هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
 صحيفة الطيبين بدل الأبرار والمقربين
الباب الرابع

الأدعية المنتخبة لكل يوم في الأسبوع

وللساعات ولأيام الشهر

الذكر الثاني

تسبيح الساعات وأدعيتها

 

و اعلم يا طيب : بعد إن عرفنا بعض أدعية الأيام وزيارتها ، وإن لم نذكر تسبحها والتعوذ فيها وأدعية طويلة لليلها ونهارها ، ولكن إليك يا طيب ما قد ورد من أنه قد قسم النهار إلى اثنتي عشرة ساعة ، بساعات تبدأ من شروق الشمس وتنتهي عند الغروب ، وتقريبا بفرق ستة ساعات عن التوقيت المتعارف بين أيدنا وسيأتي ذكرها ، و نسبة كل واحدة منها إلى واحد من الأئمة الاثني عشر سلام الله عليهم ، و تخصيصها بتسبيح يخص بها أخذناه من مصباح المتهجد[16] والعناوين منه ألا قولنا : فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل ، وذكرنا للساعات بدعاء يدعى به فيها أخذناه من مفتاح الفلاح [17] والدعاء له إلا قولنا : و هذا دعاؤها يا طيب فادعوا به وقل ، فجرب يا طيب : قراءة هذه الأذكار والأدعية ولو مرة بالعمرة ، أو تكرارها بالشهر مره أو واظب عليها ، فإن ذكر الله حسن وبالخصوص بذكر مخصوص في زمان خاص قد علمه لنا أولياء الله وأحباءه .

 

الساعة الأولى : منسوبة لأمير المؤمنين عليه السلام:

و هي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس:

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

 اللهم : رب البهاء و العظمة ، و الكبرياء و السلطان ، أظهرت القدرة كيف شئت ، و مننت على عبادك بمعرفتك ، و تسلطت عليهم بجبروتك ، و علمتهم شكر نعمتك .

 اللهم : فبحق علي المرتضى للدين ، و العالم بالحكم و مجاري التقى ، إمام المتقين ، صل على محمد و آله في الأولين و الآخرين ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي : كذا و كذا ـ أي تسأل حاجتك وقل ما تتمنى حصوله ـ .

و هذا دعاؤها يا طيب فادعوا به وقل :

 اللهم : رب الظلام و الفلق ، و الفجر و الشفق ، و الليل و ما وسق ، و القمر إذا اتسق ، خالق الإنسان من علق ، أظهرت قدرتك ببديع صنعتك ، و خلقت عبادك لما كلفتهم من عبادتك ، و هديتهم بكرم فضلك إلى سبل طاعتك ، و تفردت في ملكوتك بعظيم السلطان ، و توددت إلى خلقك بقديم الإحسان ، و تعرفت إلى بريتك بجسيم الامتنان ، يا من يسأله من في السماوات و الأرض كل يوم هو في شأن .

أسألك اللهم : بمحمد خاتم النبيين ، و بالقرآن الذي نزل به الروح الأمين على قلبه ، ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ابن عم الرسول ، و بعل البتول ، الذي فرضت ولايته على الخلق ، و كان يدور حيث دار الحق ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، فقد جعلتهم وسيلتي ، و قدمتهم أمامي و بين يدي حوائجي ، و أن تغفر لي ذنبي ، و تطهر قلبي ، و تستر عيبي ، و تفرج كربي ، و تبلغني من طاعتك و عبادتك أملي ، و تقضي لي حوائجي للدنيا ، و الآخرة يا أرحم الراحمين .

و لك أن تجعل هذا الدعاء من جملة التعقيب لصلاة الصبح ، و ليكن آخر ما تأتي به بعد الصلاة سجدة الشكر .

 

 

الساعة الثانية : للإمام الحسن بن علي عليه السلام :

وهي : من طلوع الشمس إلى ذهاب الحمرة :

فهذا تسبيحها فسبح به يا طيب وقل :

اللهم : لبست بهاءك في أعظم قدرتك ، و صفا نورك في أنور ضوئك ، و فاض علمك حجابك ، و خلصت فيه أهل الثقة بك عند جودك ، فتعاليت في كبريائك علوا عظمت فيه منتك على أهل طاعتك ، فباهيت بهم أهل سماواتك بمنك عليهم .

اللهم : فبحق الحسن بن علي عليك ، أسألك و به أستغيث إليك ، و أقدمه بين يدي حوائجي، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا.

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : يا فالق السماوات و الأرض ، و مالك البسط و القبض ، و مدبر الإبرام و النقض ، و من لا يخيب المضطر إذا دعاه ، و يكشف السوء ، يا مالك يا جبار ، يا واحد يا قهار ، يا عزيز يا غفار ، يا من لا تدركه الأبصار ، و هو يدرك الأبصار ، يا من لا يمسك خشية الإنفاق ، و لا يقتر خوف الإملاق ، يا كريم يا رزاق ، يا مبتدئا بالنعم قبل الاستحقاق ، يا من ينزل الروح  من أمره على من يشاء من عباده ؛ لينذر يوم التلاق ، كبرت نعمتك علي ، و صغر في جنبها شكري ، و دام غناك عني ، و عظم إليك فقري .

 أسألك : يا عالم سري و جهري ، يا من لا يقدر سواه على كشف ضري ، أن تصلي على محمد رسولك المختار ، و حجتك على الأبرار و الفجار ، و على أهل بيته الطاهرين الأخيار ، و أتوسل إليه بالأنزع البطين علما ، و بالإمام الزكي الحسن المقتول سما ، فقد استشفعت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي و بين يدي حوائجي ، أن تزيدني من لدنك علما ، و تهب لي حكما ، و تجبر كسري ، و تشرح بالتقوى صدري ، و ترحمني إذا انقطع من الدنيا أثري ، و تذكرني إذا نسي ذكري ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

 

الساعة الثالثة : للإمام الحسين بن علي عليه السلام :

 و هي : من ذهاب الشعاع ـ حمرة الشمس ـ إلى ارتفاع النهار :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا من : تجبر فلا عين تراه ، يا من تعظم فلا تخطر القلوب بكنهه ، يا حسن المن ، يا حسن التجاوز ، يا حسن العفو ، يا جواد يا كريم ، يا من لا يشبهه شي‏ء من خلقه ، يا مَن من على خلقه بأوليائه إذ ارتضاهم لدينه ، و أدب بهم عباده ، و جعلهم حججا منا ، منّه على خلقه .

أسألك بحق الحسين بن علي عليهماالسلام : السبط التابع لمرضاتك ، و الناصح في دينك ، و الدليل على ذاتك ، أسألك بحقه ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و على آل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا.

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : رب الأرباب ، و مسبب الأسباب ، و مالك الرقاب ، و مسخر السحاب ، و مسهل الصعاب ، يا حليم يا تواب ، يا كريم يا وهاب ، يا مفتح الأبواب ، يا من حيث ما دعي أجاب ، يا من ليس له حاجب و لا بواب ، يا من ليس لخزائنه قفل و لا باب ، يا من لا يرخى عليه ستر و لا يضرب دونه حجاب ، يا من يرزق من يشاء بغير حساب ، يا غافر الذنب و قابل التوب ، شديد العقاب.

 اللهم : انقطع الرجاء إلا من فضلك ، و خاب الأمل إلا من كرمك ، فأسألك : بمحمد رسولك ، و بعلي بن أبي طالب صفيك ، و بالحسين الإمام التقي : الذي اشترى نفسه ابتغاء مرضاتك ، و جاهد الناكثين عن صراط طاعتك ، فقتلوه ساغبا ظمآن ، و هتكوا حرمته بغيا و عدوانا ، و حملوا رأسه في الآفاق ، و أحلوه محل أهل العناد و الشقاق .

اللهم : فصل على محمد و آل محمد ، و جدد على الباغي عليه مخزيات لعنتك و انتقامك ، و مرديات سخطك و نكالك .

 اللهم : إني أسألك بمحمد و آله ، و أستشفع بهم إليك ، و أقدمهم أمامي و بين يدي حوائجي ، أن لا تقطع رجائي من امتنانك و إفضالك ، و لا تخيب تأميلي في إحسانك و نوالك ، و لا تهتك الستر المسدول علي من جهتك ، و لا تغير عني عوائد طولك و نعمك ، و وفقني لما يقربني‏ إليك ، و اصرفني عما يباعدني عنك ، و أعطني من الخير أفضل ما أرجو ، و اكفني من الشر ما أخاف و أحذر ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة الرابعة : للإمام علي بن الحسين عليه السلام :

و هي : من ارتفاع النهار إلى زوال الشمس :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

اللهم : صفا نورك في أتم عظمتك ، و علا ضياؤك في أبهى ضوئك ، أسألك بنورك الذي نورت به السماوات و الأرضين ، و قصمت به الجبابرة ، و أحييت به الأموات ، و أمت به الأحياء ، و جمعت به المتفرق ، و فرقت به المجتمع ، و أتممت به الكلمات ، و أقمت به السماوات .

أسألك : بحق وليك علي بن الحسين عليهما السلام ، الذاب عن دينك ، و المجاهد في سبيلك ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت الملك المليك المالك ، و كل شي‏ء سوى وجهك الكريم هالك ، سخرت بقدرتك النجوم السوالك ، و أمطرت بقدرتك الغيوم السوافك ، و علمت ما في البر و البحر ، وما تسقط من ورقة في الظلمات الحوالك ، يا سميع يا بصير ، يا بر يا شكور ، يا غفور يا رحيم ، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، يا من له الحمد في الأولى و الآخرة ، و هو الحكيم الخبير .

أسألك : سؤال البائس الحسير ، و أتضرع إليك تضرع الضالع الكسير ، و أتوكل عليك توكل الخاشع المستجير ، و أقف ببابك وقوف المؤمل الفقير ، و أتوسل إليك بالبشير النذير، والسراج المنير محمد خاتم النبيين، وابن عمه أمير المؤمنين ، و بالإمام علي بن الحسين زين العابدين : و إمام المتقين ، المخفي للصدقات ، و الخاشع في الصلوات ، و الدائب المجتهد في المجاهدات ، الساجد ذي الثفنات ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، فقد توسلت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي و بين يدي حوائجي ، و أن تعصمني من مواقعة معاصيك ، و ترشدني إلى موافقة ما يرضيك ، و تجعلني ممن يؤمن بك و يتقيك ، و يخافك و يرتجيك ، ويراقبك و يستحييك ، ويتقرب إليك بموالاة من يواليك ، و يتحبب إليك بمعاداة من يعاديك ، ويعترف لديك بعظيم نعمك وأياديك ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة الخامسة : للإمام محمد بن علي عليه السلام :

و هي: من زوال الشمس إلى أربع ركعات من الزوال :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

اللهم : رب الضياء و العظمة ، و النور و الكبرياء و السلطان ، تجبرت بعظمة بهائك ، و مننت على عبادك برأفتك و رحمتك ، و دللتهم على موجود رضاك ، و جعلت لهم دليلا يدلهم على محبتك ، و يعلمهم محابك ، و يدلهم على مشيتك .اللهم : فبحق محمد بن علي عليهما السلام عليك ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و الأحسن : أن تدعو بدعائها بعد الركعة الثانية من نوافل الزوال .

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، هو الحي القيوم لا تأخذه سنة و لا نوم ، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة ، هو الرحمن الرحيم ، هو الأول و الآخر ، و الظاهر و الباطن ، و هو بكل شي‏ء عليم ، فالق الإصباح ، و جاعل الليل سكنا ، و الشمس و القمر حسبانا ، ذلك تقدير العزيز العليم ، يا غالبا غير مغلوب ، و يا شاهدا لا يغيب ، يا قريب يا مجيب ، ذلكم الله ربي لا إله إلا هو ، عليه توكلت و إليه أنيب ، أتذلل إليك تذلل الطالبين ، و أخضع بين يديك خضوع الراغبين .

و أسألك : سؤال الفقير المسكين ، و أسألك و أدعوك تضرعا و خيفة ، إنك لا تحب المعتدين ، و أدعوك خوفا و طمعا ، إن رحمتك قريب من المحسنين ، و أتوسل إليك بخيرتك و صفوتك من العالمين : الذي جاء بالصدق و صدق المرسلين ، محمد عبدك و رسولك النذير المبين ، و بوليك و عبدك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، و بالإمام محمد بن علي : باقر علوم الأولين و الآخرين ، و العالم بتأويل الكتاب المستبين ، و أسألك بمكانهم عندك ، و أقدمهم أمامي و بين يدي حوائجي ، أن توزعني شكر ما أوليتني من نعمتك ، و تجعل لي فرجا و مخرجا من كل كرب و غم ، و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب ، و يسر لي من فضلك ما تغنيني به من كل مطلب ، و اقذف في قلبي رجاك ، و اقطع رجائي عمن سواك ، حتى لا أرجو إلا إياك ، إنك تجيب الداعي إذا دعاك ، و تغيث الملهوف إذا ناداك ، و أنت أرحم الراحمين .

 

 

الساعة السادسة : للإمام جعفر بن محمد عليه السلام :

 و هي : من مضي أربع ركعات من الزوال إلى صلاة الظهر:

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

 يا من : لطف عن إدراك الأوهام ، يا من كبر عن موجود البصر ، يا من تعالى عن الصفات كلها ، يا من جل عن معاني اللطف ، و لطف عن معاني الجلال .

أسألك : بنور وجهك و ضياء كبريائك ، و أسألك بحق عظمتك ، العافية من نارك ، و أسألك بحق جعفر بن محمد عليك ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و يحسن أن تدعو بدعائها بعد السادسة من نافلة الزوال :

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت أنزلت الغيث برحمتك ، و علمت الغيب بمشيئتك ، و دبرت الأمور بحكمتك ، و ذللت الصعاب بعزتك ، و أعجزت العقول عن علم كيفيتك ، و حجبت الأبصار عن إدراك صفتك ، و الأوهام عن حقيقة معرفتك ، و اضطررت الأفهام إلى الإقرار بوحدانيتك ، يا من يرحم العبرة و يقيل العثرة ، لك العزة و القدرة ، لا يعزب عنك في الأرض و لا في السماء مثقال ذرة .

أتوسل إليك : بالنبي الأمي محمد رسولك العربي ، المكي المدني الهاشمي ، الذي أخرجتنا به من الظلمات إلى النور ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي شرحت بولايته الصدور ، و بالإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : في الأخبار ، المؤتمن على مكنون الأسرار ، صلى الله عليه و علي أهل بيته بالعشي و الأبكار ، اللهم : إني أسألك بهم ، و أستشفع بمكانهم لديك ، و أقدمهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، فأعطني الفرج الهني‏ء ، و المخرج الوحي ، و الصنع القريب ، و الأمان من الفزع في اليوم العصيب ، و أن تغفر لي موبقات الذنوب ، و تستر علي فاضحات العيوب ، فأنت الرب و أنا المربوب ، و أنا الطالب و أنت المطلوب ، و أنت الذي بذكرك تطمئن القلوب ، و أنت الذي تقذف بالحق و أنت علام الغيوب ، يا أكرم الأكرمين ، و يا خير الفاصلين ، و يا أحكم الحاكمين ، و يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة السابعة : للإمام موسى بن جعفر عليه السلام :

و هي : من صلاة الظهر إلى مضي مقدار أربع ركعات من قبل العصر :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا من : تكبر عن الأوهام صورته ، يا من تعالى عن الصفات نوره ، يا من قرب عند دعاء خلقه ، يا من دعاه المضطرون ، و لجأ إليه الخائفون ، و سأله المؤمنون ، و عبده الشاكرون ، و حمده المخلصون .

أسألك : بحق نورك المضي‏ء ، و بحق موسى بن جعفر عليك ، و أتقرب به إليك ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت المرجو إذا اشتد الأمر ، و أنت المدعو إذا مس الضر ، و مجيب الملهوف المضطر ، و المنجي من ظلمات البر و البحر ، و من له الخلق و الأمر ، و العالم بوسواس الصدر ، و المطلع على خفي السر ، يا غاية كل نجوى ، و منتهى كل شكوى .

 يا من له الحمد في الآخرة و الأولى ، يا من خلق الأرض و السماوات العلى ، الرحمن على العرش استوى ، له ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى ، و أن تجهر بالقول فإنه يعلم السر و أخفى ، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى .

 أسألك : بحق محمد خاتم النبيين ، خيرتك من خلقك ، و المؤتمن على أداء رسالتك ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي جعلت ولايته مفروضة مع ولايتك ، و محبته مقرونة برضاك و محبتك ، و بالإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام : الذي سألك أن تفرغه لعبادتك ، و تخليه لطاعتك ، فأجبت دعوته ، أن تصلي على محمد و آله ، صلاة تقضي بها عني واجب حقوقهم ، و ترضى بها في أداء فروضهم .

 و أتوسل إليك بهم ، و أستشفع بمنزلتهم ، و أقدمهم أمامي و بين يدي حوائجي ، أن تجريني على جميل عوائدك ، و تمنحني جزيل فوائدك ، و تأخذ : بسمعي و بصري ، و سري و علانيتي ، و ناصيتي و قلبي ، و عزيمتي و لبي : إلى ما تعينني به على هواك ، و تقربني من أسباب رضاك ، و توجب لي نوافل فضلك ، و تستديم لي منائح طولك ، يا أرحم الراحمين .

 

 

 

الساعة الثامنة : للإمام علي بن موسى عليه السلام :

و هي : من مضي الأربع الركعات بعد الظهر قبل العصر إلى صلاة العصر :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا خير مدعو : يا خير من أعطى ، يا خير من سئل ، يا من أضاء باسمه ضوء النهار ، و أظلم به ظلمة الليل ، و سأل باسمه وابل السيل ، و رزق أولياءه كل خير ، يا من : علا السماوات نوره ، و الأرض ضوءه ، و الشرق و الغرب رحمته .

يا واسع الجود : أسألك بحق علي بن موسى عليهما السلام ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا.

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت الكاشف للملمات ، و الكافي للمهمات ، و المفرج للكربات ، و السامع للأصوات ، و المخرج من الظلمات ، و المجيب للدعوات ، الراحم للعبرات ، جبار الأرض و السماوات ، يا ولي يا مولى ، يا علي يا أعلى ، يا كريم يا أكرم ، يا من له الاسم الأعظم ، يا من علم الإنسان ما لم يعلم ، فاطر السماوات و الأرض ، و هو يطعم و لا يطعم .

أسألك : بمحمد المصطفى من الخلق ، المبعوث بالحق ، و بأمير المؤمنين : الذي أوليته فألفيته شاكرا ، و ابتليته فوجدته صابرا ، و بالإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام : الذي أوفى بعهدك ، و وثق بوعدك ، و أعرض عن الدنيا و قد أقبلت إليه ، و رغب عن زينتها و قد رغبت فيه ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، فقد توسلت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، أن تهديني إلى سبل مرضاتك ، و تيسر لي أسباب طاعتك ، و توفقني لابتغاء الزلفة بموالاة أوليائك ، و إدراك الحظوة من معاداة أعدائك ، و تعينني على أداء فروضك ، و استعمال سنتك ، و توقفني على المحجة المؤدية إلى العتق من عذابك ، و الفوز برحمتك ، يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة التاسعة : للإمام محمد بن علي عليه السلام :

و هي : من صلاة العصر إلى أن تمضي ساعتان :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا من : دعاه المضطرون فأجابهم ، و التجأ إليه الخائفون فآمنهم ، و عبده الطائعون فشكرهم ، و شكره المؤمنون فحباهم ، و أطاعوه فعصمهم ، و سألوه فأعطاهم ، و نسوا نعمته فلم يخل شكره من قلوبهم ، و امتن عليهم فلم يجعل اسمه منسيا عندهم .

أسألك : بحق محمد بن علي عليهما السلام ، حجتك البالغة ، و نعمتك السابغة ، و محجتك الواضحة ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : يا خالق الأنوار ، و مقدر الليل و النهار ، تعلم ما تحمل كل أنثى ، و ما تغيض الأرحام ، و ما تزداد و كل شي‏ء عندك بمقدار ، إذا تفاقم أمر طرح عليك ، و إذا غلقت الأبواب قرع باب فضلك ، و إذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك ، و إذا انقطع الأمل من الخلق اتصل بك ، و إذا وقع اليأس من الناس وقف الرجاء عليك .

أسألك : بحق النبي الأواب ، الذي أنزلت عليه الكتاب ، و نصرته على الأحزاب ، و هديتنا به إلى دار المآب ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب الكريم النصاب ، المتصدق بخاتمه في المحراب ، و بالإمام الفاضل محمد بن علي عليه السلام : الذي سئل فوفقته لرد الجواب ، و امتحن فعضدته بالتوفيق و الصواب ، صلى الله عليه و على أهل بيته الأطهار الأبرار ، وأن تجعل موالاتي لهم عصمة من النار ، و محجة إلى دار القرار ، فقد توسلت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، و أن تعصمني من التعرض لمواقف سخطك ، و توفقني لسلوك سبيل محبتك و مرضاتك ، يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة العاشرة : للإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام :

و هي : من ساعتين بعد صلاة العصر إلى قبل اصفرار الشمس :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا من : علا فعظم ، يا من تسلط فتجبر ، و تجبر فتسلط ، يا من عز فاستكبر في عزه ، يا من مد الظل على خلقه ، يا من امتن بالمعروف على عباده ، يا عزيزا ذا انتقام ، يا منتقما بعزته من أهل الشرك .

أسألك : بحق علي بن محمد عليهما السلام ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت الولي الحميد ، الغفور الودود ، المبدئ المعيد ، ذو العرش المجيد ، و البطش الشديد ، فعال لما يريد ، يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد ، يا من هو على كل شي‏ء شهيد ، يا من لا يتعاظمه غفران الذنوب ، و لا يكبر عليه الصفح عن العيوب .

أسألك : بجلالك ،  و بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، و بقدرتك التي قدرت بها على خلقك ، و برحمتك التي وسعت كل شي‏ء ، و بقوتك التي ضعف لها كل قوي ، و بعزتك التي ذل بها كل عزيز ، و بمشيئتك التي صغر  فيها كل كبير ، و برسولك الذي رحمت به العباد ، و هديت به إلى سبل الرشاد ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أول من آمن برسولك و صدق ، و الذي وفى بما عاهد عليه و تصدق ، و بالإمام البر علي بن محمد عليه السلام : الذي كفيته حيلة الأعداء ، و أريتهم عجيب الآية إذ توسلوا به في الدعاء ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، فقد استشفعت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، و أن تجعلني من كفايتك في حرز حريز ، و من كلاءتك تحت عز عزيز ، و توزعني شكر آلائك و مننك ، و توفقني للاعتراف بأياديك و نعمتك ، يا أرحم الراحمين .

 

 

الساعة الحادية عشر :  للإمام  الحسن بن علي عليه السلام :

 و هي من قبل اصفرار الشمس إلى اصفرار الشمس :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا أولا : بلا أولية ، و يا آخرا بلا آخرية ، يا قيوما بلا منتهى لقدمه ، يا عزيزا بلا انقطاع لعزته ، يا متسلطا بلا ضعف من سلطانه ، يا كريما بدوام نعمته ، يا جبارا و معزا لأوليائه ، يا خبيرا بعلمه ، يا عليما بقدرته ، يا قديرا بذاته . أسألك : بحق الحسن بن علي عليهما السلام ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : أنت منزل‏ القرآن ، و خالق الإنس و الجان ، و جاعل الشمس و القمر بحسبان ، المبتدئ بالطول و الامتنان ، و المبدأ للفضل و الإحسان ، و ضامن الرزق لجميع الحيوان ، لك المحامد و الممادح ، و منك العوائد و المنائح ، و إليك يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح ، و أنت العالم بما تخفى الصدور و الجوانح .أسألك : بمحمد صلى الله عليه وآله ، رسولك إلى الكافة ، و أمينك المبعوث بالرحمة و الرأفة ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، المفترض طاعته على القريب و البعيد ، المؤيد بنصرك في كل موقف مشهود ، و بالإمام الحسن بن علي : الذي طرح للسباع فخلصته من مرابضها ، و امتحن بالدواب الصعاب فذللت له مراكبها ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، فقد توسلت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، و أن ترحمني بالتوفيق لترك معاصيك ما أبقيتني ، و تعينني على التمسك بطاعتك ما أحييتني ، و أن تختم لي بالخيرات إذا توفيتني ، و تفضل علي بالمياسرة إذا حاسبتني ، و تهب لي العفو إذا كاشفتني ، و لا تكلني إلى نفسي فأضل ، و لا تحوجني إلى غيرك فأذل ، و لا تحملني ما لا طاقة لي به فأضعف ، و لا تبتليني  بما لا صبر لي عليه فأعجز ، و أجرني على جميل عوائدك عندي ، و لا تؤاخذني بسوء عملي ،  و لا تسلط علي من لا يرحمني ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

الساعة الثانية عشرة : للحجة  الخلف الصالح المهدي عليه السلام :

و هي : من اصفرار الشمس إلى غروبها :

فهذا تسبيحها يا طيب فسبح به وقل :

يا من : توحد بنفسه عن خلقه ، يا من غني عن خلقه بصنعه ، يا من عرف نفسه خلقه بلطفه ، يا من سلك بأهل طاعته مرضاته ، يا من أعان أهل محبته على شكرهم ، يا من مَن عليهم بدينه  و لطف لهم بنائله .

 أسألك : بحق الخلف الصالح عليه السلام ، و أتضرع إليك به ، و أقدمه بين يدي حوائجي ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، وأن تفعل بي كذا و كذا .

اللهم : صل على محمد و أهل بيت محمد ، أولي الأمر الذين أمرت بطاعتهم ، و أولي الأرحام الذين أمرت بصلتهم ، و ذوي القربى الذين أمرت بمودتهم ، و الموالي الذين أمرت بعرفان حقهم ، و أهل البيت الذين أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، و أن تفعل بي كذا و كذا .

 

و هذا دعاؤها فادعوا به يا طيب وقل :

اللهم : يا خالق السقف المرفوع و المهاد الموضوع ، و رازق العاصي و المطيع ، الذي ليس له من دونه ولي و لا شفيع .

أسألك : بأسمائك التي إذا سميت بها على طوارق العسر عادت يسرا ، و إذا وضعت على الجبال كانت هباء منثورا ، و إذا رفعت إلى السماء تفتحت لها المغالق ، و إذا هبطت إلى ظلمات الأرض اتسعت لها المضايق ، و إذا دعيت بها الموتى انتشرت من اللحود ، و إذا نوديت بها المعدومات خرجت إلى الوجود ، و إذا ذكرت على القلوب وجلت خشوعا ، و إذا قرعت الأسماع فاضت العيون دموعا .

أسألك : بمحمد رسولك المؤيد بالمعجزات ، المبعوث بمحكم الآيات ، و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الذي اخترته لمواخاته و وصيته ، و اصطفيته لمصافاته و مصاهرته ، و بصاحب الزمان المهدي : الذي تجمع على طاعته الآراء المتفرقة ، و تؤلف به بين الأهواء المختلفة ، و تستخلص به حقوق أوليائك ، و تنتقم به من شرار أعدائك ، و تملأ به الأرض عدلا و إحسانا ، و توسع على العباد بظهوره فضلا و امتنانا ، و تعيد الحق إلى مكانه عزيزا حميدا ، و ترجع الدين على يديه غضا جديدا ، أن تصلي على محمد و آل محمد ، فقد استشفعت بهم إليك ، و قدمتهم أمامي ، و بين يدي حوائجي ، و أن توزعني شكر نعمتك في التوفيق لمعرفته ، و الهداية إلى طاعته ، و تزيدني قوة في التمسك بعصمته ، و الإقتداء بسنته ، و الكون في زمرته ، إنك سميع الدعاء ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

يا طيب : راقب ثلاثة ساعات في اليوم ليلا ونهارا :

 و روى إسحاق بن عمار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن لله عز و جل : ثلاث ساعات في الليل ، و ثلاث ساعات في النهار ، يمجد فيهن نفسه ، فأول ساعات النهار : حين تكون الشمس من هذا الجانب يعني من المشرق مقدارها ، من العصر : من هذا الجانب يعني من المغرب إلى صلاة الأولى . و أول ساعات الليل : في الثلاث الأخير من الليل إلى أن ينفجر الصبح .

 يقول الله تعالى : إني أنا الله رب العالمين ، إني أنا الله العلي العظيم ، إني أنا الله العزيز الحكيم ، إني أنا الله الغفور الرحيم ، إني أنا الله الرحمن الرحيم ، إني أنا الله مالك يوم الدين ، إني أنا الله لم أزل و لا أزال ، إني أنا الله خالق الخير و الشر ، إني أنا الله خالق الجنة و النار ، إني أنا الله بديء كل شي‏ء و إلي يعود ، إني أنا الله الواحد الصمد ، إني أنا الله عالم الغيب و الشهادة ، إني أنا الله الملك القدوس ، السلام المؤمن المهيمن ، العزيز الجبار المتكبر ، إني أنا الله : الخالق البارئ المصور ، لي الأسماء الحسنى ، إني أنا الله : الكبير المتعال .

قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لمن عنده : الكبرياء رداء الله ، فمن نازعه شيئا من ذلك ، أكبه الله في النار .

ثم قال : ما من عبد مؤمن يدعو الله عز و جل بهن ، مقبلا بهن قلبه إلى الله، إلا قضى الله عز و جل له حاجته ، و لو كان شقيا رجوت أن يحول سعيدا .

 

 

 



[16] مصباح‏ المتهجد ص 513 .

[17] مفتاح‏الفلاح ص : 155.

( اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ ,
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ .
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي )

أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين
www.msn313.com

يا طيب : إلى أعلى مقام في الصفحة صفح عنا رب الأنام بحق إمام العصر الحجة بن الحسن العسكري وآله الكرام عليهم الصلاة والسلام


يا طيب إلى الفهرس العام لصحيفة الطيبين طيبك الله وطهرك بالإسلام