من الآثار الكريمة ، حتى صارت المواظبة عليها تستوجب رضوان الله الأكبر ، ولا شيء فوقه ، وكذا يلحقه رضا الأنبياء و يُعصم من الشيطان الرجيم ، ولا بركة وبذل لسيد مثلها من آية التدوين فتابع.

وإن من يقرأه : مرة صُرف عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا والآخرة ومحي اسمه من ديوان الأشقياء ، ومن كررها استغفرت له الملائكة وشفع له الأنبياء فيكون في صفوفهم ، و يكتب اسمه في ديوان الأبرار معهم ، بعد أن استغفرت له الحيتان في البحار ووقي شر الشيطان ، وأغلقت عنه أبواب النيران ، وفتحت له أبواب الجنان ، وكفي هم الدنيا والآخرة ، ونظر الله إليه برحمته ، ومن نظر الله إليه بالرحمة فلا يعذبه ، ويكون له من الثواب بتكرارها كمن عبد الله طول حياته ، فيكون في عبادة دائمة ، ويثقل ثواب تلاوتها ميزانه لعبادته لله سبحانه بأفضل العبادة ، ولا يتجاوز هذا الثواب إلا الغافل .

وهذا بعض شأن قراءها من بني الإنسان : وإن ملائكة السماء والأرض يقدسون الله معه ، ويدعون له لما أتحف الوجود بأفضل ذكر الله وتقديسه وعبادته والإقرار له بالعظمة ، والرعاية لعباده الصالحين المخلصين بنزول الخيرات والبركات عليهم .

وبعد هذا : فلنتابع بعض فضلها ومكارم تلاوتها لمن يخلص لله الدين من العباد.



[70]الأمالي ‏للطوسي ص508م18ح 1112-19. بحار الأنوار ج83ص125ب42ح8 . ج89ص264ب30ح7 .

[71] بحار الأنوار ج89ص 356ب124.

[72]وسائل‏ الشيعة ج11ص396ب24ح15098/2. تفسير العياشي ج1ص136ح 451 . وفي الأمالي ‏للصدوق  ص98م21ح6 . عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول ... بحار الأنوار ج89ص262ب30ح1 .

[73] مستدرك‏ الوسائل ج4ص335ب44ح4823-25.

[74]عيون‏ أخبار الإمام الرضا عليه السلام ج2ص65ب31ح 289 . و  ج2ص40ب31ح 125 . بحار الأنوار ج89ص 263 ب 30ح5 .

[75] بحار الأنوار ج86ص 355ب4 أعمال يوم الجمعة و آدابه .

[76] مستدرك‏ الوسائل ج4ص335ب44ح4823-25. والزجل الصوت اللطيف المطرب .

[77] مستدرك‏ الوسائل ج4ص 335ب44ح4822-24 .

[78] مستدرك‏ الوسائل ج4ص335ب44ح4823-25.

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com