هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين / صحيفة الثقافة الإسلامية
برنامج سبحان الله  / الباب الثالث :   أنوار في التسبيح العملي لبرامج ملحقة ببرنامج سبحان الله
سبح الله سبحانه في كل ثانية بدل دقة الساعة ومع نبض القلب
لتطمئن بذكره ويهبك رحمته وينزل عليك نوره

النور الثاني
صحيفة الأصوات الحسنة والكلام الطيب المسبح لله والمذكر بعظمته

 

بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين

يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ  يا الله ُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنتَ سُبحانَكَ

لا تخفى عليك اللغات و لا تتشابه عليك الأصوات

صل وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

 

آيات في الكلم الطيـب والقول الحسِن قال الله سبحانه وتعالى :

{ الله نَزَّلَ أَحْسَـنَ الْحَــدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ

تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ ربهُمْ

ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ

إِلَى ذِكْــــرِ الله

ذَلِكَ هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) } الزمر .

{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُـونَ الْقَـــوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَــنَهُ

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (18)} الزمر .

{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعً

إِلَيْــهِ يَصْعَـــدُ الْكَلِـــمُ الطَّيِّـــبُ

وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)}فاطر .

{ إِنَّ الله يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23)

وَهُـــدُوا إِلَى الطَّيِّــــــبِ مِنَ الْقَــــوْلِ

وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) } الحج

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرب الله مَثَلاً

كَلِمَــــةً طَيِّبَــةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَـــةٍ

أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ ربهَ

وَيَضْرب الله الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)

وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26)

يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ

وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاء (27) } إبراهيم .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُــوا قَــوْلاً سَــدِيدًا (70)
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ

وَمَن يُطِعْ الله وَرسوله فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} الأحزاب

{ وَمَنْ أَحْسَــنُ قَــــوْلً

مِّمَّن دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } فصلت .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} التوبة

 

{ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} الصف .

{ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) } الحج .

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ

وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ

وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ

وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ

وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) } الحجرات .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ   وَلَا تَجَسَّسُوا

وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا  أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12)

 يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)}الحجرات.

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ

لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6)} لقمان .

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(140)}البقرة.

{ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ(169)}البقرة.

{ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى الله الْكَذِبَ

 إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (النحل116) }

 }إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ

وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّـمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16)

 يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا
إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ الله لَكُمُ الْآيَاتِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) }النور .

وقال الله سبحانه وتعالى :

{ وَلاَ تَقْــفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْــمٌ

إِنَّ السَّـمْعَ وَالْبَصَـرَ وَالْفُـؤَادَ

كُـــلُّ أُولئِـــكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـــؤُولاً (36) } الإسراء .

يا طيب : آيات كريمة كما تأمرنا بالقول الصدق والحديث الحسن ولكلم الطيب ، كذلك تنهانا عن البهتان والكذب وكتم الشهادة وقول الزور وعن الكلم الخبيث .

 

كلام وأحاديث في بيان بعض أحكام القول والكلام والسماع :

يا طيب : بعد إن وضعنا صحيفة الصور في أول عملنا في موقع موسوعة صحف الطيبين ، بعد فترة وضعنا صحيفة الأصوات وكان السبب له ، هو لبيان أهمية الصوت في التبليغ ونشر دين الله سبحانه ، ولأنه القول والنطق بل والسمع من أسس الإيمان وبه يثاب ويعاقب الإنسان ، وقد جاء :

عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سألت رسول الله  عن الإيمان .

فقال صلى الله عليه وآله وسلم :

 يقـين بالقلـب ، و إقـرار باللســـان ، و عمـل بالأركـان .

فالنطق باللسان من أسس الإيمان : وهو إظهار الشهادتين فيوجب الإسلام ، ولكن يشترط قبله اليقين القلبي ويرافقه العمل ليكون إيمان واقعي ، وقد ظهرت آثاره وبانت حقائقه ، ولم يأتي في أهمية الأحكام لجوارح الإنسان وأعضائه بقدر ما جاء في بيان أهمية الكلام واللسان والسمع ، وما يجب لهم وعليهما .

فالقول والكلام : عند الله وفي دينه القيم وهداه الحق له أكبر الأثر في بيان حقائق معارف عظمة الله وإقامة دينه وعبوديته وتلاوة كتابه ونشر أحكامه، وإنه كما جاءت أحكام للنطق باللسان وأهميته كذلك جاءت للسمع ، وهو أنه يجب على المؤمنين أن ينطقوا ويستمعوا لأحسن الحديث ويصدقوه ويقيموه ، وينتهوا عن قول الزور والبهتان والكذب والغيبة بل حتى الضن السيئ وعن سماعه وكل ما يبعد عن الله سبحانه ودينه.

ويا طيب أغلب الناس : يحين يسمع أو يقرأ ( الأصوات أو صوت ) يحسب أنه موضوع مختص بالسماع لكلام الغير وتسجيلات تخصهم ، وقد يغفل عن كلام نفسه وما يجب عليه أن يقوله ، ولذا في مواقع الإنترنيت كل من يفتح قسما للسماع يجعل فيه كلامه ، أو أقوال أعزة عليه وناس يحب كلامهم وصوتهم فيريه لمن يزور موقعه ، وهنا نحن قد لا نخالفهم فسيأتي بيان لأهم مواقع التلاوة والأناشيد والمراثي ، ولكن .

هنا نحاول محاولة بسيطة : وجادة في بيان ما يجب أو يستحب علينا من حديث أنفسنا وقول كلامنا ، وما فرض على لساننا وسمعنا ، وهذا كان هو الغالب في بيان الآيات أعلاه ، وهي تبين أهمية الكلمة قولا وسمعا ، فكما كانت تبين أهيمت الكلم الطيب والحديث الحسن ويجب إتباع الصادقين ويجب أن لا نقول البهتان والكذب والزور والباطل ، وبينت ما يجب أو يحسن قوله يجب سماعه ويحسن العمل وفقه ، وكذا ما يكره أو يحرم قوله كذا يكره أو يحرم سماعه والعمل وفقه ،  فكما كانت تبين أهمية الكلام والقول بينت ما يجب أن نسمع أو نُسمع ، وإن أهمية الكلام وسماعه كبيرة جدا في الدين ، ولو تدبرت الآيات السابقة لعرفت أغلب وأكثر أحكام الكلام والسماع ، ويكفي التدبر بقوله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} التوبة .

فإنه من يكون مع الصادقين : يسمع كلامهم ويتكلم بكلامهم ، ويصدق تطبيق عمله بل علمه على كلامهم وما عرفوه من دين الله ، وقد عرفنا الله سبحانه أنه ملعون من يخالف نبينا الأكرم وآله في قوله سبحانه تعالى :

{ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ

فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ

ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ الله عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) } آل عمران .

وهذا اللعن : لكل من يخالف نبينا وآله وما عرفوا من دين الله ، ولو لم يكونوا هم الصادقون في كل تعاليمهم لما جعل اللعنة على غيرهم ممن يعاندهم ، فضلا عمن يحاربهم ويمنع دينهم ومعارف هداهم من أن تنشر ، أو يعرفوا غيرها دين ، فيحرم أتباع المخالف القطعي لهم بل الظني وقد قال الله تعالى :

{ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ

إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (36) } الإسراء .

ولهذا حرم الله : أتباع واقتفاء أثر والعمل وفق ما ليس لنا علم بصحة تعاليمه ، وبالخصوص إذا حصل قطع أنه مخالف لعلوم نبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين و الذين زكاهم الله وطهرهم وأمر بودهم ، هذا إذا كان الراوي لا نعلم أنه ممن يقتفي أثرهم أم لا ، وإلا من يكون ممن يتبع معانديهم وممن يعمل خلافهم فهو ظالم فاسق ولا يحق لنا إتباعه والعمل وفقه ، وهذا أول بحوث الكلام والسماع للناطقين في هدى الله ، وقد قال الله سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا   إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَا

فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)}الحجرات .

والكلام عام في كل معاند لنبينا وآله ونهجهم الذي زكاه الله وطهره ولعن المخالف لهم أبدا .

هذا في معارف مطلق الدين وتعلمه والعمل وفقه وعبودية الله طبقه .

وإما كلامنا العام : ليصدق أنا نتبع الصادقين ونعمل وفقهم هداهم ، كذلك يجب أن نكون صادقين فنقول الحق وكذا نسمعه في كل الأحوال وكما عرفت في الآيات أعلاه ، وقد جاءت أحاديث كثيرة في أمر اللسان والكلام والسمع تشرح الآيات أعلاه ، ولمعرفة هذا نذكر بعض الأحاديث الحسنة فتدبر بها مشكورا :

فقد جاء في الكافي في أمر اللسان : عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : كَانَ الْمَسِيحُ عليه السلام يَقُولُ :

 لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ الله ، فَإِنَّ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ ذِكْرِ الله قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ ، وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ .

وعن أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ الله يَقُولُ :

 يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ ، إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ ، فَاخْتِمْ عَلَى لِسَانِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ .

وعَنْ الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ : إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ يُشْرِفُ عَلَى جَمِيعِ جَوَارِحِهِ كُلَّ صَبَاحٍ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : بِخَيْرٍ إِنْ تَرَكْتَنَ ، وَ يَقُولُونَ : الله الله فِينَا ، وَ يُنَاشِدُونَهُ وَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا نُثَابُ وَ نُعَاقَبُ بِكَ .

قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 مَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ ، كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ .

وقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 يُعَذِّبُ الله اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ .

 فَيَقُولُ : أَيْ رب عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً ؟

فَيُقَالُ لَهُ : خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَربهَا ، فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ ، وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ ، وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ ، وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ .

و قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 مَنْ رَأَى مَوْضِعَ كَلَامِهِ مِنْ عَمَلِهِ ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ .

وعَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ :

عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفاً بِزَمَانِهِ ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ .

و عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئا [39].

ويا طيب : كما ينطبق على المتكلم وجوب قول الحق وتعريف الصدق والنطق وفق الهدى الإسلامي ، كذالك سماعه وقد جاء :

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ :

مَنْ أَصْــغَى إِلَى نَاطِــقٍ فَقَدْ عَبَــــدَهُ .

فَإِنْ كَانَ النَّاطِــقُ يُـؤَدِّي عَنِ الله عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَـدَ الله .

وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ الشَّيْطَانِ ، فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ[40] .

 

مقال في أهمية الصوت في الوجود وفي هداه التكويني والتشريعي :

يا طيب : إن الصوت والكلام ليس هو للإنسان فقط ، بل الله سبحانه خصه بكل التكوين ، وقد كتبنا بحثا موسعا في تسبيح الكائنات سنضعه حين تمامه في كتاب مستقل ، ويكفي لأن نتدبر هذه الآية :

{ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُـلٌّ لَّهُ قَانِتُــونَ (116)

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ   وَإِذَا قَضَى أَمْر

فَإِنَّمَا يَقُــولُ لَهُ كُــن فَيَكُـــونُ (117) } البقرة .

فإنه يا طيب : كل شيء مسبح لله وساجد وقانت بتكونه لخالقه ، وإن للإنسان ولبعض الخلق لهم أحكام تشريعية وظروف خاصة توجب عليهم طاعة وتسبيح وقنوت إضافي ، وإن الكون بدا وجوده بكلام الله وإن كلام الله فعله ، وبه جعل هذا الخلق الحسن المتقين الجميل البديع المسبح له بكل أنواع العبودية وقد قال سبحانه :

{ وَلِلّهِ يَسْــجُــدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

طَوْعًا وَكَرْهًا  وَظِلالُهُم  بِالْغُــدُوِّ وَالآصَـالِ (15) } الرعد .

{ وَإِن مِّن شَــيْءٍ إِلاَّ يُسَــــبِّحُ بِحَمْـدَهِ

وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ  إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } الإسراء .

{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَــــبِّـحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَالله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} النور .

وَيُسَــبِّـحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ

فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) } الرعد .

فالحمد لله : الذي خلق كل شيئاً ابتداءً وبكلمة كن الوجودية التي تعبر عن فعله عز وجل ، ومن غير نداء يسمع ولا صوت يقرع ، فتعالى عن الأمثال وليس كمثله شيء ، فهو الواحد الأحد الفرد الصمد عالم الغيب والشهادة السميع البصير ، السامع لكل صوت حتى لدبيب نملة على صخرة ملساء في ليلة ظلماء ومبصر لها ، بل يعلم السر وأخفى والأفكار والنيات وما تخفي الصدور .

وسبحان الله : الذي أنطق كل شيء حسب حاله ، وجعله يشهد بوجوده على علو خالقه وعظمة مصوره وهاديه ، فكان مكره ومطيع يسبح بحمده وبدقة تكوينه يدل عليه ، وله الشكر سبحانه بما خصنا بني الإنسان بالقرآن بعد أن خلقنا بأحسن صوره وصوت وعلمنا البيان ، بل أحسن كل شيء قدّره وأتقن كل شيء خلقه ، بل وهدى كل شيء للغاية المناسبة لشأنه حتى يصل لأتم كمال لائق به .

والصلاة والسلام : على جميع الأنبياء والمرسلين وبالخصوص أشرفهم وخاتمهم خير الأنام نبينا أبو القاسم محمد ، البشير النذير والسراج المنير ، المبعوث رحمة للعالمين وهدى للمؤمنين ، الذي منحه رب الهدى القيوم جوامع الكلم والبيان وخصه بأكمل دين وبرهان يوجب الإيمان .

وعلى آله الطيبين والطاهرين : الناطقون بهداه والراسخون بعلمه ، صوت الحق ونبراس العدالة وأهل التقى ، المنعم عليهم بالصراط المستقيم والدين القويم .

فكان كل عبد لله تولاهم بحق : فسلك سبيلهم ، وصل لحقيقة عبودية الله سبحانه ، وطاب كلامه وطهرت نفسه وحسن عند الله صوته ، وقَبلَ علمه وعمله ونال رضاه ، فكان من خير البرية ويحشر مع الشهداء الصديقين والصالحين الأبرار .

وأعلم يا أخي الكريم : إن لكل موجود شأن يناسبه في إصدار الأصوات وسماعها ، فقد يكون لموجود واحد حسب حجمه وشكله وهيئته الوجودية بل ومنزلته في الكون وحاله فيه ، حالات كثير لإصدار الصوت وتنوعه ، سواء من مصدره الواحد أو من مصادر مختلفة تحف به وتابعة له ، بل كل جزء وذرة فيه لها من الصوت ما يناسبها .

ولهذا : حسب حال الصوت الصادر وتنقله ووجوده في المرتبة الكونية ، ينقسم إلى عدة أقسام ، فإما بحسب الذات فتكون له أقسام تكوينية ، أو يقسم حسب الأحوال والعوارض التي تناله فتكون له قسمه عرضية وجودية ، أو أحكام وضعية وشرعية ، كما تكون له آثار تكوينية مؤثرة في الموجودات الكونية السامعة له والقابلة له بل حتى الرافضة له فضلاً عن الصادر منها .

فإن الصوت : يمكن تقسيمه بعدة تقسيمات : منها وجوده الكوني بذاته في عوالمه المختلفة وعوارضه وأحواله ، أو بحسب صدوره من الكائنات أو سماعها له ، فحسب الذبذبة والاهتزاز وطول الموجة وقصرها وسرعتها وجهرها واخفاتها ، وغيرها من النعومة واللطافة والغلظة والكثافة ، فتكون له كثير من الأسماء والأقسام ، وتكون له كثير من الأحكام الأخرى كالحُسن والقُبح ، أو كونه منكر أو تستسيغه النفس أو يعبر عن حالة من حالاتها من الفرح والسرور أو الغم والحزن وغيرها من الأمور المرتبطة بها ، كما له أقسام وبحوث وأحكام في مورد تحسين الصوت وترجيعه وجماله ، أو قبحه ونشازه ، أو تقسميه حسب نغماته وآلات صدوره ، وغيرها من الأقسام الأخرى التي تناله حسب وجوده وعوارضه .

كما ويقسم صوت الإنسان : كلام أو غيره أو ما يصدره من آله من الآلات التي أعدها لإصدار الصوت ، بل وحتى بعد ضبطه وتسجيله بل وتدوينه ، لعدة أقسام ويتصف بصفات كثيرة ككونه كلام صادق أو كاذب ، هدى أو ضلال ، حق أو باطل ، أو أن له أحد الأحكام الشرعية والوضعية ، كما وسنذكر كثير من آثار الصوت ووجوده في الروح الإنساني وعوارضه في الدنيا أو في الجنة وغيرها في كتاب مستقل ، وإن شاء الله يتم بعد أن تم الكثير منه .

كما سنذكر تنوع الأصوات : بذكر ما يصدر من كثير من الكائنات في كثير من مراتب الوجود فضلا عن عالم الشهادة ، كما وإن هناك إشارات وكتابات تقوم مقام الصوت في البيان ، وإن لم يكن لها رنه ولا جرس مسموع ، بل هناك من الصوت ما يكون همس وخفي وغير مسموع لنا ، أو يكون صادر من كثير من الموجودات ، فيكون له أحكام وأقسام أخرى خاصة به.

بل يا طيب : إن هناك أمور عليا مرتبطة بالصوت ، وتكون وجودية بها يتم الخلق وإن لم يصدق عليها معنى الصوت العرفي عندنا ، ولا يتم فهمنا لها ، وأنه لا ينطبق عليها معنى الصوت وظهوره ، ومع ذلك هي سميت كلام أو نفخ ، لكن لها معنى راقي سنشير له في البحوث الآتية ، وهي مثل كلمة كن الإلهية والتي وجد بها كل شيء ، أو النفخ الإسرافيلي في الصور والذي يجمع به الكائنات وتنشر بإذن الله .

كما وأن هناك في الوجود أصوات : غيرت مسير التأريخ وكان لها بقاء خالد ، ولها آثار دائمة تستمر مؤثرة ما دامت السماوات والأرض ، وهي واقعية و لها آثار حقيقية كونية في الوجود للمنتسب لها ، ولكل موجود حسب حاله تؤثر فيه وتناله حقائقها ، فتغير مسيره بل وجوده وهيئته ومحيطه وكل شيء يرتبط به ، حتى في عالم الآخرة والملكوت فضلا عن عالم الدنيا أو الروح والأسرة والمجتمع والتأريخ .

ولذا يا أخي المؤمن : في البحث التام للأصوات وتسبيحها ، سيكون بين يديك للأصوات في هذه الصحيفة بيان لكثير من الأقسام والأحكام الكونية الذاتية والعرضية ، وبالخصوص الأحكام الشرعية من الأحكام الخمسة ، لأنه إصدار الصوت من الإنسان أو سماعة إما أن يكون واجب أو مستحب أو مباح أو مكروه أو محرم ، وهذه الأحكام التشريعية والوضيعة سترى أنه لها آثار كونية سنشير لجانب مهم منها ، كما وهناك أحكام تعبير عن حالات الصوت الذاتية والعرضية والتكوينية كذبذباته وتنقله ونغماته في الأمور المادية , وهذا هو من شأن علم الفيزياء أو العلوم الأخرى والتي تأخذ جانب منه يهمها ، فتراجع عند ممن تخصص بها ، وقد نشير لقسم منها .

فيا طيب : إن بحث الصوت في صحيفة الأصوات بصورة عامة سيكون بحث علمي روائي تأريخي مع شرح مختصر يؤيده كلام الله المجيد وسنن الوجود ، على أن يكون البحث المفصل لأحكام الصوت الشرعية ، والتي يجب على كل مؤمن أن يراجعها في كتب الفقه والرسائل العملية للعلماء ، ومن مراجع ديننا الواجب على كل إنسان أن يقلد من يعتقد أنه أعلم الموجودين فيهم ، لأنه كل إنسان واجب عليه التقليد في المسائل الفرعية والغير العقائدية، لمجتهد جامع لشرائط الفتوى وعلى أن يكون حي وأعلم الموجودين وأعدلهم و أورعهم وأتقاهم .

ولذا يسكون بحث الأصوات هنا في هذه الصحيفة : بحث في أمور مسلمة مسائلها في الدين ، وغرضنا أن نُذكر بها المؤمنين الطيبين ، فنكون في صف المعلمين والناقلين لأحاديث وروايات كريمة متفق على حكمها ، وهي ترشدنا وتعلمنا أحكام الصوت وأقسامه وآثاره ، أو أمور مسلمة لا تخص الفتوى بما هي حكم شرعي كثر فيه المقال ، بل النص وما يتفق عليه ، و المسائل التكوينية والوجودية ، والشرعية العقائدية والتاريخية ، أو أمور تؤكد ما تسالم عليه أدب الدين وحثنا على نشرها رب العالمين ، وذلك لكي يشتاق المؤمن للتأدب والتحلي بها ، وتشد عزمه على تطبيقها ومراعاتها ، وليكون في كل أحواله في طاعة الله ومراقب لنفسه ومعدا لأحسن كمال لها في يومه وغده فضلا عن مراجعته لأمسه ، فنكون وإياه من العاملين بها فضلا عن العالمين بها .

وبهذا يكون من نفعته الذكرى من المؤمنين : إنسان طيب في طاعة الله طاهر معه في نيته وعلمه وعمله ، فيتنعم برضاه حتى يُسمعه أصوات الحور العين والولدان المخلدين ، بل يكون كل ما في ملكه ناطق بأجمل النغمات وأحسن الألحان ، وفي جنة النعيم والتي لا زوال لملكها ولا شيء ينغص حكم المؤمن فيها ، فكل ما يملكه في جنته ملك له تام مطيع يؤنسه ويفرحه بل يجعل وجوده ومحيطه الواسع كله نور تام لا صخب فيه ولا ظلام .

وذلك لأن المؤمن : العالم بتعاليم الدين والعامل بها كان قد أطاع ربه وأقام له العبودية الخالص الحقة ، ويكون في هذه الدار مطمئن النفس بأنه قد سار في الهدى الإلهي وفق الصراط المستقيم لأوليائه المصطفين الأخيار ، وبكل ما علموه وبالخصوص ما يرتبط بالصوت منه ، والذي له أعظم الآثار في الدارين ، فأخلص نفسه من الغرور بزينة الحياة الدنيا المحرمة ، ومن وساوس الشيطان وأولياءه الطواغيت ، فلم يضل لظلام أفكارهم ولم يختل عقله ولا اتزانه بأوتارهم ، ولم تتشنج روحه بعلمهم ولا بأعمالهم ولا بأصواتهم ، بل يكون مؤمن له سمو الروح بذكر الحق والقول الطيب والصوت الحسن ، والذي يرفعه رب الصوت وخالقه وإياه لعالم الملكوت والروح والمعنى ، فيكون مع النبي وآله يحف بهم في مقام القرب والكرامة الإلهية وله الحسنى .

فيا أخي المؤمن : طيب الله أنفاسك ، ورفع الله قولك الطيب وصوتك الحسن إلى أعلا عليين ، ونفعك به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، وحينئذ تزلف الجنة للمتقين جعلنا الله منهم ، وتبرز الجحيم للغاوين أبعدنا الله عنهم .

 

 

فإنك يا طالب الرفعة والكمال : عرفت أن الصوت سبيله أحد من السيف :

فإما أن يكون صوت : صراطه أضعف من الشعرة سهل القطع ، يجعل الإنسان أقل من الحيوان يسير به على جرف هار ينهار به في نار جهنم ويجعله في الحرمان الأبدي من نعيم الله والعياذ بالله من هذا السبيل ، بل حين سماع الصوت الباطل في الدنيا أو إصداره يجعل الإنسان متشنج ويُفقده توازنه ، بل ويلهيه عن عقله فيغفل عن أعز شيء عنده يمتاز به عمن دونه من الحيوان ، وبه كان يطلب العزة والشرف والكمال ، ولكن بالصوت الباطل قد يفقد الإنسان عقله وفكره واتزانه ، بل إن تمادى يفقد كل شيء حتى الشرف والعفة والغيرة على نفسه وأهله ومجتمعه ودينه ووطنه .

وإما يكون الصوت لإنسان مؤمن : فيجعله في أحسن سبيل ، ويسلك به صراط مستقيم في الهدى ، ويوصله لكل أمر طيب وخير ويكون في حقيقة نعيم الدنيا والآخرة وله السعادة التامة ، وله به كل كمال الروح والمعنى الواقعي ، لأن المؤمن لا ينطق ولا يقبل نطق إلا أن يكون حق وهدى وطيب صادق ، فتطيب به نفسه وتأنس به روحه ويرتاح به ضميره ، ومع اليقين بالعز الأبدي والفضل الرباني الكريم ، بل يتطهر من كل أوساخ الدنيا وأهم ما يفقد العقل فيها .

وقد كتبنا : بالإضافة لما عرفت في تسبيح الكائنات كتابا يوضع في حينه إن شاء الله ، مقالا رائعا أخر وضع فعلا في موقع موسوعة صحف الطيبين في صحيفة الأصوات يعبر عن تسبيح الكون كله ، وهو مع فلاش متحرك يشير لتسبيح الجبال وكتب تحت هذا العنوان : صانع هذا الفلاش المناسب للآية الكريمة : وترى الجبال تحسبها جامدة وهي يتمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء ، هل كان مسلماً ؟ ! ولم ننقله هنا لطوله وقد وضع في شرح اسم الله اللطيف فلا نعيده .

فإذا كان صاحب ذلك الفلاش عبر بدون أن يدري عن حقيقة قرآنية وجودية بوضعه لجبال تسير ومعها سحاب ، فعبر عن الآية الكريمة أعلاه .

فأنت يا طيب : أولى لأن تعمل بما علمنا الله من وجوب واستحباب إصدار وسماع أصوات يحبها الله ويرفعها ويذخرها وينميها لك فيجعلها جنان ومنازل للفضل والمجد والكرامة تنتظرك ، فلا أقل تدبر بقوله سبحانه وأعمل به ما استطعت منه :

{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8)

 لِتُؤْمِنُـوا بِالله وَرسوله وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ

وَتُسَـــبِّحُــوهُ بُكْـــرَةً وَأَصِيـلاً (9) } الفتح .

فنسمع داعي الله سبحانه ونكون معه كما قال :

{ قُــلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُـو إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي

وَسُـــبْحَانَ الله  وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } يوسف .

نجتمع كلنا: مع نبي الرحمة وآله ولأنبياء السابقين ومن تبعهم بحق، فنطلب من الله النصر والهداية والتوفيق للعلم بدينه والعمل به مخلصين له فنقول ، اللهم وفقنا :

{ كَيْ نُسَــبِّـحَــكَ كَثِــيرًا (33)

وَنَـذْكُـــــرَكَ كَثِــيرًا (34)

إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا (35) } طه .

 

ولا نكون : من الذين قال في حقهم الشيطان بعد أن فضلنا عليه الله بهداه :

{ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلا قَلِيلاً (62)

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا (63)

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَــــوْتِكَ

وَأَجْلِــبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ

وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (64)

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِربكَ وَكِيلاً (65) } الإسراء .

{ وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَـاء وَتَصْــدِيَةً

فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) } الأنفال  .

فيا طيب : لنعمل بما يرضي الله ولنكون مؤمنين عاقلين متزنين لا تهزنا العصبية ولا تأخذنا الحمية والتقليد ، ولنقل كلمة الحق ولو على أنفسنا ، ولنتبع دين الله من أهل الهدى الصادقين الذين عرفهم الله بكتابه وطهرهم وطيبهم حقا ، فنتبع رضوان الله أين ما حل واقعا ونعمل بما علمنا الله بصراط المنعم عليهم بهداه ، ولا نتبع الشيطان وأولياه الملعونين كما عرفت ، ولنتحقق علما وفعلا بما علمنا سبحانه كما قال :

{ وَإِذَا قُرِءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)

وَاذْكُـر ربكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَـوْلِ

بِالْغُـدُوِّ وَالآصَـالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ ربكَ

لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) } الأعراف .

ويا طيب : { وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ (19) } لقمان .

وأسأل الله التوفيق : لكل ولي ولكل طيب ، بأن يجعلنا نسمع الحق ونقوله ، ونتبع الهدى ونحسنه ونقتفي أثره واقعا ، حتى يجعلنا سبحانه مع الطيبين الطاهرين نبينا محمد وآله الأبرار الخيرين وصحبهم الأكرمين ، فإنه أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

 

برنامج صفحة الأصوات العلمية الفنية لجعل حاسبك مسبحا لله تعالى:

يا طيب : الكتابة في تقسيم الأصوات وهداها وما يبعد عنه كثيرة ، وما ذكرنا أعلاه فيه الكفاية لنعرف أهيمة الصوت كلاما وسماعا ، ولكن لنتحقق عملا ونحن نعد كتاب وصفحات للحاسب وكومبيوتر شخصي يخصنا ، نضع صفحة تعرفنا كيف نجعل حاسبنا ناطقا ومسبحا ومسمع لنا تسبيح الله وذكره بأصوات نعدها نحن ونحبها ، فنكون بالإضافة لبرنامج سبحان الله التام بالفلاش الذي عرفت ذكره والذي سيأتي تفصيلة ، عندنا صفحة في إعداد أصوات تسبيح لله نعدها بأنفسنا له .

فإليك يا طيب : هذه صفحة كريمة ، وبها يمكن أن تتعرف بها على كيفية جعل كومبيوترك ناطق بذكر الله تعالى عند تشغيله ، أو عند فتح ملف أو غيره من حركات الكومبيوتر وإجرائه ، وحسب ذوقك وما تحب من الذكر بصوتك .

فيا طيب : لكي تجعل سطح مكتبك ناطق بذكر الله تعالى عليك :

أولاً :  أن  تذهب لأبدأ ومن ثم تذهب إلى لوحة التحكم أي كونترول بنل .

ثم ثاني :  تختار بالنقر عليها الأصوات منها  . ( في صفحة الأصوات في الموقع وفي سي دي موسوعة صحف الطيبين  تجد صور فراجعها هناك لتتعلمها بالصور ) .

 فتخرج هذه اللوحة أدنها وتختار منها خصائص أصوات النظام أعلاه :

نعم يا طيب : تذهب من لوحة التحكم : إلى خصائص الأصوات وأجهزة الصوت .  ثم إلى : قسم أصوات النظام .

ثم تختار استعراض وتختار أصوات قد سجلتها مسبقا .

 وهذه مجموعة أصوات ذاكرة لله تعالى : يمكن أن تجعل قسم منها يزين كومبيوترك فمثلا :

استعادة إلى الأعلى :  سُـبْـحَـانَ الله وَ الْـحـَمْـدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَ الله أَكْـبَـرُ .

واستعادة إلى الأسفل :  إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ..

وإعلام النظام : لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .

وإغلاق النظام : الحمد لله أو الشكر لله .

إغلاق البرنامج : الشُّكْرُ لِلَّهِ .

إنهاء وندوز : الحمد لله على تمام النعمة بهدى الرب .

وللتعجب  : سبحان الله .

وللإنذار : لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله .

بدء تشغيل وندوز: بسم الله الرحمن الرحيم. أو اللهم صل على محمد وآل محمد.

تسجيل الخروج من وندوز : في أمان الله ، أسترعيك الله .

تسجيل الدخول لوندوز : بسم الله الرحمن الرحيم أو اللهم صل عل محمد وآل محمد . وهكذا لباقي الأصوات أو تقتصر على هذا .

وهذه باقة من الأصوات : يمكن تنزيلها للتجربة حتى تسجل أصواتك الحسنة ، فتزين بها عالمك المادي وتجعل له روح ناطقة بذكر الله ، فتفرح روحك ، وتسر نفسك ، ويطمئن قلبك بذكر الله تعالى .

وهذه : أصوات تذكرنا بلطيف خلق الله وجميل صنعه وحسن تكوينه .

1  ،  2 ،  3  ،   4  ،  5  ،  6  ،  7  .

فجرب يا طيب ذكر الله تعالى لتزيين وتجميل كومبيوترك : فإنه روعة في عالم الذكر والفن . ولا تثقل على نفسك : بكثرة الأصوات فتمل ، فيمكن أن تختار بعضها في كل مرة ، وأسألك الدعاء ، وأسال الله التوفيق لكم ولي ، وأن يتقبل منا كل ذكر له ، إنه أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 

 

 

روابط صفحة الأصوات لمواقع تذكرنا بتسبيح الله وذكره ومعرفة فضله :

يا أخي الطيب : إني لم أوفق بدوري في الخطابة والمحاضرات ولم أسجل درس من الدروس على قلتها ، وإنما تخصصت في الكتابة وهذا ما تراه في موقع موسوعة صحف الطيبين ، فعوضني فيها رب العزة والكمال ما فقدته من فن الصوت وحسن إظهاره ، فقمت بدور الكتابة عن الأصوات بصورة عامة ، وتعريف بعض دور الصوت في التأريخ أو أحكامه وحقائقه وآثاره ، ووضعنا برنامج سبحان الله لتزيين سطح المكتب بذكر الله ، ولذا نستعين هنا لسماع الصوت بصوت من وفقهم الله للصوت الحسن ، فنذكر مواقعهم وما يدل عليها ، وإن كان شراء سي ديات الصوت أفضل من التحميل عبر الإنترنيت ، لأنه يأخذ وقت وجهد ومال أكثر ، والسي ديات متوفرة وتأخذ حجم أكثر وهي أفضل ، ولكن للراغبين عبر النقل من الانترنيت :

نذكر في صحيفة الأصوات : في موقع موسوعة صحف الطيبين ـ مضافا لما عرفت من أقسام الصوت ووجوده وأحكامه في مقال مستقل بل إن شاء الله يظهر كتاب مستقل ـ أهم المواقع الناشرة للأمور المرتبطة بالصوت والسماع الهادي للحق ، فتكون في طاعة الله ومسبح له ، وهي :

 مواقع : تعليم القرآن المجيد وقراءته وتجويده وترتيله أو الناشرة لأصوات دعاء لله وحده لا شريك له .

 و مواقع : فيها التمجيد والثناء بالصوت لأولياء الله نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم كالزيارة والمدح والرثاء لهم ، والذاكرة لمناقبهم الشريفة وخصالهم الحميدة وصفاتهم الفاضلة ولخلقهم الكريم ، والتي تشدنا بأقوى أواصر المحبة والولاء لهم ، وتعلمنا منهج الحياة والدين الحق الصادق الواقعي المراد لله سبحانه وتعالى .

ونذكر مواقع : ناشرة للأناشيد الحماسية التي تشد العزم على الصبر والمقاومة للطغيان وتبث روح الهمة في المسير قدما في سبيل رضا الله الرحمن ، وتطبيق شريعته الغراء بكل أنس وإيمان ، وأرجو من الله أن يوفقنا ومن يستفيد منها للصواب سواء في تعلمها وتعليمها لخدمة الدين وبأحسن ما يرضي الله تعالى رب العالمين .

ومواقع برامج الأصوات : التي تشير لأهم مواقع المواقع للأصوات ، وبرامجها وخدماتها ، وهي بدورها تغني كل من يحب الصوت الحسن ويرنو لما يوصله إلى رضا الله عز وجل ، ويجعله متصل به بأحلى كلام وأحسن صوت .

فيا أيها العزيز يا موالي : نضع بين يديك المواقع المهمة والبرامج الحسنة المختصة بكثير من الأصوات وخدماتها ، لتطلب بها سبيل الحق والهدى ، لا سبل الباطل والضلال ، وإنك عالم بأن قصدنا من عقد هذه الصفحة ليس هو التشجيع لسماع أصوات الزور التي تحرف الإنسان عن نفسه وكل ما يحيطه وتفقده عقله ، بل ما نشجع له وندعو له هو سماع الأصوات التي توصلنا لمعرفة الحق وتجعل الإنسان إنسان ، وتريح الوجدان في معرفة الهدى وأهل الإيمان ، وبهذا نسأل الله القبول إنه أرحم الراحمين .

وبهذا أسأل الله تعالى : أن يجعلنا في أعلى مقام في الجنة ، وفي محل الرضا والمجد والكرامة عند المقام المحمود نحف بنبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبهم المحبين ومع كل الأنبياء والمرسلين والصديقين ، في مقعد صدق عنده فإنه تعالى مليك مقتدر وأرحم الراحمين وهو ولي التوفيق والمسدد للصواب .

وما المواقع فيا طيب :

راجع صفحة الأصوات على الموقع أو في سي دي الموسوعة ، ولا ينفع ذكرها في كتاب بعد إن عرفت أنها مختصة في أحكام التلاوة والتجويد ، والدعاء والزيارة والمدح والرثاء لأهل البيت عليهم السلام أو مواقع تخص البرامج لتسجيل الصوت وتحسينه ، وإنه تكفي برامج الوندوز وبالخصوص الإصدارات الأخير لضبط الصوت والفلم ، ولم نتوسع في غيرها ، وأن شاء الله نضع صفحة خاصة في النقال .....

 

 



 

[39] الكافي ج 2 ص 114ح11 ، 10 ، 13 ، 15 ، 16 ، 19 ، 20 ، 21، .

[40] الكافي ج6ص434باب الغناء ح24 .

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام كرمنا بنوره رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة برنامج سبحان الله جعلك الله من المسبحين بأعلى يقين