بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف الظهور والتجلي  /  صحيفة  سادة الوجود / الجزء الثاني / القسم الأول

سفينة نجاة/ آية الكرسي
تفسير سيد آي كلام الله القرآن المجيد

المجلس الأول / الله لا إله إلا هو / تفسير سيد الكلام

الذكر الثاني / الله لا إله إلا هو سيد آية الكرسي سيد آي القرآن

 

الإشعاع الثاني :

لا إله إلا هو في القرآن وتوحيد لله بكل معاني التوحيد :

يا طيب : بعد أن عرفنا بعض المعنى للفظ : هو ، المعبر عن حقيقة الذات المقدسة التي لا يحاط بها علما ، نذكر أن كلمتي : لا إله إلا الله ،  الله لا إله إلا هو ، بيان لمعنى كريم متحد ، وإن الله تفسيره بالوحدانية هو لأنه تعالى : لا إله إلا هو الحي القيوم ، وكما ما يأتي من تجلي نوره في آية الكرسي ، مع تأكيد أنه لا يحاط به علما لعمق كلمة هو في الغياب في عين الثبوت وظهور الآثار من الحي القيوم حتى كان له ملك كل شيء ، وأنه تعالى لا يعرف بما يعرف به غيره ، وأعظم مما كل ما يتصور ، فهو فوق الحد العقلي فضلا عن الخيالي ، ومع ذلك خالق كل شيء ، وقائم بأمور تربيته .

ويا طيب : مر بحث كريم في بيان معنى سيادة لا إله إلا الله وثواب تلاوتها وآثارها ، فمن أحب يراجع الجزء الأول من صحيفة سادة الوجود ، وهنا نبين بعض المعاني لحقيقة هذا اللفظ الكريم وأهميته ، مما جعل آية الكرسي سيد آية القرآن ، وبالخصوص حين تفسره ما بعده من الجمل فيها ، فنتدبر بعض معناه وحقائق تجلي نور الله سبحانه ، وبالخصوص ما يشير له بل ما ينطوي فيه من معاني التوحيد لله سبحانه وفي الصفات والأفعال ، وأنه يجب أن يوحد سبحانه بكل أنواع التوحيد كما شرح في صحيفة التوحيد :

والآن يا طيب : إليكم تفسير مختصر لـ :

 

 


آيات قرآنية فيها :

لا إله إلا هو ، وتقارب معناها آية الكرسي :

يا طيب : لا إله إلا هو : جاءت في تسعة وعشرين آية في كتاب الله القرآن المجيد ، بينما لا إله إلا الله جاءت فيه ثماني مرات، وكلها تبين أمور كريمة من شؤون عظمة الله تقرر وجوب توحيده في كل أمر ، وتعرف أصول دينه ، فتعرفنا أنواع كريمة من أنواع التوحيد في الذات والصفات والأفعال والعبودية والقيومية والطاعة والاعتقاد :

منها قوله تعالى : { وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إله إلا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ (163)} البقرة ، وفيها بيان لضرورة توحيد الله سبحانه ، مع إقرار بأنه رحمان رحيم ، وتشير إلى تجلي نوره وظهوره بالألوهية وبلطف الرحمة يعرفنا أن خلقهم لعبادته، وأن قيوميته لهم هو بالرحمة الواسعة والمضاعفة وبالخصوص لمن يخلص له، وهو مثل أول آية الكرسي.

الثاني في آية الكرسي قوله تعالى : { اللَّهُ لا إله إلا هو الحي القيوم لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْديهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هو الْعَلِيُّ الْعَظيمُ (255)} البقرة .

وهذه الصحيفة شرح لها ، وهو نفس تجلي نوره وإذنه بالقيومية الرحيمية لمن يشاء.

وقوله تعالى : { الم (1) اللّهُ لا إله إلا هو الحي القيوم (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ  يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (4)} آل عمران .

يا طيب : في الآيات أعلاه تعريف لتوحيد لله سبحانه بالهدى التشريعي ، بعد بيان التوحيد العام الشامل لكل شيء ، وهو تخصيص لمعنى التوحيد في الآيات بعدها بعد عموم التوحيد ، وأن الدين واحد ، فيظهر تجلي الله سبحانه بنوره لنبيه الأكرم ، وتعرف أيضا الآيات بعدها أن الله سبحانه أختار نبيه لعلمه بأنه أفضل خلقه فتدبر سورة آل عمران ، والذي تختصرها آية الكرسي ، لأنه في الآيات بعدها يأتي أيضا ضرورة تأكيد لتوحيد الله بالهدى بعد بيان أمر أعمق ، وأنه خلقكم وحده لا شريك له وهداكم إذ بعدها قال تعالى : { إِنَّ الله لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي  السَّمَاء (5) هو الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لا إله إلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)}آل  عمران.

فتتحد : بآية الكرسي في بيان إذن الله بعلم هداه لمن أصطفى وأختار وشاء .

وأما قوله تعالى : { شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إلا هو وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً  بِالْقِسْطِ لا إله إلا هو الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } آل عمران .

فإنه تعالى : بعد أن بين وحدانية في خلق الخلق وهدايتهم بالرحمة بيّن ، إن تجليه بالعدل وظهوره به ، وشهد لنفسه بالتوحيد والعدل ، وشهدت له الملائكة ، وأولي العلم وسيأتي بيانه بتفصيل أوسع لأهمية البحث فيها ، وبهذا نعرف أن تجليه واختياره للشفعاء وما يحيطهم بعلمه وإذنه بالعدل ، بل كل شيء ينال نصيبه من نور الخلق ونعمه وهداه بالعدل ، وهذا بيان لأهم أصل من أصول الدين وهو الثاني بعد التوحيد ، والتوحيد الأصل الأول ، كما فيها بيان لأصل النبوة والإمامة في بيان أولي العلم ، فتتحد بمعنى سيد آية القرآن ، في شفاعة علم الله لمن أصطفى .

وهذه آية تعرفنا :

المعاد لتتم الأصول الخمسة ، وهي قوله تعالى :

{ اللّهُ لا إله إلا هو لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ

 وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثًا (87) } النساء .

وفي الآية أعلاه : بيان كريم يذكر بصدق القرآن بل ورسوله إذ أذن له به سبحانه ، وبأنه سبحانه يجمعنا يوم القيامة ليسألنا هل تعلمناه من الصادقين الطاهرين وعملنا به وهناك يفوز الفائزون ، ، أم لا ،  وهذا ما تعرفه آية الكرسي وبالخصوص الآيتين بعدها .

ويا طيب : إذا أقررنا بالتوحيد لله وإنه بالعدل يجازينا فيجب شكره على نعمه ، ويجب أن نقيم له العبودية بكل وجودنا موحدين مخلصين له الدين، كما قال تعالى:

{ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

أَنَّى  يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)

ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إله إلا هُوَ

خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ   وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ  (102)

 لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ  فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104) وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ  وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) } الأنعام .

يا طيب : الآيات أعلاه تختصرها آية الكرسي وببيان مماثل عميق وعظيم .

 


حديث كريم

 يذكر آثار مباركة لسبعة وثلاثين تهليلة في القرآن :

يا طيب : عرفت أعلاه آيات كريمة فيها : لا إله إلا هو ، تأمر النبي الأكرم بالإعراض عن المشركين ، وتأمر كل العباد بالإيمان بالله والرسول وهداه الذي علمه له ، وتنهى عن عبادة غير الله سبحانه ، وأنه يجب التوكل عليه والتوبة الرجوع إليه بإقامة العبودية له وحده لا شريك له ، ومن أحب المزيد من المعرفة فتابع الآيات في القرآن المجيد ، وأنظر للمعرفة الكريمة التي تعلل بها معاني آياتها وترتبها على ضرورة التوحيد لله سبحانه بكل أنواع التوحيد وما يلازمه من الهدى وتجلي نوره بالعدل لمن يأذن له ولعباده، وقبل أن نختار بعض معارف آية شهد الله فنشرحها ببعض التفصيل ، نذكر أدعية كريمة فيها لا إله إلا هو ، فنتعرف بعض آثارها مجموعة ثم يأتي بعض التفصيل لبعض الآثار وأهمها .

في بحار الأنوار [32]: عن كتاب العتيق الغروي‏ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ  وَ عَلَى آلِهِ : عَلَّمَنِي حَبِيبِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، دُعَاءً وَ لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ .

 قِيلَ : وَ مَا هو يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ عليه السلام : سَبْعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَهْلِيلَةً مِنَ القرآن ، مِنْ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ سُورَةً ، مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى الْمُزَّمِّلِ ، مَا قَالَهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ الله كَرْبَهُ ، وَ لَا مَدْيُونٌ إِلَّا قَضَى الله دَيْنَهُ ، وَ لَا غَائِبٌ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ غُرْبَتَهُ ، وَ لَا ذُو حَاجَةٍ إِلَّا قَضَى الله حَاجَتَهُ ، وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا آمَنَ الله خَوْفَهُ .

وَ مَنْ قَرَأَهَا : فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ ، آمَنَ قَلْبَهُ مِنَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ ، وَ دَفَعَ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ، أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْجُنُونُ وَ الْبَرَصُ ، وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ : رَيَّاناً ، وَ أَمَاتَهُ رَيَّاناً ، وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ رَيَّاناً .

وَ مَنْ قَالَهَا : وَ هو عَلَى سَفَرٍ لَمْ يَرَ فِي سَفَرِهِ إِلَّا خَيْراً .

وَ مَنْ قَرَأَهَ : كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ ، وَكَّلَ الله بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ .

وَ مَنْ كَتَبَهَا : وَ شَرِبَهَا بِمَاءِ الْمَطَرِ ، لَمْ يُصِبْهُ فِي بَدَنِهِ سُوءٌ وَ لَا خَصَاصَةٌ ، وَ لَا شَيْءٌ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ لَا نَفْثِهِمْ وَ لَا سِحْرِهِمْ وَ لَا كَيْدِهِمْ ، وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ ، مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا ، مَرْزُوقاً بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ ، آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يُرِيَهُ الله عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَنَامِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَ هَذَا أَوَّلُهُ :

مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ اثْنَتَانِ : { وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إله إلا هو الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏ }

{ اللَّهُ لا إله إلا هو  الحي القيوم  لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ } .

 وَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ خَمْسَةٌ : { الم اللَّهُ لا إله إلا هُوَ  الحي القيوم } { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ  لا إله إلا هو  لْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ  لا إله إلا هُوَ  وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ } { لا إله إلا هُوَ  الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الْإِسْلامُ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ

وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا الله وَ إِنَّ الله لَهُوَ لْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

وَ مِنَ النِّسَاءِ وَاحِدَةٌ : { اللَّهُ لا إله إلا هُوَ

 لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً } .

وَ مِنَ الْمَائِدَةِ وَاحِدَةٌ : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ الله ثالِثُ ثَلاثَةٍ  وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ  وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ } .

وَ مِنَ الْأَنْعَامِ اثْنَتَانِ : { ذلِكُمُ الله رَبُّكُمْ   لا إِلهَ إِلَّا هُوَ  خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هو عَلى‏ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } { اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ   لا إله إلا هُوَ  وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } .

وَ مِنَ الْأَعْرَافِ وَاحِدَةٌ : { قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ  لا إله إلا هُوَ   يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } .

وَ مِنْ بَرَاءَةَ اثْنَتَانِ : { اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً   لا إله إلا هُوَ  سبحانه عَمَّا يُشْرِكُونَ } { فَإِنْ‏ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ   لا إِلهَ إِلَّا هُوَ  عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هو رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ } .

وَ مِنْ يُونُسَ وَاحِدَةٌ : { حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ   لا إله إلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ   وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ } .

وَ مِنْ هُودٍ وَاحِدَةٌ : { فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ الله وَ أَنْ

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ    فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } .

وَ مِنَ الرَّعْدِ وَاحِدَةٌ : { وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هو رَبِّي

 لا إِلهَ إِلَّا هُوَ   عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ } .

وَ مِنَ النَّحْلِ وَاحِدَةٌ : { يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ   لا إِلهَ إِلَّا أَنَا  فَاتَّقُونِ } .

وَ مِنْ طه ثَلَاثَةٌ : { يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى ‏ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ  لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ } { وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى‏ إِنَّنِي أَنَا الله    لا إله إلا أَنَا   فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي } { إِنَّما إِلهُكُمُ الله الَّذِي   لا إِلهَ إِلَّا هُوَ   وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً } .

وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ اثْنَتَانِ { وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ   لا إله إلا أَنَا   فَاعْبُدُونِ } { وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ   أَنْ لا إله إلا أَنْتَ   سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } .

وَمِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ : { فَتعالى الله الْمَلِكُ الْحَقُّ   لا إله إلا هُوَ  رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}.

و مِنَ النَّمْلِ وَاحِدَةٌ : { وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ   اللَّهُ لا إله إلا هُوَ   رَبُ‏ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } .

وَ مِنَ الْقَصَصِ اثْنَتَانِ : { وَ هُوَ الله لا إله إلا هُوَ   لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى‏ وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } { وَ لا تَدْعُ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ   لا إِلهَ إِلَّا هُوَ   كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } .

وَ مِنْ فَاطِرٍ وَاحِدَةٌ : { يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ   لا إله إلا هُوَ   فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } .

وَ مِنَ الصَّافَّاتِ وَاحِدَةٌ: { إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا الله  يَسْتَكْبِرُونَ }.

وَ مِنْ ص وَاحِدَةٌ : { قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ  وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ  الْواحِدُ الْقَهَّارُ } .

وَ مِنْ غَافِرٍ اثْنَتَانِ : { ذلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ  لا إله إلا هُوَ  فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } { ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ  هُوَ الحي   لا إله إلا هُوَ   فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } .

وَمِنَ الدُّخَانِ وَاحِدَةٌ: { لا إله إلا هُوَ  يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}.

وَ مِنَ الْحَشْرِ اثْنَتَانِ : { هُوَ الله الَّذِي لا إِلهَ إِلَّ هو  عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هو الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ } { هُوَ الله الَّذِي لا إله إلا هُوَ   الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ } .

وَ فِي التَّغَابُنِ وَاحِدَةٌ  : { اللَّهُ لا إله إلا هُوَ   وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } .

وَ فِي الْمُزَّمِّلِ وَاحِدَةٌ : {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ  لا إِلهَ إِلَّا هُوَ  فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}.

يا طيب : آيات كريمة فيها كلمة الإخلاص والتوحيد ، لا إله إلا هُوَ ، في تسعة وعشرين آية منها كما عرفت ، والباقي : وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلّاَ الله ، ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ ، لا إله إلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ ، لا إله إلا أَنَا ، أَنَ الله لا إله إلا أَنَا ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ . بهذه الصيغ وبعضها كررت فتمت سبعة وثلاثون كما ذكرها مولى الموحدين ، والتدبر بالآيات ، يعرفنا أنه تبين توحيد الله في جوانب متعددة ، وتعرف ضرورة التوحيد الإلهي وأثر كلمة الإخلاص سيد الكلام في كل شيء يهم أمور الدين وتعاليمه والدنيا ، فتكون إما بيان لأسه وعلته أو رجوعه لله وحده ، وتوجد أدعية كثيرة بهذه الترتيب وفيها صيغ كريمة في بيان أنها تعصم الإنسان، وهي لكل مرض وحاجة ، وجمعها الحديث أعلاه ، ومن أحب المزيد يراجع البحار في التهليل في القرآن والاستشفاء فيه أو الأدعية العامة ، ونكتفي بهذا ، وندخل في معنى كريم من معاني الشهادة بكلمة الإخلاص والتوحيد :

لا إله إلا هو .



[32] بحار الأنوار ج92ص288ح4 .

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com