هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين  في  أصول الدين وسيرة المعصومين / صحيفة الثقافة الإسلامية
برنامج سبحان الله  /  الباب الرابع : أهم قسمين في البرنامج
سبح الله سبحانه في كل ثانية بدل دقة الساعة ومع نبض القلب
لتطمئن بذكره ويهبك رحمته وينزل عليك نوره

صفحة
تسبيح المحبوب الذي تطمئن بذكره القلوب

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ الَّذِينَ آمَنـُـواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِـذِكـــــــْرِ الله
أَلاَ بـِذِكـــــْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } الرعد .
{ فَاذْكُـــــرُونِي أَذْكـُرْكُــــــمْ وَاشْــكُــرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) }البقرة .

المقدمة : حقائق ومعاني لذكر الله كثيرا حتى تطمئن بذكره القلوب :

أولا : إظهار حب الله بذكره الكثير لأنه أهلا لذالك :

يا طيب : هذه الصفحة من صحف التوحيد التي بين يديك في موسوعة صحف الطيبين ، بمثلها يختم علم التوحيد والمعرفة بعظمة الله تعالى ، وإن لفيها أعلى معارف التوحيد والطلب من الله سبحانه وتعالى ، وتنطوي بها خلاصة الكون في عبودية الله تعالى في كل حين ، وهي من الذكر الكثير في أجمل مراتبه ، وهي للمؤمن بعد الواجبات فيها أكرم وأفضل المستحبات وأعلى الطاعات .

وفيها تمام التربية والأخلاق الإسلامية : وأعلى الآداب الربانية ، فإنها صحيفة ذكر الله الذي تطمئن بذكره القلوب ، والكون معه كلما سنحت الفرصة ، بل تذكرنا بالله حتى أثناء العمل ، فنكون في كل حين في طاعة وعبودية لله ، وهذا غاية مطاف العلماء ، وما يصبوا له العرفاء ، وغاية الناس المتقين الطيبين الطاهرين الشرفاء ، فإنها تحقق بنور المجد الإلهي لمن يواظب عليها ويضعها أمامه فيذكر الله بها كلما أراد أن يرتاح ليكون في نور على نور ، ويكون في راحة على راحة ، وفي سرور وحبور بتوفيق الله وبتأييده وبنصر الملائكة له ، لأنها تذكرك ذكر الله تعالى بأنواع الذكر ، ويمكن أن تختار ذكر وتكرره مرات عشرة ، بل سبعون ، بل مائة ، أو مائة وأربعة عشر بعدد سور القرآن والله وحد والمعصومين أربعة عشر ، أو ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد الرسل أهل بدر وأصحاب الحجة ، بل يمكن أن تذكر الله ألف مرة بل آلاف .

ويمكن أن تختار رقما دينيا : أو عزيزا عليك فتكرر الذكر بعدده وبكل نيتك ووجودك أن تشكر الله وتسبحه وتقدسه ، وإنك في صميم نفسك تحب أن تكون من الذاكرين ، وحينها يا أخي سترى آثار جميلة في روحك وبدنك وقلبك ، ولم تكن تعرفها من قبل ، وترى كرامة الله لك ، وتأييده لك ، والنصر في كل أمور الدنيا ، والخلاص من كل الهموم فلا تعرف لها معنى بعد كونك مع الله إن شاء الله .

وكن يا أخي في الله : ذاكر لله تعالى حبا لله ، فإنه قال الإمام علي عليه السلام :

إلهي كفى لي عزا ، أن أكون لك عبدا .

و كفى بي فخرا ، أن تكون لي ربا .

 أنت كما أحب ، فاجعلني كما تحب [1].

وأنوي في ذكر الله كما قال ولي الله و أمير المؤمنين و سيد الموحدين عليه السلام :

 ما عبدتك خوفا من نارك ، و لا طمعا في جنتك .

 لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك [2].

و أختر الصنف الثالث من بين هذه الأقسام الخيرة للعابدين لله ، لتكون من الكاملين في طاعة الله وإظهار حبه ، فإنه قال أمير المؤمنين عليه السلام :

 إن قوما : عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، و إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، و إن قوما عبدوا الله شكر فتلك عبادة الأحرار[3] .

وأذكر أولا : بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين .

وأخلص لله تعالى وكن من الموحدين وقل : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ (1) الله الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } الإخلاص .

وكن من العابدين حقا على صراط مستقيم كما علمه أهل النعيم فإنه تعالى قال :

{ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) } الفاتحة .

فإن عبادة أهل النعيم : هي ما يرضى به الله من العبودية بخالص دينه ، والذي لم يُخلط بدين أعداء الله من المغضوب عليهم الضالين ، بل هو عند أئمة الحق من آل رسول الله كما سيأتي ، فتعرف بعض المعرفة في فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم وسلم ، أو راجع كتب الإمامة وغيرها من سيرتهم العملية ، لتعرف حالهم مع الله ، فإن ذكر الله نور جعله في بيوت أذن أن يرفع ذكر رجالها وكل من يخلص لله بدينهم  ، لأنه خالص لله تعالى من القياس وغيره، وبهذا قال عز وجل في سورة النور :

{ الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ

نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ الله الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)

 فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)

  رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)

 لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فضلهِ وَالله يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَالله سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40)

 أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَالله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى الله الْمَصِيرُ (النور42) } النور .

فإنه يا أخي : نور الله في بيوت المشكاة والمصباح رجال لا يلهيهم مله عن ذكر الله ، والله أختارهم بآية التطهير، وأمر بحبهم بأية المودة، وصدق حديثهم بأية المباهلة ، ولعن غيرهم ممن ضل عنهم ، ولم يجعل له نور ولم يُهدى لمحله ، ولا رُفع له ذكر حتى لو كان ممن كانوا يذكرون الله ويقصدونه ، لأنهم ممن يودون أئمة الضلال وينصرون أعداء أهل الذكر ونور الله وهداه ، والله يطاع بما يحب وبدينه ويرفع الكلام الطيب الذي ينوي به الإنسان نصر دين الله ، وأئمة الدين الذين يحبهم الله وصلى عليهم لا من لعنهم ، والإنسان يدعى بإمامه يوم القيامة والذي تولاه وحبه .

ثانياً: كل شيء في الكون يسبح الله  ويذكره كثير فكن مثله :

ويا أخي : بالإضافة لما عرفت من أن نور الله ورحمته وهداه يتم بذكر قد علمه الله وظهر به أهل نور الله والمخصوصون بكرامته ومَن حبهم وهدى بهم ، فإنه كانت أخر الآيات السابقة ، تعرفنا بأن كل شيء في الوجود هو موحدا لله تعالى ومسبحا وعابدا له ، سواء كان في السماوات أو في الأرض أو ما بينهما وفيهما ، وقد كرر سبحانه وتعالى هذا المعنى في كثير من الآيات الكريمة التي منها قوله تعالى :

{ سَـــــــبَّــحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) } الصف .

{ يُسَــــبِّـــحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

الْمَلِكِ الْقُــــــدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } الجمعة .

{ يُسَــــــبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْـــــــــدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } التغابن .

{ سَـــــبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) } الواقعة .

{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا (الإسراء41)
 قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (42)

 سبــــــــحانه وتـعـالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (الإسراء43)

 تُسَــــــــبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ

وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَـــــــبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَســـــــْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً (44) } الإسراء .

{ وَقَالُواْ اتَّخَذَ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُـــــــونَ (116)

 بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) } البقرة .

بل أنزل الله : على نبينا الأكرم ذكرا وأمرنا بطاعته ، وقد فعرفنا به أن الجبال لم تتحمله ولتصدعت من خشية الله تعالى ، وإشفاقا من خوف عدم التمكن بالظهور به بما يحب سبحانه وكما قال تعالى :

{ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُـــــــدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ

 سُــــبْــحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ الله الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى

 يُسَـــــــــــــبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) } الحشر .

{ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) } الأنبياء .

{ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12)

وَيُسَـــبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمــــْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) } الرعد .

فيا أخي : إذا كان كل شيء يسبح الله تعالى بوجوده وحسب شأنه ، فلا تكن أقل من الجبال والطيور وغيرها من الحيوانات والجمادات التي تسبح الله تعالى ، فهذه صحيفة كريمة بين يديك وجميلة في معاني الذكر ، فأتلوها وأذكر الله تعالى بها كلما سنحت الفرصة ، بل أخلق فرصة ولو دقائق ثلاثة باليوم الواحد وسترى جمالها ، وسترى إنك تعشق الأذكار ، وتختار ما يخطر على قلب ويلذ له لبك ، فتسبح الله به تعالى ، فإن أذكار الله كثيرة وجميلة وكلها حسنه الغرض وبها يتم الكون مع الله ، ومما نذكر في هذه الصفحة لصحيفة الذكر الذي تطمئن به القلوب أذكرا منها :

كقولنا : بسم الله الرحمن الرحيم فما دونه .

وكقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله واكبر .

أو قول : لا إله إلا الله ، أو تسبيح الزهراء : الله أكبر 34 مرة ، الحمد لله 33 ، سبحان الله 33 فتكمل مائة تسبيحة وذكر لله تعالى ، ويُعد من الذكر الكثير .

أو قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

أو قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله .

أو قول : إنا لله وإنا لله راجعون .

أو قول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

أو قول : حسبي الله ونعم الوكيل .

أو قول : الحمد لله : على كل نعمة كانت أو هي كائنة .

أو قول : الحمد لله كما هو أهله .

أو قول : بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

أو قول : اللهم : أصبحت أشهدك ،  أنه ما أصبح بي من نعمة في دين أو دنيا ، فإنه منك وحدك لا شريك لك ، و لك الشكر بها علي يا رب ،  حتى ترضى ، و بعد الرضا .

أو قول : اللهم إني أسألك الإيمان بك ، و التصديق بنبيك ، و العافية عن جميع البلاء ، و الشكر على العافية ، و الغنى عن شرار الناس .

أو قول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذو الجلال والإكرام ، وأتوب إليه .

أو قول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ، الرحمن الرحيم ، الحي القيوم ، و أتوب إلى الله .

أو قول : استغفر الله ربي وأتوب إلى الله ، اللهم أغفر لي بحق محمد وعلي وفاطمة  والحسن والحسين ، اللهم صلي علي محمد وآل محمد .

أو قول : اللهم صل على محمد وآل محمد .

وكلها أو ما تختار من غيرها : من صحيفة الطيبين الجزء الأول أو غيره في موسوعة صحف الطيبين ، أو غير صحيفة الطيبين من كتب الأدعية والزيارة ، أو الأدعية القرآنية ، ويمكن أن نكررها باليوم مرات تصل السبعون بل المئات ، وهذا نموذج منها .

فإن اخترت ذكرا فواظب عليه : وأذكر الله تعالى به ، فإنك ليس أقل من الجماد والحيوان ، وإنك تدعي الإيمان وحب الرب الرحمان المتفضل المنان .

ولا يمكنك أن تعتقد أنه يمكن أن تحصل على نور الله ورحمته وتوفيقه : ويطمئن القلب بحبه من دون الذكر له تعالى بما يحب ، وإن الغافل ناسي لله والله ينساه أي لا ينزل عليه بركته ولا يوفقه ليكون في طاعته مخلصا العبودية ، بل ملتهي بفكر فارغ وأمور مادية وكومبيوترية ، والعاب وبرامج ورياضة وعمل ، هي أهم عنده من ذكره الله ، فترى الغافل المقصر يقضي معها ليله ونهاره ، وبساعات كثيرة ولا يفرغ نفسه لله ، ولا بالذكر لله والقرب منه وطلب توفيقه بدقائق قليلة ، ويدعي حب الله والمولاة ومقتدي بأهل الذكر زورا وبهتانا .

هيهات يا أخي  : فأنت ليس أفضل من نبينا الأكرم وقد أمره الله بمواضع كثيرة ، وأزمته مختلفة أن يذكره الذكر الكثير لكي يطمئن ويكون مع الله ، ، ففال له تعالى آيات كريمة أتلوها في الموضوع الآتي .

ثالثا : تشريف الله لنبينا بذكره الكثير وتوفيقه حتى صلى عليه :

إن الله تعالى : شرف نبينا الأكرم وعلمه فضل ذكره وأهمية تسبيحه وحمده وشكره والكون معه في كل حال ، فعلمه ليعمنا تسبيحه وذكره الكثير ، حتى يثيبه ويصلي عليه وليكرمه بالقرب منه ، فعلا امتثل صلى الله عليه وآله وسلم وخصه الله بالكرامة و صلى عليه وسلم له دينه وأمرنا بالاقتداء به في آيات كريمة كثيرة منها :

{ فَسَــــبِّحْ بِحَمْـــدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّـــاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) } الحجر .

{ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَــبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا

 وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبـــــِّحْ وَأَطْرَافَ النَّــهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) } طه .

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرً (56) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57)

وَتـــــَوَكَّـــلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَـــبِّحْ بِحَمْـــــدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) } الفرقان .

{ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَســَبـِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَــــبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّـــــجُودِ (40) } ق .

{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَــــبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) } الطور .

{ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ

وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)

إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8)

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) } المزمل .

{ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)

وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْـــجُدْ لَهُ وَسَـــــبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)

 نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) } الإنسان .

{ سَـــــبِّــحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) } الأعلى .

{ فَسَـــــــبِّحْ بِحَـمْـــدِ رَبِّكَ وَاسْـتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } النصر .

وفعلا أمتثل رسول الله : فسبح الله وحمده وقدسه وذكره بأحسن الذكر وأخلصه ، فنصره الله ، وأيده بملائكته ودينه وهداه ، وجعله رحمة للعالمين ، وبشيرا ونذيرا ، وسراجا منيرا ، وذو خُلقا عظيما ، وعلمه ما لم يعلم حتى كان أكرم مخلوق تعلم من الله العليم ، فعَلم أكمل دين وأتم هدى نزل من رب العالمين ، بل ألحق الله تعالى آله معه ، فأمر بالصلاة عليهم معه ، وعرفهم بالتطهير والصدق وبكل فضليه ، وكانت لهم أعلى كرامه ، حتى كانوا يحفون به في كل مراتب الكرامة معه ، بل حتى أمرنا أن نصلي عليه وعليهم بتعليمه لنكون منهم ومعهم كما قال سبحانه وتعالى :

{ إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (58) } الأحزاب .

وهذا الأمانة : في وجوب التسليم له بما أمرنا من إطاعته وإطاعة آله والتسليم له ولهم كما شرح هذا المعنى رسول الله ، وكما عرفنا الله تعالى ذكره في آية مودة القربى ، وبل في آية الأبرار الكريمة ، فبعد أن أمرنا أن نتدبر بعظمته وجلال كبرياءه في الكائنات ، أمرنا أن نطلب منه أن نتوفى معهم كما أمرنا بالسير على صراطهم المستقيم في سورة الفاتحة والنور ، وذلك لأنهم حقا هم المنعم عليهم ، وغيرهم ممن لم يتبعهم وعاداهم ولم يحب أن يكون معهم كان من حزب الشياطين ، ولم يكن له نور بل وليه طاغوت وهو عابدا له لأنه من أطاع شيء فقد عبده ، وهل العبادة إلا الحب للشيء وطاعته وشغل الفكر به ولهج اللسان بذكره وطلبه والإصرار على الكون معه .

 فإنك يا أخي : عرفت آيات النور أنه هدى نازل ويظهر في بيوت النبي وآله الكرام المطهرون ، وفي آية الكرسي عرفنا ولايتهم النورانية منه لو تلوتها بنفسك وتطبقها مع آيات النور السابقة والبيوت المرفوعة لعرفت حقائق كريمة عن الولاية .

ولذا نالوا آل محمد صلى الله عليهم وسلم : بحق مقام الأبرار كما عرفهم في آية الإنسان الدهر النازلة في شأنهم ، وبكل آية تعرف عظمتهم ، حتى كانوا كوثر الخير وبركة الوجود وبره ، ولذا طلب منا في آيات أخرى أن نسير على صراطهم المستقيم حتى الوفاة لنكون مع الأبرار فقال سبحانه وتعالى :

{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192)

 رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثوابا مِّن عِندِ الله وَالله عِندَهُ حُسْنُ الثواب (195) لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ الله وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ (198) } آل عمران .

فيا أخي : إذا عرفت أن كل شيء يسبح الله تعالى ، وإنه كان أخلص من سبح لله نبينا وآله صلى الله عليهم وسلم ، حتى جعلهم أئمة حق ، وولاة لأمر دينه وهداه الذي يحب أن يطاع به ، فحقا أن نرغب بالإقتداء بهم والسير على نهجهم ، ونطيع ما عرفونا من فضائل ذكر الله تعالى وحب ثوابه ، بل نحبه لأنه أهلا للعبادة والحب ، فإنه كريم متفضل منان ورحمان رحيم وهو رب العالمين ومالك يوم الدين .

رابعاً : تشريف الله لنا بطلبه منا ضرورة ذكره الكثير :

يا طيب : إنه بذكره تطمئن القلوب : وإنه أمرنا بتسبيحه وذكره كثيرا كما أمر النبي الكريم ، فإنه قال تعالى :

{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ

وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُســـــــَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلً (9) } الفتح .

{ فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ الله كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ (200)

 وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَالله سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)

فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكـُـــــرُواْ الله كَمَا عَلَّمَكُـــــــم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (البقرة239) } البقرة .

{ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُـــــرُواْ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ

فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُــواْ الصَّـــــــلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103) } النساء .

{ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّـــحُونَ (28) قَالُوا سُـــبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) } القلم .

{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ

 يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)  } النحل .

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9)

دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُــــبْحَانَكَ اللهمَّ

وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ

وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) } يونس .

فيا أخي : إن ما أمر الله تعالى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكرمه به ، هو نفسه أمر لنا وطلب حق بالتسبيح والذكر الكثير لله تعالى، وذلك لكي يصلي علينا الله ويخرجنا من الظلمات إلى النور ، ولا باطل في فعل الله ولا لهو ، بل حق كل الوجود وبيده ملكوت كل شيء ويثيب من يعمل مثقال ذرة من الخير وقد قال الله تعالى :

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَ لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19)

 يُسَـــــــــبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (الأنبياء20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتَا

فَسُــــــــبْحَانَ الله رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) } الأنبياء .

فإنه من يذكر الله : ويطيع الله في التسليم للنبي الكريم والصلاة عليه ويوقره وعزره بنشر دينه الحق ، ويذكر الله تعالى كما علمه من الذكر ، ينال ثوابا عظيما كما ناله رسول الله وآله صلى الله عليهم وسلم ، فإنه تعالى قال يرغبنا بذكره الكثير :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُــــرُوا الله ذِكْـــرًا كَثِيرًا (الأحزاب41)

وَسَــــــبِّــحُـوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)

هُوَ الَّذِي يُصَـــلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمً (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فضلا كَبِيرًا (47) } الأحزاب .

{ فَسُـــــبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } يس .

{ سُـــــــبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلَّا عِبَادَ الله الْمُخْلَصِينَ (160) } الصافات .

{ مَا اتَّخَذَ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ (91) } المؤمنون .

وإذا عرفنا هذا فهذه أحاديث ترغبنا بذكر الله الكثير كما أمرنا الله وطلب منا لينزل علينا رحمته ونوره وبركاته ومجده فيصلنا بكل كرامة ونعيم أبدي ، وهي :

 

 ما يجب من ذكر الله عز وجل في كل مجلس :

عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام[4] :

ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار ، فيقومون على غير ذكر الله عز وجل .

إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة . 

عن  أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عز وجل ، ولم يذكرونا .

 إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة .

 ثم قال : قال أبو جعفر عليه السلام :

إن ذكـــرنا من ذكــر الله ، وذكر عدو نا من ذكر الشيطان .

يا طيب : إن ذكر رسول الله وآله بالحب والود هو ذكر لفضل الله ورحمته ونزولها على الطيبين الطاهرين الأبرار الخيرين المصطفين بالكرامة من الله تعالى ، والله أمر نبيه فقال : وأما بنعمة ربك فحدث ، وهو حديث الدين وتأريخه وتعاليمه الظاهر بسيرتهم وقولهم وشأنه الكريم عند الله سبحانه وتعالى .

وقال أبو جعفر عليه السلام : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليقل إذا أراد أن يقوم من مجلسه :

ســـبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد الله رب العالمين . 

عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : مكتوب في التوراة التي لم تغير ، أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال : يا رب أقريب أنت مني فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ فقال :

الذين يذكرونني فأذكر هم ، ويتحابون في فأحبهم ، فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ، ذكرتهم ، فدفعت عنهم بهم .

وعن حسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من قوم اجتمعوا  في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم . 

وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بذكر الله وأنت تبول ، فإن ذكر الله عز وجل حسن على كل حال ، فلا تسأم من ذكــر الله .

وعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : يا موسى لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كل حال ، فإن كثرة المال تنسي الذنوب ، وإن ترك ذكــــري يقسي القلوب . 

عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : مكتوب في التوراة التي لم تغير ، أن موسى سأل ربه فقال :

 إلهي إنه يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها ؟

فقال : يا موسى إن ذكــــري حسن على كل حال

و عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل لموسى :

 أكثر ذكري : بالليل والنهار ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند بلائي صابرا ، واطمئن عند ذكـــــري .

 واعبدني ولا تشرك بي شيئا ، إلي المصير .

 يا موسى : اجعلني ذخرك ، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات . 

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل لموسى :

اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار .

ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم ، فإن الخطيئة موعد أهل النار . 

وفيما ناجى الله به موسى عليه السلام قال :

 يا موسى لا تنسني على كل حال فإن نسياني يميت القلب . 

عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل :

 يا ابن آدم اذكـــرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملئك . 

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل :

 من ذكــــرني في ملاء من الناس ذكرته في ملاء من الملائكة [5]

 

فضل وثواب ذكر الله عز وجل كثيرا :

عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

ما من شيء إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكـــر ، فليس له حد ينتهي إليه .

 فرض الله عز وجل الفرائض : فمن أداهن فهو حدهن ; و شهر رمضان فمن صامه فهو حده والحج فمن حج فهو حده ، إلا الذكر فإن الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه .

ثم تلا هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُــرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَـــبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) } الأحزاب .

فقال : لم يجعل الله عز وجل له حدا ينتهي إليه .

 قال : وكان أبي عليه السلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم  وما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله .

وكان يجمعنا : فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ  منا أمره بالذكر .

 والبيت الذي : يقرأ فيه القرآن ، ويذكر الله عز وجل فيه ، تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضئ لأهل السماء ، كما يضئ الكوكب الدري لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ، ولا يذكر الله فيه ، تقل بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين .

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم ، أرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم ، فتقتلوهم ويقتلوكم ؟  فقالوا : بلى .

 فقال : ذكر الله عز وجل كثيرا . ثم قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثر هم لله ذكـــر .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة . وقال : في قوله تعالى : { وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) } المدثر .

قال : لا تستكثر ما عملت من خير لله .

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا . 

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أكثر ذكر الله عز وجل أحبه الله ، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق . 

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسبيح فاطمة الزهراء عليه السلام من الذكر الكثير الذي قال الله عز وجل : " اذكروا الله  ذكرا كثيرا " .

الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن داود الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

مَن أكثـــر ذكــــر الله عز وجل أظلة الله في جنته [6]

وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الصواعق لا تصيب ذاكــــر .

 قال :  قلت : وما الذاكـــر ؟ قال : من قرأ مائـــة آية [7]

 

فضل الاشتغال بذكر الله عز وجل وثوابه :

عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل يقول :

من شغل بذكري عن مسألتي ، أعطيته فضل ما أعطي من سألني . 

عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عز وجل ، فيبدأ بالثناء على الله ، والصلاة على محمد وآل محمد حتى ينسى حاجته ، فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها [8].

 

فضل ذكر الله عز وجل في السر  وثوابه ولا تكن من الغافلين :

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل :

من ذكــــرني سرا ذكـــرته علانية . 

قال أمير المؤمنين عليه السلام : من ذكر الله عز وجل في السر , فقد ذكر الله كثير ، إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر ، فقال الله عز وجل : { يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليل } . النساء : 142 .

و عن ابن فضل رفعه قال : قال الله عز وجل لعيسى عليه السلام :

 يا عيسى : اذكـــرني في نفسك ، أذكـــرك في نفسي ، واذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملاء الآدميين .

 يا عيسى : ألن لي قلبك ، وأكثر ذكــري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي ، وكن في ذلك حيا ، ولا تكن ميتا . 

و عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك إلا ما سمع ، وقال الله عز وجل :

{ وَاذْكــُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) } الأعراف .

 فلا يعلم ثواب ذلك الذكــــر في نفس الرجل غير الله عز وجل لعظمته [9]

وقال أبو عبد الله عليه السلام :

 الذاكر لله عز وجل في الغافلين ، كالمقاتل في المحاربين  . 

و قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذاكــــر الله عز وجل في الغافلين ، كالمقاتل عن الفارين ، والمقاتل عن الفارين له الجنة [10].

 

 

ثواب التحميد والتمجيد لله سبحانه وتعالى وثوابه :

عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك علمني دعاء جامع ؟

 فقال لي : احمد الله ، فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك ، يقول : ســمع الله لمن حمده . 

و عن محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :

 أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال : أن تحــمده .

وعن أبي الحسن الأنباري عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمد الله في كل يوم ثلاثمائة مرة وستين مرة ، عدد عروق الجسد ، يقول :

 الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال .

وعن يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام 

يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا ، منها مائة و ثمانون متحركة ، ومنها مائة وثمانون ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ولو تحرك الساكن لم ينم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح قال :

الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال . ثلاثمائة وستين مرة، وإذا أمسى قال مثل ذلك .

وعن أبو مسعود ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال أربع مرات إذا أصبح : ا

لحمــد الله رب العالمين ، فقد أدى شكر يومه .

ومن قالها إذا أمسى ، فقد أدى شكر ليلته .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنما التحميد ثم الثناء ، قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟

 قال : يقول : " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم " .

وعن أبا عبد الله عليه السلام أدنى ما يجزي من التحميد ؟  تقول :

 الحمد لله الذي علا فقهر ، والحمد لله الذي ملك فقدر ، والحمد لله الذي بطن فخبر ، والحمد لله الذي يميت الأحياء و يحيي الموتى ، وهو على كل شيء قدير  [11].

 

فضل الاستغفار وثوابه :

و قال رسول صلى الله عليه وآله : خير الدعاء الاستغفار . 

عن أبي جميلة عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

إذا أكثر العبد من العبد من الاستغفار ، رفعت صحيفته وهي يتلألأ .

وعن ياسر عن الرضا عليه السلام قال :

مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فيتناثر .

 والمستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزئ بربه . 

وعن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام :

أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يقوم من مجلس ، وإن خف .

 حتى يستغفر الله عز وجل خمسا وعشرين مرة . 

عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة ، ويتوب إلى الله عز وجل سبعين مرة ، قال : قلت : كان يقول : 

أستغفر الله وأتـــوب إليه ؟ قال : كان يقول : أســتغـفـر الله ، أسـتـغـفـر الله سبعين مرة ويقول :

وأتوب إلى الله وأتوب إلى الله سبعين مرة . 

و قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الاستغفار وقول : 

لا إله إلا الله ، خير العبادة .

 قال الله العزيز الجبار : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } محمد [12]

 

فضل التسبيح والتهليل والتكبير لله وثوابه :

عن هشام بن سالم وأبي أيوب الخزاز ، جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

جاء الفقراء : إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إن الأغنياء لهم ما يعتقون وليس لنا ، ولهم ما يحجون وليس لنا ، ولهم ما يتصدقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

من كبر الله : عز وجل مائة مرة ، كان فضل من عتق مائة رقبة .

ومن سبح الله : مائة مرة ، كان فضل من سياق مائة بدنة .

ومن حمد الله : مائة مرة ، كان فضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها .

ومن قال : لا إله إلا الله ، مائة مرة ، كان فضل الناس عملا ذلك اليوم ، إلا من زاد .

 قال : فبلغ ذلك الأغنياء ، فصنعوه ، قال : فعاد الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه .

 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

 

و عن فضيل عن أحدهما عليهما السلام قال : سمعته يقول :

أكثروا من التهليل والتكبير .

 فإنه ليس شيء أحب إلى الله عز وجل من التهليل والتكبير . 

و قال أمير المؤمنين عليه السلام :

التسبيح : نصف الميزان .

والحمد لله : يملا الميزان .

والله أكبر : يملا ما بين السماء والأرض . 

وعن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل يغرس غرسا في حائط له ، فوقف له وقال :

ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع  إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى ؟

قال : بلى فدلني يا رسول الله .

 فقال : إذا أصبحت و أمسيت فقل :

سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر .

 فإن لك : إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من الباقيات الصالحات .

 قال  فقال الرجل : فإني أشهدك يا رسول الله أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة ، فأنزل الله عز وجل آيات من القرآن : { فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى () فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } الليل.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير العبادة قول : لا إله إلا الله [13]

 

ثواب من قال لا إله إلا الله والله اكبر أو وحده وفضله :

عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :

ما من شيء : أعظم ثوابا من شهادة أن أن لا إله إلا الله ، إن الله عز وجل لا يعدله شيء ولا يشركه في الأمور أحد .  

و قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال :

 لا إله إلا الله . غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تعلو عن سبعين حلة .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير العبادة قول : لا إله إلا الله .

وقال : خير العبادة الاستغفار وذلك قول الله عز وجل في كتابه :

{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالله يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19)  } محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

عن يعقوب القمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 ثمن الجنة لا إله إلا الله والله أكبر [14].

  عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال جبرائيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى لمن قال من أمتك : 

" لا إله إلا الله وحده و حده وحده " [15].

 

فضل من قال لا اله إلا الله و حده لا شريك له والتشهد وثوابه :

عن عبد الكريم بن عتبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من قال عشر مرات قبل أن تطلع الشمس وقبل غروبها : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد يحيي ويميت ، و يميت ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير " كانت كفارة لذنوبه ذلك اليوم .

وعن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قال :

 أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله . كتب الله له ألف ألف حسنة [16]

 

فضل من كرر بعض الأذكار اللاهية وثوابه :

وعن عمر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى الغداة فقال قبل أن ينفض ركبتيه عشر مرات :

 لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، و يميت ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير . 

وفي المغرب مثله ، لم يلق الله عز وجل عبد بعمل فضل من عمله ، إلا من جاء بمثل عمله [17].

وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في كل يوم عشر مرات : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا أحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولد .

 كتب الله له : خمسة و أربعين ألف حسنة ، ومحا عنه خمسة وأربعين ألف سيئة ، فع له خمسة وأربعين ألف درجة . 

وفي رواية أخرى : وكن له حرزا في يومه من السلطان والشيطان ، ولم تحط به كبيرة من الذنوب [18].

عن أيوب بن الحر أخي اديم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 من قال : يا الله يا الله . عشر مرات ، قيل له : لبيك ما حاجتك [19].

وعن أبي عمران الخراط عن الاوزاعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في كل يوم : لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله عبودية ورقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدق . أقبل الله عليه بوجهه ولم يصرف وجهه عنه حتى يدخل الجنة . 

 

و عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

 من قال عشر مرات : يا رب يا رب  .

قيل له : لبيك ما حاجتك . 

عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران قال : مرض إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو عبد الله عليه السلام

قل : يا رب يا رب عشر مرات ، فإن من قال ذلك ، نودي لبيك ما حاجتك . 

عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال : يا رب يا الله يا رب يا الله . حتى ينقطع نفسه  ، قيل له : لبيك ما حاجتك [20].

 

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث :

من شهد أن لا إله إلا الله ، مخلصا .

وجبت له الجنة ، قال : قلت له : إنه يأتيني من  كل صنف من الأصناف أ فأروي لهم هذا الحديث ؟

 قال : نعم يا أبان ، إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فتسلب لا إله إلا الله منهم ، إلا من كان على  هذا الأمر [21]

وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا :  ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله .

 قال الله عز وجل : استبسل عبدي واستسلم لأمري اقضوا حاجته . 

عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من قال : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله . سبعين مرة ، صرف عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أيسر ذلك الخنق ، قلت : جعلت فداك وما الخنق ؟ قال : لا يعتل بالجنون فيخنق [22]

وعن الحسين بن حماد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثني رجليه : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه ، ثلاث مرات ، غفر الله عز وجل له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر [23].

 

هذه يا طيب : أذكار كثيرة أختر منها ما تشاء وأحفظه وكرره ، وأختار الذكر حسب حاجتك وما يلاءم حالك وسبح الله به ونزه وقدسه وأحمده وهلله وكبره ، فأذكر الله به وترنم بذكره حبا لله ، وذكرنا أذكار كثيرة في صحيفة الطيبين ، يمكن أن تراجعها وتأخذا ما يروق لك وتلتزم به ولو لدقائق في العمر ، أو في السنة ، أو في الشهر ، أو في اليوم ، ثم تبدله وتختار غيره لتكون ذاكرا لله تعالى بأنواع الذكر لتحصل على أنواع الثواب ، بل لتعرف عظمة الله تعالى وتظهر حبه بكل أنواعه ، ولا تنظر للثواب بما هو ، فإنه تعالى أهلا للعبادة .

فإنه مجرد الكون مع الله : يكون الله معنا إن شاء الله تعالى ، ويكفينا ما يهمنا في الدنيا والآخرة حتى يجعلنا مع أئمة الحق في أعلى العليين ، فنحف بنبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم أجمعين ، وأسأله التوفيق لك ولي ، فإنه أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

يا طيب : إن فضل الله علينا كثير ، فإنه عرفت إن من يدعو الله ويذكره مسبحا يستجيب له ويهبه من نعيم الدنيا ما يكفيه ، ومن ثواب الآخرة ما يجعله مخلدا في جنة عرضها السماوات والأرض ، وإن الله سبحانه وكل بالمؤمنين ملائكة مقربين يستغفرون لهم ويدعون لهم ، وهذه الكرامة تجعل العبد مؤيدا منصورا برحمة الله وملائكته ، فيجعله محفوظا في عزه وكرامته ومجده ، ولنرغب يا أخي الطيب ما ترغب به ملائكته من الذكر لله والدعاء للمؤمنين كما كان رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله يدعو للمؤمنين ويستغفر لهم ويصلي عليهم كما سيأتي في فضل الصلاة عليه ، وأما دعاء الملائكة لنا وتأيدها لنا واستغفارها لنا ، فهو كما قال سبحانه :

{ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) } الزمر .

{  الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ

 وَيَســْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا

 فَاغْـفِـــرْ لِلَّذِيـــــــنَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) ف

َاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) } غافر .

{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (الشورى4) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ

وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

 وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ الله هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) } الشورى .

ويا طيب : إذا عرفنا عمل الملائكة ولنذكر الله كثيرا ونسبحه ونقدسه في كل ، وبالخصوص بمعارف ونصب برنامج سبحان الله ، ولنقل دائما حين نستخدم كل شيء أقدرنا الله على شراءه والعمل عليه :

{ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا

 سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (14) } الزخرف .

وحين ننفق شيء : فلنجعله يكون في طاعة الله ، فلننفق نعم الله علما وطاقة بدنا ومالا كل نجعله في سبيل الله وما يوصل لرضاه ، وقد أدبنا الله بتعاليم ، فنعمل بها مسرورين وله مسبحين شاكرين :

{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء

وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل عمران134)

 وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَــرُواْ الله

 فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)

 أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)

 قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ (137)

هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138)}آل عمران.

{ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) } الواقعة .

سبحان الله العظيم وبحمده ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده وحده لا شريك له ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين .

 ويا طيب : بالإضافة لما عرفت من أنواع الذكر في الباب الأول والأدعية القرآنية وفضل كتاب الله وغيره ، كان هنا أدعية مختصرة عظيمة الأجر ويمكن للإنسان أن يتخذها وردا ويواظب عليها فتطمئن نفسه ويرتاح باله ويكون مع الله وملائكته وسيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين وكل الشهداء والصديقين رفيقا لهم ومعهم بفضل الله علما وعملا ومنزلا إن شاء الله .

ولما كان الآن : شاع بين الناس العمل على الحاسب وكثر حتى صار الكومبيوتر لابد منه لكل عامل فني بل حتى المهندس والدكتور والطلبة والموظف والعامل واللاعب ، فكان برنامج سبحان الله وما فيه بين يديك يختصر لك المسافة والبحث ، ويريك جمال صنع الله ودقة تكوين خلقه وجمال صور إبداعه ، مع حسن الذكر وروعة التسبيح ، والذي لا يستغني عنه كل مؤمن ، فإن طالعت الكتاب هذا سواء بالحاسب أو في ورق ، فهو يريك برنامج يجعلك دائما مع الله وفضله ونعيمه وما به تطمئن حقا ، فنصبه أو تصفحه في ورق كتاب ، وكن من المسبحين الذاكرين والداعين الشاكرين ، وصلى الله على نبينا وآله الطيبين الطاهرين ، وجعلنا وإياكم معهم في الدارين أبد الآبدين إنه أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
 

 



[1] الخصال ج2ص420 .

[2] بحار الأنوار ج67 ص186ب53 .

[3] بحار الأنوار ج 41ص14 .

[4] أصول الكافي ج2ص496باب ما يجب من ذكر الله عز وجل في كل مجلس حديث 1 .

[5] أصول الكافي ج2ص497باب ما يجب من ذكر الله عز وجل في كل مجلس حديث 1 ـ 13 .

[6] أصول الكافي ج2ص498 ـ 500 باب ذكر الله عز وجل كثيرا حديث 1 ـ 5 .

[7] أصول الكافي ج2ص498 ـ 500 باب ان الصاعقة لا تصيب ذاكرا حديث 2 .

[8] أصول الكافي ج2ص501 باب الاشتغال بذكر الله عز وجل حديث 1 ـ 2 .

[9] أصول الكافي ج2ص501 ـ 502 باب  ذكر الله عز وجل في السر  حديث 1 ـ 4 .

[10] أصول الكافي ج2ص501 ـ 502 باب  ذكر الله عز وجل في الغافلين حديث 1 .

[11] أصول الكافي ج2ص502 ـ 504 باب  التحميد والتمجيد حديث 1 ـ 7 .

[12] أصول الكافي ج2ص504 ـ 505 باب الاستغفار  حديث 1 ـ 6 .

[13] أصول الكافي ج2ص504 ـ 506 باب التسبيح والتهليل والتكبير حديث 1 ـ 5 .

[14] الكافي ج2ص517ح1 ـ 3 , ح1.

[15] الكافي ج2ص517ح1 ـ 3.

[16] الكافي ج2ص518ح1  .

[17] الكافي ج2ص518ح1 ـ 2 .

[18] الكافي ج2ص518ح1.

[19] الكافي ج2ص519ح1.

[20] الكافي ج2ص520ح1 ـ 3.

[21]الكافي ج2ص520ح1 .

[22] الكافي ج2ص520ح1 ـ 2.

[23] الكافي ج2ص520ح1 ـ 3.

 

 

   

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موسوعة صحف الطيبين
http://www.msn313.com

يا طيب إلى أعلى مقام كرمنا بنوره رب الإسلام بحق نبينا وآله عليهم السلام


يا طيب إلى فهرس صحيفة برنامج سبحان الله جعلك الله من المسبحين بأعلى يقين