بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف الظهور والتجلي  /  صحيفة  سادة الوجود / الجزء الثاني / القسم الأول

سفينة نجاة/ آية الكرسي
تفسير سيد آي كلام الله القرآن المجيد

المجلس الأول / الله لا إله إلا هو / تفسير سيد الكلام

الذكر الثاني / الله لا إله إلا هو سيد آية الكرسي سيد آي القرآن

الإشعاع الرابع :

الحلف بـ : لا إله إل هو :

يا طيب : عرفت أن الله شهد لنفسه بالتوحيد بأنه لا إله إلا هو ، في كثير من المواضع وشهد له به الملائكة و أولي العلم ، ولأهميتها أخذ كل المسلمون لكي يثبتوا كلامهم ويبينوا إصرارهم على فعلهم ، وأنه حق ويجب أن يطبق ، أو كلام وقول يجب أن يصدق، أو أيمان يجب أن يحقق ، كثر الحلف بها، وبعضهم يحلف بحق وصادق، فهو.

وبعضهم : يحلف بها كاذبا أو ظالم ، والله سبحانه يؤمن للمؤمنين وللصادقين ويجزيهم خيرا ، وأما من يعاند يكون لها أثر عجيب ، هو ولو أنه كاذب لكنه تكون هذه الكلمة العظيمة سيد الكلام سبب لنجاته في الدنيا وعدم تعجيل العقوبة له في الآن .

أولا :

أحاديث حلف الصادقين :

إليكم كلام الصادقين وحلفهم ثم بعدها يأتي غيرهم : ففي الغيبة للشيخ الطوسي : عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَاهُ قَالَ:

 قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ:

يَا بُنَيَّةُ : إِنَّا أُعْطِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَبْعاً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَنَا .

نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ : وَ هو أَبُوكِ ، وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هو بَعْلُكِ ، وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هو عَمُّ أَبِيكِ حَمْزَةُ ، وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ وَ هو ابْنُ عَمِّكِ جَعْفَرٌ، وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ .

وَ مِنَّا : وَ الله الَّذِي لا إله إلا هُوَ :

مَهْدِيُّ : هَذِهِ الْأُمَّةِ :

الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ .

 ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ : مِنْ هَذَا ثَلَاثا

 [38].

يا طيب : ما أروعه من حلف ، فإنه يعرفنا عن الله وهو الناطق عنه في عباده بوحي يوحى ، وحلف بالله أن مهدي هذه الأمة من آل محمد عليهم السلام ، وهذه حجة الإمامة لكل من يطلب علم الله وهداه ودينه ممن شفعهم به ، وإذن لهم به إلى يوم القيامة ، كما في آية الكرسي وسورة إنا أنزلناه ، وما أمرنا به الله في سورة الفاتحة أن نطلب صراط المنعم عليهم بهداه إلى يوم القيامة ، إمام بعد إمام وولي بعد ولي وسيد بعد سيد ، وإذا عرفنا حلف كريم لرسول الله بسيد كلام الوجود وأعظمه ليعرف به سادة الوجود من آله الكرام ، تدبر حلف سيد الوصيين عليهم السلام .

 


 

 

قال سيد الأوصياء :

 الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة :

وَ لَقَدْ عَلِمَ:  الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ، أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى الله وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ .

وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ بِنَفْسِي : فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ ، وَ تَتَأَخَّرُ فِيهَا الْأَقْدَامُ ، نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا .

وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله : وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي ، وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي .

وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ  : وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي ، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ ، وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ ، فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَمَيِّتاً ، فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ ، وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ .

فَوَالَّذِي : لا إله إلا هو :

إِنِّي : لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ

 وَ إِنَّهُمْ : لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ .

 أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ الله لِي وَ لَكُمْ [39].

نعم يا مولاي وسيدي : والله الذي لا إله إلا هو  إنك لعلى جادة الحق ، ثم بعدك أبنيك الحسن والحسين وأبناء الحسين المعصومين عليهم السلام ، إمام بعد إمام وسيد بعد سيد حتى الإمام المهدي الذي يملئ الأرض قسطا وعدلا ، وإن من خالفك مهما كان لعلى جاد الباطل ومنحرف عن الصراط المستقيم .

يا طيب : وهكذا من يعرف أبسط معرفة بتأريخ الدين وولاة أمره ، وحتى لو يتبع غيره ، يقر في فلتات كلامه بل في كثير من أموره بحق سيد الوصيين ، فيحلف ب الله الذي لا إله إل هو : بأنه هو أول الذين آمنوا وسيدهم وشريفهم .

فأنظر تفسير فرات بن إبراهيم : عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَدِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ يَقُولُ :

وَ اللَّهِ لا إله إلا هو : مَا نَزَلَتْ آيَةُ : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } .

إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام : سَيِّدَهَا وَ شَرِيفَهَا .

وَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله إِلَّا وَ قَدْ عُوتِبَ فِي القرآن غَيْرُهُ [40].

وهذا مقام أمير المؤمنين عليه السلام يقر له بالسيادة كل مؤمن بل كل مسلم.

 

 


حلف :

على قتل أمير المؤمنين :

وأنظر يا طيب : وأعرف مقامه عند من غصب حقه :

في أمر البيعة لأبي بكر : قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : أَخْرِجُوا عَلِيّاً عليه السلام فَمَضَوْا بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا لَهُ : بَايِعْ .

فَقَالَ : إِنْ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ فَمَهْ ؟

فَقَالُوا  : إِذًا    وَ الله  الَّذِي    لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ      نَضْرِبَ عُنُقَكَ .

قَالَ : إِذًا تَقْتُلُونَ  عَبْدَ الله  وَ أَخَا رَسُولِهِ .

 فَقَالَ عُمَرُ : أَمَّا  عَبْدُ الله  فَنَعَمْ ، وَ أَمَّا أَخَا رَسُولِ الله فَلَا .

 وَ أَبُو بَكْرٍ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَا تَأْمُرُ فِيهِ بِأَمْرِكَ ؟!

فَقَالَ : لَا أُكْرِهُهُ عَلَى شَيْءٍ ، مَا كَانَتْ فَاطِمَةُ إِلَى جَنْبِهِ .

 فَلَحِقَ عَلِيٌّ عليه السلام : بِقَبْرِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَصِيحُ وَ يَبْكِي .

 وَ يُنَادِي : يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي[41].

يحلفون : على قتل مولى الموحدين إن لم يقر لهم بالظلم ، ياله من محلف فاحش ، فقالوا : : إِذًا   وَ الله  الَّذِي   لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ    نَضْرِبَ عُنُقَكَ ، ومع إقرارهم بفضل أهل البيت ولكن السلطة تطغي .

وقوله عليه السلام : يا بن أم ... في أخر الحديث هو قول هارون لأخيه ، موسى حين جاء من الميقاة فوجدهم يعبدون العجل ، وهناك موسى أخذ بكظم أخيه يجره ويعاتبه لمَ لم يمنع القوم من عبادة العجل ، وهنا القوم يأخذون بكظم سيد الوصيين ليطيع غيره ، وهناك لم يجبروا هارون على ظلمهم وعبادة العجل بل فقط لم يطيعوا نهيه ، وهنا يحاولون أن يجبروه ليبايع غاصب حقه ويحلفون على قتله ، فلذا لاذ سيد الوصيين بسيد المرسلين يقول قوله ، بأن ما وقع من الظلم هو بريء منه ، ولا طاقة له بهم .

 


حالف :

يعترف بسيدة النساء ويكذبها :

وإذا عرفت حلفهم : على أكبر ظلم حل في الوجود ، فهذا حلف آخر تعرف به إقرارهم بفضل فاطمة ، ويحلفون أن فاطمة سيدة نساء العالمين والأمة ، ولكن مع ذلك يقولن هي كاذبة لم يعطها رسول الله فدك حين طالبتهم بها :

عَنْ فِرَاسٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليه السلام تَمْشِي .

لَا  وَ الله  الَّذِي   لا إله إلا هو  :

مَا مَشْيُهَا يَخْرِمُ مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ الله ، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ : مَرْحَباً بِابْنَتِي مَرَّتَيْنِ .

قَالَتْ فَاطِمَةُ  : فَقَالَ لِي : أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ :

سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ[42].

ويا طيب : تدبر كلامهم ، يحلفون بأنها سيدة نساء العالمين ، وأن رسول الله يكن لها من التقدير ما لم يكن لأحد من نساء الأمة ، ولكنهم يكذبونها ، ويعرفون حقها ولكن السلطة والسلطان ، يجعلهم يكذبون ليكذبوا سيدة نساء العالمين حين قالوا قال رسول الله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، وما عرفتهم عليه السلام من أرث سليمان لداود عليه السلام ويحيى لزكريا بدعائه ليرث آل يعقوب فتدبر ، كيف استخف بلا إله إلا الله وبولاة أمره ، وكيف يحلفون وينقضون أخوته كهارون لموسى كما قال رسول الله وكما آخى بينه وبينه حين آخى بين المسلمين ، بل يحلفون ليقتلوا ويظلموا .

ويا طيب : لحلفهم بعظمة الله سبحانه يمهلهم الله ولكنه لا يهمل ، ولكنه لحلفهم ب الله لا إله إلا هو ، حلم عنهم وأجلهم ، ومعرفة عظمة هذه الكلمة سيد كلام التكوين في سيد كلام التدوين الله لا إله إلا هو ، وآثرها حتى على الظالمين تدبر الحديث الآتي :

 


 

حديث :

 الحلم الإلهي على من يحلف بلا إله إلا الله كاذبا :

ورُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ : انْجُ بِنَفْسِكَ : هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ وَشَى بِكَ إِلَى الْمَنْصُورِ ، وَ ذَكَرَ أَنَّكَ تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى النَّاسِ ، لِتَخْرُجَ عَلَيْهِمْ .

فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ : يَا عَبْدَ الله لَا تَرُعْ ، فَإِنَّ الله إِذَا أَرَادَ فَضِيلَةً كُتِمَتْ أَوْ جُحِدَتْ ، أَثَارَ عَلَيْهَا حَاسِداً بَاغِياً يُحَرِّكُهَا حَتَّى يُبَيِّنَهَا ، اقْعُدْ مَعِي حَتَّى يَأْتِيَنِي الطَّلَبُ فَتَمْضِي مَعِي إِلَى هُنَاكَ ، حَتَّى تُشَاهِدَ مَا يَجْرِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا مَعْزَلَ عَنْهَا لِمُؤْمِنٍ .

 فَجَاءُوا وَ قَالُوا : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَخَرَجَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ دَخَلَ ، وَ قَدِ امْتَلَأَ الْمَنْصُورُ غَيْظاً وَ غَضَباً ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، تُرِيدُ : أَنْ تُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ  وَ تَسْعَى فِي هَلَكَتِهِمْ  وَ تُفْسِدَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ؟

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا .

 قَالَ الْمَنْصُورُ : فَهَذَا فُلَانٌ يَذْكُرُ أَنَّكَ فَعَلْتَ ؟

فَقَالَ : إِنَّهُ كَاذِبٌ .

 قَالَ الْمَنْصُورُ : إِنِّي أُحَلِّفُهُ إِنْ حَلَفَ كَفَيْتُ نَفْسِي مَئُونَتَكَ .

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إِنَّهُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً بَاءَ بِإِثْمٍ .

قَالَ الْمَنْصُورُ لِحَاجِبِهِ : حَلِّفْ هَذَا الرَّجُلَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هَذَا ، يَعْنِي الصَّادِقَ عليه السلام

فَقَالَ الْحَاجِبُ :

 قُلْ   :    وَ الله الَّذِي لا إله إلا هو   ،   وَ جَعَلَ يُغَلِّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ .

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : لَا تُحَلِّفْهُ هَكَذَا .

فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ جَدِّي رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله  أَنَّهُ قَالَ :

 إِنَّ مِنَ النَّاسِ : مَنْ يَحْلِفُ كَاذِباً ، فَيُعَظِّمُ الله فِي يَمِينِهِ ، وَ يَصِفُهُ بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى ، فَيَأْتِي تَعْظِيمُهُ لِلَّهِ عَلَى إِثْمِ كَذِبِهِ وَ يَمِينِهِ ، فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْبَلَاءَ .

 وَلَكِنِّي أُحَلِّفُهُ:

 بِالْيَمِينِ : الَّتِي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَسُولِ الله ، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِهَا حَالِفٌ إِلَّا بَاءَ بِإِثْمِهِ .

فَقَالَ الْمَنْصُورُ : فَحَلِّفْهُ إِذاً يَا جَعْفَرُ .

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِلرَّجُلِ : قُلْ : إِنْ كُنْتُ كَاذِباً عَلَيْكَ .

فَقَدْ بَرِئْتُ : مِنْ حَوْلِ الله وَ قُوَّتِهِ، وَ لَجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي . فَقَالَهَا الرَّجُلُ .

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَمِتْهُ .

فَمَا اسْتَتَمَّ حَتَّى سَقَطَ الرَّجُلُ مَيِّتاً ، وَ احْتُمِلَ وَ مَضَى بِهِ ...[43].

 

وَ كَانَ أمير المؤمنين عليه السلام يَقُولُ : أَحْلِفُوا الظَّالِمَ إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ :

بِأَنَّهُ بَرِي‏ءٌ مِنْ حَوْلِ الله وَ قُوَّتِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِهَا كَاذِباً عُوجِلَ الْعُقُوبَةَ .

وَإِذَا حَلَفَ : بِاللَّهِ الَّذِي لا إله إلا هو ، لَمْ يُعَاجَلْ لِأَنَّهُ قَدْ وَحَّدَ الله تعالى[44] .

إذا عرفت شأن هذه الكلمة الكريمة سيدة الكلام، نتدبر مقاما آخرا لعظمتها.



[38] الغيبة للطوسي  ص191 . بحار الأنوار ج51ص76ب1ح3.

[39] نهج‏ البلاغة ص311ومن خطبة له 197 .

[40] تفسير فرات ‏الكوفي ص49ح49-7 .شواهد التنزيل ج1ص66ح75 . بحار الأنوار ج36ص129ب39ح75 .

[41] بحار الأنوار ج29ص627  .

[42] الأمالي ‏للطوسي ص333م12ح669-9 . بحار الأنوار ج43ص23ب3ح19.

[43] الخرائج ‏والجرائح ج2ص763ب25 . بحار الأنوار ج47ص172ب6ح19 . وسائل ‏الشيعة ج23ص270ب33ح29552 .

[44] نهج ‏البلاغة ص512الكلمات القصار 253 .

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com