هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين / صحيفة الثقافة الإسلامية
برنامج سبحان الله  /  الباب الثالث أنورا في تسبيح الله بمعرفة جمال خلقه ودقة صنعه
سبح الله سبحانه في كل ثانية بدل دقة الساعة ومع نبض القلب
لتطمئن بذكره ويهبك رحمته وينزل عليك نوره

الباب الثالث
أنوار في التسبيح العملي لبرامج ملحقة ببرنامج سبحان الله

 

يا طيب : إن كل ما موجود في موسوعة صحف الطيبين هو من باب تسبيح الله وذكره إما علما أو عملا ، بل للناطق به يكون تسبيحا فعلا ، فإنه قد جاء إن مدارسة العلم تسبيح لله تعالى ، وما نذكره في كل صحف الموسوعة يذكرنا بعظمة نوره سبحانه وتجليه في الكائنات وحقائقها وهداها ، ولكن يغلب على عملنا في بيان العقائد والسيرة هو الكتابة والتأليف والتحقيق والبحث ، ولكن جعلنا زمان راحتنا هو في تحقيق خلاص معارف الدين في برامج علمية عملية فنيه ، ويكون فيها تجلي ظاهر تجسيدي بلوحات وأصوات أو صور مكتوبة ببرامج الفلاش والفوتوشوب وغيرها ، وفي كلها يكون تجلي تسبيح الله وذكره وما يبين عظمته وفضله هو الظهار أولا فضلا عن جمالها وحسن ترتيبها .

ولهذا كان برنامج سبحان الله : هو ركن هذه البرامج ، وتلحق به برامج أخرى كمقدمات أو نتيجة إضافية لبرنامج سبحانه الله بل قد تكون من أسسه وأسباب تحققه ، وفي مقدماتها معارف هي من صميم معارف التسبيح والذكر لله سبحانه وتعالى ، ومن هذه البرامج ، برامج في صفحات :

صفحة : الصور لسطح المكتب . صفحة : الأصوات الحسنة . صفحة : البرامج العامة المساعدة . صفحة : برامج الفلاش المفتوحة لتعليم ولعمل صفحة من برنامج سبحان الله . صفحة : برنامج سبحان الله لسطح المكتب . صفحة : برنامج سبحان الله كشاشة توقف . ويا طيب : بعد أن تقدم نص برنامج سبحان الله وما ذكر فيه من بحوث نقدم في البحث صفحات كانت مقدمة للبرنامج وكانت مساعدة لتكوينه ، وهي برامج مفيدة للطيبين ، وتمكنهم من العمل على الحاسب بما يخدم الدين .

فيا طيب : بعد أن تفتح برنامج سبحان الله في الصفحة الرئيسية ، كان يأتيك من المقال ما عرفت في الباب الأول والثاني ، وإن الواجهة كان فيها لوحت صور وكتابة تعرفنا كيفية العمل على البرنامج ونماذج معدودة من صور برنامج سبحان الله .

وأما التفصيل : فهو في صفحة ملحقة بالبرنامج ، وبعد مقال يواجهنا سيأتي ذكره ، تواجهنا عدة مواضيع وبها صور جميلة متنوعة وعليها نفس البرنامج ، وأما مجاميع الصور والمقالات المرتبطة بها فهي في مجموعات :

المجموعة الأول : صور وشرح متعلق باسم الله سبحانه وتعالى .

المجموعة الثانية : صور وشرح متعلق باسم الله سبحانه وتعالى .

المجموعة الثالثة : صور وشرح لحقائق التسبيح والذكر وهي فيها :

صفحة : المحبوب الذي تطمئن بذكره القلوب ، وفيها معارف تسبيح الله سبحانه وذكره وسيأتي في باب مستقل تفصيلها .

المجموعة الرابعة  : صور وشرح لحقائق الصلاة على النبي وآله وفيها :

صفحة محبوب المحبوب الذي تطمئن بذكره القلوب . وسيأتي في باب مستقل تفصيلها .

 المجموعة الخامسة : صور وشرح لفضل زيارة الإمام الحسين عاشوراء ووارث وغيرها ، وفيها أمكان السلام ولعن أعدائه مائة مرة ، ولم نذكرها في هذا الكتاب لأنه ذكرت ضمن صحف الإمام الحسين عليه السلام ، كما إن شرح اسم الله والله وغيره من الأسماء الحسنى يمكن مراجعتها في صحف التوحيد .

فما نذكره في هذا الباب : هو مختص بما مذكور في الصفحات كمقدمة وبعض ما فيها من شرح روابطها وما تفيده للمؤمنين من برامجها ، ونشرع بصحيفة الصور وما فيها ثم الأصوات وحسنها ثم صفحة البرامج المساعدة ثم صفحة ملفات الفلاش ثم أهم أذكار برنامج سبحان الله ، وإنما أخرناها لأنه مرتبطة بمقالات كبيرة حول تسبيح الله وذكره والصلاة على النبي محمد وآله صلى الله عليه وآله وسنذكر شرحها .

 

 

 

النور الأول
صحيفة الصور المذكرة والمسبحة لله سبحانه

 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين

يا طيب قد :

{ قَالَ ربكُمُ

ادْعُـــونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)

الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) } غافر .

يا طيب : أدعو الله تعالى وكن من الشاكرين الذاكرين ، فإن الله سبحانه وتعالى دعانا لدعائه وذكره ، وذلك لكي يستجيب لنا ، وليهب لنا ثوابا عظيما إن شكرناه على نعمه ، ومن يستكبر عن عبادة الله يأتي خاضعا ذليلا يوم القيامة ، وإن من ينسى الله ينساه الله تعالى فلا يذكره بنعمه ولا يجعل له رحمة ولا خير دائم أبدي ، بل يسلب راحته في الدنيا ، بل يلعنه فيحرمه رحمته لكفرانه لأنعم الله وفضله وإحسانه ، فيجعل همه الدنيا ويتعب فيها ويركض ثم يتركها بأعظم غصة وحسرة ، لا ما جمعه ينفعه ولا ما فاته يضره ، ولمثل هذا المعنى قال الله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : اتَّقُوا الله

وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)

 لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) } الحشر.

وقال سبحانه وتعالى : { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)

 وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) ....

الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ

إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ } الزخرف .

والعياذ بالله : من نسيان الله ومن شياطين الجن والإنس وكل ما يبعد عنه ولا يصب في طاعته وعبادته ، وأسأله أن يجعلنا من الذين يتوجهون له بكل وجودهم داعين ذاكرين شاكرين حامدين مسبحين مقدسين ، ولا يلهينا برنامج ولا فكر ولا علم ولا عمل يبعدنا عنه وينسينا ذكره ، فحتى إن شاء الله طلب الطيبات من رزقه يجعله مما يقوينا على طاعته ويكفينا به من شرور أنفسنا و خلقه ولآمهم ، و يغنينا بفضله وبرزقه الحلال الطيب الطاهر ، ويجعلنا هاجرين لكل خبيث وحرام ، ويرضى علينا عبادا مؤمنين ، وأن يهبنا أجرا عظيما بحق نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم ، وحتى يجعلنا معهم في أعلى عليين في كل تعاليم الدين ، وفي محل الكرامة والمجد عنده ، فإنه تعالى أرحم الراحمين ، وله دعوة الحق ومنه التوفيق ، ولمثل هذا قال سبحانه :

{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ (14) وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15) } الرعد .

وقال سبحانه وتعالى : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ  وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ  وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ  وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ  وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ  وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ  وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ  وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ

 وَالذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ
 أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)
} الأحزاب .

فإنه يا أخي : مَن يلتزم بتعاليم هدى الله الحق ، يسير بصراط مستقيم لكل نعيم في الدنيا ، إذ فيها يتحلى بآداب الدين الإسلامي الكريمة ، وبهدى معارفه وأخلاقه الحسنة ، فيكون مع الله تعالى بكل حال له ، ويتصرف بالعدل والإحسان والتفضل ، فيكون صادقا وخيرا متصدقا صابرا ، وصائما عن كل شر وحافظ لحدوده ، وذاكرا لله تعالى بما يسعه حاله ، فيكون بالدنيا خيرا فاضلا شريفا برا ماجدا ، وله من الله مغفرة وتجاوز عما غفل عنه وقصر فيه ، وله كل نعيم وفضل جزيل كريم من الحور والقصور والأنهار والأثمار ، بل له أجرا عظيما ، وهذا هو كان غرض الخلقة إذ قال الله سبحانه وتعالى :

{ قُــلْ مَا يَعْبـَأُ بِكُمْ ربي لَوْلَا دُعَاؤُكُــمْ

فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) } الفرقان .

فإنه من يتوجه لله : وبذكره ويدعوه يستجيب له ، ويهبه الله كل كمال وخير ونعيم وفضائل ومكارم أعدها لأوليائه ، وأما من يكذب دعوة الله ولا يتوجه له يكون ملزم بكل ذنب ويعاقب عليه ويكون في خسران مبين والعياذ بالله تعالى .

ثم يا أخي الكريم : إن ما يدعوا للتوجه لله ولتذكره وذكره :

هو التفكر في خلق الله تعالى ، فيُعرف به حُسن الصنع وإتقانه ، ودقة الوجود وجمال تكوينه ، فيرى ذو النفس الطيبة والعبد المؤمن في كل شيء لطافة وجمالا وحُسنا يعجز عن وصفه ، وبالخصوص حين التفكر في صنع السماوات والأرض وما بينها من خلق الله ، ولهذا التفكر لنرى عظيم صنعه وحسنه ، دعانا الله تعالى فقال :

{ أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (6)

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَ وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7)

 تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ (8) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)

 وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ (10) رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) } سورة ق .

وقال سبحانه وتعالى : {

 إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190)

 الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله  قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ

وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً  سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)

رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192)

 رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِربكُمْ فَآمَنَّ

رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193)

 رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ ربهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ الله وَالله عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) } آل عمران .

وقال الله عز وجل : { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى الله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59)

 أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا

 أَإِلَهٌ مَّعَ الله بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60)

 أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ الله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)

أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ

إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ

وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ

أَإِلَهٌ مَّعَ الله قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (62) } النمل .

فحقا يا أخي : من يتفكر في خلق الله تعالى في السماء والأرض وما بينها من بديع الصنع وجمال التكوين ودقة نظمها وحُسن ترتيبها وجماله ، لا يسعه إلا أن يؤمن بالله ويطلب خيره ويشكره على نعمه التي لا تحصى ، فيكون بارا ويحب أن يكون مع الأبرار ويطلب هدى الله الحق ، ومن أولي أمره وأوليائه الذين وهبهم الكتاب والحكمة وتعاليم دينه القيم ليعلموه للناس ، فيعبده به ويطيعه ويقيم له العبودية عن معرفة بعظمته وجلاله وكبرياءه وعظيم قدرته ، فيطلب منه وهو كله إيمان وأمل أن يوصله لكل نعيم وخير وسعادة وفضيلة ، ومكرمة أعدها لأوليائه ، فيشكره على نعمه المادية ، وعلى نعمه المعنوية وبالخصوص الإيمان والاطمئنان والحب لنعمة الهداية ، فيذكره بكل حال وعلى كل حال ، وكله أمل ورجاء بل خوف من تقصير أو قصور ، كما قال تعالى :

{ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رسولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا

وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151)

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ

وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ (153)} البقرة.

فالعبد الطيب : يؤمن بالله ويسبحه ويقدسه ويذكره ويشكره ولا يكفر به ولا بنعمه ، بل يستعين بالصبر والصلاة ، وبكل ما يُذكر بالله ونعمه ويستفيد منها بأحسن وجه في طاعة الله تعالى ، ويتجمل بكل فضيلة حتى في شكله وهندامه بما يرى فيه حسن السيرة والسلوك والهندام والنظافة ، ويستفاد من زينة الله تعالى وطيبات رزقه الذي جعله حلال طيبا للمؤمنين كما قال سبحانه :

{ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ

وكُلُواْ وَاشْربواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ

قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34)

يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35)

وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) } الأعراف .

نعم يا أخي : العبد الطيب المؤمن يستفيد من نعم الله ويصرفها في طاعة الله تعالى ، ويتحلى بمكارم الأخلاق ، ويستعمل كل حلال طيب بأحسن صورة من غير إسراف ولا تبذير ، فضلا من أن يرتكب الفواحش والخبائث أو يبغي على أحد فيأثم ، ولا يستكبر عن التحلي بذكر الله ولا يستنكف عن الكون في طاعته ، فإنه ليس فقط في وقت الصلاة يذكر الله أو وقت المناسك والمراسم الخاصة ، بل الله يطلب ويدعونا لأن نذكره في كل وقت ، كما في قوله تعالى :

{ فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ

فَاذْكُرُواْ الله كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ

أَوْ أَشَدَّ ذِكْرً

فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّـــنَـا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ (200)

 وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّـــنَـا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)

 أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَالله سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) } البقرة .

وقال الله تعالى : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ الله وَاذْكُرُوا الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) } الجمعة .

وقال سبحانه وتعالى : { فَاصْبِـرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ

وَسَــبِّــحْ بِحَمْدِ ربكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)

 وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ  (40) } ق .

فيا أخي الطيب : دعانا الله تعالى للقرب منه بدعائه وذكره وتلاوة كتابه ، وبالتحلي بالأخلاق الفاضلة والآداب الحسنة ، وعرفنا سبيل التوجه له لمعرفة عظمته وفضله ونعمه وقدرته وعلمه ، وكل ما يرينا جلاله وجماله وتجلي نوره في التكوين وبكل سبيل ، وطلب منا أن نشكره على نعمه ونقيم دينه القيم ، والتوجه له بالدعاء لكي يستجيب لنا وليتفضل علينا وليفوقنا لكل خير وفضيلة ، وليهب لنا كل نعيم أعده لأوليائه في الدنيا والآخرة .

وهذه الصور التي بين يديك في هذه الصحيفة :

هي صور : تُذكر بعظمة الله تعالى ، وبجمال الصنع ودقة التكوين ، فتسبح الله سبحانه بوجودها منظرا فضلا عما تعبر عنه من حقائق التكوين ، فترينا جمال نور قدسه وعظمته وكبرياءه وعزه بأعلى بيان وحتى لتعجز عن شرحها الكلمات الحسان.

وعلى هذه الصور : نور الذكر والدعاء مضافا إلى حسن المنظر وجمال الصور ، وبداعة الخلق وكماله وروعته ، فتشهد بكل وجودك وأحوالك وعلمك ومقالك بل وعملك وفعلك بتسبيحه وتقديسه عن كل نقص وحاجة فيما ترى من كمال خلقه ، فتحاول أن تبدع وتُحسن وتتقن كل شيء تعلمه وتعمله بل سيرتك وسلوكك ، إن تدبرت بها حقا وتمعنت بحسنها وجمالها وعظمة خالقها حقا . .

فهذه الصور : تذكر بعظمة وقدرة وعلم الله تعالى ، وتذكرك بدعائه وذكره .

وهي صور : تعرفنا جمال الطبيعة وبديع صنع الباري سبحانه ، وتعرفنا بعض الأدعية والأذكار على أمل حفظها أو تلاوتها كذكر ودعاء فنحصل على الحسنات .

وهي صور : تلازمنا على سطح المكتب ، فيكون مجرد النظر لها فضلا عن النظر بها والتفكر فيها ، عبادة لأنه وضعناها طالبين منها أن تذكرنا بالله تعالى والتوجه له وذكره ودعائه ، وهذا نفسه غرض شريف ، ونية حسنة لها ثواب جزيل .

وأنت يا أخي : لابد لك من صور تحب أن تزين بها سطح مكتبك ، وما أحلى بالصور إذا كان عليها فقرة من دعاء أو جملة ذكر تذكر بها الله وتسبحه ، وكلما حببت أن ترتاح أو تتنقل بين البرامج ، فتكون في الحسنى والذكر الكثير ، في حسن التفكر بجمال خلق الله وتحسين بديع تكوينه ، وحب الظهور بذكره ودعائه وعبوديته.

فإنه هذه الصور : مجرد وضعها تذكرك بفضل الله ونعمه ، ويمكن أن تعمل مثلها أو أحسن منها ، فإن كتب الأدعية كمفاتيح الجنان أو كتاب الله المجيد القرآن الكريم ، فيها كثير من آيات الذكر والدعاء ، وبالخصوص عندما تبحث عن كلمة رب ، أو فقرة دعاء تعجبك .

كما إن في صحيفة الطيبين : من كتب موسوعة صحف الطيبين ، كثير من الأدعية تبدأ من الوضوء وما قبله حتى الأذان وأدعيته والصلاة والتكبير والركوع والسجود ، وتعقيبات الصلاة وأدعية وأذكار كثيرة أخرى ، يمكن أن تستفيد منها ، وتنقشها على صورك أو صور أنت تصورها أو تكتب عليها ، فتزين بها سطح مكتبك ، وهذه نماذج منها وإن كان عمل ضعيف وليس عمل فنان ، ولكنه فيه ذكرى تنفع المؤمنين إن شاء الله ، حتى لنأمل بكل رجاء أن يجعنا الله وإياكم من الذاكرين ، ويحشرنا مع نبينا وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم وأتباعهم الأخيار الصالحين المنتجبين ، وهو ولي التوفيق و أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

و يا طيب : هذه مجموعة أذكار وأدعية على صور معدة لسطح المكتب ، فأجعلها تواجهك على الشاشة وسطح مكتبك المرئي لحاسبك ، وارتاح معها بالذكر والدعاء ، وتذكرك أعز كلام في الوجود كله وأكرمه وأفضله وأحلاه

ولا يستغني عنه مؤمن وطيب يحب الله سبحانه وتعالى

أو ذاق حلاوة ذكره وأطمئن به قبله

ويا طيب : قد وضعنا صور جميلة مختارة ملحقة بهذه الصفحة ، فيمكن أن تراجعها في موقع موسوعة صحف الطيبين أو من السي دي للموسوعة، وحينها سوف تأخذ فكرة كريمة عن أهداف هذا المشروع الذي قصد به تزيين سطح المكتب .

فتعمل مثله : فتختار كلمات كريمة مما مر في الباب الأول والثاني أعلاه أو تراجع صحيفة الطيبين وتختار دعاء أو ذكر وتسبيح مناسب فتنقشه على صور تختارها ، وتحلي بها سطح مكتبك ، فتفرح وتسر بعلمك وعملك ، وتحصل على ثواب جزيل كثير لما بذلت من جهدك في سبيل التفكر في عظمة الله وبيان حكمته وعلمه وقدرته ، فتزين الصور بكتابة مناسبة تعبر عن حسن خلقه المتقن وجمال إبداعه بأحلى فن .

ويا طيب : هذا كان بداية مشروع برنامج سبحان الله ، ثم وفقنا الله وتعلمنا برنامج الفلاش فطورنا الكتابة على الصور إلى كتابة متحركة أو تعبر عن جمال الفن ، فكان ما ذكرنا في صفحة الصور هو مقدمة لبرنامج سبحان الله ، والذي عرفت إمكاناته في الباب الأول والثاني ، والذي أرجوا أن تختاره وتترقى في تطويره فضلا عما فيه من معارف التسبيح لله سبحانه وذكره  ، وقبل أن نشرع بذكر تفاصيل برنامج سبحان الله نذكر أهم البرامج المساعدة التي تحتاجها قبل العمل ببرنامج سبحان الله وبعده ، وأذكرها ليكون للمؤمنين معارف عامة للعمل على الحاسب والله الموفق.

يا طيب : وقد جعلنا صفحة في صور المراقد والمناظر هذا تفصيل ما فيها :

 

 

 

صحيفة
الصور والمناظر  للمساجد والمراقد المقدسة والطبيعية

تقديم : أهمية الصور والمناظر :

في هذه الصحيفة : صور ومناظر ولوحات وفنية جملية ورائعة ، نسأل الله تعالى أن تروق لكم وتعجبكم ، وذلك لكون كل إنسان وبالخصوص الطيب منه له طبع متأثر ومنفعل بالأحداث والوقائع المحيطة به ، بل بالوقائع البعيدة عنه إذا نقلت له أحداثها وبالخصوص صورها وأفلامها .

ولعل تعبير صورة واحدة : فيها من المعنى المفيد للمقصود ما يعجز كتاب كامل عن التعبير عنه ، ولها من التأثير ما قد تعجز خطب بليغة ومقالات عميقة من الدعوة إليه والإثارة لأجله .

فكما للواقع الخارجي : وللكلمة تأثير لإثارة السامع ، فللصورة تأثير مثله إذا كانت في موقعها ومجالها المناسب ، وأن فن الرسم والتصوير لا يمكن إنكار تعبيره عن الضمير ، ولا جحد ما قد يدعوا إليه من الإيصال للمطلوب وللمثير .

وحتى عُرف معنى العلم في علم المنطق : بأنه هو الصورة الحاصلة في الذهن أما من اللفظ أو الصور أو الخيال والوهم ، أو من التفكر والتعقل ، أو من القراءة والمشاهدة للخارج ، والمناظر والصور المعبرة عن الواقع والخارج أسرع للحصول في الذهن من مقالة أو كتاب ، وقد يعجزا عن التعبير عما يعبرا عنه ، وإن كان لكل واحد منها مجاله ، إلا أن أنس الإنسان بالمناظر البديعة والصور الجميلة أقرب للطبع و أبعد من التعقيد الذي يوجد في غيرها .

فلذا نضع بين يديك يا أخي الطيب : صورا لها أكبر التأثير في عالم الروح والروحانيات والمعنى والمعنويات ، لقادة عظام وسادة كرام أو لمراقدهم ، و قد كان لهم أعظم الفضل وأكبر الأثر في الحفاظ على الإسلام من الضياع أو تلاعب بمحتوياته ومعناه من قبل المنافقين وأعداء الدين من الأولين والآخرين ، فتذكرهم بتذكر ورؤية صورهم أو صور مراقدهم ، فنتوق لمعرفة سيرتهم وحياتهم في التضحية والجهاد ، وهي صور تدعوا كل مؤمن وطيب ومنصف لأن يتعرف على من حل بها مكرما لأن يتعلم منه دينه ، وذلك لما يرى من سيرة المؤمنين الطيبين في تكريمهم وحبهم وزيارتهم ، ولذا تكون هذه الصورة موجبة لمعرفة أولياء الله والمنتجبين الأخيار  والمسارعة للإقتداء بكلامهم وسلوكهم في العقيدة والنضال ، وتحث على السير على نهجهم في الفكر والفعال .

هذا فضلاُ : عما نضعه بين يديك من الصور للمناظر الطبيعية واللوحات الفنية التي تدعوك للتفكر في عظمة الخالق والحافظ والهادي لهذا الكون العظيم حتى تطمئن نفسك بأن :

له في كل شيء آية     تدل على أنه واحد

وقال الله تعالى : ((

سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ

أَوَلَمْ يَكْفِ بِربكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء ربهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيط )) فصلت 35-54.

وإليك يا حبيبي المؤمن : ما جمعت لك من الصور واللوحات الفنية لعلك تجد فيها من التعبير والتدبر والتفكير والعبر والجمال ما لم تجده في كتاباتنا ، ونرجو بذلك أن تفوز بحسن تقديرك وتنجح بنيل حبك وسرورك ، فنكون في رعاية الله لأنا سررنا مؤمن يحب الله ورسوله والمنتجبين الأخيار ، ويحبه الله ورسوله وكل الطاهرين الصديقين الطيبين الكرام ، جعلنا الله وإياكم معهم ، وهو ولي التوفيق ، وهو أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

تفـضـل يا طـيـب : لصـحـيـفـة ثواب الــحــج والــزيــارة ، وهي جعلنا فيها فصول فضل وثواب زيارة كصفحة من صفحات الصور الآتية سواء لصور مسجد مكة المكرمة والمدينة المنورة أو القدس والكوفة ، أو لثواب زيارة أئمة الحق المعصومين عليهم السلام ، ولم نذكرها هنا لأنه بنفسها كتاب مستقل ، ويمكن مراجعته في موقع موسوعة صحف الطيبين  .

 

وأما موضوع الصور :

صفحة الصور المخطوطة لأعمال موسوعة صحف الطيبين :

وتشمل صور : بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة على نبينا الأكرم ، والتسبيح بأنواعه ، وأسماء أئمة الحق ، وصور حول موسوعة صحف الطيبين وهي في صفحة جميلة .

روابط صور الأسماء الحسنى وجدول المعصومين عليهم السلام وهي :

صور الأسماء الحسنى : وصور نور تجليها بأسماء المعصومين عليهم السلام صور بالعربي ، وهي على شكل لوحات فنية بديعة و جميلة ، وفي النية إن وفقنا الله أن نترجمها لكل اللغات مع كتاب صحيفة المسابقة الإيمانية ، وكان أول صورة مترجمة هي : صور الأسماء الحسنى وصور نور تجليها بأسماء المعصومين عليهم السلام صور بالفارسي  .

 

صور الأسماء الحسنى مفردة : ليس مجموعة كلوحة فنية كالسابق لكل اسم ثلاثة صور لكل صورة لون وهي صور كايف  ملف مضغوط  3ميك و 290 كيلو .

 

 

مجموعة من الصور الإسلامية :

 لأسماء الله سبحانه وتعالى ظاهرة في السماء والطبيعة ، وصور لمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، وبيت أم المؤمنين خديجة ، ومحل تولد فاطمة عليه السلام وغيرها . ويمكن تنزيلها ملف مضغوط من هنا .

صور المساجد والمراقد المقدسة :

أولاً : صـور مـكـة المكـرمـة .

ثانياً : صـور المسـجد الأقصـى(القدس) .

ثالثاً : صـور المدينة المنورة .

صور المسجد النبوي مع خارطة المدينة المنورة :

لوحات تمثل مصائب فاطمة الزهراء وهذه الصور مأخوذة أغلبها من موقع الكوثر.

صـور بقيع الغرقد .

رابعاً : صـور النجف الأشرف والكوفة .

صـور مرقد الإمام علي عليه السلام .

صـور مسجد الكوفة .

صـور ولوحات تمثل بيعة الغدير واسم الإمام علي عليه السلام .

خامسا ً: صـور كربلاء المقدسة :

صور مرقد الإمام الحسين عليه السلام .

صور مرقد أبو الفضل العباس عليه السلام .

صور تمثل يوم عاشوراء .  صور تمثل سبايا آل محمد .

صور ولوحات حول الإمام الحسين عليه السلام .

سادساً : صـور مرقد الكاظمين (الإمام الكاظم والإمام الجواد عليهما السلام ).

سابعاً : صـور مرقد الإمام الرضا عليه السلام ـ في مشهد خراسان إيران ـ .

ثامناً : صـور مرقد العسكرييين ـ في سامراء ـ ( الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السلام) .

تاسعاً : صـور لوحات خطية حول المهدي عجل الله فرجه الشريف .

صـور مسجد السهلة في الكوفة ومكان الغيبة في سامراء ومسجد جمكران في قم

عاشراً : صور بعض المساجد ومراقد أولاد الأئمة عليهم السلام صـور مرقد عقيلة بني هاشم زينب بنت علي بن أبي طالب . مع بعض المراقد الأخرى في الشام.

صـور فاطمة المعصومة عليها السلام بنت موسى بن جعفر في قم عليهما السلام .

صـور مرقد عبد العظيم الحسني عليه السلام وهو من ذرية الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في ري قرب طهران .

صور صغيره لصفحات الهاتمل جميلة .

وبالإضافة فيها صور أخرى متكونة من  اسم الله تعالى والصلاة على النبي وآله ، وأعلام دول صغيرة ، وآياكونات للصفحات ، خطوط ، وتصليح ، وبريد ، وكتب ، وكرات . يمكن تنزيلها كلها من هنا .

 

صفحة مفاتيح (keyboard) يمكن الكتابة بها بالعربي واللهجة المحلية واللغة الفارسية في صفحات الويب والبريد حتى ولو الوندوز لم يكن يدعم اللغة العربية والفارسية .

كيف تضع صورة في صفحة الويب أو في صفحات ساحات الحوار .

مواقع عرض وبيع الصور العالمية لمحترفي الرسوميات .

أهم المواقع لعرض الصور الفنية والجميلة المجانية .

 

 

مجموعة كبيرة : من صور مراقد كربلاء المقدسة :

وهي عن مرقد الإمام الحسين وأبا الفضل العباس عليهم السلام وفيديو ، وقد أخذت سنة 1424 بعد سقوط الطاغية ، وهي تُريك حضرة وعزاء وماء ورد وتنظيف الحضرة وغيرها ، وبها تزور المرقد المطهر وترافق مقدم البرنامج والصورة الملتقطة له في الزيارة ، وهي فقط عناوينها تطول لأكثر من عشر صفحات بإضافة لمقالات كثيرة مرتبطة بها ، ويمكن أن تجدها على موقع موسوعة صحف الطيبين  والقرص المضغوط المرتبط بها .

 

 

التفاته وتدبر في الصور والتصوير والتماثيل وأحكامها وأنواعها:

يا طيب : النظر للأفلام ولصور الطبيعة وما خلق الله من كائنات في البر والبحر والأمطار والأنهار والشلالات وجريانها ، والجبال والغابات والفضاء والسماء والنجوم والفلك وتحصيل علومها ، لرؤية صنع الله سبحانه الدقيق ، وجمال تكوينه الرائع ، وحسن إبداعه الراقي ، وفي مناظر خلابة وجذابة ، بل حتى المخيفة كالبراكين والزلازل والفيضانات والرياح العاتية وآثارها ، لنعرف عظمة الله وقدرته وحكمته وعلمه وجمال تجلي أسمائه الحسنى ، مندوب له شرعا ومأمور به في تعاليم كتاب الله سبحانه حتى جاءت آيات كثيرة في طلب التفكر والتدبر فيما خلق الله سبحانه .

وأنه يجب علينا : أن نتعقل وننصف بمعرفة عظمة الخالق سبحانه وفضله ، ومن ثم شكره على نعمه التي لا تحصى ، ونعرف كراماته لنا وإحسانه علينا ، فنتفكر في أنفسنا وما فضلنا الله سبحانه به على كثير من خلقه ، وقد جاءت آيات وروايات كثير تعرفنا بديع صنع الله وجمال خلقه ، ومر في هذه الصحيفة ويأتي الكثير منها تعرفنا حسن التدبر بما وهبنا الله في الوجود وفي أنفسنا فتابع البحث فيها .

ويا طيب : هناك أحكام أخرى لبعض خلق الله سبحانه سواء في رؤيته أو في رؤية صوره ، وهي تخص ما يوقع الإنسان بما يخالف العفة ويكون مقدمة للحرام فيحرم قطعا ، وهناك مكروهات لتصوير بعض خلق الله وإن لم يكن لأعضاء بدن الإنسان الداخلية ولم تكن مقدمة للوقوع في الحرام بما هو ، بل لكونها تصرفنا عن التوجه لله حين عبودية ، فمثلا يكره الصلاة إلى محراب فيه صور الحيوانات وما يذكر بزينة الدنيا وزخارفها ، ويجب على كل إنسان أن يراعي أحكام الله سبحانه ويراقب نفسه فيما ينظر من الصور والتماثيل ، فمنها المستحب بل قد يكون واجب للتدبر والتفكر  وذلك لما يرينا تجلي عظمة الخالق ويحثنا على التشرف بعبوديته كما عرفت ، ومنها المكروه والمحرم النظر إليها فضلا عن عملها .

ويا طيب : في الرسائل العملية لمراجع التقليد كثير من مسائل التصوير والصور للنساء بصورة عامة حتى لو لم تكن خلاعية لكونه مثلا الرجل يعرفها وليست محرم له وهي مكشفة الرأس فلا يجوز ، فضلا عن باقي البدن وأعضائه ، كما هناك صور تهين وتخالف حرمة بعض عباد الله فلا يجوز السخرية بهم ولا بعرضها وترويجها وبالخصوص لمن تعرفه لأنه يماثل الغيبة والافتراء ، كما أن هناك أحكام أخرى لها خصوصية يجب للمبتلى بها عليه أن يراجع مرجعه وتحصيل فتوى بخصوصها سواء علمية أو طبية ، وإنه في بعض الأحيان أحكام الصورة تخالف أحكام الحقيقة المحرمة .

ولما كان يا أخي : كلامنا في التصوير بصورة عامة ولا نقصد هنا عرض المسائل الشرعية مفصلا لأنه كل حالة لها خصوصية وحكم يخصها ، ولكن ذكرنا ما عرفت للتذكرة لا أكثر ، بل للتدبر بحسن خلق الله الحلال الطيب المباح لنا وعظيم ما كون من نعم لا نحصيها ، وجعلها مسخرة لنا نتنعم بها ، بل بعضها ينذرنا بها ويرينا قدرته سبحانه لنهابة ونطلب عفوه ورحمته ونعيمه ويبعدنا عن نقمته وعذابه .

 

ويا طيب : أعلم أن مناظر الآخرة جميلة جدا ونملكها حقيقة ونتلذذ برؤيتها ونسر بفرح عظيم في الكون بها ونملكها حقيقة لا منظرا ، فتكون في مملكتنا في الجنة ، ووصفها عظيم يمكن مراجعة في صحيفة المعاد وشرح الأسماء الحسنى في آخر اسم العظيم واللطيف والشافي ، بل في كتاب الله العزيز ، وهذه بعض الروايات في أنواع  الصور بصورة عامة ، فتدبرها مشكورا .

عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له يا ابن رسول الله ، لم خلق الله عز و جل الخلق على أنواع شتى ، و لم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال عليه السلام : لئلا يقع في الأوهام أنه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم ملحد إلا و قد خلق الله عز و جل عليها خلقا .

و لا يقول قائل : هل يقدر الله عز و جل على إن يخلق على صورة كذا و كذا إلا وجد ذلك في خلقه تبارك و تعالى .

فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل شي‏ء قدير [34].

ويا طيب : إن بدائع خلق الله لعجيب في البر والبحر أكثر والسماء ما فيها جميل ، وبأنواع كثيرة وبالخصوص ما تعرضها أفلام الطبيعة والبحار والفضاء ، ولكن هنا وصفا أخر لصور الدنيا والآخرة وأحوال أهلها ومنظرهم ، نذكر أحاديث يسيرة منها:

في مصباح الشريعة المنسوب للإمام الصادق :

 الدنيا بمنزلة :  صورة : رأسها الكبر ، و عينها الحرص ، و أذنها الطمع ، و لسانها الرياء ، و يدها الشهوة ، و رجلها العجب ، و قلبها الغفلة ، و كونها الفناء ، و حاصلها الزوال ، فمن أحبها أورثته الكبر ، و من استحسنها أورثته الحرص ، و من طلبها أورثته الطمع ، و من مدحها ألبسته الرياء ، و من أرادها مكنته من العجب ، و من ركن إليها أولته الغفلة ، و من أعجبه متاعها أفتنته ، و لا تبقى له ، و من جمعها و بخل بها ردتها إلى مستقرها و هي النار [35].

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

من نظر إلى مؤمن نظرة يخيفه بها ، أخافه الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله ، و حشره في صورة الذر ، بلحمه و جسمه و جميع أعضائه و روحه حتى يورده مورده .

 وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه و هدم مروءته وقفه الله تعالى في طينة خبال في الدرك الأسفل من النار [36].

هذا في صور من يطلب الحرام من الدنيا وزينتها ولا يعطي حقها ويظلم عباد الله .

 ولكن من يطلب الدنيا بالحق من غير طمع ولا حرص ، ويطلبها من غير تعدي على حقوق الآخرين ، ولا يضيع واجبات الدين ، ولا تلهه عن عبودية رب العالمين ، فله البشر وهو في كل خير  وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام :

اعلموا عباد الله : أن المتقين ذهبوا بعاجل الخير و آجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، و لم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، قال الله عز و جل :

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْربواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) ـ

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) ـ

 قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ ربيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) } الأعراف .

سكنوا الدنيا بأحسن ما سكنت ، و أكلوه بأحسن ما أكلت .

 و اعلموا عباد الله : أنكم إذا اتقيتم الله و حفظتم نبيكم في أهله فقد عبدتموه بأفضل عبادته و ذكرتموه بأفضل ما ذكر و شكرتموه بأفضل ما شكر [37].

وعن أبي عبد الله عليه السلام : من فرح مسلما ، خلق الله من ذلك الفرح صورة حسنة ، تقيه آفات الدنيا ، و أهوال الآخرة ، تكون معه في الكفن و الحشر و النشر حتى توقفه بين يدي الله فيقول له : من أنت فو الله لو أعطيتك الدنيا لما كانت عوضا لما قمت لي به . فيقول : أنا الفرح الذي أدخلته على أخيك في دار الدنيا[38] .

ويا طيب : أن الاعتقادات والنيات والأعمال تكون حقيقتك في الآخرة ، وفعل الخيرات والخلق الحسن وتلاوة القرآن المجيد والصلاة والصوم وكل أفعال الطاعات ونياتها ، تتحول لصور جميلة حقيقة في الآخرة ، وهي تكون مملكة المؤمن وجنته ، فأخلق بفعل الخيرات والأعمال الصالحة أوسع الصور الجميلة الحقيقة في عالم ملكوت نفسك وآخرتك، ودع من يحشر بأتعس وأقبح الصور في نفسه ومملكته، فالمؤمن أكرم من أن يضيع صور خالدة بصور مؤقتة ، ولنا بحث موسع في هذا إن شاء الله نضعه.

 



 

[34]عيون ‏أخبار الإمام الرضا عليه السلام ج2ص75ب22ح1 .

[35]مصباح ‏الشريعة ص139ب65 في صفة الدنيا.

[36]جامع ‏الأخبار ص148.

[37] تحف‏ العقول ص176 .

[38] مصادقة الإخوان ص64ح1 .

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام كرمنا بنوره رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة برنامج سبحان الله جعلك الله من المسبحين بأعلى يقين